عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-05-2022, 06:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,139
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث: (... فإذا أراد أن ينصرف قال: سبحان الملك القدوس ...) من طريق ثالثة

قوله: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم].هو المشهور أبوه بـابن علية، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي، ومحمد بن إبراهيم هذا ثقة ابن ثقة، محدث ابن محدث، ولـإسماعيل بن علية ابن آخر اسمه: إبراهيم، وهذا ضال عن طريق الحق في أسماء الله وصفاته، قال عنه الذهبي في الميزان: إنه جهمي هالك، ويأتي ذكره في مسائل الفقه الشاذة، التي فيها شذوذ يذكر فيها ابن علية الذي هو إبراهيم، ويطلق ذكره فيقال: ابن علية، فقد يظن من لا يعرف أنه إسماعيل الإمام المشهور أو ابنه محمد هذا والواقع أنه ليس هذا ولا ذاك، وإنما هو إبراهيم الذي قال عنه الذهبي في الميزان: جهمي هالك، ويأتي ذكره أحياناً مع الأصم الذي هو: أبو بكر بن كيسان وهو معتزلي، وقد جاء ذكرهما في مسألة الإجارة في بداية المجتهد لـابن رشد وغيره أنه قال: خالف في جواز الإجارة أو في مشروعية الإجارة، والمراد بـابن علية هذا: إبراهيم الذي هو على غير طريق الحق والهدى بخلاف أبيه إسماعيل، وأخيه محمد بن إسماعيل فإن هذان ثقتان محدثان من أهل السنة وليس من أهل الضلالة.
ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ثقة أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن أبي نعيم].
هو الفضل بن دكين الكوفي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي نعيم، يأتي ذكره كثيراً بالكنية، وهو من كبار شيوخ البخاري، والنسائي لا يروي عنه إلا بواسطة، وهو من كبار شيوخ البخاري، وقد ذكر أو نسب إليه التشيع، لكن جاء عنه كلمة عظيمة تدل على سلامته من البدعة، وأنه على طريقة أهل السنة، وهذه الكلمة الدالة على سلامته من ذلك قوله: (ما كتبت علي الحفظة أنني سببت معاوية) معناه: أن الله تعالى حفظ لسانه عن أن يتكلم في أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه طريقة أهل السنة بخلاف أهل البدعة، فإنهم يتكلمون في الصحابة ويقدحون فيهم، ويذمونهم، ويعيبونهم، وعلى الأخص معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، فإن معاوية رضي الله عنه المبتدعة من الشيعة -سواء كانوا رافضة أو زيدية- كلهم يسبونه، ومشهور عنهم سبه، حتى الزيدية الذين هم أخف من الرافضة يسبون معاوية، ويشتمون معاوية، وأبو نعيم يقول: (ما كتبت علي الحفظة أنني سببت معاوية) الملائكة الذين يكتبون أقوال الإنسان وأعماله يقول عن نفسه: [ما كتبت علي الحفظة أنني سببت معاوية]، يعني: أن الله تعالى سلمه من أن يتكلم في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام بكلام لا ينبغي، بل كلامه فيهم حسن وقد سلمه الله من الكلام الذي لا ينبغي، فهذه كلمة عظيمة، وكلمة جميلة، وتدل على سلامة صاحبها وقائلها من البدعة، ومن النسبة إلى البدعة؛ لأنه كما قلت: سب معاوية هذا من أسهل الأشياء عند المنحرفين عن منهج أهل السنة والجماعة الذين هم الرافضة والزيدية.
[عن سفيان].
هو الثوري، وقد مر ذكره.
[عن زبيد].
وقد مر ذكره.
[عن ذر].
هو ابن عبد الله المرهبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه].
وقد مر ذكرهما.

حديث: (... وإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ...) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا حرمي بن يونس بن محمد حدثنا أبي حدثنا جرير سمعت زبيداً يحدث عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1] وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، وإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يمد صوته في الثالثة ثم يرفع)].أورد النسائي حديث عبد الرحمن بن أبزى من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، يعني: كان يوتر بالثلاث السور، يقرأ بها في الثلاث الركعات الأخيرة، ثم يقول: (سبحان الملك القدوس ويمد صوته) ويرفعه في التسبيحة الأخيرة فيحصل منه أمران وهما: المد ورفع الصوت.

قوله: [أخبرنا حرمي بن يونس].

هو ابن محمد البغدادي نزيل طرطوس، وحرمي لقب، واسمه: إبراهيم بن يونس بن محمد البغدادي، صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن أبيه].
هو يونس بن محمد البغدادي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا جرير].
هو ابن حازم البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[عن زبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه عبد الرحمن].

