عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 07-06-2022, 04:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,565
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله


الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري
الجزء الرابع
[كتاب النكاح]
صـــــ 276 الى صــــــــ
286
الحلقة (202)



دليل تحريم طلاق البدعة من الكتاب والسنة
-عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله وعليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله وعليه وسلم عن ذلك، فقال: رسول الله صلى الله وعليه وسلم: "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" رواه البخاري.
سنورد لك في شرح هذا الحديث خلاصة لما تقدم، لأنه يشتمل على أمور:
- 1 - بيان معناه
- 2 - هل طلاق الحائض ومن في حكمها حرام. أو مكروه؟
- 3 - هل للزوج أن يطلق زوجته في غير زمن الحيض والنفاس بدون سبب أو لا؟ وما رأي الأئمة في ذلك؟
- 4 - هل قوله صلى الله عليه وسلم لعمر: "مره فليراجعها" أمر لابنه عبد الله، أو لا؟

- 1 - معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الطلاق في حالتين: احداهما أن تكون المرأة حائضاً. ثانيهما: أن تكون طاهرة من الحيض ولكن زوجها أتاها في هذا الطهر لأنه عليه الصلاة والسلام خيره بين إمساكها وبين طلاقها في الطهر قبل أن يمسها، وقد جاء في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام قد غضب من تطليق عبد الله زوجته حال حيضها، وسبب غضبه فيما يظهر أن الطلاق حال الحيض قد نهى الله عنه بقوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} ، وما كان لعمر وابنه أن يخفى عليهما ذلك الحكم مع ما لهما من المنزلة العلمية الرفيعة في الدين، أما كون عبد الله قد فعل ذلك عمداً لعدم استطاعته ضبط نفسه وهو عالم بالحكم فهو بعيد، لأن عبد الله بن عمر كان شديد التمسك بأحكام الدين معروفاً بالورع والتقوى والقدرة على ضبط نفسه.
ومعنى قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} لوقت عدتهن: أي طلقوهن عند حلول وقت العدة لا قبلها بحيث تشرع المرأة في العدة عقب الطلاق بدون فاصل.
وظاهر أن الطلاق في الحيض يعوق المرأة عن الشروع في العدة، فإن الحيض الذي طلقت فيه لا يحسب لها من العدة باتفاق بين من يقول: إنها تعتد بثلاث حيض. وبين من يقول: إنها تعتد بثلاثة أطهار، أما الثاني فظاهر، وأما الأول فلأن الحيضة التي وقع الطلاق في خلالها لا تحسب إذ الشرط عندهم أن تكون الحيضة كاملة بعد وقوع الطلاق، فلا يعتد بالناقصة ولو لحظة. وظاهر هذا التعليل يؤيد الشافعية والمالكية الذين يقولون: إن المرأة تعتد بالطهر لا بالحيض فإذا طلق الرجل امرأته في الطهر الذي لم يقربها فيه فإنها بذلك تشرع في العدة عقب الطلاق مباشرة بدون أن يفوتها من الزمن شيء ما، وذلك لأن الطهر الذي طلقت فيه يحسب لها من الأطهار الثلاثة التي تنقضي بها عدتها حتى ولو بقيت منه لحظة واحدة مثلاً إذا طلقها قبل طلوع الشمس بخمس دقائق وهي طاهرة ثم نزل بها دم الحيض بعد طلوع الشمس حسبت لها الخمس دقائق طهراً كاملاً، فإذا كانت ممن يحيض كل خمسة عشر يوماً مرة، فحاضت مرة ثانية وطهرت احتسب لها الطهر ثانياً، فإذا حاضت بعد خمسة عشر يوماً مرة ثالثة وطهرت احتسب لها طهراً ثالثاً، وتنقضي عدتها بمجرد أن ينزل عليها دم الحيضة الرابعة وعلى هذا القياس.
أما الحنفية والحنابلة الذين يقولون: إن المرأة تعتد بالحيض، ويقولون: إذا طلقت وهي حائض فإن هذه الحيضة لا تحسب من حيض عدتها الثلاث، فإنهم يقولون: إن الغرض من الآية الكريمة إنما هو الأمر بطلاق المرأة في وقت الذي تستقبل فيه عدتها بلا فاصل، فإذا طلقها في الطهر الذي لم يجامعها فيه، فإنها بذلك تستقبل أول حيضة تحسب لها من العدة وليس الغرض أن تشرع في العدة عقب طلاقها فوراً، لأن ذلك مما لا لزوم له، ولكل من الفريقين أدلة يؤيد بها رأيه محلها مباحث العدة.
