عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 26-02-2022, 05:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حكم مختارات من عيون الشعر والأدب -------متجددة إن شاء الله


والله سبحانه وتعالى قد قضى بالموت، فكل ما قضى به فهو يريده ولا بد منه، فالربّ مريد لموته لما سبق به قضاؤه، وهو مع ذلك كاره لمساءة عبده، وهي المساءة التي تحصل له بالموت، فصار الموت مرادًا للحق من وجه مكروهًا من وجه، وهذا حقيقة التردد وهو: أن يكون الشيء الواحد مرادًا من وجه مكروهًا من وجه، وإن كان لا بد من ترجح أحد الجانبين، كما ترجح إرادة الموت، لكن مع وجود كراهة مساءة عبده، وليس إرادته لموت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته)[3].



وقال الشاعر:
رَأَيْت الْهَوَى دَعْوَى مِنْ النَّاسِ كُلِّهِمْ
فَلَسْت أَرَى وُدًّا صَحِيحًا مُسَلَّمَا





وقال عبدالعزيز بن زرارة:
قد عشتُ في الدهر أطوارًا على طرقٍ
شَتَّى فصادفتُ منها اللينَ والبشعا

كلَّا بلوتُ فلا النعماءُ تُبطِرُني
ولا تخشعْتُ من لأوائها جَزِعا



عندما أوغل المسلمون في بلاد الروم، حتى بلغوا القسطنطينية، والتقوا بالروم، واقتتلوا واشتدت الحرب بينهم في بعض الأيام؛ فكان عبدالعزيز بن زرارة لم يزل يتعرض للشهادة ولكنه لم يقتل، ثم أنشأ هذه الأبيات.



وأنشد أبو الفضل الرياشي:
لا خَير في المَرْءِ إذا ما غَدا
لا طالبًا عِلمًا ولا عالمًا



وأنشد جعفر بن محمد:
ولا تَظْنُنْ بربِّك ظنَّ سوء
فإن الله أولى بالجميل

وظنَّ بنفسك السوءَ تجدها
كذاك وخيرُِها كالمستحيل

وما بك من تُقًى فيها وخير
فتلك مواهبُ الربِّ الجليل

وليس لها ولا منها ولكن
من الرحمن فاشكر للجميل



وقال هدبة بن خشرم:
رَأيْتُ أخا الدُّنْيا وإنْ كانَ ثَاويًا[4]
أخا سَفَرٍ يُسْرَى بِه وهْوَ لاَ يَدْرِي

وللأرْضِ كم من صالحٍ قد تلمَّأت
عليه فوارَتْه بلمَّاعةٍ قفرِ



وقال قيس بن الملوح (مجنون ليلى):
ألاَ لاَ أُحِبُّ السَّيرَ إلاَّ مُصَعِّدًا
وَلاَ البَرْقَ إلاَّ أنْ يَكُونَ يَمَانِيَا



[1] أخرجه البخاري برقم (6487)، ومسلم (2823)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظ البخاري: «حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكارة»، وأخرجه مسلم برقم (2822)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

[2] أخرجه البخاري برقم (6487)، ومسلم برقم (2823)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.


[3] انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (18/129-131).

[4] ثاويًا: يعني: مقيمًا ثابتًا، قال تعالى لنبيه في سورة القصص: ﴿ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ﴾ [القصص: 45]، أي: مقيمًا ثابتًا تدعوهم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.89 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]