عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 25-03-2022, 09:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,782
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )



تفسير القرآن الكريم
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة يونس - (13)
الحلقة (484)
تفسير سورة يونس مدنية
المجلد الثانى (صـــــــ 501الى صــــ 507)

وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (89)
شرح الكلمات:
زينة: أي حلياً وحللاً ورياشاً ومتاعاً.
أموالاً: أي كثيرة من الذهب والفضة والأنعام والحرث.
اطمس: أي أزل أثرها من بينهم بإذهابها.
واشدد على قلوبهم: اربط عليها حتى لا يدخلها إيمان ليهلكوا وهم كافرون.
أجيبت دعوتكما:. أي استجابها الله تعالى.
فاستقيما: على طاعة الله بأداء رسالته والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه.
سبيل الذين لا يعلمون: أي طريق الجهلة الذي لا يعرفون محاب الله ومساخطه ولا يعلمون شرائع الله التي أنزل لعباده.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في قصة موسى مع فرعون وبني إسرائيل فبعد أن لج فرعون في العناد والمكابرة بعد هزيمته سأل موسى ربه قائلاً {ربنا إنك آتيت فرعون وملأه} أي أعطيتهم {زينة} أي ما يتزين به من الملابس والفرش والأثاث وأنواع الحلي والحلل وقوله {وأموالاً} 1 أي الذهب والفضة والأنعام والحرث {في الحياة الدنيا} أي في هذه الحياة الدنيا وقوله: {ربنا ليضلوا عن سبيلك} 2 أي فيسبب ذلك لهم الضلال إذاً {ربنا اطمس3 على أموالهم} أي أذهب أثرها بمسحها وجعلها غير صالحة للانتفاع بها، {واشدد على4 قلوبهم} أي اطبع على قلوبهم واستوثق منها فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم الموجع أشد الإيجاع، قال تعالى: {قد أجيبت دعوتكما، فاستقيما} 5 على طاعتنا بالدعوة إلينا وأداء عبادتنا والنصح لعبادنا والعمل على إنقاذ عبادنا من ظلم الظالمين، {ولا تتبعانِّ سبيل الذين لا يعلمون} أي فتستعجلا وقوع العذاب فإن الذين لا يعلمون ما لله من حكم وتدابير وقضاء وقدر يستعجلون الله تعالى في وعده لهم فلا تكونوا مثلهم بل انتظروا وعدنا واصبروا حتى يأتي وعد الله وما الله بمخلف وعده.
أجيبت دعوتكما:. أي استجابها الله تعالى.
فاستقيما: على طاعة الله بأداء رسالته والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه.
سبيل الذين لا يعلمون: أي طريق الجهلة الذي لا يعرفون محاب الله ومساخطه ولا يعلمون شرائع الله التي أنزل لعباده.

هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
1- مشروعية الدعاء بالهلاك على أهل الظلم.
2- كثرة المال وأنواع الزينة، والانغماس في ذلك والتلهي به يسبب الضلال لصاحبه.
3- الذين بلغوا حداً من الشر والفساد فطبع على قلوبهم لا يموتون إلا على الكفر فيخسرون.
4- المؤمِّن داع فهو شريك في الدعاء6 فلذا أهل المسجد يؤمِّنون على دعاء الإمام في الخطبة فتحصل الإجابة للجميع، ومن هنا يخطيء الذين يطوفون أو يزورون إذ يدعون بدعاء المطوف ولا يؤمِّنون.
5- حرمة إتباع طرق أهل الضلال، وتقليد الجهال والسير وراءهم.
__________

1 قيل: إنه كان لهم من فسطاط مصر إلى ارض الحبشة جبال فيها معادن الذهب والفضة والزبرجد والزمرد، والياقوت.
2 في هذه اللام أقوال: أصحها: أنها لام العاقبة، والصيرورة. أي: يا رب إنك آتيت فرعون وقومه أموالاً ليؤول أمرهم بسبب تلك الأموال إلى ضلالهم.
3 أي: عاقبهم على كفرهم بإهلاك أموالهم. وفعلا أصبحت حجارة لا ينتفع لها وكان ذلك عقوبة منه تعالى لهم على كفرهم وعنادهم.
4 قد استشكل العلماء وجه دعاء موسى على فرعون وقومه بالهلاك إذ المفروض أن يدعو لهم بالهداية. وأجيب بأنه قد علم بإعلام الله تعالى له أنهم لا يؤمنون فلذا دعا عليهم، كما أعلم الله تعالى نوحاً بعدم إيمان قومه فلذا دعا عليهم، إذ قال له ربَّه: {إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} وهنا دعا عليهم قائلاً: {ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّاراً} .
5 كان موسى يدعو، وهارون يؤمن أي: يقول: آمين فاعتبر داعيا مع أخيه. لأنّ قول آمين معناه: اللهم استجب دعاءنا.
6 روى الترمذي الحكيم عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "إن الله قد أعطى أمتي ثلاثاً لم تعط أحداً قبلهم: السلام، وهي تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة وآمين إلاَّ ما كان من موسى وهارون" وعلى هذا فموسى كان يدعو وهارون يؤمن فاعتبر داعياً.

**********************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.94 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.99%)]