عرض مشاركة واحدة
  #489  
قديم 08-04-2022, 12:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,067
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(300)

- كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب تسوية القيام والركوع ... - باب كيف صلاة الليل


من تتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم علم مدى شكره وعبادته وخشوعه لله عز وجل، وأنه كان دائم الصلة بالله سبحانه وتعالى، ومن ذلك قيامه بالليل، فقد كان يقوم الليل بطوال السور من القرآن، ويطيل الركوع والسجود، وصلاة الليل تكون مثنى مثنى، فإذا خشي المصلي طلوع الفجر أوتر بركعة.
تسوية القيام والركوع، والقيام بعد الركوع والسجود، والجلوس بين السجدتين في صلاة الليل

شرح حديث: (... فكان ركوعه نحواً من قيامه ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب تسوية القيام والركوع، والقيام بعد الركوع والسجود، والجلوس بين السجدتين في صلاة الليل.أخبرنا الحسين بن منصور حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة فمضى، فقلت: يركع عند المائتين فمضى، فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى فافتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فقال: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحواً من قيامه، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، فكان قيامه قريباً من ركوعه، ثم سجد فجعل يقول: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من ركوعه)].
فيقول النسائي رحمه الله: التسوية في القيام في الركوع، والقيام بعد الركوع، والسجود، والجلوس بين السجدتين في صلاة الليل، أي: التسوية بين هذه الأفعال في صلاة الليل، فأورد النسائي رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في الليل (فافتتح البقرة فقال: فقلت: يركع عند المائة)، أي: قلت في نفسي، يعني: ما تكلم بهذا، وإنما قوله قلت في نفسي، يعني: ما حدثته نفسه بأنه يركع عند المائة، أي: عند مائة آية، (ثم قلت: يركع عند المائتين) يعني: قال في نفسه، يعني: حدثته نفسه بأنه يركع عند المائتين فمضى حتى أكملها (ثم أفتتح النساء فأكملها)، (ثم افتتح آل عمران)، قرأ ثلاث سور (مترسلاً إذا مر بتسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع نحواً من ذلك)، يعني: نحواً من قيامه، أي: أنه أطال الركوع حتى صار قريباً ونحواً من ذلك القيام الطويل، ثم رفع وقام بعد ركوعه فأطال قريباً من ركوعه.
ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم إنه قام قياماً طويلاً قريباً من ركوعه، (ثم إنه سجد وقال: سبحان ربي الأعلى)، وأطال في السجود حتى (كان قريباً من ركوعه).
الحاصل أن النسائي قال: التسوية بين هذه الأفعال، والحديث فيه أنه (نحواً) من ذلك، يعني: معناه أنه قريباً، أو أن فيه شيء من التقارب بين هذه الأفعال، التي هي: القيام، والركوع، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والقيام بعد الركوع، وإن كان الغالب على فعله عليه الصلاة والسلام أن الإطالة إنما هي في القيام، ولكنه أحياناً كان يطيل الركوع، والسجود، والقيام بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين حتى تكون هذه الأفعال بعضها قريباً من بعض.
ثم إن في قوله أنه قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران، يدل على أن الترتيب بين السور ليس بمتعين، يعني: فكونه يقدم سورة على سورة، ولهذا اختلف العلماء في ترتيب السور، هل هو واجب أو بالنص أو أنه بالاجتهاد؟ فبعض العلماء قال: أنه بالنص ومنهم من قال: إنه بالاجتهاد من الصحابة؛ وذلك لأن مصاحف الصحابة متنوعة في ترتيب السور وتقديم بعضها على بعض، لكن المصحف الذي جمعه عثمان رضي الله عنه، كان على هذا الترتيب الذي هو: البقرة ثم آل عمران ثم النساء، وجواز قراءة بعض السور وتقديم بعضها على بعض بمعنى أنه تقرأ السورة المتأخرة ثم يقرأ بعدها سورة متقدمة جاءت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومنها هذا الحديث ومنها الحديث الذي سبق أن مر بنا في قصة الرجل الذي كان يقرأ قل هو الله أحد بعد ما يقرأ الفاتحة أو يقرأ شيء من القرآن أو يقرأ سورة من القرآن يختم بـ(قل هو الله أحد)، ومن المعلوم أن سورة: (قل هو الله أحد) ليس بعدها في المصحف إلا سورة (قل أعوذ برب الفلق)، و(قل أعوذ برب الناس)، فمعنى هذا: أنه لا بد وأن يقرأ شيئاً من السور المتقدمة على (قل هو الله أحد)، وهذا يدل على جواز تقديم قراءة السور بعضها على بعض، وإن كان الأولى هو أن ترتب كما هو موجود في المصحف، لكن الجواز جائز، وهذا الذي في الحديث الذي معنا يدل عليه، وكذلك حديث قصة الرجل الذي كان يقرأ ويختم بـ(قل هو الله أحد).
أيضاً فيه دليل على أن صلاة النافلة، ولا سيما صلاة الليل، أن المصلي إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، يعني: سأل الله الجنة، أو سأل الله من فضلة إذا كان شيء يتعلق بالجنة سأل الجنة، وإذا كان شيء من فضل الله عز وجل سأل الله من فضله، وكذلك إذا مر بتعوذ تعوذ، يعني: ذكر النار أو ما إلى ذلك يتعوذ بالله من عذاب النار، أو يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فهذه الجمل تدل على أن ذلك سائغ، ولكن يكون في الذي ورد فيه وهي النوافل.

