عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 07-06-2022, 04:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,528
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بحث تفسيري للآيتين [35-36] من سورة البقرة

بحث تفسيري للآيتين [35-36] من سورة البقرة
سهى بسيوني


تصنيف أقوال العلماء الواردة في الآية

تفسير قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)}



القراءات






1- القراءات في قوله تعالى { فأزلهما}

قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ) : (قال سفيان الثوري : كان أصحاب عبد اللّه يقرءونها (فأزلهما الشياطين). [تفسير الثوري:44]

قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215ه) والتضعيف القراءة الجيدة، وبها نقرأ)

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :( وقرأه آخرون: (فأزالهما) بمعنى إزالة الشّيء عن الشّيء، وذلك تنحيته عنه).

ثم قال : وأولى القراءتين بالصّواب قراءة من قرأ: {فأزلّهما}.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311ه): قد قرئ (فَأَزالهُمَا الشيطان) :من زلت وأزالني غيري، و"أزلهما" من زللت وأزلني غيري) ـ

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ)وقرأ حمزة: «فأزالهما»، مأخوذ من الزوال، كأنه المزيل لما كان إغواؤه مؤديا إلى الزوال. وهي قراءة الحسن وأبي رجاء)

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال: في قراءتنا في البقرة مكان {فأزلهما}: فوسوس)

2- القراءات في قوله { اهبطو}

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) قرأ أبو حيوة: «اهبطوا» بضم الباء)

المسائل التفسيرية


1- معنى {فأزلهما }

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210ه):{فأزلهما الشيطان } : أي استزلهما

قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215ه): أما قوله: {فأزلّهما الشّيطان عنها} فإنما يعني "الزلل"، تقول: "زلّ فلان" و"أزللته" و"زال فلان" و"أزاله فلان وقال بعضهم: (فأزالهما) أخذها من "زال يزول"، تقول: "زال الرجل" و"أزاله فلان".

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({فأزلهما الشيطان}: أي استزلهما).[غريب القرآن وتفسيره]

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فأزلّهما} من "الزلل"، بمعنى استزلّهما، تقول: زلّ فلان وأزللته، ومن قرأ: (فأزالهما) أراد نحّاهما، من قولك: أزلتك عن موضع كذا، أو أزلتك عن رأيك إلى غيره.

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :

- فقرأته عامّتهم: {فأزلّهما} بتشديد اللاّم، بمعنى استزلّهما؛ من قولك: زلّ الرّجل في دينه: إذا هفا فيه وأخطأ فأتى ما ليس له إتيانه فيه، وأزلّه غيره: إذا سبّب له ما يزلّ من أجله في دينه أو دنياه. ولذلك أضاف اللّه تعالى ذكره إلى إبليس خروج آدم وزوجته من الجنّة فقال: {فأخرجهما} يعني إبليس أخرجهما {ممّا كانا فيه} لأنّه كان الّذي سبّب لهما الخطيئة الّتي عاقبهما اللّه عليها بإخراجهما من الجنّة.

- وقرأه آخرون: (فأزالهما) بمعنى إزالة الشّيء عن الشّيء، وذلك تنحيته عنه.

- وقد روي عن ابن عبّاسٍ في تأويل قوله {فأزلّهما} ما حدّثناه القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ: قال: قال ابن عبّاسٍ: في تأويل قوله تعالى: {فأزلّهما الشّيطان} قال: أغواهما.

- وأولى القراءتين بالصّواب قراءة من قرأ: {فأزلّهما} لأنّ اللّه جلّ ثناؤه قد أخبر في الحرف الّذي يتلوه بأنّ إبليس أخرجهما ممّا كانا فيه، وذلك هو معنى قوله: فأزالهما، فلا وجه إذ كان معنى الإزالة معنى التّنحية والإخراج أن يقال: فأزالهما الشّيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه، فيكون كقوله: فأزالهما الشّيطان عنها فأزالهما ممّا كانا فيه، ولكنّ المعنى المفهوم أن يقال: فاستزلّهما إبليس عن طاعة اللّه، كما قال جلّ ثناؤه: {فأزلّهما الشّيطان} وقرأت به القرّاء، فأخرجهما باستزلاله إيّاهما عن الجنّة..

