شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(313)
كتاب قيام الليل وتطوع النهار
- باب ذم من ترك قيام الليل - باب وقت ركعتي الفجر
جاءت الشريعة الغراء بتحفيز المسلم على العمل الصالح، والمداومة عليه، وذم من عمل عملاً صالحاً ثم تركه، ومن العمل الصالح: المداومة على الرواتب ومنها ركعتا الفجر، فقد داوم عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتركهما هما والوتر في حضر أو سفر.
ذم من ترك قيام الليل
شرح حديث: (لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ذم من ترك قيام الليل.أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل)].
يقول النسائي رحمه الله: باب ذم من ترك قيام الليل. المقصود من هذه الترجمة هو: التنبيه على أن ترك قيام الليل بعد أن يكون الإنسان قد عمله، وصار من عادته أن يصلي من الليل، ثم ترك ذلك، فإن هذا مذموم، والمقصود من قيام الليل، يعني قيام بعضه، وليس قيام كله، فإن قيام كل الليل يؤدي إلى المشقة، ويؤدي إلى الترك، وكذلك القيام الطويل الكثير الذي يحصل معه الملل ثم الترك، أيضاً هذا لا ينبغي، وإنما الذي ينبغي هو: المداومة على صلاة الليل ولو كانت قليلة ،كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث قد مضى: (إن أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل)، و(سئلت عائشة رضي الله عنها عن أحب العمل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ فقالت: الدائم)، وهذا يدلنا على أن المداومة على العمل الصالح ولو كان قليلاً، فإن هذا شيء مستحب ومطلوب، وأما الإقدام على الشيء الكثير الذي يترتب معه الإملال ثم الترك، فهذا مذموم.
وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لـعبد الله بن عمرو (يا عبد الله، لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك الليل)، (كان يقوم الليل)، أي: يقوم غالبه أو كثيراً منه، فترتب على ذلك الملل ثم الترك، فإن هذا مذموم، ولهذا فإنه كون الإنسان يشدد على نفسه، ويكثر العمل الذي يترتب عليه الترك، هذا لا ينبغي للإنسان؛ لأن النتيجة هي الترك، ولكنه إذا داوم على شيء يقدر عليه، ولا يشق عليه، واستمر على ذلك وداوم على ذلك، فهذا هو الذي ينبغي، وهو الذي أحب إلى الله، وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله عز وجل يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )[آل عمران:102]، يعني: داوموا على الطاعة وعلى الإسلام؛ لأنكم إذا كنتم كذلك، يوافيكم الأجل على حالة حسنة، وعلى حالة طيبة.
ويقولون: قليل تداوم عليه خير من كثير تنقطع عنه، وقوله عليه الصلاة والسلام: (يا عبد الله، لا تكن مثل فلان)، لم يسم الرجل، ولم تذكر تسميته، فقال الحافظ ابن حجر: أنه لا يعلم أو أنه لم يقف على تسمية ذلك الشخص، ولعله ترك؛ لأن المقصود هو التنبيه على العمل الذي حذر منه، وليس المقصود ذكره، ويحتمل أنه لم يذكر شخص باسمه، ولكنه كني عنه للإشارة إلى سوء صنيعه، ويحتمل أن يكون سمي، ولكنه لم يذكر، يعني لم يذكره عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه؛ ستراً عليه، ولكون المقصود هو الحث على المداومة على قيام الليل، أو على ما يجعله الإنسان لنفسه من قيام الليل، بحيث يدوم على ذلك ولو كان قليلاً.
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه من المحافظين على قيام الليل، وقد أرشده النبي صلى الله عليه وسلم أن أحب الصيام صيام داود، وأنه كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، وأنه كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وفي الحديث الدلالة على أن قيام الليل ليس بواجب، وذلك أنه لو كان واجباً لما اكتفي بالإشارة إلى قوله: (لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل)، ومن المعلوم أنه لا يجب شيء من الصلوات إلا الصلوات الخمس في اليوم والليلة، لكن الوتر آكد السنن، وكذلك ركعتا الفجر آكد السنن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليهما، أي: الوتر وركعتي الفجر في الحضر والسفر، (يا عبد الله، لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل)، وفي هذا ذم ترك العمل الصالح بعد أن يكون الإنسان قد عمله أو قام به، ثم بعد ذلك يحصل منه الترك، وهذا إذا كان المقصود من ذلك الإعراض، أما إذا حصل عنده يعني شيء من الموانع التي تقتضي ذلك، فإنه كما فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام، كان إذا ترك أو إذا لم يتمكن من أداء صلاته التي كان يصليها بليل، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
تراجم رجال إسناد حديث: (لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].
