عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 17-03-2022, 03:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,663
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

الأمر بالدعاء في الكسوف


شرح حديث أبي بكرة: (كنا عند النبي فانكسفت الشمس ... فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [الأمر بالدعاء في الكسوف.
أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يزيد وهو ابن زريع حدثنا يونس عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه قال: (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس، فقام إلى المسجد يجر رداءه من العجلة، فقام إليه الناس، فصلى ركعتين كما يصلون، فلما انجلت خطبنا فقال: إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فصلوا، وادعوا حتى ينكشف ما بكم)].
أورد النسائي، وهو الدعاء في الكسوف، فالمقصود من هذا: أنه عندما يحصل الكسوف يحصل الدعاء في الصلاة وفي غير الصلاة، وقد أورد النسائي حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث الأنصاري رضي الله تعالى عنه: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما كسفت الشمس قام يجر رداءه من العجلة، هذا فيه أن جر الرداء كان عندما قام مسرعاً من العجلة، وإذا ردائه يسحب، يعني يصل إلى الأرض؛ لأنه قام مسرعاً، والنبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه النهي عن جر الثياب، وعن إطالة الثياب، وقال: (ما أسفل من الكعبين فهو في النار)، ولكن قوله هنا: [(من العجلة)]، يفيد بأن هذا الجر حصل بسبب العجلة، فصاحب الرداء عندما يقوم يكون طرفه في الأرض، فيسحبه حتى يتناوله بعد ذلك، ويجعله على كتفيه، وينتهي الجر، لكن كونه أسرع، وقام مسرعاً، ورداؤه غير مستقر على كتفيه، صار يجره، ولهذا قال: [(من العجلة)]، أي: يجر رداءه من العجلة، وليس معناه أنه كان يطيل الرداء، وأنه يجر رداءه، وأن عادته كذلك، لا، وإنما كما هو معلوم عندما يكون الإنسان جالساً، ثم يكون الرداء غير مستقر عليه، ثم يقوم مسرعاً، فإنه يكون طرفه يسحب في الأرض حتى يتناوله، ويجعله مستقراً على كتفيه، وهنا قوله: [(من العجلة)]، يفيد بأن هذا الجر حصل لهذه المناسبة المفاجأة التي حصل فيها حصول الكسوف، وأنه قام مسرعاً عليه الصلاة والسلام، ثم صلى بالناس وخطبهم الخطبة، وذكر أنه إذا حصل أنهم يصلون، ويدعون حتى ينكشف ما بهم، والمقصود من ذلك إثبات الدعاء في الكسوف، في الخطبة، وفي غير الخطبة.
تراجم رجال إسناد حديث أبي بكرة: (كنا عند النبي فانكسفت الشمس ... فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي]. هو الفلاس، وهو لقبه، وهو محدث، ناقد، ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يزيد وهو ابن زريع].
ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وكلمة: (هو ابن زريع) الذي قالها من دون عمرو بن علي؛ لأن عمرو بن علي ما زاد في روايته على قوله: يزيد، لكن النسائي، أو من دون النسائي هو الذي أتى بكلمة (هو ابن زريع) وذكر نسبه، وهو أنه ابن زريع، وأتى بكلمة (هو) حتى يعلم بأنها ليست من التلميذ، وإنما زادها من دون التلميذ، وهذا من عناية المحدثين، ودقتهم، وأنهم إذا زادوا شيئاً من أجل التوضيح، فيأتون بالشيء الذي يدل على أنه ليس من التلميذ، ولو أن من دون التلميذ أتى به، قال: يزيد بن زريع لفهم أن هذا كلام التلميذ، والتلميذ هذا ما قال: يزيد بن زريع، قال: يزيد فقط، لكن من دونه أتى بالتوضيح وأتى بكلمة (هو)، ومثلها كلمة (يعني) التي تأتي في بعض الروايات.
[حدثنا يونس].
هو ابن عبيد البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الحسن].
هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، البصري، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي بكرة].
هو نفيع بن الحارث، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأمر بالاستغفار في الكسوف


شرح حديث أبي موسى: (خسفت الشمس فقام النبي فزعاً ... فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الأمر بالاستغفار في الكسوف.
أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي عن أبي أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: (خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً يخشى أن تكون الساعة، فقام حتى أتى المسجد، فقام يصلي بأطول قيام، وركوع، وسجود، ما رأيته يفعله في صلاته قط، ثم قال: إن هذه الآيات التي يرسل الله، لا تكون لموت أحد، ولا لحياته، ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكره، ودعائه، واستغفاره)].
أورد النسائي، هذه الترجمة وهي: الاستغفار في الكسوف، الاستغفار هو من الدعاء؛ لأن الدعاء عام ويدخل فيه الاستغفار؛ لأن الاستغفار طلب المغفرة، وطلب المغفرة دعاء، وهنا جاء التنصيص عليه من ذكر الخاص بعد العام، ولهذا جاء في الحديث نفسه: (ذكر الله، ودعائه، واستغفاره)، واستغفاره هو من ضمن الدعاء، إلا أن الدعاء عام، والاستغفار خاص، وهو جزء منه، فهذه الترجمة بعد الترجمة السابقة أخص منها؛ لأن الدعاء يشمل الاستغفار، وغير الاستغفار، وأما الاستغفار هو نص في الاستغفار، وهو طلب المغفرة من الله عز وجل.
وقد أورد النسائي فيه حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه الذي فيه: أنه لما انكسفت الشمس قام مسرعاً يخشى أن تكون الساعة، قامت، وأن الساعة ستقوم، وقوله: [(يخشى أن تكون الساعة)]، يحتمل أن يكون هذا عن علم عن رسول الله، وأنه يخشى، ويكون ذلك قبل أن يعلم بالأمور التي تكون بين يديها، ومعلوم أنها لم تقع، ومثل ذلك ما جاء في قصة الدجال عندما قال: (إن يخرج وأنا فيكم فأنا) كذا، (وإن لم يخرج فكل حجيج نفسه)، معناه أن الرسول ما كان يدري شيئاً عن وقت خروجه، ثم إنه أُطلع على ذلك، فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ما كان عنده علم بتلك المقدمات التي تكون بين يدي الساعة وهي لم تقع، ويحتمل أن يكون هذا الراوي أو الصحابي، ظاناً، ومعلوم أن ظنه منه، ولا يلزم أن يكون ما ظنه صحيحاً، فقد يظن شيئاً ولا يكون صحيحاً، والرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يخشى أن تقوم الساعة، فهو يحتمل أن تكون الخشية حصلت من الرسول صلى الله عليه وسلم، وأبي موسى على علم بذلك، أو أنه حصل منه الظن، أنه يخشى أن تكون الساعة، ثم صلى بالناس، وخطبهم، وقال: (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، ودعائه، واستغفاره)، والمقصود من الترجمة هو قوله: [(واستغفاره)]، وهو من ذكر الخاص بعد العام الذي هو الاستغفار.
تراجم إسناد حديث أبي موسى: (خسفت الشمس فقام النبي فزعاً ... فإذا رأيتم من ذلك شيئاً فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره)
قوله: [أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي]. هو الكوفي، وهو ثقة، خرج حديثه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[عن أبي أسامة].
هو حماد بن أسامة، مشهور بكنيته أبو أسامة، وكنيته توافق اسم أبيه، وقد عرفنا فيما مضى أن هذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهي معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة معرفة هذا النوع ألا يظن التصحيف، بأن يظن أن ابن صحفت إلى أبو، فيما إذا قيل: حماد بن أسامة أو حماد أبو أسامة. فهو مشهور بالكنية أبو أسامة، واسمه حماد بن أسامة، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن بريد].
هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وهو ثقة، يخطئ قليلاً، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو من الذين تكلم فيهم من رجال البخاري، وقد أورد الحافظ ابن حجر ترجمته في مقدمة الفتح، وذكر ما قيل فيه، وقال: إن أحمد قال: له أحاديث مناكير، ثم قال الحافظ ابن حجر: والإمام أحمد، وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة، وليس إذا قيل: له مناكير، معناه أن حديثه منكر، وإنما يأتي بأحاديث هي من قبيل الفرد المطلق، ومن المعلوم أن الفرد المطلق إذا كان صاحبه ممن يحتمل تفرده، فإنه يعول عليه، وإنما الذي لا يفيد هو من لا يعول عليه عند التفرد، يحتاج إلى من يعضده، فقوله: له مناكير، قال الحافظ ابن حجر: الإمام أحمد، وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة، يعني ليس معناه أن الحديث منكر، وأن أحاديثه تكون منكرة، وإنما هذا اصطلاح لبعض المحدثين، ومعرفة الاصطلاح، أو اصطلاحات المحدثين هذه مهمة؛ لأن من لا يعرف يعتبر هذا تضعيف، مع أنه ليس بتضعيف، وإذا فهم أن المراد بالمناكير الأفراد المطلقة، فمعناه ليس تضعيفاً، المنكر هو مخالفة الضعيف للثقة، هذا هو المنكر في الاصطلاح المشهور، لكن يأتي ذكر الأحاديث المناكير، وله أحاديث مناكير، وليس معنى ذلك أنها منكرة بحيث أنه لا يعول عليها، وإنما هي أفراد مطلقة، أي: تفرد بأحاديث، ومن المعلوم أن الثقة إذا تفرد بأحاديث، وهو يعتمد عليه، فتفرده لا يؤثر، وكم من حديث في الصحيح هو من الغرائب في الصحيح، أي: التي جاءت من طريق واحد، وأقرب مثالاً على ذلك: فاتحة البخاري، وخاتمة البخاري، أول حديث في صحيح البخاري وآخر حديث في صحيح البخاري، فإنهما غريبان، ما جاء إلا من طريق واحد، (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى)، هذا ما جاء إلا عن عمر، ولا رواه عن عمر إلا علقمة بن وقاص الليثي، وما رواه عن علقمة بن وقاص الليثي إلا محمد بن إبراهيم التيمي، وما رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم انتشر بعد يحيى بن سعيد الأنصاري حتى قيل: إنه بلغ إلى سبعين، أو سبعمائة أخذوا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فكثر بعد ذلك، لكن من فوق هو غريب، معناه أنه فرد جاء من طريق واحد ما جاء بأكثر من طريق، آخر حديث في البخاري: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)، جاء عن أبي هريرة، ولا روى عن أبي هريرة إلا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، ورواه عن أبي زرعة إلا عمارة بن القعقاع، يعني: ما جاء إلا من طريق واحد، فهذان الحديثان، وهما فاتحة البخاري، وخاتمة البخاري، هما من الأحاديث الغريبة، الأفراد المطلقة، من الأفراد المطلقة لما ما جاءت إلا من طريق واحد، ومنها حديث: (النهي عن بيع الولاء وهبته)، أيضاً ما جاء إلا من طريق واحد عن ابن عمر، وكذلك حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله)، هو في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر، لكنه في غير الصحيح موجود عن أبي هريرة، ولهذا لما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري قال: وهذا من غرائب الصحيح، وقد خلى منه مسند الإمام أحمد على سعته، وقد خلى منه، أي: حديث ابن عمر مسند الإمام على سعته، مسند الإمام أحمد، فيه أربعون ألف حديث، وليس فيه حديث ابن عمر: (أمرت أن أقاتل الناس).