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): أنهما أزلّا بإغواء الشيطان إياهما، فصار كأنّه أزلّهما، كما تقول -للذي يعمل ما يكون وصلة إلى أن يزلك من حال جميلة إلى غيرها-: أنت أزللتني عن هذا، أي: قبولي منك أزلني، فصرت أنت المزيل لي.

قد قرئ: (فَأَزالهُمَا الشيطان) من زلت وأزالني غيري، و"أزلهما" من زللت وأزلني غيري.

ولـ"زللت" ههنا وجهان:

يصلح أن يكون {فأزلهما الشيطان}: أكسبهما الزلة والخطيئة، ويصلح أن يكون {فأزلهما}: نحّاهما، كلا القراءتين صواب حسن.

قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): قوله: {فأزلّهما الشّيطان عنها}

الوجه الأول

حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح، ثنا عبد الوهّاب يعني ابن عطاءٍ، عن أبان العطّار، عن عاصم بن بهدلة: {فأزلّهما} قال: فنحّاهما.

الوجه الثاني

- - حدّثنا الحسن بن محمّد الصّبّاح، ثنا عبد الوهّاب، عن إسماعيل، عن الحسن: {فأزلّهما} قال: من قبل الزّلل.

- حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح، ثنا عبد الوهّاب، عن أبان العطّار، عن قتادة مثل ذلك.

الوجه الثالث

أخبرنا عليّ بن المبارك فيما كتب إليّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثورٍ، عن ابن جريجٍ، عن ابن عبّاسٍ: {فأزلّهما الشّيطان} قال: «فأغواهما»). [تفسير القرآن العظيم: 1/ 87]

قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437ه): ("فأزالهما" بالألف من الزوال، أي: نحاهما، وبغير ألف من الزلل، أي: استزلهما).

قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437ه): {فَأَزَلَّهُمَا}: حملهما على الخطأ. (فَأَزَلََهُمَا): عدل بهما.

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): و«أزلهما» مأخوذ من الزلل، وهو في الآية مجاز، لأنه في الرأي والنظر، وإنما حقيقة الزلل في القدم.

قال أبو علي: {فأزلّهما} يحتمل تأويلين: أحدهما: كسبهما الزلة، والآخر: أن يكون من زل إذا عثر.

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 ه) : قوله تعالى { فأزلهما الشيطان عنها } معنى الكلام كما قال [حمزة و] عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النّجود، فأزالهما، أي: فنحّاهما.

أو قال الحسن وقتادة {فأزلّهما} أي: من قبيل الزّلل ـ

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ):

-أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فأزلهما} قال:فأغواهما.

-وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم بن بهدلة {فأزلهما}: فنحاهما.

-وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال: في قراءتنا في البقرة مكان {فأزلهما}: فوسوس.


2- سبب تسمية الشيطان بهذا الاسم

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):ومعنى "الشيطان" في اللغة: الغالي في الكفر المتبعد فيه من الجن والإنس، والشطن في لغة العرب: الخبل، والأرض الشطون: البعيدة، وإنما الشيطان "فيعال" من هذا.

قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ) : قوله: {الشيطان}

- حدّثنا أبي، ثنا خالد بن خداشٍ المهلّبيّ، ثنا حمّاد بن زيدٍ، عن الزّبير ابن خرّيتٍ، عن عكرمة قال: «إنّما سمّي الشّيطان لأنّه تشيطن»). [تفسير القرآن العظيم: 1/ 87]


3- الحكمة من اضافة الإخراج إلى إبليس في قوله { فأخرجهما}

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ ) : وقد بيّنّا أنّ اللّه -جلّ ثناؤه- إنّما أضاف إخراجهما من الجنّة إلى الشّيطان، وإن كان اللّه هو المخرج لهما؛ لأنّ خروجهما منها كان عن سببٍ من الشّيطان، وأضيف ذلك إليه لتسبيبه إيّاه كما يقول القائل لرجلٍ وصل إليه منه أذًى حتّى تحوّل من أجله عن موضعٍ كان يسكنه: ما حوّلني عن موضعي الّذي كنت فيه إلاّ أنت، ولم يكن منه له تحويلٌ، ولكنّه لمّا كان تحوّله عن سببٍ منه جاز له إضافة تحويله إليه. [جامع البيان: 1/ 570-571] .