تراجم رجال إسناد حديث: (... فكان ركوعه نحواً من قيامه...)

قوله:
[أخبرنا الحسين بن منصور].
هو النيسابوري، وهو ثقة، أخرج له البخاري، والنسائي.

[حدثنا عبد الله بن نمير].

هو عبد الله بن نمير الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقب اشتهر به سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ومعرفة ألقاب المحدثين، نوع من أنواع علوم الحديث فائدة معرفة هذا النوع أن لا يظن الشخص الواحد شخصين، فيما إذا ذكر باسمه وذكر بلقبه، فمن لا يعرف أن الأعمش لقب لـسليمان بن مهران يظن أن الأعمش شخص، وأن سليمان بن مهران شخص آخر.

[عن سعد بن عبيدة].

هو سعد بن عبيدة الكوفي أيضاً، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[عن المستورد بن الأحنف].

ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

[عن صلة بن زفر].

ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[عن حذيفة].

هو حذيفة بن اليمان، صحابي ابن صحابي رضي الله تعالى عنهما وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث: (... فركع فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائماً ...) من طريق أخرى


قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا النضر بن محمد المروزي ثقة حدثنا العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد الأنصاري عن حذيفة رضي الله تعالى عنه: (أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فركع فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائماً، ثم جلس يقول: رب اغفر لي رب اغفر لي.. مثلما كان قائماً، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً، فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال إلى الغداة)، قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئاً وغير العلاء بن المسيب قال: في هذا الحديث عن طلحة عن رجل عن حذيفة].ثم أورد النسائي حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه من طريق أخرى وهو مختصر وفيه أنه قال في ركوعه: (سبحان ربي العظيم، مثل ما كان قائماً) وقوله: (مثل ما كان قائماً)؛ لأنه مختصر، يعني: ما ذكر القيام لكنه ذكر الركوع وأنه مثل القيام.
قوله: [(ثم جلس يقول: رب اغفر لي.. رب اغفر لي..)].
(ثم جلس) أي: بين السجدتين، يقول: (رب اغفر لي رب اغفر لي).
قوله: [(ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً)].
(ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً)، وهذا مثل الذي قبله من حيث أن فيه كما قال النسائي : التسوية بين الأفعال، يعني: بين القيام والركوع، والسجود والجلوس بين السجدتين والقيام بعد الركوع، فأنه يسوى بينها أو يقارب بينها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك أحياناً، وأحياناً تكون الإطالة للقيام والركوع والسجود والقيام بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين يكون بعضها قريب من بعض، وكذلك التشهد يكون أطول، وقد جاء في بعض الأحاديث أن ركوعه وسجوده، وقيامه كذا قريب من السواء ما خلا القيام والجلوس، أي: القيام في الصلاة والجلوس الذي هو للتشهد فإنها تكون أطول.
قوله: [(فما صلى إلا أربع ركعات حتى أتاه بلال للغداة)].
أي: لصلاة الفجر، يعني: معناه أنه وصل طلوع الفجر فصلى أربع ركعات، فكان يطيل القراءة والذي صلاه أربع ركعات، وعند ذلك جاءه بلال للغداة أي: لصلاة الصبح.

