
23-03-2022, 05:46 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,442
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة
قوله:
[أخبرنا عمرو بن علي].
هو الفلاس البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى].
هو يحيى بن سعيد القطان البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سفيان].
هو الثوري، وقد مر ذكره.
[حدثنا عبد الرحمن بن عابس].
هو عبد الرحمن بن عابس النخعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، هذا هو الذي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[سمعت ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عنه عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عن ابن عباس وعن الصحابة أجمعين.
الصلاة قبل العيدين وبعدها
شرح حديث: (أن النبي خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة قبل العيدين وبعدها.أخبرنا عبد الله بن سعيد الأشج حدثنا ابن إدريس أخبرنا شعبة عن عدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الصلاة قبل الخطبة وبعدها في العيدين، والمقصود من هذا: أنه لا يشرع للإنسان أن يصلي قبل صلاة العيد، ولا بعد صلاة العيد؛ لأنه ليس لها سنة، لا قبلها ولا بعدها.
وقد أورد النسائي حديث ابن عباس، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى العيدين، ولم يصل للعيد قبلها ولا بعدها، يعني لم يتنفل قبلها ولا بعدها، أي: في موضعها؛ لأن هذا هو الذي شوهد وعوين، أنه لم يحصل منه صلاة، لا قبل صلاة العيد، ولا بعدها، فهذا يدلنا على أنه لا يشرع لصلاة العيد نافلة، لا أن تكون قبلها ولا أن تكون بعدها.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها)
قوله:
[أخبرنا عبد الله بن سعيد بن الأشج].
هو أبو سعيد الكندي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن إدريس].
وهو عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا شعبة].
وهو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عدي].
هو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
سعيد بن جبير، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.
ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح شرح حديث أنس: (خطبنا رسول الله يوم أضحى، وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح.أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا حاتم بن وردان عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى، وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما)].
أورد النسائي: ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح، والمقصود من ذلك أن الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام هو وجود التضحية منه، وعدد ما ذبحه صلى الله عليه وسلم، فأورد فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
قال: (خطبنا يوم أضحى، وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما)، محل الشاهد: أن النبي عليه الصلاة والسلام ذبح كبشين، يعني: فوجد منه الذبح، وعدد الذي ذبح، وأنهما كبشان أملحان، والأملح قيل: هو الذي فيه بياض ولكن السواد أكثر من البياض، وقيل: إنه الأبيض الناصع البياض.
والحديث دال على مشروعية الأضحية، وأن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين أملحين، وقد جاء أن واحداً له، والثاني لمن لم يضح من أمته عليه الصلاة والسلام.
تراجم رجال إسناد حديث أنس: (خطبنا رسول الله يوم أضحى وانكفأ إلى كبشين أملحين)
قوله:
[أخبرنا إسماعيل بن مسعود].
وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا حاتم بن وردان].
حاتم بن وردان بصري ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[عن أيوب].
هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن سيرين].
هو محمد بن سيرين البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس بن مالك رضي الله عنه].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخادمه، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
شرح حديث: (أن رسول الله كان يذبح أو ينحر بالمصلى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث عن كثير بن فرقد، عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أخبره: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذبح أو ينحر بالمصلى)].أورد النسائي تحت هذه الترجمة، حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وهو دال على الشق الأول من الترجمة وهو: ذبح الإمام، وأما عدد ما يذبح فليس فيها تنصيص عليه، وإنما التنصيص على العدد في الحديث السابق حديث أنس، وأما هنا ففيه حصول الذبح، وفيه أيضاً مكان الذبح، وأنه ذبح في المصلى، أي: قريباً منه، وليس في نفس المصلى؛ لأن مكان المصلى لا يلوث بالدماء والفرث، والنبي عليه الصلاة والسلام قال في حق النساء: (ولتعتزل الحيض المصلى)، أي: لئلا يلوثنه، فقوله: (في المصلى)، أي: في مكان قريب منه، وليس معناه أنه في المكان الذي يصلى فيه.
وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن عمر المشتمل على أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح في المصلى أو نحر، والنحر يكون للإبل، والذبح يكون لغير الإبل، ويجوز نحر ما يذبح، وذبح ما ينحر؛ لأن النحر يكون في الإبل في اللبة التي تحت الرقبة عند ملتقى الرقبة باليدين، ذاك هو مكان النحر، وأما الذبح فهو فصل الرأس من الرقبة، فيجوز في حق الإبل أن تذبح، بأن يفصل رأسها من رقبتها، وكذلك يجوز في الغنم والبقر أن تنحر، لكن الأصل أن النحر للإبل، والذبح للبقر والغنم، ويجوز العكس، ولهذا قال: (نحر أو ذبح)، وهو شك من الراوي، هل قال نحر أو ذبح.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يذبح أو ينحر بالمصلى)
قوله:
[أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم].
