القول البديع في علم البديع (7/8)
للعلامة الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي (1033هـ)
والإغراق كقوله:
وَمِنْ سَقَمِي أَنِّي كَسِلْكِ نِظَامَةٍ لآلئِ دُرٍّ مِن مَوَاقِعِهَا الحَدُّ
فَلَوْ عَطَفَتْ لَيْلَى عَليَّ وَأَنْعَمَتْ بِضَمٍّ لَظَنَّ الجِيدُ أَنِّي لَهُ عِقْدُ[58]
فالجسم النحيل من فرط المحبَّة، حتى صار كالسِّلك الذي ينظم فيه الدُّرُّ يستحيل عادةً لا عقلاً.
والغلو أقسام:
مقرون بكاد ونحوها، ومبني على تخييل حسن، وخارج مخرجَ الهزل والخلاعة، وكلُّ ذلك مقبول وسواه لا، كقوله:
وَغَادَةٍ رَاحَ ظَبْيُ القَاعِ مُخْتَلِسًا أَلْحَاظَهَا وَسَنَاهَا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ
فَلَوْ أَمَرَّتْ عَلَى صَخْرٍ أنَامِلَهَا لَكَادَ مِنْ وَجْدِهِ يَسْعَى لَهَا الحَجَرُ[59]
سعيه ليس بممكن عادةً وعقلاً، ولكن لَمَّا قرن بكاد قَبِلَه العقل، وكقوله:
لَمَّا سَرَوْا لَيْلاً بِلَيْلَى بَغْتَةً وَأَصَابَنِي سَهْمُ النَّوَى فَتَمَكَّنَا
جَمَّدْتُ مِنْ نَارِ الغَرَامِ مَدَامِعًا لَوْ رُمْتُ مِنْهَا نَظْمَ عِقْدٍ أَمْكَنَا[60]
فالتخييل هو تجميد الدَّمع بواسطة نار الغرام، وتشبيه الدَّمع بالدُّر.
[و][61] كقوله:
أَسْكَرُ بِالأَمْسِ إِنْ عَزَمْتُ عَلى الشْ شُرْبِ غَدًا إِنَّ ذَا مِنَ العَجَبِ[62]
وكقوله:
وَأَخَفْتَ أَهْلَ الشِّرْكِ حَتَّى إِنَّهُ لَتَخَافُكَ النُّطَفُ التي لَمْ تُخْلَقِ[63]
وهذا ممتنع عقلاً وعادة.
باب حسن التعليل[64]
وهو أن يُدَّعى لوصف علَّة مناسبة له، باعتبارٍ لطيف غير حقيقيٍّ، كقوله:
وَلَوْ لَمْ تُصَافِحْ رِجْلُهَا صَفْحَةَ الثَّرَى لَمَا كُنْتُ أَدْرِي عِلَّةً لِلتَّيَمُّمِ[65]
وقوله:
سَأَلْتُ الأَرْضَ لِمْ جُعِلَتْ مُصَلًّى وَلِمْ كَانَتْ لَنَا طُهْرًا وَطِيبَا
فَقَالَتْ غَيْرَ نَاطِقَةٍ لأَنِّي حَوَيْتُ لِكْلِّ إِنْسَانٍ حَبِيبَا[66]
والوصف المعلَّل في هذا الباب أربعة:
ثابت خفيُّ العِلَّة، وثابت ظاهرُ العِلَّة، وغير ثابت ممكن، وغير ثابت غير ممكن، كقوله:
لَمْ يَحْكِ نَائِلَكَ السَّحَابُ وإِنَّمَا حُمَّتْ بِهِ فَصَبِيبُهَا الرُّحَضَاءُ[67]
وقوله:
مَا بِهِ قَتْلُ أَعَادِيهِ وَلَكِنْ يَتَّقِي إِخْلافَ مَا تَرْجُو الذِّئَابْ[68]
فإنَّ قتل [25ب/26أ] الأعداء في العادة لِدفع مضرَّتِهم، لا لِمَا ذَكَره.
