عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 01-03-2022, 08:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القول البديع في علم البديع

القول البديع في علم البديع (3/8)
للعلامة الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي (1033هـ)


د. محمد بن علي الصامل



باب الازدواج

وهو أن يأتي المتكلِّم بكلمات مزْدوجة، وأكْثر ما يقع في أسماء مثنَّاة، نحو:
وَكَانَا جَمِيعًا شَرِيكَيْ عِنَانٍ رَضِيعَيْ لَبَانٍ خَلِيلَيْ صَفَاءْ[66]


ونحو:

خُودًا إِذَا أَقْبَلَتْ لِلوَصْلِ وَابْتَسَمَتْ وَلَّى الظَّلامُ وأَبْكَتْنِي مِنَ الفَرَحِ[67]

فالمزواجة بيْن أقبلت وابتسمت، وولَّى وأبكت.

ومن الازْدواج نوع يُؤْتَى فيه بكلمتين اتَّحدتا لفظًا ومعنى، نحو:

أَبْدَانُهُنَّ وَمَا لَبِسْ نَ مِنَ الحَرِيرِ مَعًا حَرِيرْ
أَرْدَانُهُنَّ وَمَا مَسِسْ نَ مِنَ العَبِيرِ مَعًا عَبِيرْ[68]

وليس بجناس لاتِّفاق المعنى خلافًا[69] للرماني؛ حيث عدَّ الازدواج تَجْنيسًا، وذكر منه قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ}[70].
باب التسميط

وهو جعْل بعض مقاطع الأجْزاء أو كلها في البيت على سجع يخالف قافية البيت، نحو:
هُمُ القَوْمُ إِنْ قَالُوا أَصَابُوا وَإِنْ دُعُوا أَجَابُوا وَإِنْ أَعْطَوْا أَطَابُوا وَأَجْزَلُوا[71]


ومنه نوع يسمَّى تسميط التَّقطيع: وهو جعْل جميع أجزاء البيْت على رويٍّ مخالف لقافيتِه، نحو:

وَأَسْمَرٍ مُثْمِرٍ بِمُزْهِرٍ نَضِرٍ مِنْ مُقْمِرٍ مُسْفِرٍ عَنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ[72]


باب التطريز

وهو ذكر جمل من الذَّوات غير مفصَّلة، ثمَّ يخبر عنها بصفات مكرَّرة بِحسب العدد، نحو:
كَأَنَّ الكَأْسَ فِي يَدِهَا وفِيهَا عَقِيقٌ فِي عَقِيقٍ فِي عَقِيقِ[73]

ونحو:
فَثَوْبِي وَالمُدَامُ وَلَوْنُ خَدِّي شَقِيقٌ فِي شَقِيقٍ فِي شَقِيقِ[74]

ونحو:
أُمُورُكُمُ بَنِِي خَاقَانَ عِنْدِي عُجَابٌ فِي عُجَابٍ فِي عُجَابِ
قُرُونٌ فِي رُؤُوسٍ فِي وُجُوهٍ صِلابٌ فِي صِلابٍ فِي صِلابِ[75]



باب التوشيع

وهو أن يؤتى باسم مثنًّى في حشْو العجُز، ثم يفصَّل، ويجعل الأخير القافية، ومنْه في الحديث: ((يَشيب ابنُ آدم ويشيب معه خصلتانِ: الحِرْص وطول الأمل))[76]، ونحو:
قَدْ خَدَّدَ الدَّمْعُ خَدِّي مِنْ تَذَكُّرِكُمْ وَاعْتَادَنِي المُضْنِيَانِ الوَجْدُ وَالكَمَدُ [6أ/ 6ب]
وَنَامَ عَنْ مُقْلَتِي نَوْمِي لِغَيْبَتِكُمْ وَخَانَنِي المُسْعِدَانِ الصَّبْرَ وَالجَلَدُ[77]

