مجالس تدبر القرآن (40)
امانى يسرى محمد
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فى الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عزيزحَكِيمٌ} الأنفال
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب؛ لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. تفسير ابن كثير
{ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} التوبة عاتبهم الله على إيثار الراحة في الدنيا على الراحة في الآخرة؛ إذ لا تنال راحة الآخرة إلا بنصب الدنيا. *القرطبي
{ لَا تَحْزَنْ } التوبة
الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَوْلَى إذا نزل بالعبد؛ أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة. *السعدي-رحمه الله ووالدي-
{ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ..} التوبة
عزمك على الطاعة يحتاج منك بذل للأسباب واجتهاد بعد عون الله وتوفيقه
فلا تعجز وتكسل*
كرروا هذه الآية متمثلين مقاصدها،
{ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} التوبة
المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكلٌ يسعى لإرضاء من يراقبه،
{ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ} التوبة
إذا حُبست عن طاعة ، فكن على وجل من أن نكون ممن خذلهم الله ، وثبطهم عن الطاعة كما ثبط المنافقين عن الخروج للجهاد ، قال تعالى :
( وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) التوبة
د. مساعد بن سليمان الطيار
أهل القرآن الخُلّص، يجدون لهم وقتاً معه رغم التزاحم؛ فنعيم قربه يُنسي عناء الأشغال.. انصتوا وتدبروا تسعدوا...
(إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا) الأنفال
(أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِ)سورة التوبه
لتكن سورة التوبة رسالة بشرى لكل عاصٍ أو مذنب فالله تعالى فتح أبواب مغفرته للمنافقين الذين فضحتهم آيات السورة ومع هذا لم يقنّطهم من رحمته فإياكم أن يقنّطكم الشيطان بذنوبكم مهما كثرت...
كل ما نحتاجه هو عودة إلى الله تعالى التواب الرحيم بتوبة نصوح وإنابة إليه سبحانه واستغفار صادق من قلب تائب خاشع خاضع لله تعالى...