وقال في تأويل قوله تعالى { وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو } وقد أبان هذا القول من اللّه جلّ ثناؤه عن صحّة ما قلنا من أنّ المخرج آدم من الجنّة هو اللّه جلّ ثناؤه، وأنّ إضافة اللّه إلى إبليس ما أضاف إليه من إخراجهما كان على ما وصفنا.


4- كيف استزل إبليس آدم عليه السلام وزوجته؟

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : فإن قال لنا قائلٌ: وكيف كان استزلال إبليس آدم وزوجته حتّى أضيف إليه إخراجهما من الجنّة؟

قيل: قد قالت العلماء في ذلك أقوالاً سنذكر بعضها .

- فحكي عن وهب بن منبّهٍ في ذلك ما حدّثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا عمر بن عبد الرّحمن بن مهرّبٍ، قال: سمعت وهب بن منبّهٍ: يقوللمّا أسكن اللّه آدم وذرّيّته، أو زوجته -الشّكّ من أبي جعفرٍ، وهو في أصل كتابه: وذرّيّته- ونهاه عن الشّجرة، وكانت شجرةً غصونها متشعّبٌ بعضها في بعضٍ، وكان لها ثمرٌ تأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثّمرة الّتي نهى اللّه آدم عنها وزوجته. فلمّا أراد إبليس أن يستزلّهما دخل في جوف الحيّة، وكانت للحيّة أربعة قوائم كأنّها بختيّةٌ من أحسن دابّةٍ خلقها اللّه. فلمّا دخلت الحيّة الجنّة، خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشّجرة الّتي نهى اللّه عنها آدم وزوجته، فجاء بها إلى حوّاء، فقال: انظري إلى هذه الشّجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها. فأخذت حوّاء فأكلت منها، ثمّ ذهبت بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشّجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها. فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما، فدخل آدم في جوف الشّجرة، فناداه ربّه: يا آدم أين أنت؟ قال: أنا هذا يا ربّ، قال: ألا تخرج؟ قال: أستحيي منك يا ربّ، قال: ملعونةٌ الأرض الّتي خلقت منها لعنةً تتحوّل ثمرها شوكًا).

- قال: (ولم يكن في الجنّة ولا في الأرض شجرةٌ كان أفضل من الطّلح والسّدر؛ ثمّ قال: يا حوّاء أنت الّتي غرّرت عبدي، فإنّك لا تحملين حملاً إلاّ حملته كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارًا. وقال للحيّة: أنت الّتي دخل الملعون في جوفك حتّى غرّ عبدي، ملعونةٌ أنت لعنةً تتحوّل قوائمك في بطنك، ولا يكون لك رزقٌ إلاّ التّراب، أنت عدوّة بني آدم وهم أعداؤك، حيث لقيت أحدًا منهم أخذت بعقبه وحيث لقيك شدخ رأسك) .

- قال عمر: قيل لوهبٍ: وما كانت الملائكة تأكل؟ قال: (يفعل اللّه ما يشاء).

- وقد وروي عن ابن عبّاسٍ نحو هذه القصّة.

- حدّثني موسى بن هارون، قال: حدّثنا عمرٌو، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، في خبرٍ ذكره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابن عبّاسٍ، وعن مرّة، عن ابن مسعودٍ، وعن ناسٍ، من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا قال اللّه لآدم: {اسكن أنت وزوجك الجنّة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشّجرة فتكونا من الظّالمين}، أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنّة فمنعته الخزنة، فأتى الحيّة وهي دابّةٌ لها أربع قوائم كأنّها البعير، وهي كأحسن الدّوابّ، فكلّمها أن تدخله في فقمها حتّى تدخل به إلى آدم، فأدخلته في فقمها -قال أبو جعفرٍ: والفقم: جانب الشدق- فمرّت الحيّة على الخزنة فدخلت ولا يعلمون؛ لما أراد اللّه من الأمر، فكلّمه من فقمها فلم يبال كلامه، فخرج إليه فقال: {يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملكٍ لا يبلى}، يقول: هل أدلّك على شجرةٍ إن أكلت منها كنت ملكًا مثل اللّه عزّ وجلّ، أو تكونا من الخالدين فلا تموتان أبدًا. وحلف لهما باللّه: إنّي لكما لمن النّاصحين، وإنّما أراد بذلك ليبدي لهما ما توارى عنهما من سوآتهما بهتك لباسهما. وكان قد علم أنّ لهما سوأةً لما كان يقرأ من كتب الملائكة، ولم يكن آدم يعلم ذلك، وكان لباسهما الظّفر. فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدّمت حوّاء فأكلت ثمّ قالت: يا آدم كل؛ فإنّي قد أكلت فلم يضرّني. فلمّا أكل آدم {بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة}

