عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 12-01-2022, 04:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,686
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

حديث: (من شك في صلاته فليسجد سجدتين...) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هارون بن عبد الله حدثنا حجاج وروح هو ابن عبادة عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من شك في صلاته فليسجد سجدتين) قال حجاج: بعد ما يسلم، وقال روح: وهو جالس].أورد النسائي الطريق الأخيرة من الطرق لحديث عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنه، وهي مثل الطريق الثالثة فيها ذكر مصعب بن شيبة بين عبد الله بن مسافع وبين عتبة بن محمد بن الحارث.
قوله: [أخبرنا هارون بن عبد الله].
وهو الحمال البغدادي، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا حجاج وروح].
هو ابن محمد المصيصي الذي تقدم ذكره في الإسناد الذي قبل هذا، وفيه روح وهو روح بن عبادة البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقوله: (هو: ابن عبادة) هذه الذي قالها هو من دون هارون؛ لأن هارون يروي عن حجاج وروح، فالذي قالها من دون هارون، إما النسائي أو من دون النسائي، وبقية الرجال مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
وفي آخره قال: [قال حجاج بعدما يسلم، وقال روح: وهو جالس].
قال حجاج: بعد ما يسلم، أي: أن شيخي هارون بن عبد الله أحدهما قال: بعدما يسلم، يعني ذكر السجدتين، والثاني قال: وهو جالس، أي: ذاك سجدتين وهو جالس الذي هو روح، وأما حجاج فقال: بعدما يسلم.
شرح حديث أبي هريرة فيما يفعله من لبس عليه الشيطان صلاته حتى لا يدري كم صلى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس)].أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إذا قام أحدكم يصلي جاء الشيطان ولبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد شيئاً من ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس)، هذا الحديث يدل على أن الشيطان عندما يدخل للإنسان في صلاته فإنه يشغله فيها بما يأتي على خاطره من الأمور التي ينشغل بها عن صلاته، وقد جاء في بعض الأحاديث أنه يقول: اذكر كذا اذكر كذا اذكر كذا، فيذكره أشياء يشغله بها عن الصلاة، قال: فإذا وجد شيئاً من ذلك أي: الإنسان فليسجد سجدتين وهو جالس، لهذا السهو ولهذا الذي حصل له من كونه تشوش حتى إنه لا يدري كم صلى.
ومن المعلوم أنه مر في الأحاديث السابقة أنه يتحرى إذا كان لا يدري كم صلى، فإنه يتحرى ما هو الصواب فيأخذ بما يغلب على ظنه، ويسجد سجدتين، وقد مر في الأحاديث السابقة أنه عندما يتحرى ويأخذ بما يغلب على ظنه أن السجود يكون بعد السلام.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة فيما يفعله من لبس عليه الشيطان صلاته حتى لا يدري كم صلى
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وهو ثقة، ثبت أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
وهو متقدم: ووفاته سنة أربعين ومائتين، ولكن ولادته سنة مائة وخمسين؛ لأن عمره تسعون سنة، فولادته في نفس السنة التي ولد فيها الشافعي، والشافعي توفي سنة مائتين وأربع، وهو توفي مائتين وأربعين، وولادة كل منهما سنة مائة وخمسين، فكون عمره طويل أدرك الذين أدركهم الشافعي، فـالشافعي متقدم الوفاة؛ لأنه توفي سنة مائتين وأربعة، وقتيبة عاش بعده ستاً وثلاثين سنة بعد الشافعي، وقد ولد مع الشافعي في سنة واحدة، وهي السنة التي مات فيها أبو حنيفة مائة وخمسين، ولهذا قتيبة يروي عن مالك، ومالك توفي سنة مائة وتسعة وسبعين، بل يمكن أنه يروي عمن قبل مالك، في الوفاة؛ لأن ولادته سنة مائة وخمسين ومعلوم أن الراوي يأخذ أو يتحمل في حال صغره، ويلقى الشيوخ في أواخر أعمارهم والطلبة في أوائل الأعمار، فيروي عن هذا ثم يعمر بعده، وهذا هو الذي من أجله يأتي قصر الإسناد، أو يقل رجال الإسناد بسبب أن يكون الواحد يعمر فيلقى في أول حياته شخصاً في آخر حياته، وذاك الذي قبله لقي في أول حياته شخصاً في آخر حياته فتقل الرجال، ولهذا يكون عند البخاري ثلاثة أشخاص بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والبخاري توفي سنة مائتين وست وخمسين، ، ويأتي عنده في بعض الأسانيد تسعة أشخاص، التي هي أنزل الأسانيد عند البخاري وأعلى الأسانيد ثلاثة أشخاص، والكثرة تأتي بكثرة هؤلاء الأشخاص فيكون هذا لقي هذا وهذا لقي هذا، لكن بالنسبة للأسانيد العالية يكون هذا عن طريق المعمرين، الذي يعمر هو الذي يكون عنده العلو في الإسناد بكونه يلقى في أول حياته شخصاً ويحدث عنه في آخر حياته وهكذا.