وكقول مسلم بن الوليد[69]:
يَا وَاشِيًا حَسُنَتْ فِينَا إِسَاءَتُهُ نَجَّى حِذَارُكَ إِنْسَانِي مِنَ الغَرَقِ[70]
وقوله:
لَوْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الجَوْزَاءِ خِدْمَتَهُ لَمَا رَأَيْتَ عَلَيْهَا عِقْدَ مُنْتَطِقِ[71]
وأُلحق به ما بُني على الشكِّ، كقول أبي تمَّام:
رُبًى شَفَعَتْ رِيحُ الصَّبَا بِنَسِيمِهِا إِلَى الغَيْثِ حَتَّى جَادَهَا وَهْوَ هَامِعُ
كَأَنَّ السَّحَابَ الغُرَّ غَيَّبْنَ تَحْتَهَا حَبِيبًا فَمَا تَرْقَى لَهُنَّ مَدَامِعُ[72]
جعل عِلَّة دوام مطر السَّحاب على هذه الرُّبى كونَ الحبيب دفن تحتها، ومِثْلُ بيت مسلم بن الوليد بيتُ ابن سناء الملك:
عَلَّمَتْنِي بِهَجْرِهَا الصَّبْرَ عَنْهَا فَهْيَ مَشْكُورَةٌ عَلَى التَّقْبِيحِ[73]
وقول القائل:
أَعْتَقَنِي سُوءُ مَا صَنَعْتَ مِنَ الرّ رِقِّ فَيَا بَرْدَهَا عَلَى كَبِدِي
فَصِرْتُ عَبْدًا للِسُّوءِ فِيكَ وَمَا أَحْسَنَ سُوءٌ قَبْلِي إِلَى أَحَدِ[74]
باب تأكيد المدح بما يشبه الذم
وبهذا سمَّاه[75] عبدالله بن المعتز؛ لأنَّه لَمَّا كان مبنيًّا على مبالغة المدح قيل تأكيد المدح، ولَمَّا كان بعد الاستثناء يُوهِم الذَّمَّ قيل بما يشبه الذَّم، وهو ضربان: أفضلهما أن تستثني من صفةِ ذمٍّ منفية عن الشيء صفةَ مدح، وكأداة الاستثناء حرفُ الاستدراك، كقول النابغة الذبياني:
وَلا عَيْبَ فِيهِم غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ[76]
وكقوله:
وَمَا لِيَ ذَنْبٌ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ وَمَا فِيه مِنْ عَيْبٍ سِوَى وَرْدِ خَدِّهِ
وَلا فِيهِ مِنْ شَيْءٍ يَشِينُ صِفَاتِهِ سِوى سِحْرِ عَيْنَيْهِ وَقَامَةِ قَدِّهِ
وَلا شَاقَنِي إِلاَّ تَجَنِّيهِ عَامِدًا وَلا ضَرَّنِي إِلاَّ بِتَطُوِيلِ صَدِِّه[77]
والثاني: أن تثبت لشيء صفة، ويعقب بأداة استثناء تَليها صفةُ مدح أخرى؛ كقول النابغة الجعدي[78]:
فَتًى كَمُلَتْ أَخَلاقُهُ غَيْرَ أَنَّهُ جَوَادٌ فَلا يُبْقِي مِنَ المَالِ بَاقِيَا[26أ/26ب]
فَتًى تَمَّ فِيهِ مَا يَسُرُّ صَدِيقَهُ عَلَى أَنَّ فِيهِ مَا يَسُوءُ الأَعَادِيَا[79]
وقوله:
هُوَ البَدْرُ إِلاَّ أَنَّهُ البَحْرُ زَاخِرٌ سِوَى أَنَّهُ الضِّرْغَامُ لَكِنَّهُ الوَبْلُ[80]
ومنه[81] تأكيد الذَّمِّ بما يُشبه المدح: وهو قسمان، كما مرَّ نحو: زيد ظالم، إلاَّ أنَّه يُكثر الكذب، ولا خيرَ في زيد، إلاَّ أنَّه يُخلف الوعد، وكقوله:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَهوَى تَهَيَّأْ مُصَابِرًا لِعَذْلِ عَذُولٍِ فِي المَحَبَّةِ مَارِقِ
وَوَاشٍ كَكَلْبٍ نَابِحٍ غَيْرَ أَنَّهُ كَذُوْبٌ لَهُ فِعْلٌ كَفِعْلِ المُنَافِقِ[82]
ـــــــــــــــــــــــ
* الكناية ليست من البديع الاصطلاحي، وقد أوردها المؤلِّف بالمعنى الذي عرَّفها به ابن أبي الإصبع، انظر: التحرير 143.
[1] لا أدري كيف غاب عن المؤلِّف قوله - تعالى -: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2]، فقد جاء لفظ الزِّنا صريحًا!!