- وحدّثت عن عمّار بن الحسن، قال: حدّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيع، قال: (حدّثني محدّثٌ أنّ الشّيطان دخل الجنّة في صورة دابّةٍ ذات قوائم، فكان يرى أنّه البعير). قال: (فلعن فسقطت قوائمه، فصار حيّةً).

- وحدّثت عن عمّارٍ، قال: حدّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرّبيع، قال: وحدّثني أبو العالية: (أنّ من الإبل، ما كان أوّلها من الجنّ).

قال: (فأبيحت له الجنّة كلّها إلاّ الشّجرة، وقيل لهما: {ولا تقربا هذه الشّجرة فتكونا من الظّالمين}).}

قال فأتى الشّيطان حوّاء فبدأ بها فقال: أنهيتما عن شيءٍ؟ قالت: نعم، عن هذه الشّجرة. فقال:{ما نهاكما ربّكما عن هذه الشّجرة إلاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين})

قال فبدأت حوّاء فأكلت منها، ثمّ أمرت آدم فأكل منها).

قال وكانت شجرةً من أكل منها أحدث). قال: (ولا ينبغي أن يكون في الجنّة حدثٌ)

قال {فأزلّهما الشّيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه})، قال فأخرج آدم من الجنّة)

- وحدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، قال: حدّثنا ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: «أنّ آدم، حين دخل الجنّة ورأى ما فيها من الكرامة وما أعطاه اللّه منها، قال لو أنّ خلدًا كان). فاغتمز فيها منه الشّيطان لمّا سمعها منه، فأتاه من قبل الخلد.

- وحدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا مسلمة، عن ابن إسحاق، قال: (حدّثت أنّ أوّل ما ابتدأهما به من كيده إيّاهما أنّه ناح عليهما نياحةً حزنتهما حين سمعاها، فقالا له: ما يبكيك؟ قال: أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النّعمة والكرامة. فوقع ذلك في أنفسهما. ثمّ أتاهما فوسوس إليهما، فقال: {يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملكٍ لا يبلى}، وقال: {ما نهاكما ربّكما عن هذه الشّجرة إلاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إنّي لكما لمن النّاصحين} أي: تكونا ملكين أو تخلّدا إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنّة فلا تموتان، يقول اللّه جلّ ثناؤه: {فدلاّهما بغرورٍ})

- وحدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: (وسوس الشّيطان إلى حوّاء في الشّجرة حتّى أتى بها إليها، ثمّ حسّنها في عين آدم) قال فدعاها آدم لحاجته، قالت: لا، إلاّ أن تأتي ههنا. فلمّا أتى قالت: لا، إلاّ أن تأكل من هذه الشّجرة

قال:{فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما}).

قال: (وذهب آدم هاربًا في الجنّة، فناداه ربّه: يا آدم أمنّي تفرّ؟ قال: لا يا ربّ، ولكن حياءً منك. قال: يا آدم أنّى أتيت؟ قال: من قبل حوّاء أي ربّ. فقال اللّه: فإنّ لها عليّ أن آدميها في كلّ شهرٍ مرّةً كما دمت هذه الشّجرة، وأن أجعلها سفيهةً، فقد كنت خلقتها حليمةً، وأن أجعلها تحمل كرهًا وتضع كرهًا، فقد كنت جعلتها تحمل يسرًا وتضع يسرًا).

قال ابن زيدٍ ولولا البليّة الّتي أصابت حوّاء لكان نساء الدّنيا لا يحضن، ولكن حليماتٌ، وكنّ يحملن يسرًا ويضعن يسرًا).

- وحدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن محمّد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيطٍ، عن سعيد بن المسيّب، قال -سمعته يحلف باللّه ما يستثني-: (ما أكل آدم من الشّجرة وهو يعقل، ولكنّ حوّاء سقته الخمر حتّى إذا سكر قادته إليها فأكل).

وحدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ليث بن أبي سليمٍ، عن طاووسٍ اليمانيّ، عن ابن عبّاسٍ، قال: (إنّ عدوّ اللّه إبليس عرض نفسه على دوابّ الأرض أنّها تحمله حتّى تدخل به الجنّة حتى يكلّم آدم وزوجته، فكلّ الدّوابّ أبى ذلك عليه، حتّى كلّم الحيّة فقال لها: أمنعك من ابن آدم، فأنت في ذمّتي إن أنت أدخلتني الجنّة. فجعلته بين نابين من أنيابها، ثمّ دخلت به. فكلّمهما من فيها، وكانت كاسيةً تمشي على أربع قوائم، فأعراها اللّه، وجعلها تمشي على بطنها).

-قال: بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيطٍ، عن سعيد بن المسيّب، قال -سمعته يحلف باللّه ما يستثني-: (ما أكل آدم من الشّجرة وهو يعقل، ولكنّ حوّاء سقته الخمر حتّى إذا سكر قادته إليها فأكل)

- وحدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق وأهل التّوراة يدرسون: إنّما كلّم آدم الحيّة، ولم يفسّروا كتفسير ابن عبّاسٍ).

- وحدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن أبي معشرٍ، عن محمّد بن قيسٍ، قال: (نهى اللّه آدم وحوّاء أن يأكلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنّة ويأكلا منها رغدًا حيث شاءا. فجاء الشّيطان فدخل في جوف الحيّة، فكلّم حوّاء، ووسوس إلى آدم، فقال: {ما نهاكما ربّكما عن هذه الشّجرة إلاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إنّي لكما لمن النّاصحين}).

قال: (فقطعت حوّاء الشّجرة، فدميت الشّجرة وسقط عنهما رياشهما الّذي كان عليهما {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة وناداهما ربّهما ألم أنهكما عن تلكما الشّجرة وأقل لكما إنّ الشّيطان لكما عدوٌّ مبينٌ} لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا ربّ أطعمتني حوّاء. قال لحوّاء: لم أطعمته؟ قالت: أمرتني الحيّة. قال للحيّة: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعونٌ مدحورٌ. أمّا أنت يا حوّاء فكما آدميت الشّجرة تدمين في كلّ هلالٍ. وأمّا أنت يا حيّة فأقطع قوائمك فتمشين جرا على وجهك وسيشدخ رأسك من لقيك بالحجر؛ اهبطوا بعضكم لبعضٍ عدوٌّ).

- فقد رويت هذه الأخبار عمّن روّيناها عنه من الصّحابة والتّابعين وغيرهم في صفة استزلال إبليس عدوّ اللّه آدم وزوجته حتّى أخرجهما من الجنّة .

قال أبو جعفرٍ: وأولى ذلك بالحقّ عندنا، ما كان لكتاب اللّه موافقًا، وقد أخبر اللّه تعالى ذكره عن إبليس أنّه وسوس لآدم وزوجته ليبدي لهما ما روي عنهما من سوآتهما، وأنّه قال لهما: {ما نهاكما ربّكما عن هذه الشّجرة إلاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} وأنّه قاسمهما إنّي لكما لمن النّاصحين مدلّيًا لهما بغرورٍ. ففي إخباره جلّ ثناؤه عن عدوّ اللّه أنّه قاسم آدم وزوجته بقيله لهما: {إنّي لكما لمن النّاصحين} الدّليل الواضح على أنّه قد باشر خطابهما بنفسه، إمّا ظاهرًا لأعينهما، وإمّا مستجنًّا في غيره. وذلك أنّه غير معقولٍ في كلام العرب أن يقال: قاسم فلانٌ فلانًا في كذا وكذا، إذا سبّب له سببًا وصل به إليه دون أن يحلف له. والحلف لا يكون بتسبّب السّبب، فكذلك قوله: فوسوس إليه الشّيطان، لو كان ذلك كان منه إلى آدم على نحو الّذي منه إلى ذرّيّته من تزيين أكل ما نهى اللّه آدم عن أكله من الشّجرة بغير مباشرة خطابه إيّاه بما استزلّه به من القول والحيل، لمّا قال جلّ ثناؤه: {وقاسمهما إنّي لكما لمن النّاصحين} كما غير جائزٍ أن يقول اليوم قائلٌ ممّن أتى معصيةً: قاسمني إبليس أنّه لي ناصحٌ فيما زيّن لي من المعصية الّتي أتيتها، فكذلك الّذي كان من آدم وزوجته لو كان على النّحو الّذي يكون فيما بين إبليس اليوم وذرّيّة آدم لما قال جلّ ثناؤه: {وقاسمهما إنّي لكما لمن النّاصحين} ولكنّ ذلك كان إن شاء اللّه على نحو ما قال ابن عبّاسٍ ومن قال بقوله .

