
07-06-2022, 08:22 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,303
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الجنائز
(351)
- (باب إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه) إلى (باب الركوب بعد الفراغ من الجنازة)
لقد بينت الشريعة الإسلامية كل ما يحتاجه الإنسان في حياته وبعد موته، ومن ذلك أحكام الجنازة، وأنه يجوز الصلاة على الميت في المسجد، وكذلك الركوب بعد الفراغ من الدفن، كما يشرع الصلاة على القبر، وجواز إخراج الميت من القبر إن وجدت مصلحة تقتضي لذلك.
إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه
شرح حديث: (... فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه.قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن سفيان: سمع عمرو جابراً رضي الله تعالى عنه يقول (أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعدما أدخل في قبره، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه) والله أعلم].
يقول النسائي رحمه الله: إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه، ومراد النسائي رحمه الله من هذه الترجمة أن إخراج الميت من اللحد بعد وضعه فيه لأمرٍ يعود إلى منفعته وإلى فائدته أن ذلك سائغ.
وقد أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبد الله بن أبي، وقد أدخل في قبره، ووضع في لحده، فأمر به، فأخرج، فوضعه على ركبته، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه.
والحديث سبق أن مر بنا فيما مضى في إخراجه من القبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبسه قميصه، وسبق أن مر بنا أن هذا مكافأة له على إلباس قميصه للعباس عمه لما أسلم، فبحثوا عن قميصٍ له فوجدوا الذي يناسبه قميص عبد الله بن أبي، فكافأه الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، وصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين، ونزلت الآية في النهي عن الصلاة عليهم، فلم يصل عليهم بعد ذلك صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
تراجم رجال إسناد حديث: (... فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ...)
قوله: [قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع].لم يقل النسائي: أخبرني الحارث بن مسكين، وإنما قال: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وقد مر بنا طرق عديدة يقول فيها النسائي: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، والسبب في هذا والله أعلم أن النسائي حصل بينه وبين شيخه الحارث بن مسكين في بعض الفترات وحشة، ومنعه من حضور درسه، وسماع الحديث منه، فكان يأتي ويجلس من وراء الستار، ويسمع قراءة القارئ عليه، فيحدث بذلك، ولكنه لا يقول: أخبرني؛ لأن الحارث بن مسكين لم يرد إخباره، بل قد منعه من أن يحضر لأخذ الحديث عنه، فكان من حسن تعبيره، وحسن أدائه أن لا يقول: أخبرني، وهو لم يخبره ولم يرده بالتحمل، فكان يقول: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، أما الحالات التي كان قد أذن له فيها فإنه يعبر عنها بقوله: أخبرني الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، أو أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع.
إذاً: هذا هو الفرق بين قول النسائي: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وبين قوله: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع.
وهذا من حسن التعبير والأمانة في التحمل، ومعلوم أن الأخذ عن الشيخ، وإن لم يرد أن يحدثه، بل حدثه غيره أن ذلك سائغ عند المحدثين؛ لأنه ليس من شرطه أن يكون أذن له أن يتحمل منه، بل لو سمعه يحدث، أو يقرأ عليه، أو يسمع فله أن يتحمل بهذه الطريقة، وليس من شرط ذلك أن يكون آذناً له أو عالماً به.
والحارث بن مسكين هو المصري الفقيه، وحديثه أخرجه أبو داود، والنسائي.
[عن سفيان].
هو ابن عيينة الهلالي المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمع عمرو].
هو ابن دينار المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ جابراً].
هو ابن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الإسناد من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه رباعي؛ لأن فيه بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص: الحارث بن مسكين، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن دينار، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وهؤلاء أربعة أشخاص بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه ليس عنده ثلاثيات، فأعلى ما عنده الرباعيات، وهذا منها.
