عرض مشاركة واحدة
  #560  
قديم 24-05-2022, 02:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,391
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الجنائز

(335)

- باب الأمر بالقيام للجنازة

لقد دلت السنة النبوية على مشروعية القيام للجنازة، وليس المقصود منه تعظيم الجنازة، وإنما تعظيم شأن الموت، وتذكراً للمصير الذي يدفع المرء إلى الأعمال الصالحة.

الأمر بالقيام للجنازة


شرح حديث: (إذا مرت بكم جنازة فقوموا ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الأمر بالقيام للجنازة. أخبرنا يحيى بن درست حدثنا أبو إسماعيل عن يحيى أن أبا سلمة حدثه عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مرت بكم جنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)].
فقد أورد النسائي رحمه الله هذا الحديث حديث أبي سعيد الخدري: [(إذا مرت بكم جنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)] أورده في آخر باب الإسراع في الجنازة، وهو ليس بواضح الدلالة على الترجمة؛ لأنه ليس فيه شيء يتعلق بالإسراع، وإنما هو يتعلق بالترجمة التي بعدها، وهي الأمر بالقيام إلى الجنازة، فإن هذا الحديث فيه الأمر بالقيام للجنازة، فهو غير واضح الدلالة على الترجمة السابقة، وإنما هو كما ذكرت واضح الدلالة على الترجمة اللاحقة، ولعل هذا الحديث هو في الترجمة اللاحقة، ولكنه أخرت الترجمة عن مكانها إلى ما بعد هذا الحديث، وإلا فإن الموضع المناسب هو أن الترجمة تكون قبل هذا الحديث، ثم تكون الأحاديث بعد ذلك كلها متصلة، وتتعلق بالأمر بالقيام للجنازة.
والترجمة اللاحقة التي يدخل تحتها هذا الحديث والأحاديث التي بعده هي الأمر بالقيام للجنازة، وهي أن الجنازة إذا مرت وأناس جالسون فإنهم يقومون، فإما أن يتبعوها ويستمروا معها حتى توضع، وإن كانوا لا يريدون أن يتبعوها وإنما سيقومون حتى تجاوزهم وحتى تتعداهم، ثم يجلسون فلا بأس، قيل: والحكمة في ذلك التنبه إلى الموت، وإلى عظم شأن الموت وإلى الفزع الذي يكون بالموت، وأنه لا يكون الأمر فيه شيء من الغفلة وكأنه لم يحصل شيء، ولم تحرك هذه الجنازة عندما مرت به ساكناً، وليس المقصود القيام للجنازة تعظيماً لها، وإنما المقصود تعظيماً لشأن الموت، وأن هذا شيء عظيم، وأن الناس كلهم إلى هذا المصير، وأنهم سيصيرون إلى النهاية وإلى الموت والاستعداد لذلك بالأعمال الصاحة.
وقد اختلف العلماء في حكم هذه المسألة؛ هل هو باقٍ أو أنه منسوخ؟
فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذا الحكم منسوخ، وأن النبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه أنه كان لا يقوم، وقالوا: فيكون هذا منسوخاً، ومنهم من قال: إن الإنسان مخير بين القيام وبين الجلوس، ومنهم من قال: إن الأمر أو الأوامر التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على الاستحباب، والترك الذي جاء عنه عليه الصلاة والسلام يدل على الجواز؛ يعني: على جواز الجلوس والأمر يدل على الاستحباب، فالمسألة خلافية بين أهل العلم.
وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه هذا يقول فيه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (إذا مرت بكم جنازة فقوموا) يعني: إذا كانوا جالسين فإنهم يقومون، ومن تبعها ممن كان معها أصلاً أو رآها، وقام، وتبعها، فإنه لا يجلس حتى توضع على الأرض إذا كان القبر يحتاج إلى تهيئة، أو حتى توضع في القبر إذا أنزلت إلى القبر رأساً، ولم يكن هناك حاجة إلى تهيئة، وهذا يدلنا كما أشرت على عظم شأن الموت، وأن الحديث دال على القيام للجنازة، وأن في ذلك خلافاً بين أهل العلم، فمنهم من قال بأنه منسوخ، وأنه لا قيام بعد ذلك، ومنهم من قال بأنه يحمل على الندب والاستحباب، قالوا: والنسخ لا يصار إليه إلا إذا لم يمكن الجمع بين الأدلة، قالوا: والجمع ممكن بأن يحمل ما جاء من أمره على الاستحباب وما جاء من فعله على أنه جائز، وأن الإنسان إذا جلس فإنه لا ضير عليه، ولا مانع من ذلك، وأن من تبع الجنازة فإنه لا يجلس قبل أن توضع؛ لأنه تبعها وهي محمولة، فإذا وضعت على الأرض أو وضعت في القبر وكانت أنزلت في القبر رأساً ولا يحتاج وضعها على الأرض فإنه يجلس في هذه الحال.