وسواء أكان هذا أم ذاك فإن الكل متفقون على أنه لا يجوز للرجل أن يطلق زوجته وهي حائض، أو نفساء. كما لا يجوز له أن يطلقها وهي طاهرة من الحيض والنفاس إذا جامعها في هذا الطهر، وهذا صريح حديث ابن عمر الذي بين به النبي صلى الله عليه وسلم آية {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} وكذلك قد اصطلحوا على تسمية الطلاق في هذه الحالة بدعياً، وتسمية ما يقابله، وهو ما إذا طلقها في طهر لا وطء فيه، ولا في حيض قبله سنياً.
ومما لا خفاء فيه أن المراد الزوجة المدخول بها وهي التي تجب عليها العدة، فإن أراد أن يطلق زوجته قبل الدخول وهي حائض فإن له ذلك، وكذا إذا أراد أن يطلق زوجته الصغيرة التي لا تحيض، أو اليائسة من الحيض، فإن له أن يطلقها بدون تحديد وقت، لأن عدتها تنقضي بثلاثة أشهر لا بالحيض، وأيضاً زوجته الحامل فإن له أن يطلقها بدون تحديد لأن عدتها تنقضي بالحمل، وقد أصبح معلوماً لهما، فلا يندم على طلاقها.
- 2 - أما الجواب عن السؤال الثاني، فقد أجمع الأئمة الأربعة على أن طلاق المرأة وهي حائض أو نفساء معصية محرمة، ويقال له: بدعي، منسوب للبدعة المحرمة، بخلاف طلاقها في الطهر الذي جامعها فيه، فإن المالكية قالوا: إنه مكروه لا حرام، ولكن الحديث الذي معنا لم يظهر منه فرق بين الحالتين، فمن أين نأخذ أنه في الأول حرام، وفي الثاني مكروه؟ ولعلهم يفرقون بين الحالتين بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد غضب لما قال له عمر: إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض وغضب النبي صلى الله عليه وسلم على أنه معصية، أما في الحالة الثانية فإنه بين الطريق التي تتبع فخيره بين أن يمسكها وبين أن يطلقها من قبل أن يمسها، ولا دليل في هذا على التحريم إذا طلقها بعد أن يمسها، غايته أنه يكره.
- 3 - أما الجواب عن السؤال الثالث، فبالسلب، فلا يجوز للرجل أن يطلق امرأته بدون سبب ولو كان طلاقاً سنياً. وقد أجمع الأئمة الأربعة على أن الأصل في الطلاق المنع ما عدا المالكية فإنهم قالوا: خلاف الأولى، ثم إن الشافعية والحنابلة قالوا: مكروه، وظاهر عبارات الحنفية تفيد كراهة التحريم، وعلى هذا فلا يحل للزوج أن يطلق زوجته إلا لحاجة تقتضي الطلاق، وذلك لأن الطلاق يقطع عقد الزواج وقد شرعه الله لضرورة التناسل الذي لا بد منه لبقاء العمران إلى الأجل الذي أراده الله وقضاه، فخلق من أجل ذلك الزوجين وجعل بينهما مودة ورحمة، فطلاق الزوجة من غير سبب سفه وكفران لنعمة الله، فضلاً عما فيه من أذى يلحق الزوجة وأولادها إن كان لها أولاد. فما يفعله بعض الشهويين الذين لا خلاق لهم من تطليق زوجاتهم بدون سبب لا يقره الدين الإسلامي ولا يرضاه، ولا بد أن ينتقم الله من هؤلاء في الدنيا وفي الآخرة، ولا يبرر جنايتهم على زوجاتهم الغافلات المخلصات وأبنائهم الضعاف ما يزينه لهم بعض السخفاء من جواز الحصول على أكبر قسط ممكن من اللذات المباحة، لأن العدوان على الزوجة المخلصة بدون سبب يجعله حراماً لا مباحاً، فلا يصح للإنسان أن يؤذي الناس من أجل أن يتلذذ، وإلا كان هو والحيوان المفترس سواء، على أن الذين يعتقدون أن علاقة الزوجية منحصرة في الاستمتاع والتلذذ بالمرأة بدون أن تتجاوزه إلى معنى آخر فيندفعون وراء شهواتهم كالبهم بدون حساب، مخطئون كل الخطأ، فإن علاقة الزوجية لها من التقديس والاحترام فوق هذا الذي يظنون، كيف لا وهي أساس بناء العمران وسبب وجود الإنسان، إذ لولا ما أوجده الله من الرحمة والمودة بين الزوجين وأودعه في قلبيهما من العطف الذي يدفع كل واحد إلى التعلق بالآخر لما وجد النوع الإنساني، فلا يحل للرجل أن ينظر إلى زوجته نظراً مهيناً فيظن أنها ليست سوى محل لقضاء اللذة بدون تدبر للسبب الحقيقي الذي جمعهما الله من أجله.