وهؤلاء الأربعة مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.

حديث: (... فإذا فرغ قال: سبحان الملك القدوس) من طريق خامسة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد حدثنا سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بـسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1] وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، فإذا فرغ قال: سبحان الملك القدوس).أورد النسائي هذا الحديث عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، وهو مثل الذي قبله، يعني: متنه مثل الذي قبله: كان يوتر بالثلاث السور ويأتي بهذا التسبيح بعد الفراغ من الصلاة بعد الركعة الأخيرة التي هي الوتر.
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].
هو محمد بن المثنى العنزي البصري، الملقب الزمن، وكنيته أبو موسى، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، كانت وفاته قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، وابن المثنى توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وممن شاركه في سنة الوفاة وكونه شيخاً لأصحاب الكتب الستة اثنان آخران وهما: محمد بن بشار الملقب بندار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء ثلاثة من صغار شيوخ البخاري وكل منهم مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكلهم أخرج لهم أصحاب الكتب الستة مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد].
هو عبد العزيز بن عبد الصمد البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سعيد].
هو ابن أبي عروبة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة].
هو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عزرة].
هو عزرة بن عبد الرحمن الكوفي وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
[عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه].
وقد مر ذكرهما.

طريق سادسة لحديث: (أن النبي كان يوتر ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي عامر عن هشام عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر) وساق الحديث].أورد النسائي الحديث من طريق مرسلة، فيها سعيد بن عبد الرحمن يضيف ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما يذكر أباه، وهذا هو المرسل؛ لأنه تابعي أسند الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أما أبوه عبد الرحمن بن أبزى، فهو صحابي صغير، فلا يقال له مرسل، ولو قيل إنه مرسل فهو مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة حجة، لكن مراسيل التابعين هي التي توصف بالانقطاع، لكن هذا المرسل جاء في الطرق الكثيرة بيان من هو الواسطة بين سعيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو: أبوه عبد الرحمن بن أبزى، فالإسناد ثابت، والحديث ثابت وإن كان مرسلاً؛ لأنه قد جاء في الطرق الكثيرة تسمية الصحابي الذي يروي عنه سعيد بن عبد الرحمن وهو: أبوه عبد الرحمن بن أبزى.

تراجم رجال إسناد الطريق السادسة لحديث: (أن النبي كان يوتر)

قوله: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم].
هو ابن علية وقد مر ذكره قريباً.
[عن أبي عامر].
أبو عامر العقدي وهو: عبد الملك بن عمرو، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن عزرة عن سعيد].
وقد مر ذكرهم.

إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر


شرح حديث: (كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ تسع ركعات قائماً يوتر فيها وركعتين جالساً... ويفعل ذلك بعد الوتر ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر.أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم حدثنا محمد يعني: ابن المبارك الصوري حدثنا معاوية يعني: ابن سلام عن يحيى بن أبي كثير أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن (أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، تسع ركعات قائماً يوتر فيها، وركعتين جالساً، فإذا أراد أن يركع قام فركع وسجد ويفعل ذلك بعد الوتر، فإذا سمع نداء الصبح قام فركع ركعتين خفيفتين)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: إباحة الصلاة بين الوتر وركعتي الفجر، يعني: كون الإنسان بعد ما يوتر قبل أن يصلي ركعتي الفجر، يتنفل وذلك سائغ وجائز، بل جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الإنسان الأولى له أن يختم صلاة الليل بالوتر، وأن تكون صلاة آخرها وتراً، ولكنه إذا احتاج إلى أن يصلي بأن كان أوتر قبل أن ينام ثم استيقظ فإنه يصلي ما يشاء ولكنه لا يوتر مرة أخرى، أو أنه أوتر لأنه يحس بتعب ثم وجد نشاطاً وأراد أن يصلي بعد الوتر فلا بأس بذلك؛ لأن هذا جاءت به السنة فهو مباح، وقد أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يصلي تسع يوتر فيها وركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع، قام، يكون ركوعه عن قيام، فهذا فيه بيان كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم لتلك الركعتين التي كان يصليهما وهو جالس، وأنه كان جالس يصليهما ولكنه إذا أراد أن يركع، قام ثم ركع وسجد فيكون ركوعه وسجوده فيهما عن قيام، وهذا هو محل الشاهد للترجمة، يعني: ذكر الركعتين بعد الوتر، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم كونه صلى ركعتين بعد ما أوتر دال على أن التنفل بعد الوتر سائغ؛ لأنه جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين التي هي ركعتي الفجر، وهذا فيه بيان من عائشة رضي الله عنها وتفسير للثلاث عشرة ركعة، وأن فيها ركعتي الفجر، وهذا على أحد الأقوال في تفسير، وفيه بيان المراد بالثلاث عشرة ركعة، فإنه قيل: إن فيها ركعتي الفجر، وقيل: إن الثلاث عشرة فيها الركعتين بعد الوتر، وقيل: إنها الركعتان الخفيفتان اللتان يبتدئ بهما صلاة الليل.
والحديث ساقه المصنف للاستدلال به على جواز إباحة التنفل، أو الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر.