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا مرت بكم جنازة فقوموا ...)

قوله:
[أخبرنا يحيى بن درست].
هو البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا أبو إسماعيل].
هو إبراهيم بن عبد الملك القناد لقبه القناد ومشهور بكنيته أبي إسماعيل، وهو صدوق، في حفظه شيء، وحديثه أخرجه الترمذي، والنسائي.
[عن يحيى].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، ثبت، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي نقل عنه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه الكلمة المشهورة العظيمة الدالة على عظم شأن الاشتغال في العلم، وأن الإنسان لا يحصل شيئاً إلا بالتعب والنصب، فإنه ذكر عنه مسلم بإسناده إليه في صحيحه أنه قال: (لا يستطاع العلم براحة الجسم)، يعني: أن الإنسان لا يستطيع أن يحصل علماً مع إخلاده إلى الراحة، وإلى الدعة، والخمول، وإنما يحصل العلم بالتعب، والنصب، والمشقة، وتحمل المشاق، وما إلى ذلك من الأمور الصعبة التي لا يحصل العلم إلا بها.
[أن أبا سلمة].
هو ابن عبد الرحمن بن عوف المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع؛ لأن ستة منهم متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن مسعود، وسعيد بن المسيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير بن العوام، هؤلاء الستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: إن السابع أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الذي معنا في الإسناد، وقيل: إن السابع أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وقيل: إن السابع سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مشهور بكنيته.
[عن أبي سعيد].
هو أبو سعيد الخدري، وهو سعد بن مالك بن سنان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بكنيته ونسبته، فيقال: أبو سعيد ويقال: أبو سعيد الخدري، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وأم المؤمنين عائشة.

شرح حديث: (إذا رأى أحدكم الجنازة فلم يكن ماشياً معها فليقم ...) من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأى أحدكم الجنازة فلم يكن ماشياً معها فليقم حتى تخلفه، أو توضع من قبل أن تخلفه)].ثم أورد النسائي حديث عامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: [(إذا رأى أحدكم الجنازة فلم يكن ماشياً معها فليقم حتى تخلفه أو توضع من قبل أن تخلفه)]، (حتى تخلفه أو توضع من قبل أن تخلفه، إذا لم يكن الإنسان تابعاً للجنازة ومرت به فإنه يقوم ويستمر قيامه إلى أن تخلفه، يعني: تتجاوزه من حيث كانوا مقبلين عليه، ثم مروا به وصار وراءهم، فعند ذلك يجلس، أو توضع قبل أن تخلفه، يعني: إذا كان مثلاً في المقبرة، ثم كان في القبر قبل أن يوصل إليه، ثم إنه رآها فإنه يقوم، ثم إذا وضعت قبل أن تخلفه فإنه يجلس؛ لأن له حالتان: إما أن تمر به، وإما أن توضع قبل أن تمر به، ومثل ذلك أن يذهب بها مع طريق تختفي عنه؛ لأنه يكون قد رآها جاءت من الشارع، ثم ذهب بها إلى شارع آخر منعطف فلا يراها، فعند ذلك يقوم إذا رآها، فإن مرت به وتجاوزته جلس، وإن وضعت دونه أو صرفت إلى طريق آخر واختفت عنه فإنه عند ذلك يجلس، والحديث دال على ما دل عليه الحديث الذي قبله من القيام بالجنازة وأن الإنسان يستمر قيامه حتى تتجاوزه، أو حتى توضع قبل أن تخلفه.

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا رأى أحدكم الجنازة فلم يكن ماشياً معها فليقم ...) من طريق ثانية

قوله:
[أخبرنا قتيبة].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو الليث بن سعد المصري، هو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع].
نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله].
هو ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين مر ذكرهم آنفاً.
[عن عامر بن ربيعة].
صحابي مشهور، خرج له أصحاب الكتب الستة. والحديث من رواية صحابي عن صحابي.