شرح حديث: (إن النبي أمر بـعبد الله بن أبي فأخرجه من قبره ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد حدثنا عمرو بن دينار سمعت جابراً رضي الله تعالى عنه يقول: (إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بـعبد الله بن أبي فأخرجه من قبره فوضع رأسه على ركبتيه، فتفل فيه من ريقه، وألبسه قميصه -قال جابر-: وصلى عليه) والله أعلم].أورد النسائي حديث جابر من طريق أخرى، وهي مثل التي قبلها؛ فيه ذكر إخراجه من القبر، والنفث عليه، وإلباسه القميص، وفيه أيضاً أنه صلى عليه، وقد سبق أن مر بنا أن عمر رضي الله عنه قال له: تصلي عليه وهو منافق، وقد قال كذا، وكذا، فقال عليه الصلاة والسلام: إنه خير، ولو علم أنه يزيد على السبعين، يعني: يستغفر، ويغفر لفعل، وصلى عليه، ثم أنزل الله عز وجل: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [التوبة:84]، فترك الصلاة على المنافقين بعد نزول هذه الآية الكريمة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن النبي أمر بـعبد الله بن أبي فأخرجه من قبره ...)
قوله: [أخبرنا الحسين بن حريث].هو المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.
[أخبرنا الفضل].
هو ابن موسى المروزي أيضاً، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حسين بن واقد].
هو حسين بن واقد المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا عمرو بن دينار سمعت جابراً].
وقد مر ذكرهم، وهذا الإسناد أنزل من الإسناد الذي قبله؛ لأن الإسناد الذي قبله رباعي، وأما هذا خماسي، فيه الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن جابر خمسة، أما الطريق الأولى فهي أربعة.
إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه
شرح حديث جابر: (دفن مع أبي رجل في القبر فلم يطب قلبي حتى أخرجته ودفنته على حدة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه.أخبرنا العباس بن عبد العظيم عن سعيد بن عامر عن شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: (دفن مع أبي رجل في القبر فلم يطب قلبي حتى أخرجته ودفنته على حدة)].
أورد النسائي هذه الترجمة، وهي إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه، الترجمة السابقة هي إخراجه من اللحد قبل أن يدفن، وكان ذلك لمصلحة تعود للميت، وأما هذه الترجمة فهي ترجمة أخرى، وهي إخراج الميت من قبره بعد أن يدفن فيه، يعني: بعد الدفن يخرج للحاجة، أو لأمر يقتضي ذلك.
وهنا أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله، أن أباه دفن معه شخص في قبره، فلم تطب نفسه بذلك، فأخرجه ودفنه على حدة، يعني: الذي دفعه إلى ذلك ما وقع في نفسه من عدم الارتياح إلى دفنه معه، فنبشه، ودفنه على حدة.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (دفن مع أبي رجل في القبر فلم يطب قلبي حتى أخرجته ودفنته على حدة)
قوله:
[أخبرنا العباس بن عبد العظيم].
هو العباس بن عبد العظيم العنبري، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن سعيد بن عامر].
ثقة، صالح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي نجيح].
هو عبد الله بن يسار بن أبي نجيح المكي، وهو ثقة، ربما دلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
وقد مر ذكره.
الصلاة على القبر
شرح حديث يزيد بن ثابت: (أنهم خرجوا مع رسول الله ذات يوم فرأى قبراً جديداً ... فقام رسول الله وصف الناس خلفه وكبر عليها أربعاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة على القبر. أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت (أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرأى قبراً جديداً، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه فلانة مولاة بني فلان -فعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم- ماتت ظهراً وأنت نائم قائل، فلم نحب أن نوقظك بها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الناس خلفه، وكبر عليها أربعاً، ثم قال صلى الله عليه وسلم: لا يموت فيكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي له رحمة)].