حكم التفرد والإتيان بالغرائب إذا كان الراوي ممن يحتمل تفرده
فالحاصل أن الأفراد المطلقة هذه ليست ضعيفة، ولا يضعف من تفرد بها، وإنما الأفراد، والغرائب تؤثر إذا كان الشخص لا يحتمل تفرده، ولا يعول عليه منفرداً، هذا بريد بن عبد الله بن أبي بردة في ترجمته هذه الكلمة، وهذا من الاصطلاح، ومن جنس ذلك كلمة (لا بأس به) عند يحيى بن معين، تعادل ثقة، وهذا اصطلاح يحيى بن معين يختلف عن غيره، وكلمة (لا بأس به) تعادل صدوق عند غير يحيى بن معين، وأما عند يحيى بن معين فتعادل ثقة، والحاصل أن الاصطلاح إذا عرف ما يظن تضعيف، أو أنه تقليل من قيمة الشخص، لا يؤثر ذلك، بريد بن عبد الله بن أبي بردة يروي عن جده أبي بردة؛ لأن بريد هو حفيد أبي بردة الذي يروي عنه هنا؛ لأنه بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، فهي رواية حفيد عن جده، وذلك الجد يروي عن أبيه الذي هو أبو موسى الأشعري؛ لأن أبا بردة هو ابن أبي موسى الأشعري، وبريد هو حفيد أبي بردة؛ لأن بريد اسم أبيه عبد الله، فهو يروي عن جده أبي بردة بن أبي موسى، فهي من رواية حفيد عن جد، وذلك الجد يروي عن أبيه، فهو من رواية الأبناء عن الآباء، فيه رواية حفيد عن جد، ورواية ابن عن أبيه، هذا الإسناد، فيه رواية حفيد عن جده، ورواية ابن عن أبيه، فالحفيد هو بريد، والجد هو أبو بردة، والابن الذي يروي عن أبيه أبو بردة، والأب الذي يروي عنه الابن هو أبو موسى الأشعري، وأبو بردة اسمه قيل: عامر، وقيل: الحارث، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي موسى الأشعري].
وهو: عبد الله بن قيس، مشهور بكنيته أبو موسى الأشعري، اسمه عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة


فضل العالم على العابد
السؤال: فضيلة الشيخ، ما صحة ما يروى: نوم العالم أفضل من عبادة الجاهل؟الجواب: لا أعلم عن هذا شيئاً، لكن الذي جاء في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه اشتمل على خمس فضائل من فضائل أهل العلم، يقول في هذه الجمل الخمس: (من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)، وهذه القطعة موجودة في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم، الذي أوله: (من نفس عن مسلمٍ كربة)، وآخره: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)، وفي أثنائه (ومن سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)، أما حديث أبي الدرداء فأوله: (من سلك طريقاً يلتمس به علماً)، وقد شرحه ابن رجب في جزء الذي هو حديث أبي الدرداء، (من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء -هذه الثالثة-، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، والخامسة: وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً، ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذه بحظٍ وافر)، فقوله عليه الصلاة والسلام: (وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب)، هذا يبين فضل العلم على العبادة، وذلك أن العلم فيه العبادة على بصيرة، وفيه معرفة الحق، والهدى ليصير الإنسان في نفسه على هدى، وليدل غيره على بصيرة، ويدعو غيره على بصيرة، كما قال الله عز وجل: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي )[يوسف:108]، أما العابد فنفعه يخصه، ولا يتعداه إلى غيره؛ لأن صلاته له ما يتعدى نفعها، وأما العلم فنفعه يتعدى، أولاً: كون الإنسان يعبد الله على بصيرة، وأيضاً كونه يدعو غيره على بصيرة، وإذا دعا غيره على بصيرة، واستفاد من دعوته، وتوجيهه، وإرشاده، فيكتب له مثل أجور الذي استفاد من علمه، وتوجيهه، وإرشاده، كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: (من دعاء إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً).
مدى محرمية الأبناء لخالة أبيهم
السؤال: فضيلة الشيخ، هل أبنائي محرماً لخالتي أخت أمي؟
الجواب: خالة الإنسان خالة لأبنائه، وأبناء أبنائه، وأبناء بناته، كلهم مهما نزلوا فهي خالة لهم، ومن تكون خالةً لك فهي خالةً لجميع ما تحدر منك، سواءً من أبنائك، أو بناتك.
معنى قعود النبي عليه الصلاة والسلام على المنبر
السؤال: فضيلة الشيخ، نرجو منكم إعادة شرح قعود النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر؟ الجواب: أنا أقول: إن ذكر القعود هنا في صلاة الكسوف ليس بواضح، وكذلك مثل ما جاء في الاستسقاء: أنه جلس على المنبر، وإنما يمكن أن يكون المراد به أنه صار على المنبر، كونه عبر بالقعود، لا يلزم منه أن يكون ذلك عن جلوس، وقد يحتمل أن يكون عن جلوس، لكن الواضح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب قائماً، ورفع يديه، حتى رؤي بياض إبطيه، وحول رداءه، واستقبل القبلة، كل هذا يفيد أنه كان عن قيام، وليس عن جلوس.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.27 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.25%)]