عرض مشاركة واحدة
  #424  
قديم 03-03-2022, 09:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,442
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي يخطب فجاء الحسن والحسين ... فنزل النبي فقطع كلامه فحملهما ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد العزيز].هو محمد بن عبد العزيز بن غزوان، وهو مروزي، ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة، وأبوه يقال له: أبو رزمة، واسمه غزوان، وقد ذكره النسائي مرة منسوباً إلى أبي بكر، وفي الإسناد الذي بعد هذا ذكره منسوباً إلى جده فقال: محمد بن عبد العزيز بن غزوان.
[عن الفضل بن موسى].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مروزي أيضاً.
[عن حسين بن واقد].
هو بصري نزل مرو، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، فهو أيضاً يقال له: مروزي.
[عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب].
هو مروزي وقاضي بمرو، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
بريدة بن الحصيب الأسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وأربعة من رجال هذا الإسناد، مروزيون نسبتهم المروزي: محمد بن عبد العزيز، والفضل بن موسى، وحسين بن واقد، وعبد الله بن بريدة، إلا الصحابي الذي هو بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه.
وقوله: [صدق الله العظيم].
العظيم وصف لله عز وجل، إذا قال: صدق الله العظيم، أو صدق الله الكريم، أو صدق الله الجليل، أو ما إلى ذلك، ما في بأس، كون الإنسان يقولها بمناسبة وقوع شيء فيعتبر مثال من الأمثلة التي تندرج تحت الآية، والتي يظهر فيها ما جاء في القرآن واضحاً جلياً في المشهد المعاين، وهو كون الإنسان يفتتن بأولاده، فيحرص عليهم ويشفق عليهم إلى حد أنه ترك الخطبة ونزل وحملهما، فإذا أضيف إليه (العظيم) قال: صدق الله العظيم أو ما إلى ذلك، ما في بأس، لكن ليس هذا من قبيل ما اعتاده كثير من القراء، عندما ينتهي من القرآن، أو يقرأ شيئاً من القرآن، يقول: صدق الله العظيم؛ فإن هذا ما فيه شيء يدل على ملازمته، وعلى ثبوته، وإنما هذا الذي نحن فيه شيء آخر، غير الكلام الذي اعتاده الكثير من القراء، وهي أنهم يختمون قراءتهم بـ(صدق الله العظيم).
ما يستحب من تقصير الخطبة


شرح حديث: (كان رسول الله يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يستحب من تقصير الخطبة.أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد حدثني يحيى بن عقيل سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة)].
أورد النسائي رحمه الله: باب ما يستحب من تقصير الخطبة، أي: كونها قصيرة، ومن المعلوم أن القصر كما ذكرت آنفاً نسبي؛ لأن الخطبة تشتمل على شيء خاص في بعض الأحيان، ومثل هذا فيه شيء من الطول، ولكن القصر هو وصف نسبي.
أورد النسائي تحت هذه الترجمة: حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه: [(أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة)]، هذه من صفات رسول الله عليه الصلاة والسلام: أنه كان يكثر الذكر، ويقل اللغو.
[(يقل اللغو)]، فسر بتفسيرين: إما أن يكون المقصود بالقل هنا العدم، لأنه يعبر به عن العدم، أي: أنه لا يحصل منه اللغو، أو أنه يراد باللغو: هو الكلام الذي يكون دون غيره في عظم الفائدة، مثل المزح فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يمزح، ولا يقول إلا حقاً في مزحه صلى الله عليه وسلم، لكن ما كان يكثر المزح، ولو كان مزحه لا يكون إلا في حق، وإنما الذي كان يكثر منه الكلام الجامع، والكلام الذي هو غير المزح، الذي مثله يصلح أن يقال: إنه لغو، بمعنى أنه أقل فائدة من غيره، فكثرة كلامه صلى الله عليه وسلم، إنما هي في الكلام الجامع الذي هو كثير الفوائد، وأحياناً يحصل منه أنه يمزح، ولكن مع كونه يمزح لا يقول إلا حقاً عليه الصلاة والسلام في مزحه، مثلما قال في بعض الأحاديث، المرأة التي قال: (لا يدخل الجنة عجوز)، ويريد أنها لا تدخلها وهي عجوز، وإنما تدخلها وقد عادت شابة بكراً، تدخلها في هذه الهيئة وهذه الصورة، من كونها عجوز، فهذا من مزحه صلى الله عليه وسلم، وهو حق، وكذلك الرجل الذي قال له: (نحملك على ولد الناقة، قال: وكيف يحملني ولد الناقة؟ قال: وهل الإبل كلها إلا من أولاد النوق)، يعني: فهذا من مزحه صلى الله عليه وسلم، فيكون يحمل اللغو على ما كان من هذا القبيل، فهو من ما يفسر إقلاله اللغو، بأن الإقلال معناه العدم، وأنه مثل (قليلاً ما يؤمنون)، أي: أنهم لا يؤمنون.
[(ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة)]، وهذا هو محل الشاهد، (يقصر الخطبة).
