
08-03-2022, 01:48 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,495
الدولة :
|
|
رد: البحث التفسيري :سورة البقرة آية :19 -20
البحث التفسيري :سورة البقرة آية :19 -20
هيا أبو داهوم
2:المسائل التفسيرية :
سبب نزول قوله تعالى : : {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19 )}: قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍالعَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى : {أو كصيب من السماء }
قال أيضا: قال السدي أيضا هرب رجلان من رسول الله إلى المشركين فأصابهما ما ذكر الله تعالى في هذه الآية فجعلا يقولان ليتناأصبحنا فأتينا محمدا فوضعنا أيدينا في يده حتى أصبحنا فأتياه فأسلما فضرب الله شأنهما مثلا [العجاب في بيان الأسباب: 1/240]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى : {أَوْكَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ }
(ك) أخراج ابن جرير من طريق السدي الكبير عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: أما الصيب فالمطر، كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول الله إلى المشركين فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله فيه رعد شديد وصواعق وبرق، فجعلا كلما أصابهما الصواعق جعلا أصابعهما في آذنهما من الفرق أن تدخل الصواعق في مسامعهما فتقتلهما، وإذا لمع البرق مشيا إلى ضوئه، وإذا لم يلمع لم يبصرا، قاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: يا ليتنا قد أصبحنا فنأتي محمدا فنضع أيدينا في يده، فأصبحا فأتياه فأسلما ووضعا أيديهما في يده وحسن إسلامهما.
فضرب الله شأن هدين المنافقين الخارجين مثلا للمنافقين الذين بالمدينة، وكان المنافقون إذا حضروامجلس النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا من كلام رسول الله أن ينزل فيه شيء أو يذكروا بشيء فيقتلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهمافي أذنهما {كلما أضاء لهم مشوا فيه }فإذا كثرت أموالهم وولدهم وأصابوا غنيمة أو فتحا مشوا فيه، وقالوا: إن دين محمد صلى الله عليه وسلم حينئذ صدق واستقاموا عليه كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء لهما البرق {وإذا اظلم عليهم قاموا }فكانوا إذا هلكت أموالهم وولدهم وأصابهم البلاء قالوا: هذا من أجل دين محمد فارتدواكفارا، كما قال ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما . ) [لباب النقول: 12-13 ]
المقصود بالصيب :
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ) : ( {كصيّبٍ من السّماء }معناه: كمطر، وتقديره تقديرسَيِّدمن صاب يصوب، معناه: ينزل المطر، قال علقمة بن عبدة:
كـأنـهـم صـابــت علـيـهـم سـحـابــة صــواعــقــهـــا لــطــيــرهـــن دبــــيـــــب
فـــلا تـعـدلـي بـيـنــي وبــيــن مـغـمّــرٍ سقتك روايا المزن حيث تصوب
وقال رجل من عبد القيس -جاهليّ- يمدح بعض الملوك:
ولست لانسيّ ولكـن لمـلأكٍ تنزّل من جوّ السماء يصوب).
[مجاز القرآن: 1/ 33 ] قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ ): (الصيّب في اللغة: المطر، وكل نازل من علو إلى أسفل، فقد صاب يصوب، قال الشاعر
كأنهم صابت عليهم سحابة صـواعـقـهـا لـطـيـرهــن دبــيـــب [معاني القرآن: 1/ 94 ]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ ): (قوله :{أو كصيب من السماء }
الوجه الأول :
- حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ ثنا أحمد بن بشيرٍ، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ: {أو كصيّبٍ من السّماء }قال : »المطر.. «قال أبو محمّدٍ: وكذلك فسّره أبو العالية والحسن وسعيد بن جبيرٍ ومجاهدٌ ، وعطاءٌ وعطيّة العوفيّ، وقتادة وعطاءٌ الخراسانيّ والسّدّيّ والرّبيع بن أنسٍ.