أما الأسباب التي تعرض للطلاق، فإن بعضها يرجع إلى الزوج، وبعضها يرجع إلى الزوجة.
فالأسباب التي ترجع إلى الزوج تنقسم إلى قسمين: قسم يجعل الطلاق واجباً، وقسم يجعله محرماً.

فأما القسم الأول فإنه يجب الطلاق في حالتين: الحالة الأولى أن يعجز عن اعفاف المرأة بأن كان عنيناً بحسب خلقته. أو عرض له ما أقعده عن اتيانها بسبب مرض، أو كبر، وكانت المرأة تتوق للرجال فلا تستطيع عنهم صبراً، فإنه يجب عليه في هذه الحالة طلاقها فراراً بعرضه وكرامته، لأن إمساكها على هذه الحالة يترتب عليه فساد أخلاق، وانتهاك حرمات، وضياع أعراض، وكل ذلك شر وبيل يجب القضاء عليه واجتنابه بكل الوسائل، على أن العنة وعدم القدرة على اعفاف المرأة قد يكون سبباً لإجبار الزوج على الطلاق في بعض الأحوال، كما تقدم في بابه.
والحنابلة يقولون: إنه إذا عجز عن اتيانها كل أربعة أشهر فإن لها أن تطلب طلاقها ويطلق القاضي عليه. الأمر الثاني: أن يعجز عن الانفاق عليها، وهذه الحالة أسوأ من الأولى، لأن الذي يترك زوجته بدون انفاق فقد عرضها بذلك للفساد الدائم إذ لا مناص لها من الحصول على قوتها وملبسها وما يلزم من ضروريات العيش فتضطر لسلوك أخس السبل للحصول على ضرورياتها. خصوصاً إذا كانت ممن يرغب فيها، وقد يطيب لبعض فاسدي الأخلاق الاتجار بعرض زوجته وذلك واقع كثيراً، ولذا أجمع ثلاثة من الأئمة على إجبار الرجل على تطليق زوجته إذا لم ينفق عليها، أما الحنفية الذين يقولون: إن الطلاق في يد الرجل وحده فإنهم لا يتركون المرأة بدون نفقة، بل يقولون: إن من لم ينفق ولم يسرح زوجته بالمعروف يعزره القاضي بالحبس ونحوه حتى يرغمه على الطلاق أو الإنفاق، فهذان السببان هما اللذان يوجبان الطلاق على الزوج. ومتى كان الرجل قادراً على اعفاف المرأة وصيانة عرضها. وقادراً على الإنفاق عليها ولم يقصر معها في حقوقها فإنه لا يتصور وجوب الطلاق عليه عند ذلك.
ويجب أيضاً إذا حكم به الحكمان في صورة الشقاق المذكورة في قوله تعالى: {فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها} ، فإذا قضي الحكمان بالطلاق فإنه يجب تنفيذ طلاقهما بعوض أو غير عوض خلافاً للحنفية ولكن الواقع أن الشقاق مهما اشتد أمره فإنه قابل للزوال، فلا يصح للحكمين تطليقها بسبب الشقاق إلا إذا أفضت معاشرتهما إلى فساد، كأن ترتب على شقاقهما كره طبيعي يسوق المرأة إلى البحث عن غيره وخيانته في عرضه، أو غير ذلك من المفاسد الخلقية والاجتماعية التي تقضي على الأسرة وتخل بنظامها، فإنني أرى في هذه الحالة وجوب الفراق.