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546ه): اختلف في الكيفية

- فقال ابن عباس وابن مسعود وجمهور العلماء: «أغواهما مشافهة»، ودليل ذلك قوله تعالى: {وقاسمهما} والمقاسمة ظاهرها المشافهة..

- وقال بعضهم: إن إبليس لما دخل إلى آدم كلمه في حاله، فقال: يا آدم ما أحسن هذا لو أن خلدا كان، فوجد إبليس السبيل إلى إغوائه، فقال: هل أدلك على شجرة الخلد؟

- وقال بعضهم: دخل الجنة في فم الحية وهي ذات أربع كالبختية، بعد أن عرض نفسه على كثير من الحيوان فلم تدخله إلا الحية، فخرج إلى حواء وأخذ شيئا من الشجرة، وقال: انظري ما أحسن هذا فأغواها حتى أكلت، ثم أغوى آدم، وقالت له حواء: كل فإني قد أكلت فلم يضرني فأكل فبدت لهما سوءاتهما، وحصلا في حكم الذنب. ولعنت الحية وردت قوائمها في جوفها، وجعلت العداوة بينها وبين بني آدم، وقيل لحواء: كما أدميت الشجرة فكذلك يصيبك الدم في كل شهر، وكذلك تحملين كرها، وتضعين كرها، تشرفين به على الموت مرارا. زاد الطبري والنقاش: وتكونين سفيهة، وقد كنت حليمة.

وقالت طائفة: إن إبليس لم يدخل الجنة إلى آدم بعد أن أخرج منها، وإنما أغوى آدم بشيطانه وسلطانه ووساوسه التي أعطاه الله تعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم).

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): لما قال الله لآدم {اسكن أنت وزوجك الجنة} أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة، فأتى الحية هي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب فكلمها إن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم، فأدخلته في فمها فمرت الحية على الخزنة فدخلت، ولا يعلمون لما أراد الله من الأمر، فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه، فخرج إليه فقال: {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} وحلف لهما بالله: {إني لكما لمن الناصحين}، فأبى آدم أن يأكل منها، فقعدت حواء فأكلت ثم قالت: يا آدم كل فإني قد أكلت فلم يضر بي، فلما أكل {بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} .

-وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن ابن عباس قال: (إن عدو الله إبليس عرض نفسه على دواب الأرض أنها تحمله حتى يدخل الجنة معها ويكلم آدم، فكل الدواب أبى ذلك عليه، حتى كلم الحية فقال لها: أمنعك من ابن آدم فإنك في ذمتي إن أدخلتني الجنة، فحملته بين نابين حتى دخلت به، فكلمه من فيها وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم فأعراها الله وجعلها تمشي على بطنها).

-وقال قوم: (أكلا من غير التي أشير إليها فلم يتأولا النهي واقعا على جميع جنسها)

-وقال آخرون: (تأولا النهي على الندب).

وقال ابن المسيب: (إنما أكل آدم بعد أن سقته حواء الخمر فكان في غير عقله)


5- عود الضمير في قوله تعالى{ عنها}

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) :والضمير في {عنها} عائد على الشّجرة في قراءة من قرأ «أزلهما»، ويحتمل أن يعود على الجنّة فأما من قرأ «أزالهما» فإنه يعود على الجنّة فقط، وهنا محذوف يدل عليه الظاهر، تقديره فأكلا من الشجرة.

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 ه ):

وقوله تعالى: {فأزلّهما الشّيطان عنها} يصحّ أن يكون الضّمير في قوله: {عنها} عائدًا إلى الجنّة، فيكون معنى الكلام كما قال [حمزة و] عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النّجود، فأزالهما، أي: فنحّاهما .

