عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 23-03-2022, 05:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,641
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث أم عطية في إخراج النساء لصلاة العيد واعتزال الحيض المصلى
قوله:
[أخبرنا عمرو بن زرارة].
هو عمرو بن زرارة النيسابوري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي.

[حدثنا إسماعيل].
إسماعيل هو ابن علية، إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب].
وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حفصة بنت سيرين].
وهي تابعية، ثقة، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة.
[عن أم عطية].
هي نسيبة بنت كعب الأنصارية، صحابية مشهورة، أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة.
اعتزال الحيض مصلى الناس
شرح حديث أم عطية في إخراج النساء لصلاة العيد واعتزال الحيض المصلى من طريق أخرى

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [باب اعتزال الحيض مصلى الناس.أخبرنا قتيبة حدثنا سفيان عن أيوب عن محمد قال: (لقيت أم عطية فقلت لها: هل سمعتِ من النبي صلى الله عليه وسلم وكانت إذا ذكرته قالت: بأبا قال: أخرجوا العواتق، وذوات الخدور، فيشهدن العيد ودعوة المسلمين، وليعتزل الحيض مصلى الناس)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: اعتزال الحيض المصلى، أي: إذا خرجت الحيض لحضور العيدين، فإنها تشهد الخير ودعوة المسلمين، ولكنها تعتزل المصلى، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بخروج النساء، وأن الحيض يعتزلن المصلى فلا يكن مع المصليات، وإنما ينحزن إلى جانب بحيث يتميزن عن المصليات، ولا يختلطن بهن، ولا يكن معهن، ولكنهن يشهدن الخير ودعوة المسلمين.
وفي الحديث أن أم عطية كانت إذا ذكرت الرسول صلى الله عليه وسلم قالت: بأبا: أو بأبي، وليس المقصود بذلك الحلف وإنما المقصود التفدية أي هو مفدي بأبي، إلا أنها تجعل بدل الياء ألفا، تقول: بأبا أي: بأبي معناه مفدي بأبي، وكانوا إذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام يفتدونه، أي: يذكرون تفديته بآبائهم، وأمهاتهم، هذا هو المعروف عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وأم عطية هي منهم، ولكنها كانت تقول: بأبي، والمقصود من ذلك: هو مفدي بأبي وليس حلفاً بأبيها أو قسماً بأبيها، وإنما هي تفدية، وهذه العبارات يستعملونها ولو كان الأبوان قد ماتا، فهذه عبارات درجت على ألسنتهم واعتادوها.
وكذلك أيضاً من بعدهم -من بعد الصحابة- كانوا يستعملون ذلك عندما يأتي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أحياناً يقولون: فداه أبي وأمي، أو هو مفدي بأبي وأمي، ومن المعلوم: أن الرسول عليه الصلاة والسلام محبته مقدمة على محبة الأب والأم، وعلى محبة الناس جميعاً، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)، لماذا؟ لأن النعمة التي ساقها الله على يديه، أعظم من النعمة التي ساقها الله للإنسان على يد أبويه، وهما سبب وجوده، وهما اللذان ربياه، ونشأه، ولكن النعمة التي أنعم الله تعالى بها عليه على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي نعمة الإسلام، هذه أعظم النعم وأجل النعم، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)، أي: حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من أصوله، ومن فروعه، ومن الناس أجمعين؛ لأن النعمة التي حصلت للمسلمين على يديه لا يماثلها نعمة، ولا يدانيها نعمة، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ولهذا استعمال التفدية له عليه الصلاة والسلام واضحة جلية من حيث أن محبته مقدمة على محبة الأب والأم، وعلى محبة الناس أجمعين صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
والحديث مثل الذي قبله إلا أن النسائي رحمه الله أورده من طريق أخرى من أجل الاستدلال به على اعتزال الحيض المصلى، مع أن الحديث السابق دال على ذلك، ولكن عادة النسائي مثل طريقة البخاري ويأتي بالحديث من طرق متعددة ليستدل به على مسألة من المسائل، فمن أجل عناية النسائي بالتبويب والاستدلال على المسائل كان النسائي يأتي بالحديث الواحد ويضع أبواب متعددة، ولكنه عندما يأتي بالحديث يأتي به بإسناد آخر في الغالب، مثل البخاري يأتي به بإسناد آخر، وقد يأتي بإسناد واحد ولكنه قليل وقد قيل: إن الأحاديث التي أوردها البخاري بمتن واحد وإسناد واحد ما تصل إلى خمسة وعشرين، أي في حدود هذا العدد أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين حديثاً بإسناد واحد ومتن واحد، فـالنسائي طريقته مثل طريقة البخاري، يأتي بالأبواب ويأتي بالأحاديث من طرق أخرى، وأحياناً يأتي بالحديث بنفس الطريق ويكرره بنفس الطريق.
تراجم رجال إسناد حديث أم عطية في إخراج النساء لصلاة العيد واعتزال الحيض المصلى من طريق أخرى
قوله:
[أخبرنا قتيبة].
قتيبة هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا سفيان].
وهو ابن عيينة، وسفيان غير منسوب، وكلما جاء سفيان يروي عنه قتيبة فالمراد به ابن عيينة وليس المراد به الثوري: وليس لـقتيبة رواية عن الثوري: وإنما روايته عن ابن عيينة، إذ أن عمره لما مات الثوري تسع سنوات، فـقتيبة ولد سنة مائة واثنتين وخمسين والثوري توفي سنة مائة وواحد وستين، فعمره حين وفاة الثوري تسع سنوات، فكلما جاء سفيان مهملاً غير منسوب والراوي قتيبة فالمراد به ابن عيينة.
وسفيان بن عيينة الهلالي المكي، هو ثقة، ثبت، حجة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب].
أيوب وهو ابن أبي تميمة السختياني، وقد مر ذكره.
[عن محمد].
محمد وهو ابن سيرين، والسابق مروي عن حفصة وهنا الرواية عن محمد وهو ابن سيرين البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أم عطية].
وقد مر ذكرها.
الزينة للعيدين
شرح حديث عمر في الزينة للعيدين