الوجه الثّاني:
- حدّثنا عليّ بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا مروان، عن جويبرٍ عن الضّحّاك :{أو كصيّبٍ من السّماء }قال: «هوالسحاب . [تفسير القرآن العظيم: 1/ 54 ]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 ه ): (والصيب: ما نزل من
المطر ويقال صابت السماء تصوب صوبًا وأصاب بمعنى أراد وقصد (. [شرح المفضليات: 784 ]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ(: (قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذه عجمة، والصيب المطر من صاب يصوب إذا انحط من علو إلى سفل). [المحرر الوجيز: 1/ 136-140 ]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ (:({كصيّبٍ }والصّيّب: المطر، قاله ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وناسٌ من الصّحابة، وأبو العالية، ومجاهدٌ، وسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن البصريّ، وقتادة، وعطيّة العوفي، وعطاءٌ الخراسانيّ، والسّدي، والرّبيع بن أنسٍ.
وقال الضّحّاك: هو السّحاب.
والأشهر هو المطر نزل من السّماء في حال ظلماتٍ). [تفسير ابن كثير: 1/ 189 -190 ]
معنى قوله { فيه ظلمات} :
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ) : (قوله :{فيه ظلمات }
الوجه الأول :
- ثنا أبى، ثنا أبي صالحٍ كاتب اللّيث، حدّثني معاوية بن صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ: {فيه ظلماتٌ} يقول:»ابتلاءٌ.«.
الوجه الثّاني:
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنا أبو غسّان: ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق قال: فيما حدّثني محمّد بن أبي محمّدٌ مولى زيد بن ثابتٍ، عن عكرمة أو سعيد ابن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ : {فيه ظلماتٌ} »أي هم في ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل- على الّذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مثل ما وصف من الّذي هو في ظلمة الصّيّب..»
الوجه الثّالث:
- أخبرنا أبو الأزهر فيما كتب إليّ ثنا وهب بن جريرٍ، ثنا أبي، عن عليّ بن الحكم، عن الضحاك: {فيه ظلماتٌ}»أمّا الظّلمة،فالضّلالة(.. »
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 54 ]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ : ( (المطر نزل من السّماء في حال ظلماتٍ، وهي الشّكوك والكفر والنّفاق.). [تفسير ابن كثير: 1/ 189 -190 ]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ( : (أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والصابوني في المائتين عن ابن عباس: {فيه ظلمات }يقول: ابتلاء. [الدر المنثور: 1/ 170 – 176 ]
الأقوال في تأويل الرعد :
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ(: (والرعد -ما أتى في القرآن- من التخويف، وقد قيل فيه وجه آخر؛
قيل: إن الرعد إنما ذكر مثلاً لخوفهم من القتال إذا دعوا إليه، ألا ترى أنه قد قال في موضع آخر: {يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم }أي: يظنّون أنهم أبداً مغلوبون.) [معاني القرآن: 1/ 17 ]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ ): ((قال أبو جعفرٍ: فإن كان الرّعد ما ذكره ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ، فمعنى الآية: أو كصيّبٍ من السّماء فيه ظلماتٌ وصوت رعدٍ؛لأنّ الرّعد إن كان ملكًا يسوق السّحاب، فغير كائنٍ في الصّيّب؛ لأنّ الصّيّب إنّما هو ما تحدّر من صوب السّحاب؛ والرّعد: إنّما هو في جوّ السّماء يسوق السّحاب،على