عرض مشاركة واحدة
  #260  
قديم 19-03-2022, 10:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,446
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
صَاحِبِ الْفَضِيلَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
المجلد الثالث
الحلقة (258)

سُورَةُ مَرْيَمَ
صـ 413 إلى صـ 418


والمبرد والزجاج يقولان : إن حذف النون في الأبيات المذكورة ونحوها إنما هو لضرورة الشعر ، ومن خالفهم كسيبويه والفارسي [ ص: 413 ] يمنعون كونه للضرورة ، ويقولون : إنه جائز مطلقا ، والعلم عند الله تعالى .
قوله تعالى : فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا ، لما اطمأنت مريم بسبب ما رأت من الآيات الخارقة للعادة التي تقدم ذكرها آنفا أتت به ) أي بعيسى ( قومها تحمله غير محتشمة ولا مكترثة بما يقولون ، فقالوا لها : يامريم لقد جئت شيئا فريا [ 19 \ 27 ] ، قال مجاهد وقتادة وغير واحد : " فريا " ، أي : عظيما ، وقال سعيد بن مسعدة : " فريا " أي : مختلقا مفتعلا ، وقال أبو عبيدة والأخفش : " فريا " أي : عجيبا نادرا .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يفهم من الآيات القرآنية أن مرادهم بقولهم لقد جئت شيئا فريا ، أي : منكرا عظيما ; لأن " الفري " فعيل من الفرية ، يعنون به الزنى ; لأن ولد الزنى كالشيء المفترى المختلق ; لأن الزانية تدعي إلحاقه بمن ليس أباه ، ويدل على أن مرادهم بقولهم " فريا " الزنى قوله تعالى : وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما [ 4 \ 156 ] ، لأن ذلك البهتان العظيم الذي هو ادعاؤهم أنها زنت ، وجاءت بعيسى من ذلك الزنى ) حاشاها وحاشاه من ذلك ( هو المراد بقولهم لها : لقد جئت شيئا فريا ، ويدل لذلك قوله تعالى بعده : ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا ، والبغي الزانية كما تقدم ، يعنون كان أبواك عفيفين لا يفعلان الفاحشة ، فما لك أنت ترتكبينها ! ومما يدل على أن ولد الزنى كالشيء المفترى قوله تعالى : ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن [ 60 \ 12 ] ، قال بعض العلماء : معنى قوله تعالى : ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ، أي : ولا يأتين بولد زنى يقصدن إلحاقه برجل ليس أباه ، هذا هو الظاهر الذي دل عليه القرآن في معنى الآية ، وكل عمل أجاده عامله فقد فراه لغة ، ومنه قول الراجز وهو زرارة بن صعب بن دهر :


وقد أطعمتني دقلا حوليا مسوسا مدودا حجريا قد كنت تفرين به الفريا
يعني : تعملين به العمل العظيم ، والظاهر أنه يقصد أنها تؤكله أكلا لما عظيما .

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : ياأخت هارون ، ليس المراد به هارون بن [ ص: 414 ] عمران أخا موسى ، كما يظنه بعض الجهلة ، وإنما هو رجل آخر صالح من بني إسرائيل يسمى هارون ، والدليل على أنه ليس هارون أخا موسى ما رواه مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو سعيد الأشج ، ومحمد بن المثنى العنزي - واللفظ لابن نمير - قالوا : حدثنا ابن إدريس عن أبيه ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن المغيرة بن شعبة قال : لما قدمت نجران سألوني فقالوا : إنكم تقرءون : ياأخت هارون ، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك فقال : " إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم " اهـ ، هذا لفظ مسلم في الصحيح ، وهو دليل على أنه رجل آخر غير هارون أخي موسى ، ومعلوم أن هارون أخا موسى قبل مريم بزمن طويل ، وقال ابن حجر في ) الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ( في قول الزمخشري : إنما عنوا هارون النبي ، ما نصه : لم أجده هكذا إلا عند الثعلبي بغير سند ، ورواه الطبري عن السدي قوله ، وليس بصحيح ، فإن عند مسلم والنسائي والترمذي عن المغيرة بن شعبة قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا لي : أرأيتم شيئا تقرءونه " ياأخت هارون " وبين موسى وعيسى ما شاء الله من السنين ، فلم أدر ما أجيبهم . فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " هلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قبلهم " وروى الطبري من طريق ابن سيرين : نبئت أن كعبا قال : إن قوله تعالى ياأخت هارون ، ليس بهارون أخي موسى ، فقالت له عائشة : كذبت . فقال لها : يا أم المؤمنين ، إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قال فهو أعلم ، وإلا فإني أجد بينهما ستمائة سنة . انتهى كلام ابن حجر .