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو مصري، ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن شعيب].
شعيب، وهو: ابن الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، نبيل، فقيه، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن الليث].
هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن كثير بن فرقد].
كثير بن فرقد ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[عن نافع].
ونافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
هو عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة
حكم تقسيم لحم الأضحية
السؤال: فضيلة الشيخ، هل تقسيم لحم الأضحية واجب؟
الجواب: ليس بواجب، ولكن الأضاحي والهدي السنة فيها أن الإنسان لا يستأثر بها كلها، ولو أطعمها كلها فإن ذلك جائز، لو تصدق بها كلها فإن ذلك جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث بهديه وهو في المدينة فيذبح ويوزع، ولا يأكل منه شيئاً؛ لأنه كان يبعث به، والسنة أن يأكل، ويهدي، ويتصدق، فيكون جمعاً بين أن يأكل بنفسه، وأن يهدي، وأن يتصدق.
صلاة تحية المسجد إذا كانت صلاة العيد فيه
السؤال: إذا كانت صلاة العيد في المسجد فهل يصلي تحية المسجد؟
الجواب: إذا كانت صلاة العيد في المسجد، فإن المسجد تصلى فيه تحية المسجد؛ وليست هذه للعيد؛ لأن الإنسان إذا دخل المسجد يصلي، ولا يجلس حتى يصلي ركعتين، فهذه ما يقال: إنها سنة للعيد، فالعيد ليس له سنة، وإنما هذه تحية المسجد التي إذا دخل الإنسان صلاها.
القصاص على من قتل شخصاً أراد قتله
السؤال: أراد رجل قتل آخر، ولكن الآخر تقدم عليه وقتله، فهل عليه قصاص أم لا؟
الجواب: إذا ثبت أنه أراد قتله، وأنه دافع عن نفسه، ولا يندفع إلا بالقتل؛ لأنه إذا كان يندفع بغير القتل فلا يجوز له أن يقتل، ومثل هذا لا بد فيه من تحقق، وتوفر هذه الأمور، التي هي كونه لا يندفع إلا بالقتل؛ لأنه إذا كان لا يندفع إلا بالقتل وقتله فليس عليه قصاص، ولكن ثبوت هذا يحتاج إلى بينة وبرهان.
العيد له خطبتان كالجمعة
السؤال: هل تجوز خطبة واحدة يوم العيد؟
الجواب: العيد له خطبتان كالجمعة، ولا نعلم دليلاً يدل على أن العيد له خطبتان بالنص، ولكن النسائي أورد الأحاديث التي تتعلق بالجمعة في العيد، والأحاديث التي فيها إطلاق؛ للاستدلال أو الإشارة إلى أن الجمعة مثل العيد في عدد الخطب، ولا أعلم أن هناك خلافاً في أن العيد لها خطبتان.
الحث على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: نطلب بيان أهمية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث نلاحظ أنه رغم تكرار اسمه عليه الصلاة والسلام قليل من يصلي عليه، وهل تجوز الصلاة عليه سراً في النفس؟
الجواب: نعم تجوز الصلاة سراً، لكن كون الإنسان يظهر منه شيء بحيث يذكر الغير، وينبه الغير من غير أن يرفع الصوت، وإنما بحيث يسمعه من حوله بدون تشويش، وبدون ترتب المضرة، يعني: من حيث رفع الصوت رفعاً شديداً يكون فيه لفت نظر، وإزعاج؛ لا شك أن هذا هو الذي ينبغي، وإن صلى سراً حصل المقصود، يعني: بينه وبين نفسه بأن يتلفظ، وليس المعنى أنه يصلي في قلبه، وإنما يحرك شفتيه، ويحرك لسانه، وإن لم يسمعه أحد، لكن لو أسمع من هو حوله حتى يذكره وحتى ينبهه فإن هذا لا شك أنه أحسن وأولى.
ومن المعلوم أن الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ورد فيها أحاديث تدل على فضلها، وعلى عظيم أجرها، الله عز وجل أمر بها في كتابه العزيز، وأخبر في آية كريمة جمعت بين خبر وأمر، خبر في أولها وأمر في آخرها، أخبر الله عن نفسه، وعن ملائكته، بأنهم يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب:56]، هذا خبر، ثم أمر في آخرها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، فالله تعالى أمر المؤمنين وناداهم بوصف الإيمان، بعد أن أخبرهم أنه يصلي عليه، وأن ملائكته تصلي عليه صلى الله عليه وسلم.
ثم السنة جاء فيها أحاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، منها قوله في صحيح مسلم: (من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً)، وكذلك جاءت أحاديث خارج الصحيحين، فيها ما هو ثابت، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: (إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة).
