عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 23-03-2022, 05:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,656
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (فرض الله الصلاة على نبيكم في الحضر أربعاً ... وفي الخوف ركعة)
قوله: [أخبرنا قتيبة].
هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وبغلان: قرية من قرى بلخ من بلاد خراسان.
[حدثنا أبو عوانة].
هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، مشهور بكنيته أبي عوانة، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من طبقة شيوخ شيوخ النسائي، وهناك من اشتهر بكنية أبي عوانة شخص متأخر، وهو: أبو عوانة صاحب المستخرج على صحيح مسلم الذي يقال لكتابه: الصحيح، ويقال له: المسند، ويقال له: المستخرج، فهو مشهور بكنيته أبي عوانة، وهذا مشهور بكنيته أبي عوانة، وهو: الوضاح بن عبد الله اليشكري.
[عن بكير بن الأخنس].
ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. أي: ما خرج له البخاري في الصحيح، ولا الترمذي.
[عن مجاهد].
هو مجاهد بن جبر المكي، وهو ثقة، عالم بالتفسير والعلم، مشتهر بأنه عمدة في التفسير، وأنه من أهل العلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
شرح حديث : (أن رسول الله صلى بذي قرد وصف الناس خلفه صفين ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو بكر بن أبي الجهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بذي قرد، وصف الناس خلفه صفين: صفاً خلفه، وصفاً موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا)].أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه، وهو مثل الحديث الذي تقدم عن حذيفة وعن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما، في أن الرسول صلى الله عليه وسلم صف الناس صفين: صفاً يصلون وراءه، وصفاً تجاه العدو، وكان العدو في غير جهة القبلة، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا، وجاء أولئك الذين هم مقابلون للعدو، وصلوا معه الركعة الثانية، ولم يقضوا، فهو مثل حديث حذيفة، ومثل حديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله صلى بذي قرد وصف الناس خلفه صفين ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار]. هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كل واحد من أصحاب الكتب الستة روى عنه مباشرةً وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، توفي قبل البخاري بأربع سنوات، فـالبخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ومحمد بن بشار توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومثله في تاريخ الوفاة، وفي كونه أيضاً شيخاً لأصحاب الكتب الستة: يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن المثنى، فإن هؤلاء الثلاثة ماتوا في سنة واحدة، وكل واحد منهم شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى بن سعيد].
هو يحيى بن سعيد القطان، قد تقدم قريباً مراراً.
[عن سفيان].
هو سفيان الثوري، وقد تقدم أيضاً.
[حدثني أبو بكر بن أبي الجهم].
هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم ينسب إلى جده، واسم أبيه عبد الله، وقوله: ابن أبي الجهم، نسبةً إلى جده، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[عن عبيد الله بن عبد الله].
هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الثقفي، أحد الثقات الفقهاء، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة بن الزبير بن العوام، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هذا، هو أحد هؤلاء الفقهاء السبعة باتفاق، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.
شرح حديث: (قام رسول الله وقام الناس معه ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير عن محمد عن الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام الناس معه، فكبر وكبروا، ثم ركع وركع أناس منهم، ثم سجد وسجدوا، ثم قام إلى الركعة الثانية، فتأخر الذين سجدوا معه وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى فركعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وسجدوا، والناس كلهم في صلاةٍ يكبرون، ولكن يحرس بعضهم بعضاً)].أورد النسائي حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو فيما إذا كان العدو في جهة القبلة، فإنهم يصلون مع الإمام جميعاً، ويكونون صفين، يقومون معه جميعاً، وإذا ركع فإنهم يركعون جميعاً، وإذا سجد يسجد معه الصف الأول، ويبقى الصف الثاني يحرس، وإذا فرغ أهل الصف الأول معه، فإنهم يسجدون، ثم بعد ذلك يتقدمون ويصلون الركعة الأولى مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذين وراءهم يكونون مثلهم -الذين تأخروا- وكلهم في صلاة يكبرون، ولكنهم يحرس بعضهم بعضاً، وفي الأخير يسلم بهم جميعاً، بمعنى أن العدو في جهة القبلة، ويصفون صفين: صف إذا سجد يسجدون معه، والذين وراءهم واقفين، فإذا فرغ، وقام فإنهم يسجدون، أي: الصف المؤخر، الذين كانوا واقفين عندما سجد النبي صلى الله عليه وسلم بالصف المقدم، ثم إذا قاموا تقدموا، وتأخر أولئك، فإذا ركع الركعة الثانية وسجد، فالصف الأول الذي كان مؤخراً يسجد معه ويركع، والصف الذي كان مقدماً ثم صار مؤخراً، عندما يخلصون من السجود يسجدون لأنفسهم، ثم يجلسون جميعاً للتشهد ينتظرون التسليم، فيسلم بهم، هذا فيما إذا كان العدو في جهة القبلة، بمعنى أنهم في حال السجود لا يسجدون جميعاً، وإنما يكون بعضهم يحرس وبعضهم يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث: (قام رسول الله وقام الناس معه ...)
قوله: [أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير].
هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن محمد].
هو محمد بن حرب الحمصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزبيدي].
هو محمد بن الوليد الحمصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. ومحمد بن الوليد الزبيدي الحمصي من أثبت أصحاب الزهري.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبيد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة، فقيه، من صغار التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود].
وقد مر ذكره.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.
وهذا الحديث فيه ستة أشخاص، ثلاثة حمصيون في أول السند، وثلاثة مدنيون فيما يليه، عمرو بن كثير، ومحمد بن حرب، ومحمد بن الوليد الذي هو الزبيدي، هؤلاء الثلاثة حمصيون، والزهري، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبد الله بن عباس مدنيون، ابن عباس كان آخر أمره في الطائف، وتوفي في الطائف رضي الله تعالى عنه.
شرح حديث: (ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثني عمي حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين كصلاة أخراسكم هؤلاء اليوم، خلف أئمتكم هؤلاء، إلا أنها كانت عقباً، قامت طائفة منهم وهم جميعاً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسجدت معه طائفةٌ منهم، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاموا معه جميعاً، ثم ركع وركعوا معه جميعاً، ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قياماً أول مرة، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم، سجد الذين كانوا قياماً لأنفسهم، ثم جلسوا فجمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتسليم)].أورد النسائي حديث ابن عباس، وهو مثل الرواية السابقة فيما إذا كان العدو بينهم وبين القبلة، فتصلي الطائفة الأولى التي في الصف الأول معه، والثانية تحرس، ثم إذا قاموا سجدت الطائفة الثانية لأنفسهم، وإذا فرغوا، قاموا وتقدموا إلى الصف الأول، وصاروا وراء الإمام، وتأخر الصف الأول، ثم سجد معه الذين ما سجدوا معه في الأولى، والذين كانوا معه في الأولى تأخروا إلى الصف الثاني، سجدوا لأنفسهم بعد أن فرغ من السجود، وجلس معه الصف الأول، ثم جلسوا جميعاً في التشهد، ثم جمع بهم في التسليم، يعني: سلم بهم جميعاً، فدخلوا بالصلاة وهم معه، إلا أن بعضهم يحرس، وبعضهم يصلي، ثم بعد ذلك سلم بهم جميعاً.
فهذه الرواية هي مثل الرواية التي قبلها، وهي صفة الروايتين واحدة فيما إذا كان العدو بين الناس وبين القبلة.

