عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 26-02-2022, 05:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,288
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حكم مختارات من عيون الشعر والأدب -------متجددة إن شاء الله

حكم مختارات من عيون الشعر والأدب
الشيخ محمد بن صالح الشاوي

حكم مختارات من عيون الشعر والأدب (5)


وقال الشاعر:

ولو أن نفسي مُذْ براها مليكُها
قضتْ وقتَها في سجدةٍ لقليل


أما أنا فياليتني أقوم بالواجبات.



وقال الشاعر:
علمٌ يقينٌ وإخلاصٌ وصدقُك مع
محبتةٍ وانقيادٍ والقبولِ لها


هذه شروط لا إله إلا الله، وزاد ثامنًا لها: وكفر بالطاغوت ووجوب البراءة من الكفر والكفار.


وقال طرفة بن العبد في معلقته:
لَعَمرُكَ ما الأيّامُ إلاّ مُعارَةٌ
فما اسْطَعْتَ مِن مَعرُوفِها فَتَزوّدِ

ولا خيرَ في خيرٍ تَرَى الشَّرَّ دُوْنَهُ
ولا نائلٌ يأْتيكَ بَعْدَ التَّلدُّدِ

عَنِ المَرْءِ لا تَسْأَلْ وَأَبصِرْ قَرينَهُ
فإنَّ القَرينَ بالمُقارِنِ مُقتَدِ

لَعَمرُكَ ما أَدري وإنّي لَواجِلٌ
أَفي اليَومِ إقْدامُ المَنيّةِ أَمْ غَدِ

فإنْ تَكُ خَلفي لا يَفُتها سَوادِيا
وإنْ تَكُ قُدّامي أَجِدْها بِمَرْصَدِ

إذا أَنتَ لم تَنفَعْ بوُدِّكَ أَهْلَهُ
ولم تَنْكِ بالبُؤسىَ عَدوَّكَ فابْعَدِ




وقال المتنبي:
إلَيْكِ فإنّي لَسْتُ ممّنْ إذا اتّقَى
عِضاضَ الأفاعي نامَ فوقَ العقارِبِ



في هذا البيت يزجر المتنبي عاذلته على اقتحام المهالك، فيقول لها: (إليك)، أي: كفى لومك؛ فإنى لا أصبرُ على الصغير من الأذى، فرقًا من العظيم؛ وإن كان أيسر من الموت؛ كما أن سم العقارب أخفٌّ من سم الأفاعى.


وقولهإليك) كلمة تبعيد وتحذير، أي: تباعدي عني فإني لست ممن إذا اتقى الهلاك صبر على الذل والهوان، فجعل عض الأفاعي مثلًا للهلاك لكونه قاتلًا، وجعل لسع العقارب مثلًا للعار؛ لأنه لا يقتل.



وقال بشار بن برد:
الشّيبُ كُرهٌ وكُرْهٌ أنْ يفارِقَني
أعْجِبْ بشيءٍ على البغضاءِ مَوْدودِ




وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه؛ بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب، وفي الصحيح: «حُفّت النارُ بالشهوات، وحفت الجنةُ بالمكاره»[1]، وقال تعالى" ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 216].


قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في قوله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه»[2].


فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوبًا للحق محبًّا له، يتقرب إليه أولًا بالفرائض وهو يحبها، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها، فأتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق، فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق الإرادة؛ بحيث يحب ما يحبه محبوبه، ويكره ما يكرهه محبوبه، والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه، فلزم من هذا أن يكره الموت ليزداد من محابّ محبوبه.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.34 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]