وأما القسم الثاني: فإن الطلاق يكون محرماً في حالتين أيضاً:
احداهما: أن يطلقها فراراً من إعطائها حقها، كما إذا كان تحته أكثر من زوجتين فأعطى بعضهن حقوقهن في القسم حتى إذا جاءت نوبة واحدة طلقها قبل أن يقسم لها، لأن ذلك ظلم لها فلا يحل له أن يطلقها قبل أن يعطيها حقها. الحالة الثانية: أن تكون عفيفة مستقيمة وله فيها رغبة ويخشى على نفسه الزنا إذا طلقها لعدم قدرته على غيرها فإن في هذه الحالة يحرم عليه تطليقها، وقد مثل بالأول الشافعية وبالثاني المالكية، وكلاهما حسن لأن الغرض درء المفاسد بقدر المستطاع، فهذه هي الأسباب التي ترجع إلى الزوج وبها يجب عليه الطلاق، أو يحرم. أما الأسباب التي ترجع إلى الزوجة، فإنها تارة تكون متعلقة بعرضها ودينها وتارة تكون متعلقة بعدم صلاحيتها للاستمتاع، فإن كان الرجل يرتاب في سلوك المرأة، أو اعتقد أنها زانية بالفعل أو كانت فاسقة بترك الصلاة ونحوها من الفرائض فإنهم أجمعوا على أنه لا يجوز للرجل أن يمسكها متى عجز عن تقويمها وتربيتها، إلا أنهم اختلفوا في عدم الجواز، فقال بعضهم: إنه يحرم عليه إمساكها ويجب عليه طلاقها، وبعضهم قال: إنه يكره له إمساكها، ويسن له طلاقها والأول مذهب الحنابلة، ويظهر أن الذين قالوا بالكراهة فقط نظروا إلى ما عساه أن يترتب على تطليقها من شر وفساد يلحق الرجل، فربما كان متعلقاً بها لا يستطيع أن يسلوها فيضطر إلى معاشرتها بالحرام، أو يكون غير قادر على ضبط نفسه وليس لديه من المال ما يتزوج به غيرها فيقع بسبب طلاقها في الزنا، ومثل هذه الأمور تحتاط لها الشريعة الإسلامية كل الاحتياط.
فليس من محاسن التشريع الإسلامي المشهور بدقته أن يكون فراقها حتماً لازماً، لأن النفوس تتفاوت. وحاجات الناس تختلف. فمن كان قوي الإرادة ذا غيرة وحماس فإن الشريعة تشجعه على طلاق فاسدة الأخلاق وتقول له: إن لك عليه أجراً، ومن كان ضعيف الإرادة يؤذيه طلاق امرأته فإنها لم تحتم عليه طلاقها وذلك هو أعدل الموازين، أما أنا فأميل إلى ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن المرأة فاسدة الأخلاق إذا عجز زوجها عن تقويمها ويئس من اصلاحها، وعلم أنها غير مصونة العرض، فإن طلاقها يكون واجباً وإمساكها يكون محرماً. فإن الرضا بها معناه الرضا بتكوين أسرة فاسدة تضر المجتمع الإنساني، إذ المرأة الفاسدة لا يقتصر ضررها عليها وحدها، ولكنه يتناول أولادها ومن يتصل بها، ومثل هذه يجب على الناس كلهم أن ينبذوها ولا يتخذوها أماً لأولادهم ولا مربية لأبنائهم وبناتهم، وهذا هو الذي تؤيده قواعد الدين الحنيف، دين الأدب والأخلاق، فقد حثت السنة على الغيرة على الأعراض، وأوجبت الدفاع عنها في كثير من المواضع، وزجرت الذي يرضى بالفساد زجراً شديداً، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً: الديوث، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر. فقالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال الذي لا يبالي من دخل على أهله. قيل: فما الرجلة من النساء؟ قال: "التي تشبه بالرجال" رواه الطبراني، وروى مثله النسائي، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وقد روى البخاري أن سعد بن عبادة قال للنبي صلى الله عليه وسلم "لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتعجبون من غيره سعد؟! لأنا أغير منه والله أغير مني".
فإذا كانت قواعد الإسلام مبنية على الغيرة على الأعراض واحتقار الديوث وحرمانه من رضوان الله، فكيف يكون طلاق فاسدة الأخلاق مندوباً فقط؟! لا شك أنه واجب وإمساكها محرم، وليس من الشهامة أن يصبر الإنسان على عضو فاسد حتى يفسد جميع بدنه خوفاً من التألم الذي يلحقه عند بتره، أما إذا كان السبب عدم صلاحية المرأة للاستمتاع، بسبب عيوب قائمة بها أو كبر أو نحو ذلك. فإنه يباح للرجل في هذه الحالة أن يطلقها على أن الشريعة في هذه الحالة تنظر إلى الآثار المترتبة على إمساكها، أو تطليقها. فإن كان الرجل في غنى عن النساء وليس له أمل في ذرية فإنه يترجح إمساكها، خصوصاً إذا كان طلاقها يؤذيها ويعرضها للبؤس والشقاء فإن الرحمة والشفقة من الضروريات في نظر الشريعة، وإن كان إمساكها يترتب عليه فساد الرجل كما هو مشاهد في بعض الشبان الذين يتزوجون العجائز طمعاً في مالهن لينفقوه على شهواتهم المحرمة، فإن إمساكها يكون حراماً.