[2] البيتان من الوافر، وردَا في تحرير التحبير 145 دون عزو، ووصفهما ابن أبي الإصبع، بأنهما لبعض الشعراء يهجو إنسانًا به داء الأسد، فكنى عن ذلك، ورمى أمَّه بالفجور بطريق الكناية، وقد نقل المؤلِّف عبارة ابن أبي الإصبع بعينها.
وورد في كتاب الكناية والتعريض للثعالبي (ص: 14) البيت الأول مسبوقًا بقوله: "ومن عويص هذا الباب قول الشاعر لأبي المدبر"، وذكر البيت الأول فحسبُ.
[3] من الطويل، ورد دون عزو في البديع لابن المعتز 65، وكذا في تحرير التحبير 145.
[4] الأبيات من الوافر، وردت دون عزو في عدد من المصادر منها: الخصائص لابن جني 2/386، وإحكام صنعة الكلام للكلاعي 81، وتحرير التحبير 145، وخزانة الأدب لابن حجة 2/264 - 265، ونسبها البغدادي في خزانة الأدب للأحوص 2/192 - 193، 3/131. وانظر: شرح شواهد المغني للسيوطي 263.
[5] نصُّ المؤلف في ذكر مصطلحات التورية مطابقٌ لنصِّ الرعيني في طراز الحلة 447.
[6] انظر تعريف التورية في: الاصطلاح عند القزويني في الإيضاح 6/38، والرعيني في طراز الحلة 447.
[7] هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري (467 - 538هـ)، عالم باللغة والأدب، من أئمة المعتزلة، خدم الاعتزال في كشَّافه، انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 5/168 - 174.
[8] انظر قول الزمخشري في: الكشَّاف، وذكره القزويني في الإيضاح 6/40، وانظر: خزانة الأدب لابن حجة الحموي 2/40، والبرهان الكاشف عن إعجاز القرآن 111، والبلاغة القرآنية في كشَّاف الزمخشري 525.
[9] انظر: السيرة لابن هشام 3/306 - 307، وفي كتب البلاغة مثل: المثل السائر 3/94، ولم أجده في كتب الحديث التي اطلعت عليها.
[10] أبو بكر - رضي الله عنه -.
[11] انظر قول أبي بكر - رضي الله عنه - في: صحيح البخاري كتاب المناقب حديث رقم 3621، وانظر: خزانة الأدب لابن حجة 2/41.
[12] هو أبو محمد الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي (23ق هـ - 40هـ)، أمير كندة في الجاهلية والإسلام، كان من ذوي الرأي والإقدام، انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 1/196 - 197.
[13] انظر القول في: تحرير التحبير 268، وجامع العبارات في تحقيق الاستعارات 701.
[14] يعني: تلخيص المفتاح للخطيب القزويني، انظر: التلخيص بشرح البرقوقي 359 - 360.
[15] الاستشهاد بهذه الآية في باب التورية فيه مخالفة لمعتقد أهل السنة؛ إذ صفة الاستواء ثابتة لله – سبحانه - والخوض في كيفيَّتها مخالف لما عليه أهل السنة الذين يُثبتون الصفة ويُفوضون الكيفية، وقد اعتمد البلاغيون في استشهادهم بهذه الآية على التورية على بيت مجهول القائل ورد فيه الاستواء بمعنى الاستيلاء، وقد أفرد الإمام ابن القيم - يرحمه الله - كتابًا رصَد فيه ما قاله العلماء في معنى الاستواء، مما ينقض صحة استشهاد البلاغيِّين بها، انظر: كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية، وانظر: للمحقق كتاب: المدخل إلى دراسة بلاغة أهل السنة.
[16] ممن جعل أقسام التورية أربعة: ابن مالك الرعيني في طراز الحلة 447، 450 - 451.
[17] هو أبو الفضل عياض بن موسى اليَحصُبي السبتي (476 - 544هـ)، عالم المغرب، وإمام أهل الحديث في زمنه، له عدد من المؤلفات، انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 3/483 - 485.
[18] البيتان من البسيط، وانظر: تحرير التحبير 270، والإيضاح 6/41، وخزانة الأدب لابن حجة 2/244.
[19] والجدي والحمل مع ما فيهما من التورية فإنَّ كلاًّ منهما يلائم الغزالة بمعنييها، فعلى معنى الشمس فالجدي والحمل كوكبان سماويان، وعلى معنى أنثى الغزال فالجدي ابن الماعز، والحمل ابن الضأن، وما دامَا صالحين للمعنيين، فقد تقابلا فتساقطا.
[20] البيتان من الكامل، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 35ب.
