عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-05-2022, 10:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,690
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أسرار البيان في التعبير القرآني


أسرار البيان
في التعبير القرآني
{12}
للدكتور / فاضل صالح السامرائي
أستاذ النحو في جامعة الشارقة
من صـ 76الى صـ 82

إذا كان التعبير يحتمل تقدير أكثر من حرف يُحذف للتوسع في المعنى وعندما لا يحتمل إلا حرفاً بعينه فيكون في مقام التوكيد أو التوسع وشموله. (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {140} )
ذكرت اللام في كلمة (ليعلم) وحذفت في كلمة (يتّخذ) الآية الأولى نزلت بعد معركة أحد (ليعلم الله الذين آمنوا) غرض عام يشمل كل مؤمن ويشمل عموم المؤمنين في ثباتهم وسلوكهم أي ةما يتعلق به الجزاء ولا يختص به مجموعة من الناس فهو غرض عام إلى يوم القيامة والله عليم وهذا علم يتحقق فيه الجزاء. أما في قوله (ويتخذ منكم شهداء) ليست في سعة الغرض الأول فالشهداء أقل من عموم المؤمنين.
وكذلك في قوله تعالى في سورة آل عمران: (وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ {141} ) ذكرت في (ليمحص) ولم تذكر في (يمحق) . غرض عام سواء في المعركة (أحد) أو غيرها لمعرفة مقدار ثباتهم وإخلاصهم وهو أكثر اتساعاً وشمولاً من قوله تعالى (ويتخذ منكم شهداء) ويمحق الكافرين ليست بسعة (ليمحص الله) لم تخلو الأرض من الكافرين ولم يمحقهم جميعاً زوال الكافرين ومحقهم على وجه العموم ليست الحال وليست بمقدار الغرض الذي قبله. (ليعلم الله) غرض كبير متسع وكذلك قوله تعالى (ليمحص الله) إنما قوله تعالى (يتخذ منكم) و (يمحق الكافرين) فالغرض أقل اتساعاً لذا كان حذف الحرف (لام) .
أما في قوله تعالى في الآية 154 من سورة آل عمران: (وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) هنا الغرضين بدرجة واحدة من الإتساع ولهذا وردت اللام في الحالتين.
مثال آخر:في آية الوضوء في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {6} ) اللام وردت في الفعلين: (ليطهركم) (وليُتِمَّ) ، وفي سورة الفتح (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً {2} ) ذكر اللام في فعل (ليغفر) وحذف في (يُتمّ) و (يهديك) . والفرق بين الآيتين في سورة المائدة وسورة الفتح أن (ليتم نعمته) في آية الوضوء في سورة المائدة الكلام هنا في أصول الدين وتمامه وهذه الآية هي آية الوضوء والغُسل وهي عامة للمؤمنين وتشملهم إلى يوم القيامة والنعمة عامة واسعة وتشمل الكثير. أما في آية سورة الفتح (ويتم نعمته) فالخطاب هنا للرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي خاصة به وليست عامة للمؤمنين وهي ليست في أصول الدين.