وقال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الزينة للعيدين. أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: (وجد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حلة من استبرق بالسوق، فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه، فتجمل بها للعيد، والوفد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له، فلبث عمر ما شاء الله، ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعها وتصب بها حاجتك)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الزينة للعيدين -أي التجمل ولبس الثياب الجميلة للعيد- وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن عمر رضي الله عنه رأى حلة من ديباج -وهو حرير- فأتاه بها وقال: ابتع -أي اشتري- تتجمل بها للعيد وللوفد محل الشاهد هنا يتجمل للعيد، وهذا شيء مستقر ومعلوم عندهم وهو التجمل للعيد والرسول صلى الله عليه وسلم أقره على ما أشار من حيث التجمل، ولكنه بين له أن هذا اللباس -أي الحرير- لا يلبسه إلا من لا خلاق له في الآخرة؛ لأن الحرير لا يجوز لبسه للرجال والذي يلبسه في الدنيا لا خلاق له في الآخرة، معناه أنه لبس لباساً وقد جعله الله عز وجل لباساً في الجنة، ولباساً في الآخرة، وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [الحج:23]، فحرم عليهم -أي: الرجال- لبس الحرير في الدنيا، ولهذا قال: [(من لا خلاق له في الآخرة)]، الذي يتعجل الطيبات، ويلبس الشيء الذي حرم عليه لبسه وهو لباس أهل الجنة، فقال: [(إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة)]، ولكن محل الشاهد كون الرسول أقره وما قال: لا يتجمل للعيد أو لا يحتاج، بل هذا كان شيئاً معتاداً ومستقراً عندهم، فأقره على أصل العرض الذي عرضه عليه، ولكنه بين أن هذا اللباس -أي الحرير- لا يجوز لبسه؛ لأنه حرير ولبس الحرير لا يجوز للرجال، والنبي عليه الصلاة والسلام أخذ ذهباً وحريراً وأشار بهما وقال: (هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها).
ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام جاءته ألبسة من حرير فأعطى عمر فقال: يا رسول الله إنك قلت: إنما يلبس هذا من لا خلاق له وأنت أعطيتني إياه؟ فأجابه النبي عليه الصلاة والسلام: بأن يبيعه وليصيب به حاجته، أي أنه يستفيد من قيمته ولا يلبسه هو، وليس معنى ذلك أنه إذا أعطي شيئاً لا يجوز له لبسه فلا يجوز له تملكه بل له أن يتملكه مثلما يتملك الذهب ولا يلبسه، فيملك الحرير ولكنه لا يلبسه؛ لأنه يمكن أن يبيعه ويستفيد من قيمته.
الحاصل أن الحديث دال على ما ترجم له المصنف من حصول التجمل للعيد .
تراجم رجال إسناد حديث عمر في الزينة للعيدين

قوله:
[أخبرنا سليمان بن داود].
سليمان بن داود وهو أبو الربيع المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.

