عرض مشاركة واحدة
  #461  
قديم 23-03-2022, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,433
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب صلاة العيدين)
(286)

- كتاب صلاة العيدين - (باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة) إلى (باب قيام الإمام في الخطبة متوكئاً على إنسان)


دلت السنة على كون خطبة العيد بعد الصلاة، والناس مخيرون بين الجلوس لسماع الخطبة والانصراف، كما أنه يستحب التزين للعيد وللخطبة، ويكون الخطيب قائماً وبارزاً للناس، مع جواز أن يخطب متكئاً على شخص آخر، وأن يخطب من على الناقة، وله أن يعظ النساء بما يخصهن.

الخطبة في العيدين بعد الصلاة
شرح حديث ابن عباس: (أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله فبدأ بالصلاة قبل الخطبة...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة.أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان سمعت أيوب يخبر عن عطاء سمعت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول: (أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب)].
يقول النسائي رحمه الله تعالى: الخطبة في العيدين بعد الصلاة. المقصود من الترجمة بيان أن موضع الخطبة في العيدين إنما هو بعد الصلاة وليس قبل الصلاة، وقد أورد النسائي فيه حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب)، فإنه واضح الدلالة على الترجمة وأن الصلاة تقدم والخطبة تؤخر.
وقوله: (أشهد)، فيه تأكيد الخبر الذي أخبر به والحديث الذي رواه، ولا يحتاج الأمر إلى ذكر (أشهد) بل مجرد إخبار الصحابي كاف في ذلك، ولكن ذكر الشهادة فيه زيادة توضيح وزيادة تحقيق.

تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله فبدأ بالصلاة قبل الخطبة...)

قوله:
[أخبرنا محمد بن منصور].
محمد بن منصور وهو الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.
[عن سفيان].
وهو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، حجة، ثبت، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب].
أيوب وهو ابن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
وهو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما].
وهو ابن عم رسول الله عليه الصلاة والسلام صحابي ابن صحابي، أبوه العباس بن عبد المطلب، عم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وعبد الله هو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو، وهم من صغار الصحابة، والذين يسمون باسم عبد الله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرون، لكن لقب العبادلة الأربعة أطلق على هؤلاء الأربعة، وإلا فــعبد الله بن قيس هو أبو موسى الأشعري، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وأبو بكر اسمه عبد الله بن عثمان.
وابن عباس هو أيضاً أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة، هؤلاء سبعة معروفون بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين.
شرح حديث البراء بن عازب: (خطبنا رسول الله يوم النحر بعد الصلاة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن الشعبي عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال: (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة)].ثم أورد النسائي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، وهو أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم خطبنا يوم العيد بعد الصلاة)، وهو واضح الدلالة على الترجمة أن الخطبة في العيد تكون بعد الصلاة، فهو مثل حديث ابن عباس، كل منهما يدل على أن الخطبة في العيد تكون بعد الصلاة، ومن ذلك أيضاً ما جاء عن أبي سعيد في قصة إنكاره على مروان بن الحكم لما أراد أن يخطب يوم العيد قبل الصلاة فأنكر ذلك عليه، وجلس أبو سعيد وصلى معه ولم يترك حضور الصلاة مع أن فيه مخالفة للسنة من جهة أنه قدم الخطبة على الصلاة.
وحديث أبي سعيد مثل حديث أبي هريرة والبراء كلها تدل على أن الخطبة يوم العيد تكون بعد الصلاة وليست قبل الصلاة.
تراجم رجال إسناد حديث البراء بن عازب: (خطبنا رسول الله يوم النحر بعد الصلاة)

قوله:
[أخبرنا قتيبة].
وهو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان هي قرية من قرى بلخ، وبلخ إحدى المدن الكبيرة في خراسان، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الأحوص].
وأبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي، وهو ثقة، متقن، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي الأحوص وكانت وفاته سنة مائة وتسع وسبعين أي في السنة التي مات فيها الإمام مالك، وقتيبة ممن عمر وكانت وفاته سنة مائتين وأربعين وولادته سنة مائة وخمسين وهي السنة التي مات فيها أبو حنيفة والتي ولد فيها الشافعي، وقد روى عن أبي الأحوص الذي توفي في السنة التي مات فيها مالك وهي سنة مائة وتسعة وسبعين، أي أن عُمْر قتيبة عند وفاة أبي الأحوص تسع وعشرون سنة.
[عن منصور].
وهو منصور بن المعتمر الكوفي هو ثقة من أقران الأعمش، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي].
الشعبي هو عامر بن شراحيل، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن البراء بن عازب].
البراء بن عازب صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين
شرح حديث: (أن النبي صلى العيد وقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف...)