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ)، ولهذا كان العلماء المحدثون يوصون بالصلاة والسلام عليه عند ذكره، وعند كتابة الحديث، فإنه يكتب صلى الله عليه وسلم أو عليه الصلاة والسلام، ولا يهملها، ولا يختصرها، بأن يرمز لها ببعض الحروف، كص، أو صلعم، وإنما يأتي بها كاملة: صلى الله عليه وسلم، أو عليه الصلاة والسلام؛ لأنه كلما صلى الإنسان عليه صلاة واحدة، فإن الله تعالى يصلي عليه بها عشراً، فهو عمل يسير قليل، ومع ذلك فيه ثواب جزيل وعظيم.
ثم أيضاً هذا من حق النبي عليه الصلاة والسلام علينا، وقد منَّ الله علينا بنعمة الإسلام التي ساقها لنا على يديه، فمن حقه علينا أن نصلي ونسلم عليه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
تعليم المرأة للرجال
السؤال: إذا لم يكن في القرية عالم إلا امرأة صالحة فقيهة، فهل لها أن تعلم الرجال أمور دينهم؟
الجواب: إذا اضطر إلى ذلك فتعلمهم، ولكن من وراء حجاب، مثلما النساء تتعلم من وراء حجاب، كذلك الرجال يتعلمون منها من وراء حجاب إذا اضطروا إليها.
تعليم البنات كيفية الصلاة أو الوضوء بدون استتار
السؤال: هل يجوز تعليم البنات بدون استتار إذا احتاج الأمر إلى ذلك لتطبيق كيفية الصلاة أو الوضوء؟
الجواب: الكيفية كما هو معلوم ما تكون مع الستار، تكون بالمشاهدة والمعاينة، ومن المعلوم: أن التعليم بالفعل يكون من الرجال للرجال، ومن النساء للنساء، لكن إذا كان التعليم بواسطة هذه الوسائل التي ترى صورته، ولا يرى هو، فهذا إذا احتيج إلى ذلك، واضطر إلى ذلك، يمكن أن يأتي بالصلاة، وتشاهد عن طريق الصورة لا عن طريق المشاهدة، والمعاينة.
رواية سعيد بن جبير عن الصحابة
السؤال: رواية سعيد بن جبير عن الصحابة متصلة أم منقطعة؟
الجواب: رواياته عن ابن عباس متصلة، لكن هل كل رواياته عن الصحابة متصلة؟ أنا لا أدري، لكن الحديث الذي معنا عن ابن عباس -وهو صحابي- روايته عنه متصلة.
القصر والجمع في سفر النزهة
السؤال: هل يجوز للمسافر للنزهة أن يقصر ويجمع الصلاة؟
الجواب: نعم، المسافر ولو كان للنزهة، ولو كان للسياحة، له أن يقصر، إذا سافر السفر الذي تقصر معه الصلاة، وكذلك له أن يجمع.
المسح على الخف المخرق
السؤال: الخف إذا كان به خروق هل يجوز المسح عليه؟
الجواب: إذا كانت الخروق يسيرة يجوز أن يمسح عليها، وأما إذا كانت كثيرة، بحيث يكون وجوده مثل عدمه لكثرة خروقه، وأن أكثر الرجل يكون باد، فهذا يصير مثل النعل، يعني: وجوده مثل عدمه.
هل ثبت عن الصحابة أنهم كانوا يصلون الرواتب في المسجد؟
السؤال: هل ثبت أن الصحابة كانوا يصلون الرواتب في المسجد النبوي؟
الجواب: لا أدري عن الصحابة، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في بيته، وقد قال: (صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة)، وقد مر بنا في حديث الجمعة: أنه إذا صلى في المسجد يصلي أربعاً، وإذا صلى في بيته يصلي ركعتين، لكن فعل الصحابة، وكونهم يصلون الرواتب في المسجد لا أدري.
حكم استعمال الذهب المحلق للنساء
السؤال: كثر الحديث في مسألة الذهب المحلق، فما هو القول الفصل في ذلك؟
الجواب: الذهب المحلق كغيره من غير المحلق، هو للنساء سائغ وجائز، والدليل عليه الأحاديث العامة، والأحاديث الخاصة، والعامة: هي التي فيها إحلاله للنساء مطلقاً، كما (أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذهباً وحريراً وقال: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها)، هذان حرام أي: الذهب، وكذلك بالنسبة للمحلق، المرأة التي جاءت وعليها مسكتان من ذهب قال: (أتؤدين زكاة هذا؟)، فكانت لابسة، وأما ما ورد من ما يتعلق بالنهي عن المحلق، فإن تلك الأحاديث في مقابلة تلك الأحاديث التي هي أرجح منها، وأقوى منها، تكون عندها بمثابة الشاذ في مقابل ما هو أصح منه، وما هو أولى منه.