تراجم رجال إسناد حديث: (... فركع فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائماً ...) من طريق أخرى


قوله:
[أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
هو ابن مخلد بن راهوية الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، إمام، مجتهد، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث ،وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه.

[حدثنا النضر بن محمد المروزي].

هو في الإسناد ثقة، والحافظ ابن حجر قال: صدوق، ربما يهم، وحديثه أخرجه أبو داود في المسائل، والنسائي.

[حدثنا العلاء بن المسيب].

ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا الترمذي.

[عن عمرو بن مرة].

ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن طلحة بن يزيد الأنصاري].

ثقة، أخرج له البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.

[عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه].

هو صحابي ابن صحابي حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقال النسائي عقب الحديث: هذا الحديث عندي مرسل، طلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئاً، وغير العلاء بن المسيب يقول عن طلحة عن رجل عن حذيفة، وقوله: مرسل، يعني: أن طلحة لم يسمع من حذيفة، وأنه بينه وبينه واسطة كما في الطريق الثانية.
فهذا يفيد بأن فيه واسطة، والنسائي يقول: إنه لا يعلم أن طلحة سمع من حذيفة شيئاً، وغير العلاء يقول: عن طلحة عن رجل عن حذيفة، وعلى هذا ففيه واسطة، وهنا قال: مرسل على الاصطلاح العام الذي فيه أن الشخص إذا روى عن من لم يلقه، أو لم يدرك عصره، أو أدرك عصره، ولكنه لم يسمع منه شيئاً فهذا المرسل الخفي بهذا المعنى، وإلا فإن المشهور في المرسل ما قال فيه التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذا، وهنا الصحابي مذكور ولكن الكلام في رواية ذلك الرجل الذي هو طلحة عن حذيفة، هل روى عنه بواسطة أو بغير واسطة، النسائي يقول: إنه لا يعلم أنه سمع منها شيئاً وغير العلاء بن المسيب يجعل بينه وبينه واسطة، فهذا الذي جعل النسائي يقول: إنه مرسل، لكن وإن كان هذا الاحتمال قائماً فهناك شواهد تدل على ما دل عليه الحديث، فهو ثابت وإن كان فيه ما قال النسائي.
كيف صلاة الليل
شرح حديث: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: كيف صلاة الليل.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن قالا: حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء أنه سمع علياً الأزدي أنه سمع ابن عمر رضي الله تعالى عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث عندي خطأ والله تعالى أعلم].
ثم أورد النسائي: كيف صلاة الليل، أي: كيف تكون، هل تصلى ركعتين ركعتين، أو تجمع الركعات؟ النسائي هنا اقتصر على ذكر الأحاديث التي فيها ذكر أن (صلاة الليل مثنى مثنى)، ولا شك أن كون صلاة الليل مثنى مثنى هذا هو الأولى وهو الأفضل وهو الثابت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قوله؛ لأن قوله: (صلاة الليل مثنى مثنى) هذا قول، وحديث ابن عباس الذي سبق أن مر بنا قريباً عندما بات عند خالته ميمونة (صلى ثنتين ثم اثنتين ثم اثنتين) حتى عد ست مرات اثنتين، أي: اثنا عشر، ثم أتى بركعة، فمعنى هذا: أن النبي عليه الصلاة والسلام فعل هذا الذي أرشد إليه بقوله: (صلاة الليل مثنى مثنى) فهو ثابت من قوله ومن فعله، ولكن جاء في بعض الأحاديث وقد مر بنا بعضها