[21] البيتان من المتقارب، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 35ب.
[22] البيتان من الوافر، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 36أ.
[23] البيتان من الوافر، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 35أ - 35ب.
[24] البيتان من الوافر، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 35ب.
[25] الثنيات: جمع ثنية، وهي كل عقبة في الجبل مسلوكة معجم البلدان 2/85.
[26] العذيب: قيل هو واد لبني تميم، وهو من منازل حاج الكوفة، معجم البلدان 4/92.
[27] العقيق: يقول ياقوت الحموي: "العرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه: عقيق، وفي بلاد العرب أربعة أعقة معجم البلدان 4/138، قلت: الشاعر يريد عقيق المدينة، والله أعلم.
[28] البيتان من الخفيف، وهما لعمر بن أبي ربيعة، انظر: ديوان عمر بن أبي ربيعة 397، وقد جعلهما المحقِّق من الشعر المنسوب إليه، وانظر: تحرير التحبير 268، وخزانة الأدب لابن حجة 2/249، ونهاية الأرب 7/131.
[29] هو أبو الخطاب عمر بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي (23 - 93هـ)، شاعر غزل، من طبقة جرير والفرزدق، انظر ترجمته في: الشعر والشعراء2/557 - 562.
[30] هي الثريا بنت علي بن عبدالله بن الحارث بن أمية الأصغر، كانت نهايةً في الحسن، انظر: ترجمتها في: الوافي بالوفيات 11/8.
[31] لم أقف على ترجمة لسهيل.
[32] المقصود بأحد العشرة هو الأب عبدالرحمن بن عوف الصحابي الجليل.
[33] البيتان من البسيط، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 36أ.
[34] البيتان أيضًا من البسيط، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 36أ.
[35] البيتان من الخفيف، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 36ب.
[36] البيتان من الطويل، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 37أ.
[37] البيتان من الطويل، وهما لأبي العلاء المعري، انظر: خزانة الأدب لابن حجة 2/342، وشرح عقود الجمان للسيوطي 137، ونفحات الأزهار 231، وإقامة الحجة 63.
[38] البيتان من الطويل، لم أتمكن من معرفة قائلهما.
[39] البيتان من الأوزان المستحدثة، ولم أستطع معرفة قائلهما.
[40] جعل التمثيل من البديع متابعًا ابن أبي الإصبع؛ إذ نقل تعريفه له، انظر: التحرير 214، وهو قريب من مفهوم قدامة، والتمثيل عند متأخري البلاغيين يطلق على التشبيه التمثيلي، كما هو عند عبدالقاهر، والسكاكي والقزويني، أو يطلق على نوع من الاستعارة، كما هو عند ابن رشيق في العمدة.
[41] هذا جزء من حديث أم زرع، وما ذكره المؤلف هو قول المرأة الرابعة، والحديث متفق عليه، انظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان 3/144 - 151 ورقمه 1590، وقد نقله المؤلف عن ابن أبي الإصبع في التحرير 214، مع اشتغاله بعلم الحديث!
[42] هو الرماح بن أبرد بن ثوبان المري (149هـ)، اشتهر بنسبته إلى أمِّه ميادة، شاعر رقيق، وفد على عدد من الخلفاء ومدحهم، انظر ترجمته في: معجم الأدباء 11/143 - 148.
[43] من الطويل، انظر: شعر ابن ميادة، 182 والرواية فيه مختلفة قليلاً، وانظر: نقد الشعر 59، وكتاب الصناعتين 355، وسر الفصاحة 273، وتحرير التحبير 215.
[44] هو أبو أمامة زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني (18 ق هـ)، شاعر جاهلي، كان مشهورًا باعتذارياته للنعمان، وكان يحكم بين الشعراء في سوق عكاظ، انظر: ترجمته في الشعر والشعراء 1/163 - 179.
[45] من الطويل، انظر: ديوان النابغة الذبياني (شرح محمد الطاهر بن عاشور) 56، وانظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة 1/178، وكتاب الصناعتين 57، وتحرير التحبير 218، والطراز 3/113، والإيضاح 6/143، ومعاهد التنصيص1/358.
[46] هو أبو معاذ بشار بن برد العقيلي (95 - 167هـ)، أشعر المولدين، أدرك الدولتين الأموية والعباسية، انظر: ترجمته في الشعر والشعراء 2/771 - 764.
[47] في النسختين (الماء)، وفي الديوان، وتحرير التحبير (الناس).
