عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 18-02-2022, 03:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,473
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ----متجدد




بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ـ مجد الدين محمد بن الفيروز آبادي
المجلد الاول
(44)
من صـــ 366 الى صـــ 372

الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آية واحدة: {فاصبر إن وعد الله حق} م آية السيف ن) .
المتشابهات:
قوله: {أولم يسيروا في الأرض} ، وفى فاطر وأول المؤمن بالواو، وفى غيرهن بالفاء، لأن ما قبلها فى هذه السورة {أولم يتفكروا} وكذلك ما بعدها (وأثاروا) بالواو، فوافق ما قبلها، وما بعدها، وفى فاطر أيضا وافق ما قبله وما بعده، فإن قبله {ولن تجد لسنت الله تحويلا} ، وبعدها {وما كان الله} ، وكذلك أول المؤمن [قبله] {والذين يدعون من دونه} وأما آخر المؤمن فوافق ما قبله وما بعده، وكان بالفاء، وهو قوله: {فأي آيات الله تنكرون} ، وبعده {فمآ أغنى عنهم} .
قوله: {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة} {من قبلهم} متصل بكون آخر مضمر وقوله: {كانوا أشد منهم قوة} :إخبار عما كانوا عليه قبل الإهلاك، وخصت هذه السورة بهذا النسق لما يتصل به من الآيات بعده وكله إخبار عما كانوا عليه وهو {وأثاروا الأرض وعمروها} وفى فاطر: {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا} بزيادة الواو، لأن التقدير: فينظروا كيف أهلكوا وكانوا أشد منهم قوة. وخصت [هذه] السورة به لقوله: {وما كان الله ليعجزه من شيء} الآية. وفى المؤمن {كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة} فأظهر (كان) العامل فى (من قبلهم) وزاد (هم) لأن فى هذه السورة وقعت فى أوائل قصة نوح، وهى تتم فى ثلاثين آية، فكان اللائق به البسط، وفى آخر المؤمن {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم} فلم يبسط القول؛ لأن أول السورة يدل عليه.
قوله: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} ، وختم الآية بقوله {يتفكرون} ؛ لأن الفكر يؤدى إلى الوقوف على المعانى التى خلقت لها: من التوانس، (والتجانس) ، وسكون كل واحد منهما إلى الآخر.
قوله: {ومن آياته خلق السماوات والأرض} ، وختم بقوله {للعالمين} لأن الكل تظلهم السماء، وتقلهم الأرض، فكل واحد منفرد بلطيفة فى صورته يمتاز بها عن غيره؛ حتى لا ترى اثنين فى ألف يتشابه صورتاهما ويلتبس كلاهما؛ وكذلك ينفرد كل واحد بدقيقة فى صورته، يتميز بها من بين الأنام، فلا ترى اثنين يشتبهان. وهذا يشترك فى معرفته الناس جميعا. فلهذا قال {لآيات للعالمين} . ومن حمل اختلاف الألسن على اللغات، واختلاف الألوان على السواد والبياض، والشقرة، والسمرة، فالاشتراك فى معرفتها أيضا ظاهر. ومن قرأ {للعالمين} بالكسر فقد أحسن، لأن بالعلم يمكن الوصول إلى معرفة ما سبق ذكره.
قوله: {ومن آياته منامكم بالليل والنهار} وختم بقوله {يسمعون} فإن من سمع أن النوم من صنع الله الحكيم لا يقدر أحد على اجتلابه إذا امتنع، ولا على دفعه إذا ورد، تيقن أن له صانعا مدبرا. قال الإمام: معنى (يسمعون) هاهنا: يستجيبون إلى ما يدعوهم إليه الكتاب. وختم الآية الرابعة بقوله {يعقلون} لأن العقل ملاك الأمر فى هذه الأبواب، وهو المؤدى إلى العلم، فختم بذكره.
قوله: {ومن آياته يريكم} أى أنه يريكم. وقيل: تقديره: ويريكم من آياته البرق. وقيل: أن يريكم، فلما حذف (أن) سكن الياء وقيل: {ومن آياته} كلام كاف؛ كما تقول: منها كذا، ومنها كذا ومنها ... . وتسكت، تريد بذلك الكثرة.
قوله: {أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشآء} وفى الزمر {أولم يعلموا} لأن بسط الرزق مما يشاهد ويرى، فجاء فى هذه السورة على ما يقتضيه اللفظ والمعنى. وفى الزمر اتصل بقوله {أوتيته على علم} وبعده: {ولكن أكثرهم لا يعلمون} (فحسن "أو لم يعلموا".