ومنه ما أنشده الإمامُ ابن دقيق العيد[78]:
أَهْلُ المَنَاصِبِ فِي الدُّنْيَا وَرِفْعَتِهَا أَهْلُ الفَضَائِلِ مَرْذُولُونَ بَيْنَهُمُ
قَدْ أَنْزَلُونَا لأَنَّا غَيْرُ جِنْسِهِمُ مَنَازِلَ الوَحْشِ فِي الإِهْمَالِ عِنْدَهُمُ
فَمَا لَهُمْ فِي تَوَقِّي ضُرِّنَا نَظَرٌ وَلا لَهُمْ فِي تَرَقِّي قَدْرِنَا هِمَمُ
فَلَيْتَنَا لَوْ قَدَرْنَا أَنْ نُعَرِّفَهُمْ مِقْدَارَهُمْ عِنْدَنَا أَوْ لَوْ دَرَوْهُ هُمُ
لَهُمْ مُرِيحَانِ مِنْ جَهْلٍ وَفَرْطِ غِنًى وَعِنْدَنَا المُتْعِبَانِ العِلْمُ وَالعَدَمُ[79]

الشَّاهد في الأخير، وناقضه أبو الفتح البسْتي[80] بقوله:
إِنَّ المَرَاتِبَ فِي الدُّنْيَا وَرِفْعَتِهَا عِنْدَ الَّذِي حَازَ عِلْمًا لَيْسَ عِنْدَهُمُ
لا شَكَّ أَنَّ لَنَا قَدْرًا رَأَوْهُ وَمَا لِقَدْرِهِمْ عِنْدَنَا قَدْرٌ وَلا لَهُمُ
هُمُ الوُحُوشُ وَنَحْنُ الإِنْسُ شِيمَتُنَا نَقُودُهُمْ حَيْثُ مَا شِئْنَا وَهُمْ نَعَمُ
وَلَيْسَ شَيءٌ سِوَى الإِهْمَالِ يَقْطَعُنَا عَنْهُمْ فَإِنَّهُمُ وِجْدَانُهُمْ عَدَمُ
لَنَا المُرِيحَانِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ عَدَمٍ وَفِيهِمُ المُتْعِبَانِ الجَهْلُ وَالحَشَمُ[81]

وقد صدقَ - والله - وأجاد وأحسن.
باب التوشيح

ويسمَّى[82] الإرْصاد والتَّسهيم، وهو أن يكونَ فيما تقدَّم من البيت ونحوِه دليلٌ على آخِرِه، فكأنَّه أرصد الكلام لمعرفة آخِرِه، وهو قسمان: ما دلالتُه لفظيَّة، وما دلالته معنويَّة، فاللفظيَّة نحو: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[83]، وقوله: {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}[84].

ونحو:

إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ[85]

ونحو:
لَقَدْ صَادَ الأُسُودَ غَزَالُ خِشْفٍ أَلا فَاعْجَبْ لِمَا صَنَعَ الغَزَالُ[86]

والمعنويَّة نحو: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا} الآية[87]، فقوله "اصطفى" دلَّ على أنَّ الفاصلة العالمين بالمعنى؛ لأنه يُعلم من جهة المعنى أنَّ لوازم اصطِفاء شيءٍ كوْنه مُختارًا على جِنْسه، وجِنْس هؤلاء العالمين.
ونحو:

أُتُنْكِرُ سُقْمِي فِي هَوَاهَا وَحُبِّهَا لَهُ مِنْ دَمِي وَاللَّحْمِ شِرْبٌ وَمَأْكَلُ[88]

فإذا سمِعْت السُّقم وهو انتِهاك الجسد، وسمِعْت ما بعده من دمِي واللَّحم [6ب/ 7أ] علِمْت أنَّ القافية شِرْب ومَأكل، وأنشد بعضُهم عند ابن عبَّاس[89]:

تَشِطُّ غَدًا دَارُ جِيرَانِنَا[90]

فقال ابن عبَّاس:

وَلَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أَبْعَدُ
فقال: وهكذا - والله - قلتُ، فقال ابن عباس: وهكذا يكون.