الصلاة والتسليم على غير نبينا من الأنبياء
السؤال: هل يقال في الأنبياء: صلى الله عليهم وسلم مثل نبينا عليه الصلاة والسلام أو يقال: عليهم السلام؟
الجواب: نعم. يقال: صلى الله عليه وسلم، أو عليه الصلاة والسلام، مثلما يقال لنبينا: عليه الصلاة والسلام.
دفع المهر لمن راجع في العدة
السؤال: شخص طلق امرأته ولم يأخذ منها شيئاً، ولكن قال لها: إن تزوجتِ رجلاً تعطيني حقي الذي دفعته إليكِ، ثم راجعها في العدة، فهل يحتاج إلى مهر وشهود أم لا؟
الجواب: إن كان راجعها في العدة فهي زوجته، ولا تحتاج إلى مهر؛ لأنها رجعية، والعقد لا يزال إلى أن تنتهي من العدة، ولا تطلق منه ولا تبين منه إلا إذا خرجت من العدة، فما دام أن الطلاق رجعي فإن إرجاعه إياها لا يحتاج إلى مهر، لكن لو أنها خرجت من العدة، فإنه لا بد أن يخطبها، ويكون واحداً من الخطاب، فإذا رغبت به فلابد أن يكون هناك مهر، وإذا أراد أن يتزوجها يدفع لها مهراً، لكن ما دام أنه أرجعها في العدة، فإنها زوجته، والعدة تحتاج إلى إشهاد، حتى يعلم الناس أن ذلك الطلاق نسخ بالرجعة.
دخول الحائض مصلى العيد قبل الصلاة
السؤال: هل للحائض أن تدخل مصلى العيد قبل الصلاة؟
الجواب: ما تدخل مصلى العيد، ولكنها تكون متأخرة عن مصلى العيد، أي بمكان قريب منه، ليس في المصلى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولتعتزل الحيض المصلى).
الحلف ووضع اليد على المصحف
السؤال: الحلف على المصحف جائز أم لا؟
بأن يضع يده على المصحف ويقول: والله العظيم وكتابه الكريم أقول الحق، ولا شيء غير الحق؟
الجواب: لا أدري، قضية كونه يضع يديه في المصحف، أنا ما أعرف شيئاً يدل على هذا.
خطبة الكسوف والاستسقاء خطبة واحدة
السؤال: كم خطبة للاستسقاء؟
وهل للكسوف خطبة؟الجواب: مر بنا أن الكسوف له خطبة واحدة، وأن الاستسقاء له خطبة واحدة أيضاً.
رواية عبد الرحمن بن مهدي عن السفيانين
السؤال: لماذا لا يكون عبد الرحمن بن مهدي في الإسناد يروي عن سفيان بن عيينة بدل سفيان الثوري ؟
الجواب: عبد الرحمن بن مهدي في طبقة سفيان بن عيينة، يعني: هو متأخر، مثل سفيان بن عيينة، وهل روى عن سفيان بن عيينة ؟ لا أدري؛ لأنه يمكن أن يروي القرين عن قرينه.
الرأي في الجماعات الإسلامية المعاصرة
السؤال: ما رأيكم في الجماعات الإسلامية المعاصرة؟
الجواب: هذا سؤال طويل عريض، أستطيع أن أقول إجمالاً: ما كان على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهذا هو المنهاج القويم، والصراط المستقيم، وما كان بخلاف ذلك فهو مباين لهذه الطريق، ولكنه متفاوت قرباً وبعداً، فكل من كان أقرب إلى هذه الفرقة التي هي: على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهي أسهل وأخف، وكل من كان أبعد يكون أسوأ.
الإمارة في الحضر
السؤال: ما حكم الإمارة في الحضر؟.
الجواب: كما هو معلوم: الإمارة إنما يحتاج إليها في السفر، وأما في الحضر فأمير البلد هو الذي يكون أميراً للناس، وأما إذا حصل التفرق فالثلاثة يجعلون واحداً منهم أميراً، بحيث يرجعون إليه في النزول، وهذه الإمارة كما هو معلوم المقصود منها أن يرجع إليه، بدلاً من أن يكون كل له رأي ويختلفون، يرجعون إلى رأي الأمير في نزولهم، وسفرهم، وغير ذلك، وأما في الحضر فأمير البلد هو أمير الناس.
وليس لأحد أن يؤمر أحداً عليه وإنما أمير البلد هو أمير الناس، وإذا كان الإنسان في بلد كفار والمسلمون مجتمعون فيه فيمكن أن يجعلوا لهم أميراً يرجعون إليه ويستفيدون منه، لكن لا تجري له أحكام الإمارة والولاية، يعني: كونه يقيم الحدود، ويفعل الأشياء التي لا يفعلها إلا السلطان، لكن يمكن أنه يرجع إليه في الأمور التي يحتاج الناس إليه فيها.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|