[(ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين ليقضي له الحاجة)]، وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم، وقربه من الناس، وشفقته عليهم، وقربه منهم صلى الله عليه وسلم، فهذه من صفاته وشمائله، أنه كان قريباً من الناس، وكان رفيقاً رحيماً، لا يأنف أن يمشي مع الأرملة، والمسكين، ليقضي له الحاجة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فهذه من صفاته.
ومحل الشاهد من الحديث هو قوله: [(ويقصر الخطبة)].
تراجم رجال إسناد: (كان رسول الله يكثر الذكي ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان].وهو الذي مر ذكره.
[عن الفضل بن موسى].
وقد مر ذكره.
[عن حسين بن واقد].
وقد مر ذكره، وهؤلاء الثلاثة مروزيون.
[عن يحيى بن عقيل].
وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وعقيل بالتصغير.
[سمعت عبد الله بن أبي أوفى].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

المراد بالإشارة بالأصبع يوم الجمعة
السؤال: هل المقصود بالإشارة بالأصبع يوم الجمعة هو عند الدعاء؟الجواب: الله تعالى أعلم، لكن الذي ورد في التشهد يحركها يدعو بها، لكن هذا أنه ما كان يزيد على أن يشير بأصبعه، والذي يظهر أنه عندما يأتي التشهد يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، يشير بأصبعه.
ترتب الأجر على حج الصغير
السؤال: فضيلة الشيخ، هل الصبي يؤجر إذا حج ولم يبلغ الحلم؟ وإن كان يؤجر، فما الدليل؟ وإن لم يكن له أجر، فلماذا شرع له الحج؟الجواب: الصبي إذا حج به وهو قبل البلوغ، فإنه له حج، وأجره له، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة التي كانت رفعت صبياً وقالت: (ألهذا حج يا رسول الله؟! قال: نعم ولكِ أجر)، فأثبت له الحج، فقال: نعم له حج، ولكن لها أجر لكونها حجت به؛ لأنها كانت السبب في ذلك، فحجه له، ووليه له أجر إذا قام بتحجيجه، يعني: كونه سبباً في ذلك، ومن المعلوم: أن حجه له، لكنه لا يكفي عن حجة الإسلام، إذا بلغ عليه أن يأتي بحجة الإسلام، وهذا من المسائل التي يقال فيها: إنه يصح النفل، ولا يصح الفرض، يعني: يؤتى بالنفل أو يجوز النفل، ولا يجوز الفرض؛ لأنه قبل البلوغ ما يجوز الفرض، ولا يصح الفرض، وإنما يصح النفل.
العبرة بالمحرمية بزوجة الابن مجرد العقد
السؤال: يقول: يا شيخ! رجل عقد على امرأة، ثم فارقها قبل الدخول، فهل لوالد هذا الرجل، أو ابنه أن يتزوج بتلك المرأة؟الجواب: أبداً، بمجرد العقد تحرم على الأب وعلى الابن، ليست القضية بالدخول، وإنما هو بالعقد، فإذا عقد رجل على امرأة، بمجرد عقده عليها حرمت على أبيه، وحرمت على ابنه.
هل يعتبر الرجل محرماً لزوجة والد زوجته
السؤال: فضيلة الشيخ! هل يعتبر الرجل محرماً لزوجة والد زوجته؟الجواب: يعني أنها جارة أم زوجته، لأن الرجل قد يكون له زوجات وواحدة من الزوجات تزوج بنتها، فطبعاً هو محرم لأم زوجته، أما الزوجة الثانية التي ليست أم زوجته، فهي أجنبية منه؛ ولهذا يجوز له أن يجمع بين بنت الرجل ومطلقته، أو المتوفى عنها، التي هي غير أم الزوجة، يجوز له أن يجمع بينهما؛ لأنها أجنبية.
قطع النافلة للحوق صلاة الجنازة
السؤال: فضيلة الشيخ! ما الحكم في رجل دخل في صلاة النافلة، ومضى منها ركعة، فكبر لصلاة الجنازة، فقطع النافلة ودخل في صلاة الجنازة، هل هذا العمل له دليل؟الجواب: ما أعلم، لكن لو أتمها خفيفة، وصلى الجنازة، ما أدرك صلى وما فاته قضى، فهذا هو الأولى، وأما كونه يقطع النافلة بمثل هذا، ما أعلم شيئاً يدل عليه، لكن الأولى في العمل هو كون الإنسان يتمها خفيفة.
وقت الإشارة بالسبابة في الصلاة
السؤال: فضيلة الشيخ! هل الإشارة بالسبابة تكون أيضاً في التشهد الأول والثاني في الصلاة؟الجواب: إي نعم، تكون في التشهدين.
دعاء الاستخارة بعد السلام
السؤال: فضيلة الشيخ! دعاء الاستخارة هل يكون في داخل الصلاة؟الجواب: بعد السلام، بعدما يسلم يأتي بالدعاء.