قوله: {ولتجري الفلك بأمره} ، وفى الجاثية: {فيه بأمره} ، لأن فى هذه السورة تقدم ذكر الرياح، وهو قوله: {أن يرسل الرياح مبشرات} بالمطر، وإذاقة الرحمة، ولتجرى الفلك بالرياح بأمر الله تعالى. ولم يتقدم ذكر البحر. وفى الجاثية تقدم ذكر البحر، وهو قوله: {الله الذي سخر لكم البحر} فكنى عنه، فقال: {لتجري الفلك فيه بأمره} .
* * *
(فضل السورة. فيه الأحاديث الساقطة. عن أبى من قرأ سورة الروم كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل ملك سبح الله فى السماء والأرض، وأدرك ما ضيع فى يومه وليلته) وحديث على: يا على من قرأ غلبت الروم كان كمن أعتق بعدد أهل الروم، وله بكل آية قرأها مثل ثواب الذين عمروا بيت المقدس.
بصيرة فى.. الم. لقمان
السورة مكية، سوى آيتين: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} إلى آخر الآيتين. عدد آياتها ثلاث وثلاثون عند الحجازيين، وأربع عند الباقين. وكلماتها خمسمائة وثمان وأربعون. وحروفها ألفان ومائة وعشر. المختلف فيها آيتان: الم {مخلصين له الدين} . فواصل آياتها (ظن مرد) و (مد نظر) على الدال منها آية واحدة: {غني حميد} ، وعلى الظاء آية: {عذاب غليظ} . سميت سورة لقمان لاشتمالها على قصته.
معظم مقصود السورة: بشارة المؤمنين بنزول القرآن، والأمر بإقامة الصلاة، وأداء الزكاة، والشكاية من قوم اشتغلوا بلهو الحديث، والشكاية من المشركين فى الإعراض عن الحق، وإقامة الحجة عليهم، والمنة على لقمان بما أعطى من الحكمة، والوصية ببر الوالدين، ووصية لقمان لأولاده، والمنة بإسباغ النعمة، وإلزام الحجة على أهل الضلالة، وبيان أن كلمات القرآن بحور المعانى، والحجة على حقية البعث، والشكاية من المشركين بإقبالهم على الحق فى وقت المحنة، وإعراضهم عنه فى وقت النعمة، وتخويف الخلق بصعوبة القيامة وهولها، وبيان أن خمسة علوم مما يختص به الرب الواحد تعالى فى قوله: {إن الله عنده علم الساعة} إلى آخرها.
الناسخ والمنسوخ:
فيها من المنسوخ آية واحدة {ومن كفر فلا يحزنك كفره} م آية السيف ن.
المتشابهات التى فى سورة لقمان (المتقدم تفسيرها بصفحتين قبل) .
قوله: {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه [وقرا} وفى الجاثية {كأن لم يسمعها فبشره} زاد فى هذه السورة {كأن في أذنيه وقرا} ] : جل المفسرين على أن الآيتين نزلتا فى النضر بن الحارث. وذلك أنه ذهب إلى فارس، فاشترى كتاب كليلة ودمنة، وأخبار رستم وإسفنديار، وأحاديث الأكاسرة، فجعل يرويها ويحدث بها قريشا، ويقول: إن محمدا يحدثكم بحديث عاد، وثمود، وأنا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار، ويستملحون حديثه، ويتركون استماع القرآن [فأنزل الله هذه الآيات، وبالغ فى ذمه؛ لتركه استماع القرآن] فقال: {كأن في أذنيه وقرا} أى صمما، لا يقرع مسامعه صوت. ولم يبالغ فى الجاثية هذه المبالغة؛ لما ذكر بعده {وإذا علم من آياتنا شيئا} لأن ذلك العلم لا يحصل إلا بالسماع، أو ما يقوم مقامه: من خط وغيره.
قوله: {يجري إلى أجل مسمى} وفى الزمر {لأجل} قد سبق شطر من هذا. ونزيد بيانا أن (إلى) متصل بآخر الكلام، ودال على الانتهاء، واللام متصلة بأول الكلام، ودالة على الصلة.
فضل السورة:
فيه الأحاديث الضعيفة التى منها حديث أبى: من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة، وأعطى من الحسنات بعدد من أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وحديث على: يا على من قرأ لقمان كان آمنا من شدة يوم القيامة، ومن هول الصراط.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.82 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]