مثال آخر:في سورة الأحزاب (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً {72} لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {73} ) ذكرت اللام مع فعل (ليُعذّب) وحذفت مع فعل (ويتوب) وقد قدّم تعالى عذاب المنافقين وأخّر التوبة للمؤمنين لأن سياق الآيات كان في المنافقين، أما في الآية (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً {23} لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً {24} ) ذكرت اللام مع فعل (ليجزي) وحذفت مع فعل (يعذّب) وهنا بدأ بالمؤمنين أولاً وذكر معهم اللام ثم ذكر المنافقين بدون لام بمعنى أنه قدّم جزاء المؤمنين وأخّر عذاب المنافقين، ولم يذكر المشيئة في الآية الأولى وذكرها في الآية الثانية وذكر احتمال التوبة في الثانية ولم تذكر في الأولى، وفي آخر السورة ذكر المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات أما في الآية الثانية لم يذكر فيها إلا المؤمنين والمنافقين ولم يلحق معهم المنافقات والمؤمنات. وفي الآية الأولى لم يؤكّد المغفرة (وكان الله غفوراً رحيما) بينما أكدها في الثانية (إن الله كان غفوراً رحيما) والسبب في ذلك الأصل الأول في سياق الآيات والسياق هو أكبر وأهم القرائن.
السياق في الآيات الأولى بدأ بتعذيب المنافقين والمنافقات وأخّر التوبة وهذا أصل السياق في الآيات (وإن لم ينته المنافقين) إلى أن ينتهي بهذه الآية الأخيرة أي أن أصل السياق في الآيات على المنافقين وليس على المؤمنين لذا قدّم عذابهم وأكده ولم يذكر المؤمنين.
أما في الآية الأخرى فنزلت حسب سياق الآيات في المؤمنين الصادقين (وصدقوا الله ورسوله) السياق مختلف تماماً نا وهو في المؤمنين لذا قدّمهم وأكرمهم وأخّر المنافقين ونزع اللام تماماً عكس الآية الأولى. وضع احتمال التوبة في الآية الثانية (ليجزي الله الصادقين بصدقهم) والكلام ليس للمؤمنين وإنما للصادقين منهم وسبب ذكر التعليق بالمشيئة في الآية الثانية ووضع احتمال التوبة لأن الآيات جاءت بعد وقعة الأحزاب لذا فتح مجال التوبة والدخول في الإيمان يفتح للمنافقين باب التوبة لذا جاءت (يعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم) لأنهم ما زالوا في الدنيا أما الآية الأولى فهي في الآخرة (يوم تُقلّب وجوههم في النار) الكلام هنا في الآخرة ولم يكن هناك مجال للتوبة أو المشيئة ولم يفتح لهم باب الأمل في التوبة ولم يُعلقها بالمشيئة.
في آية الدنيا (إن الله كان غفوراً رحيما) أكّد المغفرة ليفتح للمنافقين باب التوبة والدخول في الإسلام حتى يغفر الله للعبد كل ما تقدّم. أما في آية الآخرة فلم يؤكّد ذلك فقال تعالى (وكان الله غفوراً رحيما) بدون توكيد. وتوكيد المشيئة واحتمال التوبة يقتضي توكيد المغفرة.
أما ذكر المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات والمؤمنين والمؤمنات ولم ترد في الآية الثانية وهذه في وقعة الأحزاب والوقعة هي للرجال لذا لم يرد ذكر النساء. أما العذاب في الآخرة فيطال الجميع ذكراناً وإناثاً فكلهم يطالهم العذاب أما الجزاء فيكون بخلاف ما ذُكر في وقعة الأحزاب عندما ذكر ما يخص الرجال (الصادقين بصدقهم) ولم يقل الصادقات ذلك لأن الموطن يقتضي ذلك.
مثال آخر:في سورة البقرة (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25} ) التبشير هنا يأتي بحرف الباء كما في قوله تعالى: (وبشرناه بإسحق) ، فعندما ذكر المؤمنين (بشّرهم أن لهم الجنة) ولم يقل (بأن لهم الجنة) أما في سورة النساء (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً {138} ) .
ففي هذه الآية أكّد بالباء في (بأنّ) لأنه أكّد وفصّل العقوبات وعذابات الكافرين والمنافقين في الآيات التي تسبقها فالسياق كله في تأكيد وتفصيل للعذاب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً {136} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً {137} بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً {138} الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً {139} وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً {140} الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً {141} إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً {142} مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً {143} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً {144} إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً {145} ) والمنافقين في الدرك الأسفل من النار. أما في سورة البقرة فلم يأتي بأي تفصيل فهي آية موجزة والسياق في الآيات الكلام على المؤمنين لذا الإيجاز اقتضى الإيجاز في الحديث وعدم ذكر التوكيد بالباء. (أنّ لهم الجنة)
الحذف في القرآن الكريم يتعلق بأمرين:

أولاً: في مقام التفصيل والإيجاز كما في قوله تعالى في سورة البقرة (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25} )
وفي سورة الأحزاب: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً {47} ) . ذكرت الباء مع المؤمنين في حين حذفت في آية سورة البقرة.
آية سورة البقرة هي آية مفردة في المؤمنين لم يسبقها أو يليها ما يتعلّق بالمؤمنين، أما آية سورة الأحزاب فسياقها في ذكر المؤمنين (يا أيها الذين آمنوا) إلى قوله تعالى (وبشر المؤمنين) فاقتضى السياق والتفضيل ذكر الباء في آية سورة الأحزاب.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.38 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.62%)]