عرض مشاركة واحدة
  #438  
قديم 17-03-2022, 03:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,106
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث عبد الرحمن بن سمرة: (بينا أنا أترامى بأسهمٍ لي بالمدينة إذ انكسفت الشمس ... فجعل يسبح ويكبر ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].
ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا أبو هشام هو المغيرة بن سلمة].
هو المغيرة بن سلمة البصري وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن وهيب].
هو وهيب بن خالد البصري وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي مسعود الجريري].
هو سعيد بن إياس البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حيان بن عمير].
هو البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن عبد الرحمن بن سمرة].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس


شرح حديث: (إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ... فإذا رأيتموها فصلوا) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس.
أخبرنا محمد بن سلمة أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث: أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى، فإذا رأيتموهما فصلوا)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس. وأورد النسائي حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا). المقصود من إيراد الحديث قوله في آخره: [(فصلوا)]؛ لأنه أمر بالصلاة؛ لأن الترجمة هي: الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس، وهذا في قوله: [(فصلوا)]، وفي الحديث ذكر الخسوف للشمس والقمر؛ لأنه في بعض الأحاديث سيأتي كسوف الشمس والقمر، وفي بعضها يأتي خسوف الشمس والقمر، وإطلاق الخسوف عليهما، كما أنه يأتي إطلاق الكسوف عليهما، فالرواية المتقدمة فيها كسوف الشمس والقمر، وهنا في هذه الرواية خسوف الشمس والقمر، وهذا مما يدل على أن الخسوف والكسوف يطلقان على الاثنين، وأنه يقال: خسف، ويقال: كسف، أو حصل خسوفهما، أو حصل كسوفهما، أي: الشمس والقمر، فيطلق الخسوف والكسوف على الاثنين، (إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا).
تراجم رجال إسناد حديث: (إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ... فإذا رأيتموها فصلوا)
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].
هو المرادي المصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[أخبرنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن الحارث].
هو المصري أيضاً، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه].
هو عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو ثقة، جليل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو القاسم بن محمد، وهو ثقة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأمر بالصلاة عند كسوف القمر


شرح حديث: (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... فإذا رأيتموها فصلوا) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الأمر بالصلاة عند كسوف القمر.

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثني قيس عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، ولكنهما آيتان من آيات الله عز وجل، فإذا رأيتموهما فصلوا)].
أورد النسائي ترجمةً أخرى وهي: باب الأمر بالصلاة عند كسوف القمر، وكل من الحديثين السابق وهذا يدلان على الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، لكن النسائي رحمه الله أورد حديثاً منهما تحت ترجمة كسوف الشمس، وأورد الحديث الآخر عند ترجمة كسوف القمر، وهما لفظهما واحد، ومعناهما واحد؛ ولكن من أجل إيراد الطرق المتعددة، وذكر التراجم المتنوعة، والاستدلال على كل منها، وتفريقها، وتقسيمها، وإيراد الأحاديث لكل منها، وإن كان الحديث الواحد يدل على أنه يصلى عند كسوف الشمس، وعند كسوف القمر؛ لأن الحديث الأول -وهو حديث ابن عمر-: (فإذا رأيتموهما فصلوا)، وهو يتعلق بالشمس والقمر، وحديث أبي مسعود هذا أورده في كسوف القمر، وهو يتعلق بالشمس والقمر، لكن المقصود أنه يأتي بالأحاديث من طرق مختلفة، وعن صحابة متعددين، ويستدل بهذا على مسألة، وهذا على مسألة، وإن كان كل من الحديثين يدل على المسألتين، فتفريق الأحاديث من أجل تعداد الأبواب، وتكثير الأبواب، والاستدلال على المسائل المختلفة، وإن كان الحديث الواحد يدل على كل منهما جميعاً، أورد حديث أبي مسعود الأنصاري المدني رضي الله عنه، وهو بمعنى حديث ابن عمر، ودال على ما دل عليه حديث ابن عمر.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... فإذا رأيتموها فصلوا) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم].
ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرةً وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، توفي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومثله في سنة الوفاة، وكونه شيخاً لأصحاب الكتب الستة اثنان آخران وهما: محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، فهؤلاء ثلاثة: محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ماتوا في سنة واحدة، وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكل واحد منهم شيخ لأصحاب الكتب الستة، يروون عنه مباشرةً وبدون واسطة.
[حدثنا يحيى].
هو ابن سعيد القطان البصري، المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن إسماعيل].
هو ابن أبي خالد، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن قيس].
هو ابن أبي حازم البجلي، وهو ثقة، مخضرم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والمخضرم هو الذي أدرك الجاهلية أول الإسلام، ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، وقيس بن أبي حازم قيل عنه: إنه هو الذي اتفق له أن يروي عن العشرة المبشرين بالجنة، قيس بن أبي حازم، قيل: إنه لم يتفق لأحد أن يروي عن العشرة المبشرين بالجنة إلا هذا الرجل الذي هو قيس بن أبي حازم، هذا المخضرم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي مسعود].
هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، ويقال: إنه لم يشهد بدراً، وإنما نسب إلى بدر؛ لأنه سكنها.

الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي


شرح حديث: (إن الشمس والقمر آيتان ... فإذا رأيتموها فصلوا حتى تنجلي) من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي.
أخبرنا محمد بن كامل المروزي عن هشيم عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا حتى تنجلي)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي، أي: ينجلي الكسوف ويرجع نور القمر والشمس على حالته، ثم إنه ليس المقصود بهذه الترجمة أن يصلى حتى تنجلي، بمعنى: أنهم لو صلوا وتبين أنه لم يحصل التجلي فإنهم يعيدون الصلاة، لا، بل لا تعاد الصلاة، ولكن إذا صلوا وفرغوا من الصلاة ولم يحصل التجلي، فإنهم يستمرون في دعاء الله عز وجل وذكره حتى يحصل التجلي، وإذا لم يعلموا عن الكسوف من أوله، ولكنهم علموا عنه بعد أن فرغ غيرهم في مساجد أخرى، فلهم أن يصلوا؛ لأن الكسوف لا يزال قائماً، لكن من صلى وفرغ من صلاته ولم يحصل تجلٍ لا يعيد الصلاة، وبيان أن المشروعية للصلاة إنما هي ما دام الكسوف موجوداً، فإذا انتهى الكسوف فإنه لا صلاة، لا تصلى صلاة الكسوف بعد التجلي، وما دام التجلي موجوداً فإن الصلاة مشروعة، لكنها إذا فعلت وفرغ منها قبل التجلي لا تعاد.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن الشمس والقمر آيتان ... فإذا رأيتموها فصلوا حتى تنجلي) من طريق ثالثة
قوله: [أخبرنا محمد بن كامل المروزي].
ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن هشيم].

هو ابن بشير الواسطي، وهو ثقة، ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي، وذكرت فيما مضى: أن التدليس: أن يروي عن شيخه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم السماع، كعن أو قال، وأما الإرسال الخفي: فهو أن يروي عمن عاصره ولم يعرف أنه لقيه؛ لأن الإرسال إرسالان: إرسال جلي، وإرسال خفي، الإرسال الجلي: كأن يروي عن شخص لم يدرك عصره، بأن يقول: قال فلان، أو عن فلان، وهو لم يدرك عصره، مثل التابعي الذي يقول: قال رسول الله، هذا إرسال جلي واضح، أو يكون شخص في الإسناد يروي عن شخص ما أدرك عصره، هذا يقال له: إرسال جلي، لكن إذا كان أدرك عصره ولم يعرف أنه لقيه، يكون من الإرسال الخفي؛ لأن فيه احتمال اللقيا؛ لأن التعاصر موجود؛ كونهما متعاصران، فيقال له: إرسال خفي، ولهذا الفرق بين التدليس والإرسال الخفي: أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه، أما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي، فهذا هو الفرق بينهما، وهشيم بن بشير الواسطي كثير التدليس والإرسال الخفي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن أبي بكرة].
وقد مر ذكرهم.
شرح حديث أبي بكرة: (كنا جلوساً مع النبي فكسفت الشمس فوثب يجر ثوبه فصلى ركعتين حتى انجلت ...) من طريق رابعة
[أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن عبد الأعلى قالا: حدثنا خالد حدثنا أشعث عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: (كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكسفت الشمس فوثب يجر ثوبه فصلى ركعتين حتى انجلت)].
أورد النسائي حديث أبي بكرة رضي الله عنه: أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكسفت الشمس فقام يجر ثوبه، يعني: قام مسرعاً، وهو كالذي قبله.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.10 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]