وقال صاحب الدر المنثور في قوله تعالى : ياأخت هارون : أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد وعبد بن حميد ، ومسلم والترمذي والنسائي ، وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وابن حبان والطبراني ، وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن المغيرة بن شعبة قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران . . . ، إلى آخر الحديث كما تقدم آنفا ، وبهذا الحديث الصحيح الذي رأيت إخراج هؤلاء الجماعة له ، وقد قدمناه بلفظه عند مسلم في صحيحه تعلم أن قول من قال : إن المراد هارون أخو موسى ، باطل سواء قيل إنها أخته ، أو أن المراد بأنها أخته أنها من ذريته ، كما يقال للرجل : يا أخا تميم ، والمراد يا أخا بني تميم ; لأنه من ذرية تميم ، ومن هذا القبيل قوله : واذكر أخا عاد [ 46 \ 21 ] ; لأن هودا إنما قيل له أخو عاد لأنه من ذريته ، فهو أخو بني عاد ، وهم المراد بعاد في الآية ; لأن [ ص: 415 ] المراد بها القبيلة لا الجد ، وإذا حققت أن المراد بهارون في الآية غير هارون أخي موسى ، فاعلم أن بعض العلماء ، قال : إن لها أخا اسمه هارون ، وبعضهم يقول : إن هارون المذكور رجل من قومها مشهور بالصلاح ، وعلى هذا فالمراد بكونها أخته أنها تشبهه في العبادة والتقوى ، وإطلاق اسم الأخ على النظير المشابه معروف في القرآن وفي كلام العرب ، فمنه في القرآن قوله تعالى : وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها الآية [ 43 \ 48 ] ، وقوله تعالى : إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين الآية [ 7 \ 27 ] ، وقوله تعالى : وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون [ 7 \ 202 ] ، ومنه في كلام العرب قوله :


وكل أخ يفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان
فجعل الفرقدين أخوين .

وكثيرا ما تطلق العرب اسم الأخ على الصديق والصاحب ، ومن إطلاقه على الصاحب قول القلاخ بن حزن :


أخا الحرب لباسا إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعقلا
فقوله : " أخا الحرب " يعني صاحبها .

ومنه قول الراعي ، وقيل لأبي ذؤيب :


عشية سعدى لو تراءت لراهب بدومة تجر دونه وحجيج
قلى دينه واهتاج للشوق إنها على النأي إخوان العزاء هيوج
فقوله " إخوان العزاء " يعني أصحاب الصبر .
قوله تعالى : فأشارت إليه .

معنى إشارتها إليه : أنهم يكلمونه فيخبرهم بحقيقة الأمر ، والدليل على أن هذا هو مرادها بإشارتها إليه قوله تعالى بعده : قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا [ 19 \ 29 ] ، فالفعل الماضي الذي هو " كان " بمعنى الفعل المضارع المقترن بالحال كما يدل عليه السياق ، والعلم عند الله تعالى .
قوله تعالى :

قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا .

[ ص: 416 ] ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده أنه عبد الله ، وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله أو ابنه أو إله معه وهذه الكلمة التي نطق بها عيسى في أول خطابه لهم ذكرها الله جل وعلا عنه في مواضع أخر ، كقوله تعالى : وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم [ 5 \ 72 ] ، وقوله في " آل عمران " : إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم [ 3 \ 51 ] ، وقوله في " الزخرف " فاتقوا الله وأطيعون إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم [ 43 \ 62 - 64 ] ، وقوله هنا في سورة " مريم " : وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم [ 19 \ 39 ] ، وقوله : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم ، إلى غير ذلك من الآيات .

وقوله في هذه الآية الكريمة : آتاني الكتاب وجعلني نبيا ، التحقيق فيه إن شاء الله : أنه عبر بالماضي عما سيقع في المستقبل تنزيلا لتحقق الوقوع منزلة الوقوع ، ونظائره في القرآن كثيرة ، كقوله تعالى : أتى أمر الله فلا تستعجلوه [ 16 \ 1 ] ، وقوله تعالى : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووفيت كل نفس ما عملت إلى قوله : وسيق الذين كفروا [ 39 \ 68 - 71 ] ، وقوله تعالى : وسيق الذين اتقوا ربهم [ 39 \ 73 ] .

فهذه الأفعال الماضية المذكورة في الآيات بمعنى المستقبل ، تنزيلا لتحقق وقوعه منزلة الوقوع بالفعل ، ونظائرها كثيرة في القرآن ، وهذا الذي ذكرنا من أن الأفعال الماضية في قوله تعالى : آتاني الكتاب . . . إلخ ، بمعنى المستقبل هو الصواب إن شاء الله ، خلافا لمن زعم أنه نبئ وأوتي الكتاب في حال صباه لظاهر اللفظ ، وقوله : وجعلني مباركا ، أي : كثير البركات ; لأنه يعلم الخير ويدعو إلى الله ، ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ، وقال الزمخشري في تفسير هذه الآية : مباركا أين ما كنت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نفاعا حيث كنت ، وقال ابن حجر في ) الكافي الشافي ( : أخرجه أبو نعيم ) في الحلية ( في ترجمة يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة بهذا وأتم ، وقال : تفرد به هشيم عن يونس ، وعنه شعيب بن محمد الكوفي ، ورواه ابن مردويه من هذا الوجه . اهـ .