تراجم رجال إسناد حديث: (ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين ...)

قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم].هو عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي، والبخاري، وأبو داود، والترمذي.
[حدثنا عمي].
هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبي].
وهو أبو الثاني وجد الأول، وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهو ثقة، حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن إسحاق].
هو محمد بن إسحاق بن يسار المدني، وهو صدوق، مدلس، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. وهنا قد صرح بالتحديث.
[عن داود بن الحصين].
ثقة إلا في عكرمة، وهو يروي عن عكرمة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، لكن كما هو معلوم أن هذه الطريق، والطريق الآخر الذي قبله هو مثله، من حيث وصف الصلاة، وأنه ما جاء من هذه الطريق وحدها التي فيها رواية داود عن عكرمة، بل الطريق الأول التي مضت هي طريق أخرى، فإذاً: لا يؤثر عليه ما قيل: أن في روايته عن عكرمة.
[عن عكرمة].
هو مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.

الأسئلة
حكم استعمال العطور الممزوجة بالكحول
السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، ما حكم استعمال العطور التي امتزجت بشيء من الكحول، يقال: إنها نوع من الخمر؟الجواب: هذه المسألة كان الشيخ الأمين الشنقيطي يحرم استعمالها ويمنع ذلك، وقد ذكر هذا في كتابه: (أضواء البيان) الذي يسمى: الكلونيا، ومن العلماء من يرى أنه لا بأس به، لكن كما هو معلوم الطيب الطيب -والحمد لله- كثير، أي: الذي لا شبهة فيه كثير، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (دع ما يريبك إلا ما لا يريبك)، فالشيء الذي فيه شبهة يستغنى عنه، وهناك من الطيب ما يغني عنه.

مدى صحة الحكم على عيسى عليه السلام بأنه صحابي
السؤال: فضيلة الشيخ! هل يعد نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام من الصحابة؟الجواب: عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام رآه رسول الله عليه الصلاة والسلام لما عرج به إلى السماء بروحه وجسده؛ لأنه رفع بروحه وجسده عليه الصلاة والسلام، وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم، ورأى هو النبي عليه الصلاة والسلام، ورأى رسول الله عليه الصلاة والسلام عيسى بن مريم وهو في هذه الحياة، أي: بروحه، وجسده الذي سينزل في آخر الزمان ويموت، فهو نبي من أنبياء الله، ولكن من حيث رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم أطلق عليه بعض العلماء أنه صحابي بمعنى: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وآمن به، وصدق به، وفي آخر الزمان عندما ينزل يحكم بشريعته كما ثبتت بذلك الأحاديث، لكن كما هو معلوم: عنده ما هو أكمل من الصحبة، وما هو أفضل من الصحبة، وهي النبوة والرسالة، لكن بعض العلماء ذكره، ولهذا بعضهم يذكره في كتب الصحابة.