تراجم رجال إسناد حديث: (كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ تسع ركعات قائماً يوتر فيها وركعتين جالساً... ويفعل ذلك بعد الوتر ...)


قوله: [أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم].

ثقة، ثبت، أخرج حديثه النسائي وحده.

[حدثنا محمد يعني: ابن المبارك الصوري].

ومحمد بن المبارك الصوري، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
وكلمة (يعني): ابن المبارك هذه التي قالها هو النسائي أو من دون النسائي، ولا يقولها عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، الذي قالها هو تلميذ محمد بن المبارك؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول (يعني) أو (هو)، بل الذي يقولها من دون التلميذ، أراد أن يوضح هذا الرجل المهمل الذي أهمله التلميذ؛ لأن تلميذ عبيد الله بن فضالة لم يقل إلا محمد فقط، ما زاد على محمد شيئاً، لكن من دونه أو من دون النسائي هو الذي أتى بكلمة (يعني)؛ ليبين بها من هو هذا الشخص المهمل الذي أهمله عبيد الله بن فضالة، وعلى هذا فالذي قالها هو النسائي أو من دون النسائي، وكلمة (يعني) هذه فعل مضارع فاعله ضمير مستتر يرجع إلى عبيد الله بن فضالة، يعني عبيد الله بن فضالة بقوله: محمد ابن المبارك مفعول (يعني) وفاعلها ضمير مستتر يرجع إلى التلميذ الذي هو عبيد الله بن فضالة.
فإذاً: كلمة (يعني) لها قائل ولها فاعل، ففاعلها ضمير مستتر يرجع للتلميذ الذي هو: عبيد الله بن فضالة هنا، وقائلها النسائي، أو من دون النسائي قالها ليوضح من هو هذا الشخص المهمل الذي اكتفى تلميذه بذكر اسمه فقط دون أن ينسبه.
[حدثنا معاوية يعني: ابن سلام].
هو ابن سلام أبو سلام، وهو مثل الذي قبله، القائل: (يعني) هو عبيد الله بن فضالة أو من دونه، ولا يقال: إن محمد بن المبارك هو الذي قال (يعني) وإنما قال: أخبرنا معاوية فقط، فجاء عبيد الله بن فضالة أو من دونه فقالوا: (يعني) يعني: أن محمد بن المبارك يعني بقوله معاوية بن سلام، ومعاوية بن سلام أبو سلام، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن أبي كثير].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهذا الشخص هو الذي قال الكلمة المشهورة التي رواها الإمام مسلم في صحيحه عنه بإسناده أنه قال: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) فهو قائل هذه الكلمة الدالة على أن العلم إنما يحصل بالتعب والنصب والمشقة، ولا يحصل بالكسل والخمول، والإخلاد إلى الراحة والبطالة، وعدم الجد والاجتهاد، وهذا كلام أهل الخبرة وأهل المعرفة، ولا ينبئك مثل خبير، فهم المختصون، وهم المجربون، وهم الذين عرفوا قدر العلم، فبذلوا له ما يستطيعون من الجهد والجد والاجتهاد، وهو الذي قال: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) عن تجربة، وعن خبرة، فهي كلمة عظيمة ذكرها الإمام مسلم يرحمه الله بإسناده إليه في صحيحه، مبيناً عظم شأن العلم، وأهميته، وأن طالب العلم لا يحصله إلا إذا تعب، وإلا إذا حصل له النصب، والمشقة.
[أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع؛ لأن الفقهاء السبعة المشهورين في عصر التابعين في المدينة، ستة منهم متفق على عدهم في الفقهاء، وواحد منهم مختلف فيه، فالمتفق على عدهم هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والسابع فيه ثلاثة أقوال، قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن، الذي معنا في الإسناد، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
[عن عائشة].
هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، التي حفظ الله تعالى بها سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكانت من أوعية السنة وحفاظها، وهي: الصحابية الوحيدة التي اشتهرت بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذين اشتهروا بالكثرة من أصحابه الكرام سبعة، ستة رجال وامرأة واحدة، وهؤلاء السبعة هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وعائشة، فهؤلاء سبعة عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة رجال وامرأة واحدة، والمرأة هي أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.44 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.02%)]