وربَّما التبس التَّوشيح بالتَّصدير، والفرْقُ بيْنهُما أنَّ دلالة التَّصدير لا تكون إلاَّ لفظيَّة.


ــــــــــــــــــــ
[1] وممّن سمّاه التصدير: الحاتمي في "حلية المحاضرة" 1/162، وابن رشيق في "العمدة" 1/571، وأسامة بن منقذ في "البديع" 85، ونسب ابن أبي الإصبع تسميته بالتَّصدير للمتأخرين، انظر: "بديع القرآن" 36، و"تحرير التحبير" 116.
[2] سورة الأحزاب؛ الآية: 37.
[3] سورة نوح؛ الآية: 10.
[4] سورة الشعراء؛ الآية: 168.
[5] من الرمل، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 17ب.
[6] من الطويل، ورد دون عزو في "البديع"؛ لابن المعتز 48، وكتاب "الصناعتين"؛ لأبي هلال 386، و"تحرير التحبير"؛ لابن أبي الإصبع 116، و"حسن التوسل"؛ لشهاب الدين الحلبي 214، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجة 1/255، ونسبه العباسي في "معاهد التنصيص" 3/242؛ للمغيرة بن عبدالله بالملقب بالأقيشر.
[7] من الطويل وهو لابن قرقماس، زهر الربيع 17ب.
[8] من الخفيف ورد دون عزو في "نفحات الأزهار"؛ للنابلسي 49، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 17ب.
[9] من الخفيف، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 18ب.
[10] وهذا ما يجتمع فيه التصدير والجناس.
[11] من المضارع، وقد ورد دون عزو في "نفحات الأزهار"؛ للنابلسي 48، وهو لابن قرقماس، وقبله قوله:
وَقَدْ أَطْلَقَ الدَّمْعَ مِنِّي وَرَامَ فِي الحُبِّ أَسْرِي



انظر: "زهر الربيع" 18أ.


[12] من مجزوء المنسرح، وهو لابن قرقماس، وقبله قوله:
بِي مِنْ بَنِي التُّرْكِ ظَبْيٌ يَا صَاحِ عَمًّا وَخَالا



انظر: "زهر الربيع" 18ب.

[13] البيتان من الكامل، وهما لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 18ب.
[14] من السريع، ورد دون عزو في "نفحات الأزهار" 50، وورد منسوبًا للحريري في "الإيضاح" 6/106، والرَّاجح - والله أعلم - أنَّه للأرجاني؛ لأنَّه ورد في "ديوانه" 1/296 من قصيدةٍ يَمدح فيها الوزير شَمس الملك عُثْمان بن نظام الملك، وورد معزوًّا للأرجاني في: "التبيان"؛ للطيبي 498، و"الدُّرّ النَّفيس"؛ للنواجي 3ب، و"معاهد التَّنصيص" 3/277، و"أنوار الرَّبيع" 3/102.
[15] من السريع، ورد دون عزو في "نفَحات الأزْهار" 48، وهو لابن قرقماس، وبعده قوله:
وَنَاصِبِ الأَشْرَاكِ مِنْ هُدْبِهِ يَعْلَمُ أَنَّ القَلْبَ مَوْثُوقُهُ



انظر: "زهر الربيع" 19أ.