شرح حديث: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا..) من طريق ثالثة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة العدوي رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع)].أورد النسائي حديث عامر بن ربيعة وقال هنا: العدوي، وفي التقريب العنزي نسبة إلى عنزة، يعني: من ربيعة.
ويمكن يكون جاء في الولاء مولى آل الخطاب، يعني: العدوي من حيث الولاء، ولكنه من ربيعه، فتكون نسبته إلى العدوي من حيث الولاء والعنزي من حيث النسب والقبيلة.
قوله: [(إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع)]، وهو أخصر من الذي قبله، الذي قبله فيه زيادة: (حتى تخلفكم أو توضع) يعني: هو مثل الذي قبله لكنه أخصر منه، قال: أن توضع قبل أن تخلفكم، وهذا قال: [(تخلفكم أو توضع)].

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا..) من طريق ثالثة

قوله:
[أخبرنا قتيبة].
مر ذكره.
[حدثنا الليث].
مر ذكره.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة، مشهور، وإمام، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سالم].
هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع الذين أشرت إليهم آنفاً، وهم: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسالم بن عبد الله، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
[عن أبيه عن عامر].
وقد مر ذكرهما.

شرح حديث: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا..) من طريق رابعة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل عن هشام (ح)، وأخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)].أورد النسائي حديث أبي سعيد، وهو [(إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)].
هو مثل ذاك الحديث الذي مر، إلا أن ذاك (إذا مرت بكم جنازة)، وهذا (إذا رأيتم جنازة)، فالحديث حديث أبي سعيد من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله دال على ما دل عليه.

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا..) من طريق رابعة

قوله:
[أخبرنا علي بن حجر].
هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، هو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي والنسائي.
[حدثنا إسماعيل].
هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم بن علية المشهور بـابن علية، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
ثم قال: (ح) وهذه تدل على التحول من إسناد إلى إسناد؛ لأن ما بعدها شيخ للنسائي؛ لأنه أورد إسناداً آخر يلتقي هذا الإسناد المتأخر مع الإسناد المتقدم.
[ثم قال: ح، وأخبرنا إسماعيل بن مسعود].
هو بصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن خالد].
هو خالد بن الحارث البصري، هو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام].
هو ابن أبي عبد الله الدستوائي الذي مر ذكره بالإسناد السابق أو في الطريق الأولى؛ لأن ملتقى الإسنادين هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
[عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد].
وقد مر ذكرهم.

شرح حديث: (ما رأينا رسول الله شهد جنازة قط فجلس ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يوسف بن سعيد حدثنا حجاج عن ابن جريج عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما قالا: (ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع)].أورد النسائي حديث أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهما أنهما قالا: (ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع)، يعني: أنه مثل ما تقدم من الأحاديث التي فيها أمره بأن من تبعها فلا يجلس حتى توضع، فهذا فيه بيان فعله، وأنه ما تبع جنازة فجلس قبل أن توضع، وإنما يجلس بعد وضعها، فالأحاديث التي مرت فيها ذكر الأمر بعدم الجلوس حتى توضع، وهذا فيه بيان فعله عليه الصلاة والسلام، وأنهم ما رأوه تبع جنازة فجلس قبل أن توضع، فمعنى ذلك: أنه لا يجلس إلا بعد وضعها، وهذا الذي أمر به عليه الصلاة والسلام، وما رأوه أنه فعل خلافه، بل الذي رأوه أنه إذا كان مع الجنازة ثم وضعت جلس، فاتفق أمره، وفعله على عدم الجلوس إلا بعد وضع الجنازة على الأرض، أو في القبر إذا كانت أدخلت القبر رأساً.

تراجم رجال إسناد حديث: (ما رأينا رسول الله شهد جنازة قط فجلس ...)

قوله:
[أخبرنا يوسف بن سعيد].
هو يوسف بن سعيد المصيصي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا حجاج].
هو ابن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عجلان].
هو محمد بن عجلان المدني، وهو صدوق، اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
والحديث من أحاديث أبي هريرة، ولكن كما عرفنا هذا الحديث جاء من طرق متعددة، ومعه أبو سعيد الخدري أيضاً في ذلك، فالحديث ثابت من هذه الطريق، ومن الطرق الأخرى الكثيرة المتعددة التي جاءت في هذا الموضوع، وهو أن من اتبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع.
[عن سعيد].
هو سعيد بن المسيب المدني، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة المشهورين في عصر التابعين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[عن أبي سعيد].
وقد مر ذكره.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عنه، بل هو أكثرهم، وأبو هريرة، وأبو سعيد هذان الشخصان، وهذان الصحابيان الجليلان هما من السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل منهما مشهور بكنيته، فهذا مشهور بـأبي هريرة، وهذا مشهور بـأبي سعيد.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.05 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.71%)]