هو المروزي، وهو راوية عبد الله بن المبارك، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا عبد الله بن المبارك المروزي].
ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، قال عنه الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر جملة من صفاته في التقريب: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء سويد بن نصر يروي عن عبد الله غير منسوب، فالمراد به ابن المبارك؛ لأنه هو راويته، وهو: مروزي كما أن عبد الله بن المبارك مروزي.
[عن الأوزاعي].
هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، فقيه الشام ومحدثها، ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وهو أبو عمرو واسم أبيه عمرو، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهو معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة معرفة هذا النوع، ألا يظن التصحيف فيما إذا ذكر بالكنية بدل ذكره بالنسبة، أو منسوباً إلى أبيه، وإنما ذكر اسمه وكنيته، فإن من لا يعرف أن الكنية موافقةً لاسم الأب، يظن أن (ابن) صحفت إلى (أبو)، فصار بدل عبد الرحمن بن عمرو عبد الرحمن أبو عمرو، مع أن الكل صحيح، فهو عبد الرحمن بن عمرو، وهو عبد الرحمن أبو عمرو، ولا تصحيف ولا إشكال، فمن يعرف ذلك لا يلتبس عليه الأمر، ولا يظن أن في اللفظ تصحيفاً من ابن إلى أب، بل ذكره منسوباً إلى أبيه عمرو صحيح، وذكره مكنىً، أي: عبد الرحمن أبو عمرو هو صحيح، ولا إشكال على من يعرف الحقيقة والأمر في ذلك، وهو أن الكنية وافقت اسم الأب، وقد مر بنا جملة من الأشخاص من هذا القبيل، منهم: الأوزاعي، وإسماعيل أبو مسعود البصري، وهناد بن السري، وجماعة كثيرون مر بنا ذكرهم وهم من هذا القبيل، وافقت كناهم أسماء آبائهم.
[عن يحيى بن أبي كثير].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، ثبت، يرسل، ويدلس، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
هو أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف المدني، وهو ثقة، من فقهاء التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع منهم؛ لأن فقهاء المدينة السبعة كما ذكرت ذلك مراراً وتكراراً: ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع منهم فيه ثلاثة أقوال، الستة هم: عبيد الله بن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف هذا الذي معنا في الإسناد، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
[عن عبد الله بن عمرو].
هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، صحابي، ابن صحابي، وهو من صغار الصحابة، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اشتهروا بهذا اللقب، وهم من صغار الصحابة، وهم: عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير بن العوام، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين.
ومما يذكر عند ذكر عبد الله بن عمرو أنه أكبر أولاد أبيه، وقد ولد عبد الله بن عمرو لأبيه وعمره، أي: عمر والده ثلاثة عشر سنة، يعني: أنه احتلم وهو صغير، وتزوج وهو صغير، وولد له وهو صغير، أي: عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، وحديث عبد الله بن عمرو عند أصحاب الكتب الستة.
حديث: (.. لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا الحارث بن أسد حدثنا بشر بن بكر حدثني الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن الحكم بن ثوبان حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكن يا عبد الله مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل)].ذكر النسائي حديث عبد الله بن عمرو من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله تماماً.
قوله: [أخبرنا الحارث].
هو الحارث بن أسد المصري، ثقة، أخرج له النسائي.
[حدثنا بشر بن بكر].
هو بشر بن بكر المصري أيضاً، وهو ثقة، يغرب، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ما خرج حديثه لا مسلم، ولا الترمذي.
[حدثني الأوزاعي].
وقد مر ذكره.
[حدثني يحيى بن أبي كثير].
وقد ذكره.
[عن عمر بن الحكم بن ثوبان].
صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثني أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
وقت ركعتي الفجر، وذكر الاختلاف على نافع
شرح حديث: (أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر ركعتين خفيفتين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب وقت ركعتي الفجر، وذكر الاختلاف على نافع.أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري حدثنا خالد بن الحارث قرأت على عبد الحميد بن جعفر عن نافع عن صفية عن حفصة رضي الله تعالى عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يصلي ركعتي الفجر ركعتين خفيفتين)].
ثم أورد النسائي وقت ركعتي الفجر، وذكر الاختلاف على نافع مولى ابن عمر في هذا الحديث، وقد أورد النسائي هذا الحديث من طرق متعددة، أولها هذه الطريق التي يقول فيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: [(كان يصلي ركعتي الفجر ركعتين خفيفتين)]، أي: ركعتي السنة، وليس المقصود من ذلك الفريضة، وإنما المقصود من ذلك بهذه الركعتين السنة التي تسبق صلاة الفجر، وهما: ركعتان خفيفتان يخففهما كثيراً، وجاء كما مر في الأحاديث: أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ فيهما: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، كثيراً ما كان يقرأ هاتين السورتين، وأحياناً يقرأ آيتين إحداهما في سورة البقرة: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا [البقرة:136]، الآية، والثانية في سورة آل عمران وهي قوله تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [آل عمران:64]، الآية. فكان يقرأ هاتين السورتين أحياناً كثيرة، وأحياناً هاتين الآيتين من سورة البقرة وآل عمران.
تراجم رجال إسناد حديث: (أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر ركعتين خفيفتين)
قوله: [أخبرنا محمد بن إبراهيم].
هو محمد بن إبراهيم بن صدران، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا خالد بن الحارث].
هو خالد بن الحارث البصري وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[قرأت على عبد الحميد بن جعفر].
صدوق ربما وهم أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن نافع].
هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن صفية].
هي صفية بنت أبي عبيد الثقفية زوجة عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، وقيل: إنها لها إدراك، وقال بعض العلماء: إنها ثقة، أي: أنها تابعية، وحديثها أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن حفصة].
هي حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وأم المؤمنين، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث: (أن رسول الله كان يركع ركعتين خفيفتين ...) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا شعيب بن شعيب بن إسحاق حدثنا عبد الوهاب أخبرنا شعيب حدثنا الأوزاعي حدثني يحيى حدثني نافع حدثني ابن عمر رضي الله تعالى عنهما حدثتني حفصة رضي الله تعالى عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يركع ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الفجر)، قال أبو عبد الرحمن: كلا الحديثين عندنا خطأ، والله تعالى أعلم]. ثم أورد النسائي حديث حفصة رضي الله تعالى عنها من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، (كان يركع ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الفجر)، يعني: بذلك سنة الفجر وهما: ركعتان خفيفتان بين الأذان والإقامة، فهو مثل الذي قبله، وكذلك هذه الطرق كلها تتعلق بصلاة ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، هما سنة الفجر، وهما آكد السنن الرواتب المتعلقة بالصلاة، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شيء من الرواتب إلا على ركعتي الفجر، وعلى الوتر.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يركع ركعتين خفيفتين ...) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا شعيب بن شعيب بن إسحاق].
هو شعيب بن شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن البصري الدمشقي، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده، وقيل: إنه توفي أبوه وهو حمل فسمي باسم أبيه، فهو شعيب بن شعيب.
[حدثنا عبد الوهاب].
هو عبد الوهاب بن سعيد، لقبه وهب، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه.
[أخبرنا شعيب].
هو شعيب بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[حدثنا الأوزاعي].
هو عبد الرحمن بن عمرو، وقد مر ذكره قريباً، وهؤلاء كلهم شاميون، الذين مروا الأربعة شاميون.
[حدثني يحيى].
هو ابن أبي كثير اليمامي، وقد تقدم ذكره.
[حدثني نافع].
نافع مولى ابن عمر، وقد مر ذكره.
[عن ابن عمر عن حفصة].
عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[عن حفصة رضي الله تعالى عنها].
وقد مر ذكرها.
ثم قال المصنف: كلا الحديثين عندنا خطأ، يعني: مما يتعلق بالإسناد، والحديثان صحيحان وثابتان.
يتبع