قريباً، أنه صلى ثمانياً لم يجلس إلا في آخرهن، معناه أنه وصلها هذه الثمانية أو الثمان ركعات جعلها موصولة، وعلى هذا فالفصل ثابت من فعله وقوله، والوصل ثابت من فعله عليه الصلاة والسلام، فكل منهما سائغ إلا أن الفصل هو الأولى وهو الأفضل؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام أرشد الأمة إليه، وقد فعله أيضاً صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ولأنه أيضاً أرفق بالإنسان وأمكن له بأن يستريح بين الركعتين أو بين كل ركعتين إذا كان بحاجة إلى الراحة، بخلاف ما إذا كانت مسرودة، وكانت عديدة متوالية فقد يكون على الإنسان فيها مشقة، ولكن إذا كان يسلم من كل ركعتين، فإن في ذلك فوائد، وفي ذلك مصلحة، وهو أيضاً كما أشرت المتفق مع فعله وقوله عليه الصلاة والسلام.
ثم أورد النسائي في هذا الباب حديث ابن عمر من طرق عديدة، وكلها تشتمل على أن صلاة الليل مثنى مثنى، وأنه إذا خشي الصبح يوتر بركعة، والحديث الأول منها قال فيه: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)، فأضاف إلى ذلك النهار، وقال النسائي عقبه: هذا الحديث خطأ، والذي أراده من قوله خطأ ذكر النهار؛ لأن هذا لم يأت بالروايات الكثيرة التي جاءت عن ابن عمر ذكر النهار، بل الروايات المتعددة التي جاءت عنه فيها ذكر الليل فقط، أن (صلاة الليل مثنى مثنى)، وقد قال الترمذي: أنه اختلف فيه الرواة، فمنهم من رفعه ومنهم من وقفه، وهذا الإسناد قد تكلم فيه النسائي وأعله، وقال: إنه خطأ، والخطأ فيه زيادة النهار، والترمذي قال: إنه رواه بعضهم مرفوعاً، ورواه بعضهم موقوفاً.
ومن المعلوم أن صلاة الليل، والنهار هي مثنى مثنى يعني: يصلى ركعتين، ولهذا جاء في الحديث: (إذا دخل أحد المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) التي هي أقل شيء، فالأصل أن الصلوات اثنتين اثنتين، وقد جاء في الليل الوصل في بعض الأحوال من النبي عليه الصلاة والسلام فدل على جوازه، ودل أيضاً على أن الأولى هو الفصل بين كل ركعتين، بأن يصلي ركعتين ثم يجلس ويسلم، وبعض أهل العلم صحح هذا الحديث، ومنهم الشيخ الألباني فإنه صحح الحديث عند النسائي، وعند ابن ماجه، وقال: إنه صحيح، وكما قلت: أن الإنسان يصلي ركعتين ركعتين في الليل والنهار، وحصول ذلك لا شك أنه أرفق، ولا شك أنه أولى للإنسان.

تراجم رجال إسناد حديث: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)


قوله:

[أخبرنا محمد بن بشار].

هو بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.

[حدثنا محمد بن جعفر].

هو غندر الملقب غندر البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[و عبد الرحمن].

هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، عارف، بالرجال والعلل، متكلم بالرجال جرحاً وتعديلاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

[قال: حدثنا شعبة].

هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

[عن يعلى بن عطاء].

هو يعلى بن عطاء الليثي، وهو ثقة أخرج له من البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

[أنه سمع علياً الأزدي].

هو علي بن عبد الله الأزدي، وهو صدوق ربما أخطأ، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

[أنه سمع ابن عمر].

هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، صحابي ابن صحابي وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.59 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.69%)]