عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 08-04-2022, 01:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,519
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(304)


كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب ذكر الاختلاف في خبر أبي بن كعب في الوتر - باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في حديث ابن عباس في الوتر



حض الشارع على المحافظة على النوافل، ورتب الأجور العظيمة عليها، ومن أعظمها وآكدها الوتر، وقد داوم الرسول صلى الله عليه وسلم عليه، فلم يتركه في سفر أو حضر، وقد ورد فصل الوتر ووصله مع ما قبله.

ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب رضي الله عنه في الوتر


شرح حديث: (أن رسول الله كان يوتر بثلاث ركعات كان يقرأ في الأولى: (سبح اسم ربك الأعلى)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب رضي الله عنه في الوتر.أخبرنا علي بن ميمون حدثنا مخلد بن يزيد عن سفيان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات كان يقرأ في الأولى بـ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )[الأعلى:1]، وفي الثانية: بـ(قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ )[الكافرون:1]، وفي الثالثة: بـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]، ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات يطيل في آخرهن].
يقول النسائي رحمه الله: ذكر اختلاف الناقلين لحديث أبي بن كعب في الوتر، وهو تابع للباب المتعلق بالإيتار بثلاث، وقد مر الوتر بواحدة، ثم بثلاث، وسيأتي فيما هو أكثر من ذلك، والمقصود من الثلاث التي يؤتى بها مسرودة، أو يؤتى بها مفصولة، اثنتين وبعدهما تشهد وسلام، ثم بعد ذلك الركعة الثالثة المفردة المستقلة، وقد جاء في بعض الروايات للحديث: أنه لا يسلم إلا في آخرهن، أي: في آخر الثلاث، فعلى هذا يكون من قبيل الإيتار بثلاث مسرودة، متصل بعضها ببعض يكون السلام في آخرها.
وأورد النسائي حديث أبي بن كعب من طرق، أولها هذه الطريق التي فيها أنه كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى: بـ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )[الأعلى:1]، وفي الثانية: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )[الكافرون:1]، وفي الثالثة: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]، ويقنت قبل الركوع، يعني: في الوتر، والقنوت يكون قبل الركوع، ويكون بعده، وكان بعد فراغه من الوتر يقول: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات ويطيل في آخرهن، أي: المرة الأخيرة من الثلاث يمدها، ويطيل فيها فيقول: سبحان الملك القدوس، يعني: يطيل فيها عن الأولى والثانية.

تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يوتر بثلاث ركعات كان يقرأ في الأولى: (سبح اسم ربك الأعلى)

قوله:
[أخبرنا علي بن ميمون].
هو الرقي، وهو ثقة، أخرج له النسائي، وابن ماجه.
[حدثنا مخلد بن يزيد].
صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن سفيان].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن زبيد ].
هو ابن الحارث اليامي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن عبد الرحمن].
هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو عبد الرحمن بن أبزى، وهو صحابي صغير، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي بن كعب].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، والحديث من رواية صحابي عن صحابي، صحابي صغير هو عبد الرحمن بن أبزى، وصحابي كبير مشهور هو أبي بن كعب، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث: (كان رسول الله يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ(سبح اسم ربك الأعلى) من طريق ثانية

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )[الأعلى:1]، وفي الثانية: بـ(قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ )[الكافرون:1]، وفي الثالثة: بـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]].أورد النسائي حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبلها من حيث أنه يقرأ في الأولى بـ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )[الأعلى:1]، وفي الثانية: بـ)قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )[الكافرون:1]، وفي الثالثة: بـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]، وهو: مختصر عن الذي قبله؛ لأن الذي قبله في ذكر القنوت، وفي ذكر: سبحان الملك القدوس بعد السلام والفراغ من الوتر، وفيه أيضاً: أنه يطيل في آخرهن، أي: آخر التسبيحات الثلاث، وهذا مختصر ليس فيه إلا ذكر ما يقرأ في الركعة الأولى، والثانية، والثالثة.

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ(سبح اسم ربك الأعلى) من طريق ثانية

قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه المروزي، ثقة، ثبت، حجة إمام فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.
[حدثنا عيسى بن يونس].
هو عيسى بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن أبي عروبة].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة].
هو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب].
وقد مر ذكرهم.

شرح حديث: (كان رسول الله يقرأ في الوتر: سبح اسم ربك الأعلى ...) من طريق ثالثة

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يحيى بن موسى أخبرنا عبد العزيز بن خالد حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بـ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )[الأعلى:1]، وفي الركعة الثانية: بـ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )[الكافرون:1]، وفي الثالثة: بـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]، ولا يسلم إلا في آخرهن ويقول يعني: بعد التسليم: سبحان الملك القدوس ثلاثاً].أورد النسائي حديث أبي بن كعب من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله من حيث القراءة في الأولى بـ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى )[الأعلى:1]، وفي الثانية: بـ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )[الكافرون:1]، وفي الثالثة: بـ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]، وفيه أنه لا يسلم إلا في آخرهن، أي: أنها ثلاث مسرودة، وفيه أنه يقول بعد الفراغ من الصلاة: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات.

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يقرأ في الوتر: سبح اسم ربك الأعلى ...) من طريق ثالثة

قوله:
[أخبرنا يحيى بن موسى].
هو يحيى بن موسى البلخي، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

[أخبرنا عبد العزيز بن خالد].
هو عبد العزيز بن خالد بن زياد الترمذي، وهو مقبول، أخرج حديثه النسائي، وأبوه مر ذكره في الإسناد الرباعي الذي فيه قتيبة يروي عن خالد بن زياد الترمذي، فذاك ثقة، وهذا مقبول.
[حدثنا سعيد بن أبي عروبة].
وقد مر ذكره.
[عن قتادة].
وقد مر ذكره.
[عن عزرة].
هو عزرة بن تميم البصري، وهو مقبول، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب].
وقد مر ذكرهم.
وفي الإسناد مقبولان أحدهما: عبد العزيز بن خالد بن زياد، والثاني: عزرة بن تميم البصري، وقد عرفنا أن المقبول هو الذي يعتمد حديثه عند المتابعة، وإذا لم يتابع فإنه لا يعتمد حديثه، ومن المعلوم أنه مر طريقان هما مثل هذه الطريق، من حيث ما اشتملت عليه، فالحديث له ما يعضده، أو هذا الإسناد له ما يعضده من الأسانيد الأخرى التي جاءت للحديث نفسه، وهو: حديث أبي بن كعب من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عبد الرحمن بن أبزى.


ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في حديث سعيد بن جبير
يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 33.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.41 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.90%)]