[16] من الطويل، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 19أ.
[17] من المتقارب، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 19أ.
[18] من الطويل، وهو لأبي تمام، انظر: ديوانه 4/83، وورد معزوًّا له في "روضة الفصاحة"؛ للرازي 228، و"حسن التوسل" 219، و"التبيان"؛ للطيبي 498، و"معاهد التنصيص" 3/289، و"نهاية الأرب" 7/112، و"أنوار الربيع" 3/104، و"نفحات الأزهار" 50.
[19] تعقيبه يَعْني أنَّه يضعف الاستشهاد به، ولم يبين السبب.
[20] البيت لابن قرقماس، وقد مرَّ تخريجه في شواهد الجِناس المقلوب المسمَّى بالمجنَّح.
[21] ورد في النسختين (ونحو) والصواب إسقاط الواو.
[22] من الخفيف، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 20أ.
[23] البيتان من السريع، وهما لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 20 أ.
[24] سورة نوح؛ الآيتان: 13- 14.
[25] من البسيط، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 21ب.
[26] سورة الغاشية؛ الآية: 13- 14.
[27] سورة المرسلات؛ الآيتان: 1 - 2.
[28] من البسيط، وهو لأبي تمَّام من قصيدة يَمدح بها المعتصم، ويذكر فتح عمورية، انظر "ديوان أبي تمام" 1/58، وورد البيت في جلِّ المصادر البلاغيَّة شاهدًا على التشطير، انظر مثلاً: "تحرير التحبير" 308، و"الإيضاح" 6/112، و"طراز الحلة" 239، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجَّة 1/381، 2/412، و"معاهد التنصيص" 3/291.
[29] من البسيط، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 22أ.
[30] من البسيط، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 22أ.
[31] من البسيط، وهو لابن قرقماس، من أبْيات يمدح بها ابن حَجَر، وقبله قوله:
أَفْدِي الشِّهَابَ أَبَا العَبَّاسِ مِنْ رَجُلٍ أَضْحَى بِهِ حَجَرُ الإِسْلامِ مُسْتَلَمَا



انظر: "زهر الربيع" 22ب.