وقتيبة ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، يروي عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث، الفقيه، الإمام، المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وهو الثاني في الترتيب من حيث الوجود؛ لأن أولهم أبو حنيفة، ثم بعده مالك، ثم الشافعي، ثم الإمام أحمد، وحديث الإمام مالك عند أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، إمام، مشهور، ومحدث، فقيه مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو من صغار التابعين الذين أدركوا صغار الصحابة.
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف المدني، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو محدث، فقيه، بل هو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع منهم؛ لأن السابع من الفقهاء السبعة قيل فيه ثلاثة أقوال، قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، هذه ثلاثة أقوال في السابع، وستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، وهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
يروي [عن أبي هريرة].
وأبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
شرح حديث أبي هريرة فيما يفعله من لبس عليه الشيطان صلاته من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا بشر بن هلال حدثنا عبد الوارث عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط، فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه حتى لا يدري كم صلى، فإذا رأى أحدكم ذلك فليسجد سجدتين)].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وفيه أن الشيطان إذا نودي للصلاة ولى، وله ضراط، لأنه يفر من الأذان، ويفر من ذكر الله عز وجل، فهو يهرب حتى لا يسمع النداء الذي هو ذكر الله عز وجل الذي يعلن ويرفع به الصوت بدعاء الناس إلى أن يأتوا إلى الصلاة، فإنه يفر من ذكر الله، ويكره الشيء الذي فيه إقدام الناس على العبادة، وإلى طاعة الله عز وجل، وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، فهو يولي، وله ضراط، فإذا قضى التثويب أقبل ، أي: إذا فرغ من التثويب الذي هو الإقامة، رجع وعاد حتى يخطر بين المرء وقلبه، فلا يدري كم صلى، وقد جاء في بعض الطرق لهذا الحديث أنه إذا سمع الأذان ولى ثم يرجع، فإذا سمع التثويب ولى، بمعنى أنه يأتي بعدما ينتهي الأذان، ثم إذا سمع التثويب هرب، ثم إذا فرغ من التثويب رجع حتى يشغل الإنسان في صلاته، والتثويب هو الإقامة. يقال لها التثويب لأنها رجوع إلى النداء بعد النداء الأول الذي هو الأذان ؛ لأن الأذان هو: إعلام بدخول الوقت، والإقامة هي: إعلام بالقيام إلى الصلاة، وإخبار بالقيام إلى الصلاة، وأن المأمومين مطلوب منهم أن يقوموا حتى يصفوا ويستعدوا للصلاة، فكل منهما نداء، ولهذا يقال للإقامة أذان، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (بين كل أذانين صلاة) المراد بالأذانين الأذان والإقامة، لأنه يقال لها أذان، وحديث الصحابي الذي تسحر مع رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: ثم قمنا إلى الصلاة، قال: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية، الأذان هو الإقامة، لأن السحور الذي هو الإمساك، أي: أمسكوا عند الأذان ودخول الوقت ثم جلسوا، وكان المقدار بين الأذان والإقامة مقدار قراءة خمسين آية، ثم أذن للصلاة، أي: أقيمت الصلاة.
ويقال للصلاة خير من النوم التثويب، ولعله قيل لها التثويب لأنها رجوع إلى الدعوة إلى حضور الصلاة لأن حي على الصلاة حي على الفلاح هي دعاء، وهذا أيضاً فيه رجوع إلى ذلك الدعاء إلى الصلاة، وأن الصلاة التي يدعون إليها هي خير من النوم الذي هم متلذذون به، والحاصل: أن الصلاة خير من النوم يقال لها التثويب، والإقامة يقال لها التثويب، والحديث الذي هنا ثوب، فإذا انقضى التثويب أي: الإقامة، إذا انقضت الإقامة فإنه يأتي، فيخطر بين الإنسان وقلبه، وجاء في بعض الروايات أنه يقول: اذكر كذا اذكر كذا حتى لا يدري الإنسان كم صلى، لأنه انشغل ما يدري، انشغل بتلك الأفكار والهواجس التي تخطر على باله بإلقاء الشيطان إياها عليه، قال عليه الصلاة والسلام: (فإذا وجد شيئاً من ذلك فليسجد سجدتين).
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة فيما يفعله من لبس عليه الشيطان صلاته من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا بشر بن هلال].هو بشر بن هلال الصواف، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا عبد الوارث].
هو عبد الوارث بن سعيد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام الدستوائي].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن أبي كثير].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي سبق أن نبهت فيما مضى إلى كلمة مأثورة عنه مشهورة، وهي قوله: (لا يستطاع العلم براحة الجسم) معناه أن العلم لا يحصل إلا بالتعب والنصب والمشقة، لا يحصل بالسهولة، واليسر، وقلة العناء، والمشقة، فإنه لابد من التعب، من أراد أن يحصل العلم فليتعب، ولينصب، لا يحصل العلم بالراحة، والإخلاد إلى الراحة، فإنه كما يقولون: ملء الراحة لا يدرك بالراحة، أي: الشيء القليل الذي على مقدار راحة اليد لا يحصل بالراحة، ولكن تحصل الأشياء بالجد والاجتهاد.
وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجساد
فالرغبة عندما تكون يكون هناك جهود عظيمة في سبيل تحقيقها وتحصيلها، وليس بالأماني والإخلاد إلى الراحة، فإن الإخلاد إلى الراحة والأماني لا يكون من ورائها نتيجة، هذه ليس وراءها إلا الضياع وليس وراءها إلا الإفلاس، ولكن من جد وجد، ومن تعب فإنه يحصل، وهذه كلمة عظيمة قالها يحيى بن أبي كثير، والإمام مسلم رحمه الله ذكرها بإسناده إليه في صحيحه، وهي من المقاطيع ومن الأشياء الموقوفة التي في صحيح مسلم، لأن مسلماً رحمه الله ذكرها في أثناء حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عندما أورد الطرق المتعددة عن عبد الله بن عمرو بن العاص في أوقات الصلاة، في بيان أوقات الصلاة، أتى بالإسناد إلى يحيى بن أبي كثير وقال: لا يستطاع العلم براحة الجسم، يعني: معناه أن تحصيل العلم لا ينال بالراحة والإخلاد إليها، وإنما ينال بالتعب، والمشقة، وبالعناء، وبالنصب، فبهذا يحصل العلم، وما ساد من ساد إلا بتعبه ونصبه، ولهذا يقول الشاعر:
لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال
لولا المشقة كل الناس يكونون سادة، إذا كنت السيادة ستحصل بلاش، إذا كان السؤدد بلاش دون ثمن الكل يصير سيد، والكل يحصل هذه المرتبة، والمنزلة، لكن السؤدد لا يحصله كل أحد، وإنما يحصل بالتعب، والنصب، لأن السؤدد لا يحصل إلا بالمشقة.
الإنسان إذا كان عنده مال إذا ما كان عنده يقين وعنده رغبة صادقة ما يقدم على الإنفاق، لأن الإنفاق يؤدي إلى أنه ما يصير بيده شيء، إلى أنه يكون قليل ذات اليد، والإقدام قتال، الذي يقدم في الميدان يحصل القتل، وليس الكل يصبر على القتل وليس الكل يصبر على الإنفاق، تحصل له الشهادة ببذله، وجده، واجتهاده في إعلاء كلمة الله عز وجل، وكذلك الذي ينفق المال في سبيل الله عز وجل يحصل السؤدد لجوده، وكرمه، وإحسانه.
هذه كلمة عظيمة قالها يحيى بن أبي كثير اليمامي.
[عن أبي سلمة عن أبي هريرة].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.

الأسئلة
النيابة في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
السؤال: هل تجوز النيابة في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟الجواب: الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا فعلها المسلم في أي مكان في الأرض فإن الملائكة تبلغ الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام) قال عليه الصلاة والسلام: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) فإذا كان أحد من الناس جاء من بلد متجه إلى المدينة وقال لهذا الذي سيقدم إلى المدينة أبلغ سلامي إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فإن الجواب المسكت والجواب الصحيح أن يقول له: صل وسلم على رسول الله عليه الصلاة والسلام وأكثر من الصلاة والسلام عليه فإن الملائكة تبلغه، فإن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام هو الذي قال هذا الكلام، وليس من السنة ومن السائغ أن الإنسان يأتي عند القبر ويقول: فلان يسلم عليك أو عليك السلام من فلان أو ما إلى ذلك، فإن هذا لم يثبت فيه شيء ولم يكن معروفاً، بل يغني عنه كون الملائكة تبلغ الصلاة والسلام عليه عليه الصلاة والسلام كما جاء في هذين الحديثين، ولهذا لما رأى علي بن الحسين رجلاً يأتي عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وقال له: ألا أحدثك حديثاً سمعته عن أبي عن جدي؟ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، ثم قال: ما أنت ومن في الأندلس إلا سواء، الملائكة تبلغ الذي يسلم على الرسول ويصلي عليه وهو في الأندلس، وكذلك الذي يكون في المدينة.
حكم نزع الخف بعد المسح عليه
السؤال: رجل نزع خفه بعد المسح عليه، هل يحتاج إعادة الوضوء إذا أراد الصلاة؟الجواب: إذا كان قد نقض الوضوء ونزع الخف فإنه يحتاج إلى إعادة الوضوء، وأما إذا كان لم ينقض الوضوء لبس خفه وما استمر على وضوؤه ونزع الخف ثم لبسه أو لم يلبسه هو على وضوء، دخل رجله في الخف أو لم يدخله ما دام ما حصل منه الحدث، فإذا كان نزعه الخف وهو على وضوئه لم يحدث، فهو باق على طهارته، أما إذا مسح عليه فإنه عليه أن يعيد الطهارة؛ لأن الفرض كان هو المسح، وقد حصل أنه مسح عليه ونزعه، فإذاً: لا يبقى لهذا الوضوء اعتبار بهذه الطريقة، بعض العلماء يقول: إنه يصح لكن هذا ليس بصحيح، ويقيس هذا على الرأس، فيما لو إنسان توضأ ومسح على رأسه ثم حلق رأسه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.38 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]