ضرب الخدود
حديث: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ضرب الخدودأخبرنا محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية)].
أورد النسائي حديث ابن مسعود رضي الله عنه من طريق أخرى: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية) وهو مثل ما تقدم.
قوله:
[محمد بن بشار].
هو الملقب: بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا يحيى].
هو ابن سعيد القطان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني زبيد].
هو زبيد بن الحارث اليامي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم].
هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي اشتهر عنه الكلمة المشهورة التي يذكرها الفقهاء في كتبهم: (ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه)، يعنون بذلك: الذباب، والجراد، وغير ذلك مما ليس فيه دم، يقولون: ما لا نفس سائلة، يعني: لا دم؛ لأن النفس يطلق على الدم يقال له: نفس، قال ابن القيم في زاد المعاد: أول من عرف عنه أنه عبر بهذه العبارة إبراهيم النخعي، وعنه تلقاها الفقهاء ومن بعده.
[عن مسروق].
وقد مر ذكره.
[عن عبد الله].
وقد مر ذكره.
الحلق
شرح حديث: (... أنا بريء ممن حلق وخرق وسلق) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحلقأخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا جعفر بن عون أخبرنا أبو عميس عن أبي صخرة عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة قالا: (لما ثقل أبو موسى رضي الله تعالى عنه أقبلت امرأته تصيح، قالا: فأفاق فقال: ألم أخبرك أني بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالا: وكان يحدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء ممن حلق وخرق وسلق)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الحلق، فهو حلق الرؤوس -أي: حلق الشعر- عند المصيبة، هذا هو المقصود بالحلق، وأورد النسائي حديث أبي موسى رضي الله عنه أنه ثقل وأغمي عليه، ولما أفاق وإذا امرأته تصيح، فقال: ألم أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء ممن حلق وخرق وسلق، يعني: حلق رأسه، وخرق ثوبه، ورفع صوته، وخرق يعني: رفع صوته، يعني: أنه حدثها وأخبرها بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل، ولما أفاق وإذا هي تصيح، وكان حدثها من قبل فأنكر عليها، وقال: ألم أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك.
وقوله: [وكان يحدثها أن الرسول صلى الله عليه وسلم].
يعني: وكان يحدثها من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم برئ ممن حلق وخرق وسلق.
تراجم رجال إسناد حديث: (... أنا بريء ممن حلق وخرق وسلق) من طريق ثانية
قوله:
[أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم].
هو الكوفي، وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.
[حدثنا جعفر بن عون].
هو جعفر بن عون بن جعفر، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا أبي عميس].
هو عتبة بن عبد الله المسعودي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي صخرة].
هو أبو صخرة جامع بن شداد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن يزيد].
هو عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وأبي بردة].
هو ابن أبي موسى، مشهور بكنيته، وقيل: إن اسمه عامر، وقيل غير ذلك، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي موسى].
وقد مر ذكره.
شق الجيوب
حديث: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ...) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [شق الجيوبأخبرنا إسحاق بن منصور حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية)].
أورد النسائي حديث ابن مسعود وهو مثل ما تقدم، إلا أنه أورده هنا بهذه الترجمة وهي: شق الجيوب.
قوله:
[أخبرنا إسحاق بن منصور].
هو الكوسج المروزي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.
[حدثنا عبد الرحمن].
هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سفيان].
هو سفيان الثوري، وقد مر ذكره.
[عن زبيد].
زبيد، وقد مر ذكره أيضاً.
[عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله].
وقد مر ذكرهم.
حديث: (ليس منا من سلق وحلق وخرق) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى أخبرنا محمد حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه أنه أغمي عليه فبكت أم ولد له، فلما أفاق قال لها: أما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسألناها فقالت: قال: (ليس منا من سلق وحلق وخرق)].أورد النسائي حديث أبي موسى رضي الله عنه، وهو مثل ما تقدم إلا أنه هنا أورده باب شق الجيوب، وتقدم الحديث من طريق أخرى.
قوله:
[أخبرنا محمد بن المثنى].
هو الملقب الزمن، وكنيته: أبي موسى العنزي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[أخبرنا محمد].
هو ابن جعفر الملقب غندر البصري، وإذا جاء محمد يروي عن شعبة ويروي عنه محمد بن المثنى أو محمد بن بشار فالمراد به: محمد بن جعفر الملقب غندر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
وقد مر ذكره.
[عن منصور].
هو منصور بن المعتمر الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم].
هو النخعي، وقد مر ذكره.
[عن يزيد بن أوس].
مقبول، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[عن أبي موسى].
وقد مر ذكره.
حديث: (ليس منا من حلق وسلق وخرق) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبدة بن عبد الله حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس عن أم عبد الله امرأة أبي موسى عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من حلق وسلق وخرق)].أورد النسائي أيضاً حديث أبي موسى رضي الله عنه من طريق أخرى وهو مثل ما تقدم.
