عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 20-02-2022, 04:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,946
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ثنائيات رباعية في العلوم النقلية والعقلية

ومن صور ذلك:


الشاب المستقيم، الورِعُ المتعفِّف، والحاكم العادل، المنصف لرعيته، فهؤلاء أقوياء، ومع ذلك أمناء، وهم من السبعة أصحابِ الظِّل يوم القيامة؛ فقد روى أبو سعيد الخدريُّ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سبعة يُظِلُّهم اللهُ في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله))، وذكر منهم: ((إمام عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله))، وساق الحديث إلى آخره.





الداعية المتمكِّن، غزير العلم، واسع الاطِّلاع، قويُّ الحجة، حَسَن الخلق، بليغ الخطاب، قوي البدن، المتفاعل مع مجتمعه، هو الداعية الحي، والمربي القدوة، الذي سيُغيِّر وجه الأرض.





الأمة الإسلامية حين تتسلَّح بالإيمان، وتتحصَّن بالعلم، وتقوم صفًّا واحدًا في مواجهة أعدائها كالبنيان المرصوص، وحين تحقِّقُ قولَه - تعالى -: ï´؟ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ï´¾ [الأنفال: 60]، تعُود صاحبةَ الرِّيادة والقيادة، والكلمة والسيادة، ويتحقق فيها قولُه - تعالى -: ï´؟ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ï´¾ [آل عمران: 110]، ولن يقف في وجهها عدو، وتكون هي المعنيَّة بقول الشاعر العشماوي متفائلاً:




صُبْحٌ تنفَّسَ بالضِّياءِ وأشرقا

الصَّحوةُ الكبرى تهزُّ البيرقا




وشبيبةُ الإسلام هذا فَيْلقٌ

في ساحةِ الأمجاد يتبَعُ فَيْلقا




وقوافلُ الإيمان تتَّخذ المَدى

دربًا وتصنَعُ للمُحيط الزَّورقا




وحروفُ شِعري لا تمَلُّ توثُّبًا

فوق الشِّفاهِ، وغيبُ شعري أبرقا




وأنا أقول وقد شرِقْتُ بأدمُعي

فرحًا وحُقَّ لِمَن بكى أن يشرَقا




ما أمرُ هذي الصَّحوة الكبرى سوى

وعدٍ مِن الله الجليل تحقَّقا




هي نخلةٌ طاب الثرى فنَمَا لها

جذعٌ قويٌّ في التراب وأعذقا




هي في رياضِ قلوبنا زيتونةٌ

في جذعِها غصنُ الكرامة أورقا




فجرٌ تدفَّق مَن سيحبِسُ نورَه

أرِني يدًا سدَّتْ علينا المشرقا




يا نهرَ صحوتِنا، رأيتُك صافيًا

وعلى الضفاف رأيتُ أزهار التُّقى




فجرٌ تدفَّق مَن سيحبِسُ نورَه

أرِني يدًا سدَّت علينا المشرِقا








ونواصل حديثنا مع ثنائية أخرى بمشيئة الله، والله الموفق





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.18 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]