[عن ابن وهب].
وهو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني يونس بن يزيد].
هو يونس بن يزيد الأيلي، ثم المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[وعمرو بن الحارث].
وهو ثقة، فقيه، مصري، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
ابن شهاب هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينسب إلى جده زهرة فيقال: الزهري، وينسب إلى جده شهاب فيقال: ابن شهاب، وهو ثقة، مكثر من رواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفقيه، وهو من صغار التابعين، ومما ذكر في ترجمته: أنه كان يقبل على كتبه وعلى العلم ويشتغل به وكانت له زوجة فكانت تقول له: والله لهذه الكتب أشد عليّ من ثلاث ضرائر. معناه أنه يشتغل بها ويعنى بها، فكان معنياً بالعلم رحمة الله عليه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن سالم عن أبيه].
هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة، من فقهاء التابعين، وقد عُدَّ من الفقهاء السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم، وهو فقيه، محدث، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو عبد الله بن عمر صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الصلاة قبل الإمام يوم العيد
شرح حديث أبي مسعود في الصلاة قبل الإمام يوم العيد


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة قبل الإمام يوم العيد.أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأشعث عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم: (أن علياً رضي الله تعالى عنه استخلف أبا مسعود رضي الله تعالى عنه على الناس فخرج يوم عيد فقال: يا أيها الناس إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الصلاة قبل الإمام يوم العيد. مقصود النسائي من هذه الترجمة: أن العيد تصلى جماعة، والإمام هو الذي يتولى الصلاة بالناس، ولا يصلي أحد قبل صلاة الإمام، لا في المصلى ولا في غير المصلى، وإنما الإمام هو الذي يصلي أولاً، ومن فاتته الصلاة فإنه يمكن أن يصلي، لكن لا يصلى قبل صلاة الإمام، وقد أورد النسائي حديث أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله تعالى عنه: (أن علياً استخلفه يوم عيد، فخرج، وقال: أيها الناس، إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام).
قوله: [(من السنة)]، أي: سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الصحابي إذا قال: من السنة كذا أو السنة كذا فهي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، هذا هو المقصود بالسنة عند إطلاقها، أي تنصرف إلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، مثلما جاء عن ابن عباس قيل له: (ما بال المسافر إذا صلى وحده صلى ركعتين وإذا صلى وراء إمام مقيم أتم؟ قال: تلك السنة)، أي تلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود في الصلاة قبل الإمام يوم العيد
قوله:
[أخبرنا إسحاق بن منصور].
إسحاق بن منصور وهو إسحاق بن منصور الكوسج المروزي، لقبه الكوسج، وهناك شخص آخر يقال له: إسحاق بن منصور السلولي، ولكنه لا يلتبس بهذا؛ لأن السلولي متقدم على الكوسج هذا بطبقة، وكانت وفاته سنة مائتين وأربع من الهجرة، وخرج له أصحاب الكتب الستة ولكن بواسطة، فـالسلولي أعلى طبقة من الكوسج.

[عن عبد الرحمن].
عبد الرحمن وهو ابن مهدي البصري، وهو ثقة، ثبت، عارف بالرجال والعلل متكلم في الرجال جرحاً وتعديلاً، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأشعث].
هو الأشعث بن أبي الشعثاء الكوفي المحاربي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأسود بن هلال].
الأسود بن هلال ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن ثعلبة بن زهدم].
ثعلبة بن زهدم، مختلف في صحبته، وقال العجلي: تابعي، ثقة، وقد خرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[عن أبي مسعود].
أبو مسعود وهو عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله تعالى عنه، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وأما علي رضي الله عنه فهو ليس من رجال الإسناد هنا، وإنما ذكر لأنه هو الذي استخلف أبا مسعود فخطب أو فكان مما قاله هذه الكلمة: أنه ليس من السنة أن يصلي أحد قبل الإمام.
ترك الأذان للعيدين
شرح حديث جابر: (صلى بنا رسول الله في عيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة)

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ترك الأذان للعيدين.أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي باب ترك الأذان للعيدين، أي أنه ليس في صلاة العيدين أذان، فلا يؤذن لها ولا ينادى لها بشيء، وإنما إذا بلغ الناس العيد -عيد الفطر- وعلموا ذلك فإنهم من الغد يخرجون لصلاة العيدين ويفطرون بدون أذان.
ومثل ذلك: الاستسقاء، ليس فيه أذان، وإنما الناس يخبرون بأنهم يخرجون في يوم من الأيام، وأما الكسوف، فإن لها أذان؛ لأنه شيء ما يعلم وإنما يطرأ فينبه الناس للكسوف، فينادى: الصلاة جامعة، والعيد لا يحتاج إلى أذان، فالرسول صلى الله عليه وسلم خرج بلا أذان، ولا إقامة، فصلى قبل الخطبة، فدل هذا على أن السنة أن لا يؤذن ولا يقام لصلاة العيد.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (صلى بنا رسول الله في عيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة)

قوله:
[أخبرنا قتيبة].
قتيبة، وقد مر ذكره.

[حدثنا أبو عوانة].
حدثنا أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي عوانة، وهذا غير أبي عوانة المتأخر الذي هو صاحب المستخرج على صحيح مسلم؛ لأن ذاك متأخر، وهذا متقدم، هذا من طبقة شيوخ شيوخ مسلم، وشيوخ البخاري.
[عن عبد الملك بن أبي سليمان].
عبد الملك بن أبي سليمان، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله الأنصاري].
وهو جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري، صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنه وعن الصحابة أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.47 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.09%)]