أولوية التقديم عند التعارض بين المرفوع الضعيف والموقوف الصحيح
السؤال: فضيلة الشيخ! حديثان متعارضان: أحدهما مرفوع ولكنه ضعيف، والثاني موقوف ولكنه صحيح، فأيهما يقدم؟الجواب: كما هو معلوم: إذا كان حديثاً ضعيفاً فهو غير ثابت، أي: إذا كان ذلك الضعف لا ينجبر، ولا يحتمل، فيعتبر غير ثابت، وأما الحديث الموقوف فهو كلام صحابي، معناه: إذا انتهى الحديث إليه فهو يعتبر كلام صحابي، إلا أن يكون من الأمور التي لا مجال للرأي فيها، ولا مجال للاجتهاد فيها، فهذا يقولون عنه: مرفوع حكماً، وليس مرفوعاً تصريحاً، هذا إذا كان الحديث موقوف على صحابي، ولكنه من الأمور الغيبية، إلا إذا كان الشخص معروفاً بالأخذ عن الإسرائيليات، فإن هذا يحتمل أن يكون مما أخذه من أخبار بني إسرائيل، إذا كان بالأمور الغيبية.
الحاصل: أنه إذا كان الحديث في إسناده ضعيف، والضعف شديد فإنه يعتبر غير ثابت، وذاك الموقوف إذا كان الإسناد صحيح، إن كان مما للرأي فيه مجال، فهو قول صحابي، وثابت إليه، وإن كان مما ليس للرأي فيه مجال، وليس الصحابي معروفاً بالأخذ عن الإسرائيليات، فيكون له حكم الرفع، ولهذا المرفوع يقولون عنه: مرفوعاً تصريحاً ومرفوعاً حكماً، المرفوع تصريحاً: أن يقول الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، والمرفوع حكماً: أن يقول قولاً لا مجال للرأي فيه، وليس معروفاً بالأخذ عن الإسرائيليات، فإنه يعتبر مرفوعاً حكماً إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام.

مدة القصر في السفر إذا زاد على أربعة أيام
السؤال: فضيلة الشيخ! ذكرت أن المسافر لا يقصر الصلاة إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام، ومن المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة تسعة عشر يوماً في تبوك، فما هو التوفيق؟ جزاكم الله خيراً.الجواب: أنا ذكرت فيما مضى أن ما جاء من إقامة الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح، وما جاء بإقامته في تبوك، وهو يقصر الصلاة في مكة، وفي تبوك، لم يكن هناك شيء يدل على أنه عازم على الإقامة هذه المدة عند دخوله مكة، أو وصوله إلى تبوك، لا يوجد ما يدل على هذا، ومن المعلوم: أن المسافر إذا لم يكن عنده عزم على الإقامة، ولا يدري متى تنتهي إقامته في البلد، أي: ما عنده عزم على مدة معينة، فإنه يقصر ولو طالت المدة، ولو بلغت أكثر من هذه المدة، ما دام أنه ما كان عنده عزم للإقامة، مثل: إنسان عنده شغل، ولا يدري متى ينتهي شغله، كل يوم يقول: ينتهي، كل يوم يقول: ينتهي، يستمر يقصر، ولو طالت المدة، لكن إذا كان هناك عند الدخول ووصول البلد عنده عزم على الإقامة هذه المدة، في مكة، ما عندنا ما يفيد بأن الرسول لما دخل مكة عزم على الاقامة تسعة عشر يوماً، وليس عندنا شيء يوضح لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما وصل تبوك كان سيبقى فيه هذه المدة، فهذا مجهول، ومن المعلوم أن المدة إذا كانت مجهولة أمام الإنسان، وليس عنده عزم على إقامة مدة معينة، أنه يقصر، ولو طالت المدة، مثل ما حصل لبعض الصحابة، كانوا يسافرون ويقصرون الشهرين، وذلك فيما جاء عن ابن عمر في أذربيجان لما كان الثلج موجوداً، وكانوا كل يوم ينتظرون الثلج يذوب، ويمشون، ويقصرون، وتتواصل الأيام حتى تبلغ شهرين، فإذاً: المدة التي عُرف أن النبي علي الصلاة والسلام عزم على إقامتها عند وصوله إلى البلد في حجة الوداع، لما دخل مكة في اليوم الرابع، وهو باق فيها إلى أن يذهب إلى الحج في اليوم الثامن، معنى هذه إقامة محققة عند الدخول؛ لأنه أمامه الحج، وسيخرج من مكة للحج، معناه: أقام في البلد أربعة أيام، فمن هنا قال جمهور العلماء: على أن الإقامة تكون إذا نوى الإنسان أكثر من أربعة أيام، فإنه لا يعتبر مسافراً، بل يعتبر حكمه حكم المقيم، وإن كانت إقامته في حدود أربعة أيام فأقل، فحكمه حكم المسافرين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر الصلاة في الأربعة الأيام التي كان فيها بمكة من يوم أربعة إلى يوم ثمانية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.77 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.21%)]