- 4 - أما الجواب عن السؤال الرابع، فإن أمر عمر في هذه الحالة بأن يأمر ابنه معناه أن يبلغه أمر الوصول. وبذلك يكون الأمر موجهاً إلى عبد الله مباشرة، وهذا مما لا يصح أن يرتاب فيه، لأن المسألة مختصة بعبد الله، وليس لأبيه عمر أي دخل فيها، فلا يصح أن يقال: إن المسألة الأصولية إذا أمر شخص غيره بأمر يأمر به غيره لا يكون المأمور الثاني مكلفاً بذلك الأمر، ونظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع" فالأولاد ليسوا مأمورين بهذا الأمر، لأن هذا محله إذا كان المأمور الثاني غير مكلف كالأولاد، ولم تقم قرينة على أن الأمر متعلق بالمأمور الثاني كما هنا، لأن الأمر إن لم يكن مختصاً بعبد الله كان لغواً لا معنى له إذ لا علاقة له بعمر، فهذا المبحث لا يظهر تطبيقه على هذا الحديث.
الطلاق الصريح
-قد عرفت أن الطلاق ينقسم باعتبار صيغته إلى صريح، وكناية، والصريح ينقسم إلى رجعي. وبائن، وفي كل ذلك تفصيل المذاهب (1) .
__________
(1) (الحنفية - قالوا: الصريح نوعان: صريح رجعي، وصريح بائن. فأما الصريح الرجعي فهو ما اجتمعت فيه خمسة قيود:
القيد الأول: أن تكون صيغته مشتملة على حروف الطلاق. كأن يقول لها: طلقتك. وأنت طالق. ومطلقة - بالتشديد - أما مطلقة - بالتخفيف - فإنها تحتمل الإطلاق من قيد الحبس في المنزل والإذن لها بالخروج، فيكون كناية، وسيأتي حكمها. ومن الصريح قوله لزوجته: كوني طالقة، أو تكوني طالقة، فإن لفظ - تكوني - وإن كانت للاستقبال ولكن جرى العرف باستعمالها في الحال، حتى لو قال لها: أطلقك وكان استعماله غالباً في الحال فإنها تطلق منه، ومن الصريح أيضاً كوني طالقة، واطلقي، ومنه أن يقول لها: خذي طلاقك، فتقول: أخذته، فإنه يكون صريحاً، وقيل: لا بد فيه من نية، ومن الصريح أيضاً كلمة نعم أو بلى، في جواب هل طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، أو بلى، فإنها تطلق وذلك بدون نية، وكذا لو قال له شخص: ألست طلقت امرأتك؟ فقال: نعم. أو بلى فإنه قد طلق، وذلك لأن العرف لا يفرق بين الجواب بكلمة نعم، أو بكلمة بلى، بخلاف اللغة، فإن كلمة نعم لا تصلح جواباً للنفي بخلاف كلمة بلى فإنها جواب للنفي، وهذا خلافاً للحنابلة، كما يأتي:
ويلحق بذلك الألفاظ المصحفة، وهي خمسة ألفاظ:

1 - إبدال القاف غيناً، بأن يقول: طلغتك.
2 - إبدال الطاء تاء، والقاف غيناً، بأن يقول: تلغتك.
3 - إبدال القاف كافاً، بأن يقول: طلكتك، وهي كثيرة.
4 - إبدال الطاء تاء، والقاف كافاً، بأن يقول: تلكتك.
5 - إبدال الطاء تاء، بأن يقول: تلقتك، وزاد بعضهم سادساً، وهو إبدال القاف لاماً، بأن يقول: أنت طالل.

فهذه الألفاظ صريحة في الطلاق عند الحنفية، فإذا جرت على لسان شخص بدون قصد. كأن قال لامرأته: يا طالل، وهو يريد أن يناديها يا هانم فإنه يقع قضاء لا ديانة، أما إن قصد لفظ طالق ولم يقصد إيقاعه، بأن كان هازلاً، فإنه يقع قضاء وديانة.
وبهذا تعلم أن الطلاق بالحروف المصحفة يقع، ولو لم يكن المطلق أعوج اللسان، وأما ذكر الطلاق بحروف الهجاء مقطعة، كأن يقول لها: ط ال ق، أو يقول لها: طاء ألف لام قاف، فالتحقيق أنها كناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية.