[32] من البسيط، وهو لأبي الطَّيِّب المتنبِّي، "شرْح ديوان المتنبي"؛ للعكبري 3/80، و"تحرير التحبير" 299، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجة 2/412، و"معاهد التَّنصيص" 3/291.
[33] هذا القول للحريري يصِفُ وعظ أبي زيد، ذكره في "المقامة الصنعانيَّة"، انظر: "مقامات الحريري" 18، وورد هذا القول منسوبًا للحريري في "الطّراز"؛ للعلوي 2/274، و"شرح التلخيص"؛ للبابرتي 679، و"الإيضاح"؛ للقزويني 6/107.
[34] ممَّن قال ذلك: القزويني في "الإيضاح" 6/108، ونصُّ المؤلِّف قريبٌ من نَصِّ القَزْويني فلعلَّه أخذه عنْه.
[35] سورة الواقعة؛ الآيات: 28 - 30.
[36] سورة النجم؛ الآيتان: 1 - 2.
[37] سورة الحاقة؛ الآيتان: 30 - 31.
[38] سورة الفيل؛ الآيتان: 1 - 2.
[39] قضيَّة خلافيَّة، أوْسعها العُلماء بحثًا، وأفْرَدها بعضُ الأفاضل بمؤلَّف خاص، مثل كتاب "الفاصِلة في القرآن الكريم"؛ للأستاذ محمد الحسناوي، عرض بالتفصيل لهذه المسألة.
[40] لعلَّها مأخوذة من خُطْبة قس بن ساعدة الشَّهيرة: "من عاش مات، ومَن مات فات، وكلُّ ما هو آتٍ آت"؛ انظر: "جَمهرة خُطَب العرَب" 1/28، وانظر: "شرْح التَّلخيص"؛ للبابرتي 680.
[41] وممَّن سمَّاه الموازنة: ابن رشيق في "العمدة" 1/598، والتبريزي في "الوافي" 265، وابن الأثير في "المثل السائر" 1/414، وابن أبي الإصبع في "التحرير" 386.
[42] سورة الغاشية؛ الآيتان: 15 - 16.
[43] سورة الصافات؛ الآيتان: 117- 118.
[44] من البسيط، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 21أ.
[45] من البسيط، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 21أ.
[46] التصريع العروضي هو: تقْفية المصراع، (الشطر) الأول، انظر: "العمدة"؛ لابن رشيق 1/324- 325.
[47] ساقط من الأصل، وهو في ب.
[48] هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي (80 ق. هـ) من أشْهر شعراء العصر الجاهلي من أصحاب المعلقات، انظر: "الشِّعر والشعراء" 1/111- 142.
[49] من الطويل، انظر: ديوان امرئ القيس 27، و"تحرير التحبير" 305، و"الإيضاح" 6/113.
[50] من الطويل، وهو أيضًا لامْرِئ القيس، انظر: "ديوان امرئ القيس" 380، وانظر: "تحرير التحبير" 306.
[51] انتقد بهاء الدين السُّبْكي هذا المصطلح، فقال: "وهي عبارة لا يناسب ذكرها، فإنَّ التَّشريع قد اشتهر استعماله فيما يتعلق بالشَّرع المطهر، وكان اللاَّئق اجتنابها" عروس الأفراح، "شروح التلخيص" 4/461.
[52] وممَّن سمَّاه بذلك: رشيد الدين الوطواط في "حدائق السحر" 157، وممَّا يؤخذ على هذا المصطلح أنَّه لا يصلح إلاَّ لما كان الخيار فيه بين قافيتين فحسب، ولو زاد الخيار إلى ثلاثٍ لما كان المصطلح منطبقًا عليه.
[53] هو نصر الله بن محمَّد بن محمد الشَّيباني الجزري، المعروف بابن الأثير الكاتب (558 - 637هـ) وزير كاتب، له عددٌ من المؤلَّفات في البلاغة والنَّقد، من أشهرها: "المثَل السَّائر في أدَب الكاتِب والشَّاعر"، و"الجامع الكبير في المنظوم"، وغيرهما، انظُر ترْجَمته في: "وفيات الأعيان" 5/389 - 397.
[54] ورد ذلك عند ابن الأثير في كتابه "المثل السائر" 3/257، وفي "الجامع الكبير" 242.
[55] ممَّن جاء عنده التَّوشيح بمعنى الإرْصاد: الخطيب القزونيي في "الإيضاح" 6/24، وابن مالك الرُّعيني في "طراز الحلَّة" 407.
[56] البيتان من الكامل، وهُما للحريري، ذكرهما في المقامة الشِّعْرية ذات الرقم 23 في مقاماته، وانظر: "تحرير التحبير" 523، و"روضة الفصاحة" 270، و"شرْح الكافية البديعيَّة" 113، و"طراز الحلة" 266، و"الإيضاح" 6/114- 115، و"شرح التلخيص"؛ للبابرتي 683، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجَّة 2/266، و"شرح عقود الجمان"؛ للسيوطي 155، و"معاهد التنصيص" 3/299.
[57] في الأصل الضَّرب الثاني منه، والتصويب من (ب).
[58] البيتان من الرجَز، وهما لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 24 أ.
[59] البيتان أيضًا في الكامل، وردا دون عزو في "نفحات الأزهار" 118، وهما لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 24أ.
[60] لقد تابع المؤلِّفُ بعضَ البلاغيين في التمثيل لهذا النوع بآيات كريمة، وإني أرى أنه من الأدب ألاَّ يمثّل له بآيات خشية الوقوع في محْذور؛ لأنَّ ما يوصف به الشَّاعر أو الناثر من التِزامهما بما لا يلزم لا يصحُّ أن يقال في جنب الله، تعالى الله عن ذلك.
[61] سورة الطور؛ الآيتان: 1 - 2.
[62] سورة الضحى؛ الآتيان: 9 -10 .
[63] سورة الانشقاق؛ الآيتان: 17 - 18.
[64] البيتان من البسيط، وهما لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 22ب.
[65] يعني أنَّ الالتِزام في صدْرَي البيتَين وفي عجُزِهما.
[66] من المتقارب، وهو لأبي تمَّام من قصيدة يَرْثِي بها خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني، انظر: "ديوان أبي تمَّام" 4/10، وانظر: "تَحرير التَّحبير" 452، و"أنوار الرَّبيع" 3/232.
[67] من البسيط، هو لابْنِ قِرْقماس، انظر: "زهر الربيع" 22ب.
[68] البيتان من مجزوء الكامل، وهُما لابْنِ الرُّومي، والرواية في ديوانه 3/6 مختلفة؛ إذ ورد في الدِّيوان:
أَبْشَارُهُنَّ وَمَا ادَّرَعْ نَ مِنَ الحَرِيرِ مَعًا حَرِيرْ
وَجَمَالُهُنَّ وَمَا لَبِسْ نَ مِنَ الحَبِيرِ مَعًا حَبِيرْ
وَنَسِيمُهُنَّ وَمَا مَسِسْ نَ مِنَ العَبِيرِ مَعًا عَبِيرْ