[48] البيتان من الطويل، انظر: ديوان بشار 1/309، وانظر: تحرير التحبير 218.
[49] يلحظ أنَّ المؤلف اختار الإفراط بالصِّفة؛ إذ جعله عنوانًا، وجعل المبالغة مصطلحًا ثانيًا، ولعله بذلك يتابع ابن أبي الإصبع، مع العلم أنَّه لم يعتمد عليه كثيرًا في هذا الباب، وسيعود المؤلف لاستعمال مصطلح المبالغة، ربما بسبب شيوعه وكونه مختصرًا.
[50] انظر مصطلح المبالغة عند الرماني في: النكت في إعجاز القرآن 104، وابن رشيق في العمدة 1/649 - 654، والقزويني في الإيضاح 6/60.
[51] اعتمد المؤلف في عرضه للاختلاف في المبالغة على ما ذكره ابن أبي الإصبع في التحرير 147 - 150، وانظر: العمدة لابن رشيق 1/649 - 654، وخزانة الأدب لابن حجة 2/7 - 11، وأنوار الربيع 4/207 - 318.
[52] هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري (54هـ) صحابي جليل، وشاعر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الشعراء المخضرمين، أثنى الأصمعي على شعره في الجاهلية والإسلام، انظر: الشعر والشعراء 1/311 - 314.
[53] البيتان من البسيط، انظر: ديوان حسان 292، وانظر: كتاب الصناعتين 239، وتحرير التحبير 150، وخزانة الأدب لابن حجة 2/7 - 8.
[54] هو طرفة بن العبد بن سفيان البكري الوائلي (60 ق هـ)، شاعر جاهلي من شعراء المعلَّقات، مات وهو ابن ست وعشرين سنة، انظر ترجمته في: الشعر والشعراء 1/191 - 220.
[55] البيتان من الطويل، وهما من معلقة طرفة، انظر: شرح القصائد المشهورات لابن النحاس 1/84، 94، وانظر: نقد الشعر 55، وكتاب الصناعتين 274، وتحرير التحبير 149.
[56] الحديث متفق عليه، أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الصيام، باب فضل الصيام، الجامع الصحيح 2/31، وكذلك أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 8/29، ويظهر أنَّ المؤلف نقل الحديث عن تحرير التحبير - كعادته - انظر: التحرير 153؛ [وهو حديث قدسي].
[57] البيتان من الطويل، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 43أ.
[58] البيتان من الطويل، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 43أ.
[59] البيتان من البسيط، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 43أ.
[60] البيتان من الكامل، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 43ب.
[61] ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، أضيف ليستقيم الكلام.
[62] من المنسرح، ورد دون عزو في عدد من المصادر مثل: طراز الحلة 554، والإيضاح للقزويني 6/64، وخزانة الأدب لابن حجة 2/17، وشرح عقود الجمان للسيوطي 123، ومعاهد التنصيص 3/46 وقال العباسي: لا يعرف قائله.
ونسبه النابلسي في نفحات الأزهار 203 لأبي نواس، وذكر قبله.
أَمُرُّ بِالْكَرْمِ جَنْبَ حَائِطِهَا تَأْخُذُنِي نَشْوَةٌ مِنَ الطَّرَبِ
ولم أقف عليه في ديوان أبي نواس.
ونسبه ابن معصوم في أنوار الربيع 4/240 لأبي الشكر محمود بن سليمان ابن سعيد الموصلي المعروف بابن المحتسب، وذكر قبله البيت الذي أورده النابلسي.
[63] من الكامل، وهو لأبي نواس، انظر: ديوانه (صادر) 452، وانظر: نقد الشعر لقدامة 60، والعمدة لابن رشيق 1/665، والمثل السائر 2/333، والتبيان للطيبي 329، وخزانة الأدب لابن حجة 2/10.
[64] أخذ المؤلِّف مصطلح القزويني، ونقل جُلَّ أمثلة ابن أبي الإصبع على التعليل.
[65] من الطويل، نسبة ابن أبي الإصبع لأبي القاسم بن هانئ الأندلسي انظر: تحرير التحبير 309 - 310، وتابعه ابن حجة الحموي، انظر: الخزانة: 2/391، ونسبه الرعيني في طراز الحلة 565 لأبي هفان، وانظر: سر الفصاحة 327، والطراز 3/139.
[66] البيتان من الوافر، وهما لابن رشيق القيرواني، انظر: تحرير التحبير310، وخزانة الأدب لابن حجة 2/391، وانظر طراز الحلة 565، والطراز 3/139.