القيد الثاني: أن يكون بعد الدخول حقيقة، فإذا طلقها قبل الدخول طلاقاً صريحاً يكون بائناً لا رجعياً، والمراد بالدخول الحقيقي الوطء بالكيفية المتقدمة في مباحث المهر، أما الخلوة بها وهي دخول حكماً، فلا تعتبر هنا، فإذا خلا بها ثم طلقها قبل الوطء طلاقاً صريحاً كان بائناً.
القيد الثالث: أن لا يكون لفظ الطلاق مقروناً بعوض، كأن يقول لها: طلقتك على مؤخر الصداق ونحوه، فإنه يكون طلاقاً بائناً لا رجعياً.
القيد الرابع: أن لا يكون مقترناً بعدد الثلاث لا نصاً ولا إشارة ولا موصوفاً بصفة تشعر بالبينونة، أو تدل على البينونة من غير حرف العطف، مثال الأول ظاهر، وهو أن يقول لها: أنت طالق ثلاثاً، ومثال الثاني أن يقول لها: أنت طالق، ويشير لها بثلاثة أصابع، فإنه يقع ثلاثاً في الحالتين، ومثال الثالث أن يقول لها: أنت طالق طلاقاً شديداً. أو طلاقاً أشد من الجبل، فإن وصفه بالوصف الشديد يجعله بائنا، فيقع بذلك طلقة واحدة بائنة، كما سيأتي ومثل ما يدل على البينونة صريحاً أن يقول لها: أنت طالق بائن، فوصفه بالبينونة يجعله طلاقاً واحداً بائناً، وقولنا: من غير حرف العطف خرج به ما إذا قال لها: أنت طالق وبائن، فإن الأول يكون رجعياً، والثاني يلحق به ويكون بائناً.
القيد الخامس: أن لا يكون مشبهاً بعدد أو صفة تدل على البينونة، كقوله: طلقتك طلقة كثلاث، فإنه ان نوى بها واحدة وقعت واحدة بائنة وإلا وقعت ثلاثاً، ومثلها ما إذا قال لها: أنت طالق طلقة كالشمس، أو كالقمر. فإنه يقع بها واحدة بائنة. فالطلاق الصريح الرجعي هو أن يطلق امرأته بعد الدخول بها بلفظ مشتمل على حروف الطلاق من غير أن يقترن طلاقه بعوض ولا بعدد الثلاث لا نصاً ولا إشارة، ولا يكون موصوفاً بصفة تنبئ عن البينونة، أو تدل على البينونة من غير حرف العطف، ولا مشبه بعدد أو صفة تدل على البينونة، والطلاق البائن بخلاف ذلك. وهو أن يطلقها قبل الدخول ولو بلفظ الطلاق، أو يطلقها بعد الدخول طلاقاً مقروناً بعد الثلاث. أو بلفظ ليس فيه حروف الطلاق. أو بلفظ فيه حروف الطلاق ولكنه مقترن بوصف ينبئ عن الإبانة أو يدل عليها. أو مشبهاً بعدد أو صفة تدل على الإبانة.
وبهذا تعلم حد الطلاق الصريح الرجعي والبائن، ثم إن البائن إن كان ثلاثاً فإنه يعتبر ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان واحداً أو اثنين، فإن كان رجعياً فإنه لا يحتاج لعقد، وإن كان بائناً فإنه يحتاج لعقد جديد. هذا، وحكم الطلاق الصريح الرجعي أن تقع به طلقة رجعية وإن نوى أكثر من واحدة أو نوى الإبانة، فلو قال لها: أنت طالق ونوى بها الثلاث لا تقع إلا واحدة، ولو نوي بها غير الفراق كأن نوى بها الطلاق عن وثاق لم يصدق قضاء، ولكن لا يلزمه الطلاق ديانة، فيحل له أن يأتي زوجته ولكن لا يحل للمرأة أن تمكنه من نفسها إن سمعت منه ذلك، أو شهد به شاهد عدل عندها فلو صرح بالقيد بأن قال لها: أنت طالق عن وثاق لم يقع قضاء كما لم يقع ديانة.
ولو قال لها: عليك الطلاق، فإنه يقع إذا نوى به الطلاق، ولو قال لها: طلاقي عليك واجب وقع بدون نية، ومثل ذلك ما إذا قال لها: الطلاق عليك واجب، أو لازم، أو فرض. أو ثابت فبه خلاف، فبعضهم يقول: إنه يقع به واحدة رجعية نوى أو لم ينو، وبعضهم يقول: لا يقع به شيء، ومنهم من يقول: يقع في قوله: واجب بدون نية، وفي قوله: لازم لا يقع، وصحح بعضهم الوقوع في الكل.