ويظهر أنَّ المؤلِّف اعتمدَ على ما ورد في "تحرير التحبير"؛ لابن أبي الإصْبع 452؛ لتطابُق الروايتين.

[69] ذكر الرمَّاني الازدِواج في باب التجنيس، وذكر منه الآيةَ الَّتي أوْردها المؤلف، انظر: النُّكت في إعْجاز القُرآن (ثلاث رسائل ص99) ولعلَّ الرمَّاني حين فعل ذلك انطلق من المفهوم العامِّ للتَّجانُس بمعنى التَّشابُه والتَّشاكُل، وكان هذا المفهوم قبل مرحلة استِقْرار المصطلحات.
[70] سورة البقرة؛ الآية: 194.
[71] من الطويل، وهو لمروان بن أبي حفصة، انظر: شعر مروان بن أبي حفصة 88، وانظر: كفاية الطالب 157، وتحرير التحبير 295، وحسن التوسُّل 273.
ويلحظ أنَّ الاستِشهاد بهذا البيت يصح إذا لم يعتد بواو الجماعة، فلو اعتدّ بها لم ينطبق عليه التعريف، لاتِّفاق أجْزاء البيت بانتهائِها بتلك الواو.

[72] من البسيط، وهو لابن أبي الإصبع المصري، انظر: "تحرير التحبير" 295 - 296، وانظر: "خزانة الأدب"؛ لابن حجة 2/431.
[73] من الوافر، ورد دون عزو في "تحرير التَّحبير" 315، و"حسن التَّوسُّل" 274، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجَّة 2/305، و"نهاية الأرب" 7/148، وظننْتُ أنَّه لابْنِ الرُّومي؛ لأنَّ ابن أبي الإصبع ذكر قبله أبياتًا لابن الرومي، ثم قال وقوله، ولكنَّني لم أعْثُر عليه في ديوان ابن الرومي.
قلتُ: ورد في ديوان المعاني لأبي هلال العسكري مسبوقًا بقوله: قلت 1/307، فلعلَّه للعسكري، وقد جاءت رواية ديوان المعاني:

كَأَنَّ الكَأْسَ مِنْ يَدِهِ وَفِيهِ عَقِيقٌ فِي عَقِيقٍ فِي عَقِيقِ



[74] من الوافر، وقد ورد في حسن التَّوسُّل دون عزو، وقال ابنُ أبي الإصبع حين ذكره في "تَحرير التحبير" 315: "وَأنا أشكُّ هل هو لأبي نُوَاس أو ابن المعتز"؛ ولهذا ذكره ابن حجَّة في "خزانة الأدب" (2/ 305)، منسوبًا لابن المعتز، وورد في مقدمة "ديوان أبي نواس" (ص25) نشر محمد فريد، وورد عن النَّابلسي في "نفحات الأزْهار" 258 منسوبًا للمهلّبي الوزير.
وَوَرد في ديوان أبي العبَّاس أحمد بن محمد الدَّارمي (399هـ) بيتٌ شبيه به:

فَثَوْبِي وَالمُدَامُ وَلَوْنُ خَدِّي قَرِيبٌ مِنْ قَرِيبٍ مِنْ قَرِيبِ



انظر: "حسن التوسُّل"، حاشية المحقق 274 ، ولم أقفْ عليه في ديوان ابن المعتز.