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين.حدثنا محمد بن يحيى بن أيوب حدثنا الفضل بن موسى حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب رضي الله تعالى عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد وقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يقيم للخطبة فليقم)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين، المقصود من ذلك أن حضور الخطبة والجلوس للاستماع لها ليس بواجب وإنما مستحب؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام خيّر بين الجلوس والانصراف، وكونه خير بين الجلوس والانصراف يدل على أن الحضور ليس بلازم.
وقد أورد النسائي تحت هذه الترجمة حديث عبد الله بن السائب رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى العيد خطب الناس وقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف ومن أحب أن يقيم للخطبة فليقم)، أي من أحب أن ينصرف ولا يجلس لسماع الخطبة فله ذلك ومن أحب أن يبقى فله أن يبقى. ولا شك أن البقاء خير من الانصراف، ولكن لما وجد التخيير فيه دل على أنه غير واجب، وهذا من جنس التخيير باليوم الثالث من أيام التشريق، يعني هو مخير، من أراد أن يتعجل تعجل ومن أراد أن يتأخر تأخر لكن التأخر أفضل؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام تأخر، فدل هذا على أن الجلوس أو البقاء في اليوم الثالث عشر أنه مخير فيه كما جاء في القرآن لكن التأخر أفضل من التعجل؛ لأنه زيادة عمل وزيادة قربة إلى الله عز وجل، وفيها زيادة الأجر، والنبي عليه الصلاة والسلام تأخر وما تعجل، فكذلك من أراد أن ينصرف في الخطبة يوم العيد فله أن ينصرف وليس عليه بأس، ولكن من بقي فلا شك أنه أفضل وهو أولى.
هذا الحديث يدل على أن مما تشتمل عليه الخطبة يوم العيد بيان شيء من أحكام العيد وما يتعلق بيوم العيد؛ لأن هذا من البيان وقت الحاجة، فلابد في خطبة الأضحى أن تشتمل على بيان الأضاحي وما يتعلق بذلك، وفي خطبة عيد الفطر أن تشتمل على بيان ما يتعلق بزكاة الفطر من رمضان، وكذلك لابد أن تشتمل كل منهما على الوصايا والتذكير، ثم أيضاً لابد من بيان الأحكام المتعلقة بالعيد وبالخطبة كما أنه عليه الصلاة والسلام بين أن حضور الخطبة ليس بواجب ولكنه مستحب.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى العيد وقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف...)

قوله:
[محمد بن يحيى بن أيوب].
وهو محمد بن يحيى بن أيوب المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا الفضل بن موسى].
الفضل بن موسى هو المروزي أيضاً، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن جريج].
ابن جريج وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
وهو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن السائب المكي].
وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

الزينة للخطبة للعيدين
شرح حديث أبي رمثة: (رأيت النبي يخطب وعليه بردان أخضران)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الزينة للخطبة للعيدين.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبيد الله بن إياد عن أبيه عن أبي رمثة رضي الله تعالى عنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وعليه بردان أخضران)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي الزينة للخطبة في العيد، ومن المعلوم أن الخطبة في العيد لا تتميز بشيء عن صلاة العيد، وإنما التجمل للعيد للخروج إلى الصلاة وللخطبة، وقد مر في حديث عمر رضي الله عنه الذي فيه أنه عرض عليه أن يشتري له حلة من ديباج ليتجمل فيها للعيد وللوفد، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: (إنما يلبس هذا من لا خلاق له)؛ لأنها من حرير، لكنه أفاد التجمل للعيد وأما الخطبة فليس لها شيء يخصها؛ لأن من ذهب للعيد وصلى فلباسه في ذهابه واحد للخطبة ولغير الخطبة ولا يخص الخطبة، ولكن الحديث أخبر بأنه رآه وهو يخطب وعليه بردان أخضران.
الحاصل أنه أخبر عن كونه رآه؛ لأنه واقف يخطب ورأى لباسه عليه الصلاة والسلام فأخبر عن الشيء الذي رآه وشاهده وعاينه في حال الخطبة، لكن الحكم في الحقيقة لا يخص الخطبة، والزينة لا تكون للخطبة، وإنما الزينة للعيد، والعيد فيه الخطبة وفيه الصلاة، والحديث سبق أن مر في التجمل للعيد.
وقد أورد النسائي حديث أبي رمثة رضي الله تعالى عنه أنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم العيد وعليه بردان أخضران)، الحديث واضح الدلالة على التجمل، وكما قلت: لا يخص الخطبة بل التجمل لصلاة العيد، والذهاب للعيد فيه صلاة وفيه خطبة واجتماع بالناس.
تراجم رجال إسناد حديث أبي رمثة: (رأيت النبي يخطب وعليه بردان أخضران)

قوله:
[أخبرنا محمد بن بشار].
وهو محمد بن بشار البصري الملقب بندار، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكل من أصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة فهو شيخ لهم جميعاً، وهو من صغار شيوخ البخاري، توفي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، قيل: إن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين ومحمد بن بشار توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ويماثله في سنة الوفاة شيخان آخران لأصحاب الكتب الستة، وهما محمد بن المثنى العنزي الملقب بـالزمن ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأيضاً هذان توفيا في السنة التي مات فيها محمد بن بشار، وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، فهؤلاء الثلاثة محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، اتفق أنهم توفوا في سنة واحدة، وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، واتفقوا في أنهم شيوخ لأصحاب الكتب الستة، وكل واحد من أصحاب الكتب الستة روى عن هؤلاء الثلاثة: محمد بن المثنى، محمد بن بشار، يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
[حدثنا عبد الرحمن].
عبد الرحمن وهو ابن مهدي البصري، وهو ثقة، إمام، عارف بالرجال والعلل، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال عنه الذهبي في كتابه من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، قال عنه وعن يحيى بن سعيد القطان: إنهما إذا جرحا شخصاً أو اتفقا على جرح شخص فهو لا يكاد يندمل جرحه. يعني: أنهما يصيبان وأن كلامهما فيه معتمد.
[حدثنا عبيد الله بن إياد].
وهو عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
[عن أبيه].
الأب إياد بن لقيط السدوسي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وهو مثل ابنه أي الذين خرجوا لـعبيد الله بن إياد، هم الذين خرجوا لأبيه إياد، البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، أي: ما خرج لهما البخاري في الصحيح، ولا ابن ماجه، والباقون خرجوا للاثنين للابن والأب.
[عن أبي رمثة].
وأبو رمثة وهو صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، أخرج له أبو داود، والنسائي، والترمذي.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.76 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.94%)]