المالكية - قالوا: الطلاق الصريح تنحصر ألفاظه في أربعة، أحدها: طلقت. ثانيها: أنا طالق منك. ثالثها: أنت طالق، أو مطلقة مني - بتشديد اللام - رابعها: الطلاق لي لازم. أو علي لازم. أو مني. أو لك. أو عليك لازم، أو نحو ذلك، فهذه الأربعة هي الصريح، ويلزم بكل لفظة من هذه الألفاظ الأربعة طلقة واحدة إن لم ينو شيئاً، وأما إذا نوى بها اثنتين أو ثلاثاً فإنه يلزمه ما نواه، خلافاً للحنفية الذين يقولون إن الصريح لا نية فيه، فلو نوى به أكثر من واحدة فلا يلزمه إلا واحدة. ثم إن الصريح الذي وقعت به واحدة إن كان قبل الدخول أو كان في نظير عوض - وهو الخلع - فإنه يكون بائناً، وإلا فإنه يكون رجعياً، فالبائن عند المالكية الخلع، والطلاق قبل الدخول، والطلاق البات، سواء كان ثلاثاً، كما إذا كان بلفظ ثلاث. أو كان بالكنايات الظاهرة التي سيأتي بيانها أو حكم به حاكم، كما سيأتي في شروط الرجعة، والرجعي بخلافه.
هذا وإذا قال لها: أنت منطلقة أو مطلقة - بفتح اللام مخففة - فإن نوى بها الطلاق وقع، كما في الكنايات الخفية الآتي ذكرها، وإن لم ينو فلا يقع بها شيء، لأن العرف لم يعتبرها طلاقاً.
الشافعية - قالوا: ينقسم الطلاق إلى قسمين: صريح بنفسه وصريح بغيره، فأما الأول - وهو الصريح بنفسه - فما كان مأخوذاً من مادة الطلاق أو مأخوذاً من مادة السراح، كقوله: سرحتك. أو مأخوذاً من مادة الفراق، كقوله: فارقتك. فما كان مأخوذاً من مادة الطلاق فهو كقوله: أنت طالق، وطلقتك ومطلقة - بتشديد اللام - فإن خفف اللام كان كناية، وهذا بخلاف لفظ الطلاق نفسه، فإنه تارة يقع مبتدأ، كأن يقول لها عليّ الطلاق لأفعلن، فالطلاق مبتدأ، وعليّ خبره وهو صريح، وقال جماعة: إنه كناية لا يقع به طلاق إلا بالنية، والأول أرجح ومثله ما إذا قال لها: طلاقك واجب علي. أو لازم لا أفعل كذا، فإنه يكون صريحاً، أما إذا قال لها: طلاقك فرض علي فإنه يكون كناية على الأرجح، وذلك لأن الفرض قد اشتهر استعماله في العبادة، فيحتمل أنه أراد ذلك خطأ لأن الطلاق ليس عبادة، بخلاف الواجب فإنه يستعمل بمعنى الثابت اللازم، وتارة يقع مفعولاً، كأن يقول لها: أوقعت عليك الطلاق، أو يقع فاعلاً كقوله: يلزمني الطلاق، وهو صريح في الحالتين، وما عدا ذلك يكون كناية، كما لو أقسم به كأن يقول: والطلاق لا أفعل، فإنه يكون كناية باتفاق، وإذا ذكر الطلاق بحروف مصحفة، كأن قال لها: أنت تالق فلا يخلو إما أن يكون النطق بمثل هذا لغة له أو لا، فإن كان لغته فإنه يكون صريحاً، وإن لم يكن لغته، بأن كان ينطق بطالق وجرت على لسانه تالق، أو تعمد النطق بها، فإنه يكون كناية، وهذا هو المعتمد عندهم.
والحاصل أن الصريح بنفسه عندهم ما اجتمع فيه أمران:
الأول أن يرد ذكره في القرآن مكرراً،
وذلك ظاهر في لفظ الطلاق وما اشتق منه، وأما السراح فقد قال تعالى: {فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} وقال: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} (سورة البقرة) وأما الفراق فقد قال تعالى: {فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} (سورة الطلاق) ، والفراق لم يتكرر لفظه في القرآن ولكن تكرر معناه، فألحق بالمتكرر.
ثانيهما: أن يشتهر استعماله في الطلاق، وظاهر أن السراح والفراق اشتهر استعمالهما في الطلاق فهما من الصريح.