[75] البيتان من الوافر، وهما لابن الرومي، انظُر: "ديوان ابن الرومي" 1/411، وانظر: "تحرير التحبير" 314، و"حسن التوسل" 274، و"شرح الكافية البديعية" 198، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجة 2/305، و"نهاية الأرب" 7/148، و"نفحات الأزهار" 259.
[76] قال العجلوني في "كشف الخفاء" 2/396 رقم الحديث 2254: "رواه الشيخان عن أنس مرفوعًا، وفي لفظ: ((يشيب ابن آدم ويشبُّ منه خصلتان))، ويظْهر أنَّ المؤلِّف نقله عن ابن أبي الإصبع، انظر: "تحرير التحبير" 316.
[77] البيتان من البسيط، ذكرَهُما ابن أبي الإصبع مع أرْبعة أبيات أُخْرى دون عزو، انظر: "تحرير التحبير" 316 - 317، ووردا كذلك دون عزو في "حسن التوسل" 275، و"خزانة الأدب"؛ لابن حجة 1/372، و"نهاية الأرب" 7/148، و"نفحات الأزهار" 144.
[78] هو سراج الدين موسى بن علي بن وهب القشيري (641- 685هـ)، المعروف بابن دقيق العيد من فقهاء الشافعية، انظر ترجمته في "فوات الوفيات" 3/442- 450.
[79] الأبيات الخمسة من البَسيط، وردت في شعر ابن دقيق العيد، انظر: "ابن دقيق العيد، حياته وديوانه" 183، وانظر: "الغيث المسجم"؛ للصَّفدي 1/146- 147.
[80] هو أبو الفتح علي بن محمد بن الحسين البستي (400هـ) من كتَّاب الدولة السامانية في خراسان، من شعراء البديع المشهورين، انظر ترجمته في "وفيات الأعيان" 3/376- 378.
[81] لم أعثُر عليْها في ديوان أبي الفتح البستي، طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق.
[82] وممَّن يسمِّيه بذلك: القزويني في "الإيضاح" 6/24، والرعيني في "طراز الحلة" 407.
[83] سورة العنكبوت؛ الآية: 40.
[84] سورة الواقعة؛ الآية: 64.
[85] من الوافر، وردَ في "الإيضاح" 6/26 دون عزو، وهو لعمرو بن معدي كرب، انظر: "معاهد التنصيص" 2/226، وانظر: "معجم الشُّعراء"؛ للمرزباني 209، وكتاب "الصناعتين" 279.
[86] من الوافر، وهو لابن قرقماس، انظر: "زهر الربيع" 31أ.
[87] سورة آل عمران؛ الآية: 33.
[88] من الطويل، لم أقِف على معرفة قائله.
[89] هو أبو العباس عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي (3ق هـ - 68هـ) حبْر الأمة، لازم الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه الأحاديث، ودعا له بأن يفقِّهه في الدين ويعلِّمه التأويل، انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" 3/62 - 64.
[90] البيت من المتقارب، وهو لعمر بن أبي ربيعة، انظر: ديوانه 72، وقد روى القصة ابن أبي الإصبع في "تحرير التحبير" 299، ويظهر أنَّ المؤلف نقَلَها عنه، وانظر: "حُسْن التَّوسُّل" 260، و"خزانة الأدب" 1/223، و"نهاية الأرب" 7/138، و"معاهد التنصيص" 2/238، و"نفحات الأزهار" 236.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.88 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.55%)]