وقوله في هذه الآية الكريمة وبرا بوالدتي قال الحوفي وأبو البقاء : هو [ ص: 417 ] معطوف على قوله : وجعلني مباركا ، وقال أبو حيان ) في البحر ( : وفيه بعد للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالجملة التي هي " أوصاني " ومتعلقها ، والأولى أنه منصوب بفعل مضمر ، أي : وجعلني برا بوالدتي ، ولما قال بوالدتي ولم يقل بوالدي علم أنه أمر من قبل الله ، كما ذكره القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وقد قدمنا معنى " الجبار والشقي " وقال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية : " شقيا " أي : خائبا من الخير ، وقال ابن عباس : عاقا ، وقيل عاصيا لربه ، وقيل : لم يجعلني تاركا لأمره فأشقى كما شقي إبليس . انتهى كلام القرطبي .
تنبيه

احتج مالك رحمه الله بهذه الآية على القدرية ، قال أبو عبد الله القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة : قال مالك بن أنس رحمه الله تعالى في هذه الآية : ما أشدها على أهل القدر ! أخبر عيسى عليه السلام بما قضي من أمره وبما هو كائن إلى أن يموت . اهـ .
قوله تعالى : ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ، اعلم أن هذا الحرف فيه قراءتان سبعيتان : قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي " قول الحق " [ 19 \ 34 ] بضم اللام ، وقرأه ابن عامر وعاصم قول الحق بالنصب .

والإشارة في قوله " ذلك " راجعة إلى المولود المذكور في الآيات المذكورة قبل هذا ، وقوله " ذلك " مبتدأ ، " وعيسى " خبره ، و " ابن مريم " نعت لـ " عيسى " وقيل : بدل منه ، وقيل : خبر بعد خبر .

وقوله : قول الحق على قراءة النصب مصدر مؤكد لمضمون الجملة ، وإلى نحوه أشار ابن مالك بقوله في الخلاصة :


والثاني كابني أنت حقا صرفا
وقيل : منصوب على المدح . وأما على قراءة الجمهور بالرفع فـ " قول الحق " خبر مبتدأ محذوف - أي : هو - أي : نسبته إلى أمه فقط قول الحق ، قاله أبو حيان ، وقال الزمخشري : وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر ، أو بدل ، أو خبر مبتدأ محذوف .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : اعلم أن لفظة " الحق " في قوله هنا " قول الحق " فيها للعلماء وجهان :

[ ص: 418 ] الأول : أن المراد بالحق ضد الباطل بمعنى الصدق والثبوت ، كقوله : وكذب به قومك وهو الحق ، وعلى هذا القول فإعراب قوله " قول الحق " على قراءة النصب أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة كما تقدم ، وعلى قراءة الرفع فهو خبر مبتدأ محذوف كما تقدم ، ويدل لهذا الوجه قوله تعالى في " آل عمران " في القصة بعينها : الحق من ربك فلا تكن من الممترين [ 3 \ 60 ] .

الوجه الثاني : أن المراد بالحق في الآية الله جل وعلا ; لأن من أسمائه " الحق " كقوله : ويعلمون أن الله هو الحق المبين [ 24 \ 25 ] ، وقوله : ذلك بأن الله هو الحق الآية [ 22 \ 62 ] ، وعلى هذا القول فإعراب قوله تعالى قول الحق [ 19 \ 34 ] على قراءة النصب أنه منصوب على المدح ، وعلى قراءة الرفع فهو بدل من " عيسى " أو خبر ، وعلى هذا الوجه فـ " قول الحق " ، هو " عيسى " كما سماه الله كلمة في قوله : وكلمته ألقاها إلى مريم [ 4 \ 171 ] ، وقوله : إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح الآية [ 3 \ 45 ] ، وإنما سمي " عيسى " كلمة لأن الله أوجده بكلمته التي هي " كن " فكان ، كما قال : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن [ 3 \ 59 ] ، والقول والكلمة على هذا الوجه من التفسير بمعنى واحد .

وقوله : الذي فيه يمترون أي : يشكون ، فالامتراء افتعال من المرية وهي الشك ، وهذا الشك الذي وقع للكفار نهى الله عنه المسلمين على لسان نبيهم في قوله تعالى : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين [ 3 \ 59 - 60 ] ، وهذا القول الحق الذي أوضح الله به حقيقة الأمر في شأن عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بعد نزوله على نبينا صلى الله عليه وسلم أمره ربه أن يدعو من حاجه في شأن عيسى إلى المباهلة ، ثم أخبره أن ما قص عليه من خبر عيسى هو القصص الحق ، وذلك في قوله تعالى : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين إن هذا لهو القصص الحق الآية [ 3 \ 61 - 62 ] ، ولما نزلت ودعا النبي صلى الله عليه وسلم وفد نجران إلى المباهلة خافوا الهلاك وأدوا [ الجزية ] كما هو مشهور .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 43.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]