هذا هو الصريح بنفسه، أما الصريح بغيره فهو ما اشتق من لفظ الخلع أو لفظ المفاداة بشرط أن يضاف إلى المال لفظاً. أو نية، كأن يقول لها: خالعتك، أو فاديتك، أو افتديت منك على كذا، فاللفظ المشتق من الخلع، أو المفاداة ليس صريحاً في نفسه، بل بإضافته إلى المال، فإذا لم يضف كان كناية كما سيأتي في بابه. ثم إن الصريح بغيره يشترط فيه أحد الشرطين السابقين في الصريح بنفسه، فهو إما أن يرد ذكره في القرآن وإن لم يتكرر، ومثله ما إذا ورد معناه. أو يشتهر استعماله في الطلاق، فالمفاداة ورد ذكرها في القرآن، قال تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ، وهو معنى الخلع، وقد اشتهر استعمال الخلع والمفاداة في الطلاق.
بقي من الصريح شيء آخر وهو كلمة - نعم - إذا وقعت في جواب سؤال عن طلاق صريح فلو قال شخص لآخر: هل طلقت امرأتك؟ فقال: نعم كانت صريحاً، فينحصر الطلاق الصريح في خمسة عبارات:

1 - الطلاق وما اشتق منه على الوجه المتقدم.
2 - ما اشتق من السراح.
3 - ما اشتق من الفراق.
4 - الخلع والمفاداة، إذا أضيف كل منهما إلى المال لفظاً أو نية.
5 - كلمة نعم في جواب السؤال عن طلاق صريح.

وحكم الطلاق الصريح بنفسه أن يقع به طلقة واحدة رجعية إذا لم يكن قد طلقها قبلها اثنتين أو لم يكن قد دخل بها، وحكم الطلاق الصريح بغيره أنه يقع به طلقة بائنة، سواء نوى فيهما الطلاق أو لم ينو، حتى ولو نوى عدم الطلاق، أما إذا نوى به أكثر من واحدة فإنه يقع ما نواه، وذلك لأن الشارع جعل عدد الطلقات ثلاثاً، فكأن المنوي دخل في لفظ الطلاق لاحتماله شرعاً، فلو قال لها: أنت طالق واحدة - بنصب واحدة - على أنها صفة لصدر محذوف أي أنت طالق طلقة واحدة، ونوى أكثر، ففيه خلاف، فبعضهم قال: إنه يقع به واحدة ولا عبرة بنية الأكثر، وذلك لأن الوصف بواحدة جعل اللفظ غير محتمل للاثنتين، والنية لا تعتبر إذا كان اللفظ لا يحتمل المنوي، وقال بعضهم: بل يقع المنوي لأن النية جعلت معنى الواحدة الانفراد عن الزواج لا صفة الطلاق. فكأنه قال لها: أنت طالق حال كونك واحدة.

الحنابلة - قالوا: حد الطلاق الصريح هو ما لا يحتمل غيره بحسب الوضع في العرف فلفظ الطلاق صريح في حل عقدة الزواج لا يحتمل غيره في العرف وإن قبل التأويل بحسب ذلك المعنى الأصلي كالطلاق من القيد، وينصر ذلك في لفظ الطلاق وما تصرف منه عرفاً، كالطالق، ومطلقة، وطلقتك، بخلاف نحو طلقى، وأطلقك، ومطلقة - بكسر اللام - اسم فاعل، فإن هذه الألفاظ لم تستعمل عرفاً في حل العصمة، وبهذا تعلم أن ألفاظ السراح. والفراق. والخلع. والمفاداة ليست من الطلاق الصريح، وفاقاً للحنفية. والمالكية، وخلافاً للشافعية، وذلك لأن هذه الألفاظ تستعمل في غير الطلاق كثيراً، فلا يمكن عدها من الصريح، ومن الصريح لفظ - نعم جواباً عن السؤال عن طلاق صريح، فلو قال له شخص: هل طلقت زوجته؟ فقال له: نعم طلقت، ولو كان كاذباً، ومثل ذلك ما إذا قال له شخص: ألم تطلق امرأتك؟ فقال: بلى، فإنها تطلق، وذلك لأن كلمة بلى جواب عن النفي، فإذا قال شخص لآخر: ألم تضرب زيداً؟ فقال له: بلى كان معناه ضربته، وإن قال: ألم تطلق امرأتك فقال: نعم فإنها لا تطلق إذا كان قائلها يعرف العربية لأن كلمة - نعم - ليست جواباً للنفي، فإذا قال شخص لآخر: ألم تأكل معنا، فقال: نعم كان معناه لم آكل إما إذ كان لا يفرق في الجواب فإنها تقع. وحكم الطلاق الصريح أنه يقع به طلقة واحدة، سواء نوى أو لم ينو عدم الطلاق) .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.63 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.39%)]