[67] من الكامل، وهو لأبي الطيب المتنبي، انظر: شرح ديوان المتنبي للعكبري 1/30، وفيه: "لم تحك"، وانظر: الإيضاح 6/68، وطراز الحلة 564.
[68] من الرمل، وهو لأبي الطيب المتنبي، انظر: شرح ديوان المتنبي للعكبري 1/134، وانظر: الإيضاح 6/96، وطراز الحلة 564.
[69] هو أبو الوليد مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء (208هـ)، المعروف بصريع الغواني، شاعر غزل، يغلب على شعره البديع، فصار قدوة للشعراء فيه، انظر ترجمته في: الشعر والشعراء 2/836 - 846.
[70] من البسيط، انظر: شرح ديوان صريع الغواني 328، وانظر: تحرير التحبير 311، وطراز الحلة 573، والتبيان للطيبي 322، والإيضاح 6/27، ومعاهد التنصيص 3/54.
[71] من البسيط، ورد غير معزو في طراز الحلة 575، ونسبه التفتازاني للخطيب القزويني، فقال: "هذا البيت للمصنف، وقد وَجد بيتًا فارسيًّا في هذا المعنى فترجمه"، انظر: المطول 437، وهذا غير صحيح؛ لأن عبدالقاهر ذكره في أسرار البلاغة 278، ووصفه بأنَّه ترجمة لبيت فارسي.
وهو توهُّم من التفتازاني؛ إذ كيف ينسب للخطيب القزويني المتوفى (739هـ)، وقد ذكره عبدالقاهر المتوفى سنة (471هـ)؟!
[72] البيتان من الطويل، انظر: ديوان أبي تمام 4/580 - 581، وقد جاء في الديوان البيت الثاني مقدَّمًا على البيت الأول، وانظر: تحرير التحبير 310 - 311.
[73] من الخفيف، ولم أقف عليهما في ديوان ابن سناء الملك، وقد صرَّح المحقِّق بحذفه بعض الأبيات المشتملة على الفحش، وانظر: تحرير التحبير 312.
[74] البيتان من المنسرح، وردَا غير معزوين في أسرار البلاغة 156، وتحرير التحبير 312 - 313.
[75] انظر: البديع لابن المعتز 62.
[76] من الطويل، انظر: النابغة حياته وشعره 51، وديوان النابغة (شرح محمد الطاهر بن عاشور) 47، وانظر: البديع لابن المعتز 111، وحلية المحاضرة 1/59، كتاب الصناعتين 408، وتحرير التحبير 133، والتبيان للطيبي 391، والإيضاح 6/76، وخزانة الأدب لابن حجة 2/399، ومعاهد التنصيص 3/107.
[77] الأبيات من الطويل، ولم أقف عليها في ديوانه، غير أنِّي وقفت على قصيدة اكْتُفِي بذكر بعض أبياتها على وزنها ورويِّها، يقول في مطلعها:
يُعَاتَبُ مَنْ فِي النَّاسِ يُدْعَى بِعَبْدِهِ وَيُقْتَلُ مَنْ بِالقَتْلِ يَرْضَى بِعَمْدِهِ
انظر الغزل المطلوب في المحب والمحبوب لمرعي 12أ.
[78] هو أبو ليلى قيس بن عبدالله بن عدس الجعدي العامري (50هـ)، صحابي جليل، وشاعر مبدع، وهو من المعمَّرين، كان ممن هجر الأوثان في الجاهلية، ونهى عن شرب الخمر، انظر ترجمته في: الشعر والشعراء 1/295 - 302.
[79] البيتان من الطويل، انظر: شعر النابغة الجعدي 173 - 174، وانظر: البديع لابن المعتز 111، وكتاب الصناعتين 338، ونسبه في موضع آخر 408 لجندل الفزاري، وانظر: تحرير التحبير 133، والتبيان للطيبي 391.
[80] من الطويل، ورد دون عزو في شرح عقود الجمان للسيوطي 126، وهو لأبي الفضل بديع الزمان الهمداني يمدح خلف بن أحمد السجستاني، انظر: الإيضاح للقزويني 6/77، ومعاهد التنصيص 3/111، وانظر: نفحات الأزهار 69.
[81] لم يفرده بباب كما في فعل في تأكيد المدح، ولعلَّه يراه تابعًا له.
[82] البيتان من الطويل، وهما لابن قرقماس، انظر: زهر الربيع 47أ.