حكم رفع اليدين في دعاء الاستخارة
السؤال: هل يشرع في دعاء الاستخارة رفع اليدين؟الجواب: لا أعلم، لكن ما فيه بأس؛ لأن الذي ما ورد فيه شيء فيه ملازمة، وفيه دلالة على الترك، الأصل هو رفع اليدين، إلا إذا جاء شيء فيه رفع اليدين في أماكن معينة، مثل شيء تحصل المداومة عليه، كما عرف في رفع اليدين، مثل الخطبة، ومثل بعد الصلاة بعد الفريضة، مع كثرته، ما نقل أنه رفع يديه، فإن الأصل أنه ترفع اليدين، ولكن بالنسبة لصلاة الاستخارة بالذات، هل ورد أنها ترفع اليدين فيها؟ لا أدري.
كيفية التفريق بين من خرج له النسائي باسم سمي أحدهما ثقة والآخر مجهول
السؤال: يقول: فضيلة الشيخ! يوجد ممن خرج له الإمام النسائي رحمه الله من اسمه سمي اثنان، وفي طبقة واحدة، أحدهما ثقة، والآخر مجهول كما في التقريب، فكيف نفرق بينهما؟الجواب: طبعاً المعروف الذي خرج له أصحاب الكتب الستة، هو: سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، هذا هو المشهور.
التعريف بالجيلاني وطريقته
السؤال: من هو عبد القادر الجيلاني ؟ وما معنى أن له طريقة وله أتباعها؟الجواب: عبد القادر الجيلاني رجل من العلماء المتقدمين، ويقال للطريقة التي تنسب إليه، القادرية، بالنسبة إلى عبد القادر الجيلاني، ومن المعلوم أنه ليس هناك طرق توصل إلى الله عز وجل إلا طريق واحد، وهو ما كان عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، هذا هو الطريق الذي ليس هناك طريق يوصل إلى عز وجل إلا هو، وأما طريقة الجيلاني وتفاصيلها ما أذكرها، لكن الذي أعلمه، أنه ليس هناك طريق يوصل إلى عز وجل إلا طريق واحد، وهو ما كان عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام جاءت عنه الأحاديث الدالة على ذلك: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، من هي يا رسول الله الفرقة الناجية؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي).
حكم إعطاء راتب العمال في بلد بسعر عملة بلدهم
السؤال: فضيلة الشيخ! جاء تاجر من بلد عربي، ويستلم العاملين هنا ريالات سعودية، ويعطيهم مكتوباً بذلك على أن يكون التسليم في رمضان بعملة ذلك البلد في ذلك البلد، وعادة يعطي سعراً أعلى، فإذا كان ريالاً فهو الآن مائة وثلاثون من عملة ذلك البلد، يعطي عند الأجل الريال بمائة وسبعين؟الجواب: إذا كان بيعاً فهو لا يجوز؛ لأن البيع لا بد من القبض، ولا يجوز النسيئة فيه، أما إذا كان يقترض منهم ريالات سعودية، على أنه يوفيهم إياها في البلد بعملة أخرى، أي: توفية القرض، هذا لا بأس به، إذا اقترض ريالات وأوفاها بعملة أخرى، أما كونه يبيع ويشتري، والعملة غائبة، فهذا هو النسيئة التي لا تجوز.
القول بمشروعية سب الأمراء أخذاً من بعض الأحاديث
السؤال: فضيلة الشيخ! هل يؤخذ من حديث عمارة بن رويبة الثقفي مشروعية سب الأمراء؟الجواب: لا، هو الذي يحصل منه شيء يخالف السنة ينكر عليه؛ لأنه ما سب هذا الأمير إلا لأنه خالف السنة، يعني فعل فعلاً ما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
الأكل والشرب مضطجعاً ومتكئاً
السؤال: يا شيخ! هل يجوز الأكل والشرب مضطجعاً أو نائماً؟ وهل يجوز الاتكاء على يد واحدة؟الجواب: الأكل كما هو معلوم الأكل والشرب يكون عن جلوس، وأولى من أن يكون عن قيام، وأما في حال الاضطجاع ما أدري، ما أستطيع أقول فيه شيء في الأكل، وكذلك الشرب.
وكون الإنسان يميل على أحد جنبيه أو يديه ويتكئ عليها، هذا ما أعلم شيئاً يمنعه، كونه يضطجع، ولكنه يكون متكئاً على عضده، على ذراعه، ما أعلم شيئاً يمنع هذا.
معنى الإسفار بالفجر
السؤال: فضيلة الشيخ! الإسفار بالفجر قلتم معناه: التأكد من دخول الوقت، هل معنى ذلك حتى يؤذن أم الإقامة؟الجواب: المراد طبعاً الصلاة، الدخول في الصلاة، المراد بالإسفار بالصلاة -يعني: الفجر- أي: أنه لا يسفر بمعنى أنها تؤخر، وإنما الأذان يكون في أول الوقت، والصلاة يبادر بها، فالمراد بالإسفار: أنه يدخل فيها، ومع طول القراءة يكون حصل شيء من الإسفار، وليس معنى ذلك أنه لا ينادى لها إلا بعدما يحصل الإسفار.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]