عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-04-2022, 05:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,097
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان شهر القرآن الكريم




رمضان شهر القرآن الكريم


الشيخ محمد الحامد








أحمد الله عز وجل وأشكره ، وأصلي وأسلم على حضرة رسوله الكريم عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام وبعد :

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك جمعنا، ويجعل لنا قسطاً من رحماته المنهمرة بهذه الأوقات الفاضلة الكريمة . فنحن الآن مجتمعون في بيت الله الحرام نستعيد الذكريات الطبية المجيدة التي مهما ذكرناها طربنا وانتشينا وفرحنا، وما هنالك فرح يعدل الفرح بالله وبرسوله وبهذا الإسلام . صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً وبارك الله تبارك وتعالى حقر الدنيا وآذننا بأن نفرح بفضله ورحمته علينا فقال : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) .

الفرح بالله هو الفرح أما الفرح في هذه الدنيا فإنه بائر ، بل أن العلماء حرموا الفرح بها ، لأن الله سبحانه وتعالى يقرع أهل النار في النار إذ يخاطبون بما قص الله في كتابه علينا من قوله الكريم : ( ذلك بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ) وكذلك قال العقلاء من قوم قارون له : ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض أن الله لا يحب المفسدين ) ، وقالوا له : (لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ) فنحن إذا فرحنا ففرحنا بالله ، وإن هذه الذكريات التي تطيف بنا في هذه الليالي وهذه الأيام تعود إلى الإسلام ، إلى هذا الإسلام الذي هو الفضل الكبير من الله علينا والذي تمجد الله سبحانه وتعالى وتطول علينا به وقال يعرفنا هذا الفضل الكريم : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ربنا تبارك وتعالى أكمل لنا هذا الإسلام من كافة جوانبه وسائر نواحيه اعتقاداً وعبادة ومعاملة وسلماً وحرباً وبيوتات وأحوالاً شخصية وأجزية وعقوبات ومواريث وأخلاقيات ، فالإسلام كامل وفيه الكفاية والبلاغ ، وفيه السلامة لمن سلكه حتى يفضي إلى رضوان الله سبحانه وتعالى في النعيم الخالد .

هذه هي النعمة الكبرى وأما الدنيا فلا شأن لها ، وإن عرضة واحدة يعرضها الكفار على جهنم تنسيهم كل ما ذاقوه من لذائذ ، وكل ما مر بهم من أفراح في هذه الدنيا .

هذه الليالي الكريمة حفلت بذكرى بدر ، وقد سمعتموها ، وإنها لتحفل أيضاً بذكرى أخرى هي ذكرى لقاء جبريل عليه الصلاة والسلام نبينا صلى الله عليه وسلم في غار حراء حين فجأه الوحي فيه ، وحين أخبره أن الله تبارك وتعالى أرسله إلى الخلق كافة.


وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر : مجلة الشهاب العدد السابع السنة العاشرة 1389/1969








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.25 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.95%)]