أنّه لو كان فيه ثم لم يكن له صوتٌ مسموعٌ، لم يكن هنالك رعبٌ يرعب به أحدٌ؛ لأنّه قد قيل: إنّ مع كلّ قطرةٍ من قطر المطر ملكًا، فلا يعدو الملك الّذي اسمه الرّعد لو كان مع الصّيّب إذا لم يكن مسموعًا صوته أن يكون كبعض تلك الملائكة الّتي تنزل مع القطر إلى الأرض في أن لا رعب على أحدٍ بكونه فيه. فقد علم إذ كان الأمر كما وصفنا من قول ابن عبّاسٍ أنّ معنى الآية: أو كمثل غيثٍ تحدّر من السّماء فيه ظلماتٌ وصوت رعدٍ؛ إن كان الرّعد هو ما قاله ابن عبّاسٍ، وإنّه استغنى بدلالة ذكر الرّعد باسمه على المراد في الكلام من ذكر صوته. وإن كان الرّعد ما قاله أبو الجلد فلا شيء في قوله: {فيه ظلماتٌ ورعدٌ}متروكٌ لأنّ معنى الكلام حينئذٍ: فيه ظلماتٌ ورعدٌ الّذي هو وما وصفنا صفته.) [جامع البيان: 1/ 356 – 378 ]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى : {ورعد }
الوجه الأول
- حدّثنا أبو سعيدٍ أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيدٍ القطّان، ثنا أبو أحمدالزّبيريّ، ثنا عبد اللّه بن الوليد- يعني من ولد معقل بن مقرّنٍ- حدّثني بكير بن شهابٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: أقبلت يهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا ما هذا الرّعد؟ قال: «ملكٌ من ملائكة اللّه موكّلٌ بالسّحاب بيده، أو في يده مخاريق من نارٍ يزجر به السّحاب ويسوقه حيث أمره اللّه.»قالوا: فما هذا الصّوت الّذي يسمع؟ قال: «صوته».قالوا: صدقت
الوجه الثّاني:
- حدّثنا أبي، ثنا أبو صالحٍ كاتب اللّيث، حدّثني معاوية بن صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ،{ورعدٌ {يقول: «تخويفٌ.».
الوجه الثّالث:
- حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ، ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن فراتٍ، عن أبيه، عن أبي الجلد قال: كتب إليه ابن عبّاسٍ يسأله عن الرّعد، فكتب إليه: إنّ الرّعد ريحٌ.). [تفسير القرآن العظيم: 1/ 54 - 55]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ(: (واختلف العلماء في الرعد: فقال ابن عباس ومجاهد وشهر بن حوشب وغيرهم: هو ملك يزجر السحاب بهذا الصوت المسموع كلما خالفت سحابة صاح بها، فإذا اشتد غضبه طار النار من فيه، فهي الصّواعق، واسم هذا الملك الرعد، وقيل الرعد ملك، وهذا الصوت تسبيحه، وقيل الرعد اسم الصوت المسموع، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا هو المعلوم في لغة العرب، وقد قال لبيد في جاهليته:
فجعني الرعد والصواعق بال......فارس يوم الكريهة النجد وروي عن ابن عباس أنه قال:«الرعد ريح تختنق بين السحاب فتصوت ذلك الصوت».
وقيل:«الرعد اصطكاك أجرام السحاب». وأكثر العلماء على أن الرعد ملك، وذلك صوته يسبح ويزجر السحاب) [المحرر الوجيز: 1/ 136-140] قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ ): ( {ورعدٌ }وهو ما يزعج القلوب من الخوف، فإنّ من شأن المنافقين الخوف الشّديد والفزع، كما قال تعالى:{يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم هم العدوّ}[المنافقون: 4 ]وقال : {ويحلفون باللّه إنّهم لمنكموما هم منكم ولكنّهم قومٌ يفرقون * لو يجدون ملجأً أو مغاراتٍ أو مدّخلا لولّوا إليه وهم يجمحون }[التّوبة: 56 -57 ].(
[تفسير ابن كثير: 1/ 189 -190 ]
الأقوال في المقصود بالبرق :
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ( : (قوله:{وبرقٌ }
الوجه الأول
- وبه عن أبي الجلد قال: كتب إليه ابن عبّاسٍ يسأله عن البرق، فكتب إليه أنّ البرق ماءٌ.