قوله:
[عبدة بن عبد الله].
هو عبدة بن عبد الله الصفار، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا يحيى بن آدم].
هو يحيى بن آدم الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا إسرائيل].
هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس].
وقد مر ذكرهم.
[عن أم عبد الله امرأة أبي موسى].
هي أم عبد الله بنت أبي دومة صحابية، أخرج حديثها مسلم وأبو داود والنسائي.
شرح حديث: (إن رسول الله لعن من حلق أو سلق أو خرق) من طريق خامسة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هناد عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن القرثع قال: لما ثقل أبو موسى صاحت امرأته، فقال: (أما علمت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثم سكتت، فقيل لها بعد ذلك: أي شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من حلق أو سلق أو خرق)].أورد النسائي هذا الحديث من طريق أخرى وفيه ذكر اللعن، وهو من الأدلة الدالة على أن تلك الأعمال من الكبائر.
قوله:
[أخبرنا هناد].
هو هناد بن السري أبو السري، وهو ثقة، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبي معاوية].
هو محمد بن خازم بن الضرير الكوفي، وهو ثقة، مدلس، وذكر عنه التدليس في التقريب، أما نسختنا الشامية ليس فيها ذكر التدليس، وهو أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وفي اعتباري أن فيه التدليس.
[عن الأعمش].
وقد مر ذكره.
[عن إبراهيم].
وقد مر ذكره.
[عن سهم بن منجاب].
ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه.
[عن القرثع].
هو القرثع الضبي الكوفي، وهو صدوق، أخرج له أبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه.
[عن أبي موسى].
وقد مر ذكره.
الأسئلة
صحة حديث: (إن الطواف في البيت صلاة ...)
السؤال: فضيلة الشيخ حفظكم الله! ما صحة قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الطواف في البيت صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير)؟
الجواب: الحديث فيما أذكر صحيح، لكن ما أدري ما درجته، وهو الذي يستدل به العلماء على اشتراط الطهارة في الصلاة.
حكم الصلاة خلف الإمام المسبل إزاره
السؤال: يا شيخ حفظكم الله! وجدت جماعة يصلون والإمام مسبل، هل أصلي معهم أو أصلي وحدي؟
الجواب: لا، صل معهم، وإذا فرغ الإمام انصحه.
دليل وجوب تغطية الوجه للنساء
السؤال: حفظكم الله! ما الدليل على وجوب تغطية الوجه للنساء؟
الجواب: الدليل على ذلك الآيات والأحاديث، يعني: الآيات التي فيها ذكر الحجاب، وكذلك الأحاديث التي وردت في ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد ألفت في ذلك رسائل للشيخ ابن باز، ولـابن عثيمين، وكذلك الشيخ صالح البليهي له كتاب مطول في هذا، وغيرهم من أهل العلم.
حكم الدعاء بعد الفريضة ومسح الوجه بعد الفراغ من الدعاء
السؤال: فضيلة الشيخ! ما حكم الدعاء بعد الفريضة؟ وما حكم مسح الوجه بعد الدعاء؟
الجواب: الدعاء بعد الفريضة إذا أتى الإنسان بالذكر المشروع ودعا بذلك فهو سائغ، وأما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فهذا لم يثبت، أي: غير ثابت، وإنما إذا رفعت الأيدي فإنها تنزل بدون مسح للوجه.
كيفية تطهير نجاسة المسجد
السؤال: حفظكم الله يا شيخ! إذا كانت هناك نجاسة في أرض المسجد، فهل يكفي مسحها أو يجب صب الماء عليها؟
الجواب: إذا كانت النجاسة في تراب يصب عليها حتى تكاثر، وأما إذا كانت -مثلاً- في بلاط أو ما إلى ذلك فلا يصب عليها حتى تتكاثر، وإنما يصب عليها وتمسح، ثم يصب عليها وتمسح؛ لأنها ما تروح، وليست مثل التراب الذي يروح في الأرض، يعني: يصب عليها شيئاً فشيئاً وتمسح، ولا يحتاج إلى صب ماء؛ لأنه إذا كثر الماء ساح، وذهبت النجاسة إلى أماكن متعددة واتسعت، بخلاف الأرض الترابية؛ إذا صب عليها الماء أخذته الأرض.
حكم استعمال الفيديو والتلفاز
السؤال: يا شيخ حفظكم الله! ما حكم إنسان عنده مزرعة ويوجد فيها عمال، فأحضر أحدهم جهاز التلفاز والفيديو، وقد نصحهم ولم ينتصحوا، وهو ليس راض عنهم فهل يأثم بذلك؟
الجواب: على كل هو له أن يمنعهم من الشيء الذي هو منكر، فإذا كانوا يستعملون ذلك في أمور سيئة وخبيثة لا يجوز له إقرارهم على ذلك؛ لأن من الناس من يستعمل الفيديو في أمور من أخبث ما يكون، ومن أسوأ ما يكون والعياذ بالله.