ويصحّ أن يكون عائدًا على أقرب المذكورين، وهو الشّجرة، فيكون معنى الكلام كما قال الحسن وقتادة {فأزلّهما} أي: من قبيل الزّلل، فعلى هذا يكون تقدير الكلام {فأزلّهما الشّيطان عنها} أي: بسببها، كما قال تعالى: {يؤفك عنه من أفك} [الذّاريات: 9] أي: يصرف بسببه من هو مأفوكٌ .

5- كيفية وصول إبليس إلى الجنة

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :

- فأمّا سبب وصوله إلى الجنّة حتّى كلّم آدم بعد أن أخرجه اللّه منها وطرده عنها، فليس فيما روي عن ابن عبّاسٍ ووهب بن منبّهٍ في ذلك معنى يجوز لذي فهمٍ مدافعته، إذ كان ذلك قولاً لا يدفعه عقلٌ ولا خبرٌ يلزم تصديقه من حجّةٍ بخلافه، وهو من الأمور الممكنة .

- والقول في ذلك أنّه قد وصل إلى خطابهما على ما أخبرنا اللّه جلّ ثناؤه، وممكنٌ أن يكون وصل إلى ذلك بنحو الّذي قاله المتأوّلون؛ بل ذلك إن شاء اللّه كذلك لتتابع أقوال أهل التّأويل على تصحيح ذلك.

- وإن كان ابن إسحاق قد قال في ذلك ما حدّثنا به ابن حميدٌ، قال: حدّثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق في ذلك: (اللّه أعلم أكما قال ابن عبّاسٍ وأهل التّوراة، أم خلص إلى آدم وزوجته بسلطانه الّذي جعل اللّه له ليبتلى به آدم وذرّيّته، وأنّه يأتي ابن آدم في نومته وفي يقظته، وفي كلّ حالٍ من أحواله، حتّى يخلص إلى ما أراد منه حتّى يدعوه إلى المعصية، ويوقع في نفسه الشّهوة وهو لا يراه، وقد قال اللّه: {فأزلّهما الشّيطان عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه}، وقال: {يا بني آدم لا يفتننّكم الشّيطان كما أخرج أبويكم من الجنّة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنّا جعلنا الشّياطين أولياء للّذين لا يؤمنون}، وقد قال اللّه لنبيّه عليه الصّلاة والسّلام: {قل أعوذ بربّ النّاس * ملك النّاس} إلى آخر السّورة ).

ثمّ ذكر الأخبار الّتي رويت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: (إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم).

ثم قال ابن إسحاق: (وإنّما أمر ابن آدم فيما بينه وبين عدوّ اللّه، كأمره فيما بينه وبين آدم، فقال اللّه: {فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبّر فيها فاخرج إنّك من الصّاغرين} ثمّ خلص إلى آدم وزوجته حتّى كلّمهما، كما قصّ اللّه علينا من خبرهما، قال: {فوسوس إليه الشّيطان قال يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملكٍ لا يبلى} فخلص إليهما بما خلص إلى ذرّيّته من حيث لا يريانه، واللّه أعلم أيّ ذلك كان؛ فتابا إلى ربّهما .

قال أبو جعفرٍ: وليس في يقين ابن إسحاق لو كان قد أيقن في نفسه أنّ إبليس لم يخلص إلى آدم وزوجته بالمخاطبة بما أخبر اللّه عنه أنّه قال لهما وخاطبهما به ما يجوز لذي فهمٍ الاعتراض به على ما ورد من القول مستفيضًا من أهل العلم مع دلالة الكتاب على صحّة ما استفاض من ذلك بينهم، فكيف بشكّه؟ واللّه نسأل التّوفيق). [جامع البيان: 1/ 560-570] .

-لهذا قال بعضهم: كما جاء في التّوراة أنّه دخل في فم الحيّة إلى الجنّة.

-وقد قال بعضهم: يحتمل أنّه وسوس لهما وهو خارج باب الجنّة،

-وقال بعضهم: يحتمل أنّه وسوس لهما وهو في الأرض، وهما في السّماء، ذكرها الزّمخشريّ وغيره .
يتبع




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 48.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.05 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.29%)]