عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 03-03-2022, 08:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,022
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الجمعة)
(270)

- كتاب تقصير الصلاة في السفر

اختار الله تعالى لهذه الأمة من الأمور أيسرها، وخفف عنها ما لم يخففه عن غيرها من الأمم، ومن هذه الأمور: قصر الصلاة وجمعها في السفر، وهي سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله، وكذلك صحابته من بعده، وهي صدقة تصدق الله بها على عباده.
تقصير الصلاة في السفر
شرح حديث: (... إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب تقصير الصلاة في السفر.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن إدريس أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي عمار عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قلت لـعمر بن الخطاب: ((فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا )[النساء:101]، فقد أمن الناس، فقال عمر رضي الله عنه: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)].
يقول النسائي رحمه الله في هذه الترجمة: كتاب تقصير الصلاة. المراد من هذا الكتاب أي: الأحكام المتعلقة بالقصر، أي: قصر الرباعية إلى اثنتين في السفر، وقد أورد النسائي رحمه الله هذا الكتاب بعد كتاب الجمعة، وبعد الكتب المتقدمة؛ لأن الكتب المتقدمة قبل الجمعة هي تتعلق بالصلاة المفروضة التي فرضها الله عز وجل على عباده في اليوم والليلة خمس مرات، ثم أتى بعده بكتاب الجمعة، الذي هو فرض في الأسبوع يُصلى على هيئة خاصة، ولما فرغ مما يتعلق بالصلاة فيما يتعلق بتمامها، وفيما يتعلق بالجمعة، أورد هذا الكتاب الذي يتعلق بقصرها في السفر، وهو: أن الرباعية تُقصر إلى اثنتين، وتُصلى ركعتين بدل من أن تُصلى أربعاً كما كان في الحضر، فكان هذا الترتيب مناسباً من جهة أنه ذكر أولاً ألأبواب المتعلقة بالصلاة، وصفتها، وأحكامها، وصلاة الجماعة وما يتعلق بذلك، ثم ذكر الجمعة التي هي فرض مرة واحدة في الأسبوع، يأتي على هيئة معينة، ثم ذكر صلاة المسافر، وأنها تكون ركعتين بالنسبة للرباعية.
وقد أورد النسائي أولاً: حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، عندما سأله يعلى بن أمية رضي الله تعالى عنه، وقال: (إن الله عز وجل يقول: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )[النساء:101]، وقد أمن الناس أي: فكيف الناس يقصرون مع أن القرآن إنما جاء بذكر الخوف، والناس قد أمنوا، فقال: إنني قد عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)، أي: أن القصر في السفر جاءت به السنة، وأنها رخصة، وأنها صدقة تصدق الله بها على عباده، فاقبلوا رخصته، ومن المعلوم أن الأحكام الشرعية إنما تؤخذ من الكتاب، وتؤخذ من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث دال على أن القصر في السفر مع الأمن، إنما هو مستفاد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودالة عليه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة، منها هذا الحديث، وفي الحديث بيان أن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام كانوا يرجعون إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فيما لا يتضح لهم من الآيات القرآنية، وكذلك الصحابة يرجع بعضهم إلى بعض؛ لأن يعلى بن أمية سأل عمر، وكان عمر قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية التي ذكر فيها الخوف، والمسافر إنما يصلي ركعتين، وكون ذلك في حال الأمن، والآية إنما جاءت في حال الخوف، فبين رسول الله عليه الصلاة والسلام أن هذه صدقة تصدق الله تعالى بها على عباده، فاقبلوا صدقته، فالسنة دالة في أحاديث عديدة على قصر الصلاة، وأنها تكون ركعتين في السفر، ومنها هذا الحديث.
ثم أيضاً: الحديث يدل على اعتبار مفهوم المخالفة؛ لأن يعلى بن أمية سأل عمر؛ ولأن النص فيه ذكر الخوف، ومعناه: أنه غيره إنما يكون بخلافه، وكذلك عمر استشكل هذا الذي استشكله ابن أمية، وسأل رسول الله عليه الصلاة والسلام، فبين أن هذا الحكم -الذي هو القصر في السفر- إنما هو ثابت في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنها صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته).
تراجم رجال إسناد حديث: (... إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنظلي المروزي، ثقة، ثبت، مجتهد، محدث، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً، وكلمة (ابن راهويه)، هذه من الألفاظ التي هي مختومة بالواو، والياء، والهاء، المحدثون ينطقون بها بهذه الصيغة فيقولون: راهْويه، بسكون الواو وضم ما قبلها وفتح الياء التي بعدها وسكون الهاء، وأما أهل اللغة فإنهم يأتون بها مفتوحة الواو ساكنة الياء فيقولون: راهَويه.
[أخبرنا عبد الله بن إدريس].
ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، مشهور بالنسبة إلى جده، وهو ثقة، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي عمار].
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عبد الله بن بابيه].