- حدّثنا عليّ بن المنذر الطّريقيّ، ثنا ابن فضيلٍ، ثنا عطاء بن السّائب، عن الشّعبيّ قال: كتب ابن عبّاسٍ إلى أبي الجلد يسأله عن البرق- وكان عالمًا يقرأ الكتب- فكتب إليه. البرق من تلالؤ الماء.
الوجه الثّاني:
- حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ، ثنا أبو نعيمٍ، ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن ابن أشيء، عن ربيعة بن الأبيض، عن عليٍّ قال »: البرق مخاريق الملائكة.. »
- حدّثنا أبي، ثنا سليمان بن حربٍ وأبو الرّبيع- واللّفظ لسليمان قالا: ثنا حمّاد بن زيدٍ، عن عبد الجليل، عن شهر بن حوشبٍ، عن أبي هريرة أنّه سئل عن البرق، فقال » :اصطفق البرد»
. - وقال أبو الرّبيعٍ في حديثه : «البرق: اصطفق البرد»
. - حدّثنا أبي، ثنا أبو سلمة، ثنا حمّادٌ- يعني ابن سلمة- عن عبد الجليل، عن شهر ابن حوشبٍ: قال عبد اللّه بن عمرٍو لرجلٍ: سل كعبًا عن البرق: فقال كعبٌ : «البرق تصفيق ملك البرد.». وحكى حمّادٌ بيده، لو ظهر لأهل الأرض لصعقوا.
- حدّثنا أبي، ثنا عبيد اللّه بن موسى أنبأ عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال : البرق مصنع ملكٍ يسوق به السّحاب»
.
الوجه الثّالث:
- أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر فيما كتب إليّ ثنا وهب بن جريرٍ، ثنا أبي، عن عليّ بن الحكم، عن الضّحّاك في قوله : {فيه ظلماتٌ ورعدٌوبرقٌ} «فأمّا البرق فالإيمان. عني بذلك أهل الكتاب«[تفسير القرآن العظيم: 1/ 55 – 56]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546ه( : (واختلفوا في البرق: فقال علي بن أبي طالب : «هو مخراق حديد بيد الملك يسوق به السحاب»
. وقال ابن عباس:«هو سوط نور بيد الملك يزجي به السحاب
»
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أن البرق ملك يتراءى، وقال قوم: «البرق ماء»، وهذا قول ضعيف.)[المحرر الوجيز: 1/ 136-140]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ (:(والبرق: هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضّرب من المنافقين في بعض الأحيان، من نور الإيمان).[تفسير ابن كثير: 1/ 189 -190 ]
المقصود بالصواعق:
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله : {من الصّواعق }
- حدّثنا عليّ بن المنذر الطّريقيّ، ثنا ابن فضيلٍ، ثنا عطاء بن السّائب، عن الشّعبيّ قال: كتب ابن عبّاسٍ إلى أبي الجلد يسأله عن الصّواعق. فكتب إليه أنّ الصّواعق مخاريق يزجر بها السّحاب . [تفسير القرآن العظيم: 1/ 56 ]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ( : (والصاعقة: قال الخليل: «هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد يكون معها أحيانا نار، يقال إنها من المخراق الذي بيد الملك، وقيل في قطعة النار إنها ماء يخرج من فم الملك عند غضبه»
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ (: (والصّواعق: جمع صاعقةٍ، وهي نارٌ تنزل من السّماء وقت الرّعد الشّديد، وحكى الخليل بن أحمد عن بعضهم صاعقةً، وحكى بعضهم صاعقةً وصعقةً وصاقعةً ) [تفسير ابن كثير: 1/ 189 -190 ]
تأويل قوله ( حذر الموت ) :
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله : {حذر الموت }
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ أبو غسّان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق قال: فيما حدّثني محمّد بن أبي محمّدٍ، عن عكرمة أو سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ : {يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصّواعق حذر الموت} والحذر منالقتل على الّذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم على مثل ما وصف من الّذي هو في ظلمة الصّيّب « [تفسير القرآن العظيم: 1/ 56 – 57 ]
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|