أورد النسائي رحمه الله الصلاة على القبر، يعني: صلاة الجنازة على القبر بعد الدفن، وقد أورد النسائي حديث يزيد بن ثابت، أخي زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، أنهم خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فوجدوا قبراً جديداً، يعني: يظهر عليه أنه حديث الدفن، (فقال: ما هذا؟ قالوا: فلانة مولاة بني فلان)]، يعني: أتوا بها في القيلولة والرسول صلى الله عليه وسلم قائل، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها ودفنوها، فالرسول صلى الله عليه وسلم صفهم وصلى عليها، وهذا هو محل الشاهد، أنه صلى على القبر بعد الدفن، والصلاة على القبر بعد الدفن سائغة، وجاءت بها السنة، وليس هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، بل هو له وللأمة؛ لأن عمل الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو للأمة، إلا أن يأتي شيء يدل على اختصاصه به، وأنه لا يشاركه فيه غيره، ولهذا صلى معه بعض الناس وصفهم، فدل هذا على أنه ليس من خصائصه عليه الصلاة والسلام، وأن الصلاة على القبر بعد الدفن سائغة، ولكن ليس هذا بصفة دائمة، بل حيث يكون العهد قريباً، أما إذا كان العهد بعيداً فإنه لا يصلى على القبر، وهذا الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه كان القبر جديداً، أي: أنه فعل ذلك بعد الدفن بوقت يسير، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [(ما من مسلم يموت إلا وقد آذنتموني حتى أصلي عليه، فإن صلاتي عليهم رحمة)] فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى أن يخبروه بمن يموت حتى يصلي عليه، وحتى تحصل شفاعته له بأن يدعو له في صلاته عليه، فإن في ذلك المصلحة، والفائدة الكبيرة للأموات، حيث يصلي عليهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث يزيد بن ثابت: (أنهم خرجوا مع رسول الله ذات يوم فرأى قبراً جديداً ... فقام رسول الله وصف الناس خلفه وكبر عليها أربعاً)
قوله:
[أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة].
هو عبيد الله بن سعيد أبو قدامة السرخسي، وهو ثقة، مأمون سني، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي.
[حدثنا عبد الله بن نمير].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عثمان بن حكيم].
هو عثمان بن حكيم الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن خارجة بن زيد بن ثابت].
ثقة، فقيه من فقهاء المدينة السبعة، ومن الستة المتفق على عدهم في السبعة، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد بن ثابت، هذا وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحديث خارجة بن زيد بن ثابت أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمه يزيد بن ثابت].
وهو أخو زيد بن ثابت صحابي، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، والنسائي وابن ماجه.
شرح حديث: (أخبرني من مر مع رسول الله على قبر منتبذ فأمهم وصف خلفه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد عن شعبة عن سليمان الشيباني عن الشعبي أخبرني من مر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر منتبذ، فأمهم وصف خلفه، قلت: من هو يا أبا عمرو؟ قال: ابن عباس رضي الله تعالى عنه].أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام مر على قبر منتبذ، أي: أنه منعزل عن القبور، أو متميز عن القبور، فصلى عليه.
قوله: [(فأمهم وصف خلفه)].
أي: خلف القبر، وهذا دال على جواز الصلاة على القبر بعد الدفن، والحديث الأول يدل عليه، وهذا الحديث أيضاً يدل عليه.
تراجم رجال إسناد حديث: (أخبرني من مر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر منتبذ فأمهم وصف خلفه)
قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو إسماعيل بن مسعود البصري أبو مسعود، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.
[عن خالد].
هو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة].
وقد مر ذكره.
[عن سليمان الشيباني].
هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي].
هو عامر بن شرحبيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حديث: (أخبرني من رأى النبي مر بقبر منتبذ فصلى عليه وصف أصحابه خلفه) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم قال الشيباني: أنبأنا عن الشعبي، قال: (أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر منتبذ فصلى عليه، وصف أصحابه خلفه، قيل: من حدثك؟ قال: ابن عباس)].أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله.
قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم].
هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا هشيم].
هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، كثير التدليس والإرسال الخفي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[قال الشيباني].
هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني، وقد مر ذكره.
[عن الشعبي ... ابن عباس].
وقد مر ذكرهما.
حديث: (أن النبي صلى على قبر امرأة بعدما دفنت) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا زيد بن علي وهو أبو أسامة حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء عن جابر رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت)].أورد النسائي حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت، وهذا مطابق للترجمة، وهي الصلاة على القبر، ودال على ما دلت عليه الأحاديث التي قبله.
قوله: [أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن].
هو المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا زيد بن علي وهو أبو أسامة].
هو زيد بن علي أبو أسامة النخعي، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا جعفر بن برقان].
صدوق يهم، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن حبيب بن أبي مرزوق].
هو حبيب بن أبي مرزوق الرقي، وهو ثقة، فاضل، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن عطاء بن أبي رباح عن جابر].
وقد مر ذكرهما.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|