ويقال: ابن باباه، ويقال: ابن بابي بدون (ها)، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن يعلى بن أمية].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويقال له: يعلى بن منية، وهي: أمه، وهو: صحابي مشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، وهو: عمر بن الخطاب، ذو المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، وقد ولي الخلافة ومكث فيها عشر سنوات وأشهر، اتسعت فيها البلاد الإسلامية، وكثرت الفتوحات، وفتحت الشام، وفتحت بلاد فارس والروم، وقضي على الدولتين العظميين اللتين كانتا في ذلك الزمان؛ في زمن خلافته، وأوتي بكنوزهما، وأُنفقت في سبيل الله على يدي الفاروق، كما أخبر بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام في قوله: (لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)، فأما الجيوش المظفرة التي أرسلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد قضت على تلك الدولتين، وأتت بكنوز كسرى وقيصر، وأُنفقت في سبيل الله كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
شرح حديث ابن عمر: (إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد: أنه قال لـعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له ابن عمر: يا ابن أخي! إن الله عز وجل بعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، وإنما نفعل كما رأينا محمداً صلى الله عليه وسلم يفعل].أورد النسائي حديث عبد الله بن عمر، وهو: بمعنى حديث أبيه عمر رضي الله عنه؛ لأن عمر رضي الله عنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صدقة تصدق الله بها عليكم)، أي: أنه جاءت به السنة عن رسول الله، وهنا ابن عمر سئل: أننا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فكان جواب عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: بعث الله فينا محمداً صلى الله عليه وسلم ولم نكن نعلم شيئاً، يعني: ما كنا نعلم شيئاً من الحق والهدى حتى جاءنا رسول الله عليه الصلاة والسلام بالكتاب والسنة، وإنما نفعل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، أي: نقصر الصلاة في السفر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر؛ إذاً: قصر الصلاة في السفر جاءت به سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام من قوله وفعله، فحديث عمر المتقدم فيه القول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)، وأما حديث ابن عمر؛ فإنه ذكر الفعل، وأنه قال: إنما كنا نقصر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يقصر الصلاة في السفر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر.
وفي هذا بيان أن السنة أصل في القرآن، وأنه يجب الأخذ بما جاء فيها، كما يجب الأخذ بالقرآن، وأنه لا بد من العمل بهما جميعاً، يُعمل بالقرآن كما يعمل السنة، ويُعمل بالسنة كما يُعمل بالقرآن، وقول الذي سأل ابن عمر: إنا كنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف، يقصد بصلاة الحضر ما جاء من الآيات التي فيها إطلاق الصلاة، هذا هو ما يتعلق بالنسبة لصلاة الحضر.
وأما الخوف ففي قوله: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )[النساء:101]؛ فإن هذا في صلاة القصر، وكان جواب عبد الله بن عمر: أن صلاة القصر في السفر جاءت بها سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام من فعله، وأننا نفعل كما رأينا النبي عليه الصلاة والسلام يفعل، وفي هذا بيان على ما كان عليه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم من الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به، وأنهم يتابعونه في أقواله، وأفعاله، وتقريراته عليه الصلاة والسلام؛ لأن السنة قول من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفعل منه، وتقرير منه لغيره ممن فعل شيء بحضرته، وأقره على ذلك، ولم ينكر عليه، وهو عليه الصلاة والسلام لا يقر على باطل، ولا يسكت على باطل.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن...)
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو ابن سعد المصري، المحدث، الفقيه، فقيه مصر ومحدثها، وهو إمام مشهور، وثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينتهي نسبه إلى زهرة بن كلاب، ويلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب الذي هو أبو قصي، وزهرة، أبو قصي بن كلاب، وهو: مشهور بهاتين النسبتين إلى جده زهرة فيقال له: الزهري، وإلى جده شهاب فيقال: ابن شهاب، وهو جد جده الذي هو ابن شهاب أحد أجداده، وهو ثقة، إمام، فقيه، مشهور، هو من صغار التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام].
أبوه هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، الذي هو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع، وعبد الله هذا صدوق، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري، ومسلم، ولا أبو داود، والترمذي، وإنما خرج له النسائي، وابن ماجه.
[عن أمية بن عبد الله بن خالد].
ثقة، أخرج له النسائي، وابن ماجه، مثل تلميذه عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأمية بن عبد الله بن خالد، كل منهما خرج حديثه النسائي، وابن ماجه، إلا أن الأول صدوق، وأما الثاني: فهو ثقة.
أنه سأل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هذا السؤال، وهو أنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر؟ فقال: إن الله بعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، ما كنا نعلم شيئاً من الحق والهدى الذي جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام قبل أن يأتينا، ثم جاءنا الله تعالى بالحق والهدى على يدي الرسول عليه الصلاة والسلام، وإنما نفعل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، أي: نقصر كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقصر، فنحن نقصر الصلاة في السفر اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام، حيث كان يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم.
شرح حديث: (أن رسول الله خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا الله رب العالمين ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن ابن عباس رضي الله عنهما، (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين يصلي ركعتين).أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي عليه الصلاة السلام خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين يصلي ركعتين) يعني: يصلي في السفر ركعتين من غير خوف، والذي جاء في القرآن فيه ذكر الخوف، وهنا فيه بيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يقصر مع الأمن وبدون خوف.
وقوله: (لا يخاف إلا رب العالمين) أي: لا يخاف من أحد من الناس، ومن المعلوم أن الله تعالى يُخاف دائماً وأبداً، وأما المخلوقين فيُخافون في بعض الأحيان دون بعض، ولهذا شرعت الصلاة على وجه مخصوص، وهي: صلاة الخوف، وإذا ذهب الخوف تُصلى الصلاة كما كانت تُصلى بدون خوف، ولهذا قال: (لا يخاف إلا رب العالمين)، فهذا فيه بيان أن القصر إنما جاءت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأنه مع الأمن وفي السفر، وليس مقيداً بالخوف؛ لأن المسألة ليست مقصورة على الخوف؛ بل أيضاً مع الأمن، ومع ذلك كان يصلي ركعتين.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 47.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.61 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.33%)]