• بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى العُزَّى، وكان بيتًا عظيمًا لقريش وكنانة ومضر تبجِّله، فهدمها خالد بن الوليد رضي الله عنه بيده.
• قاد مقدِّمة جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ حُنين، وجُرح يومئذٍ؛ فعن عبدالرحمن بن أزهر رضي الله عنه قال: "جُرح خالد بن الوليد يومَ حُنين، فمرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام، وهو يقول: ((مَن يدلُّ على رحل خالد بن الوليد))، فخرجتُ أسعى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: من يدلُّ على رحل خالد بن الوليد، حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستندٌ إلى رحل قد أصابتْه جراحة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده ودعا له، قال: "وأَرَى فيه ونفث عليه".[11]
• بعثه رسولُ الله محمد صلى الله عليه وسلم على رأس سريَّة إلى أكيدر بن عبدالملك - رجل من كندة، كان ملكًا على دومة الجندل، وكان نصرانيًّا - فأخذه خالدُ بن الوليد رضي الله عنه، فقدِم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحقن دمَه وأعطاه الجزيةَ، فردَّه إلى قومه.
• بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أميرًا على سريَّة إلى الغميصاء.[12]
• بعَث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدَ بن الوليد رضي الله عنه سنة عشر للهجرة إلى بلحارث بن كعب، فقدِم معه رجال منهم، فأسلَموا ورجعوا إلى قومهم بنجران.
7- شجاعته ومطاولتُه، وصبره وجَلادته في الحرب؛ حيث يقول خالد بن الوليد رضي الله عنه: "لقد انقطعَتْ في يدي يومَ مؤتة تِسعة أسياف، فما بقي في يدي إلَّا صفيحة يمانية".[13]
8- سمَّاه رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وسلم: (سيفًا من سيوف الله)، وهي تسميةٌ خاصَّة به، عُرف بها دون بقيَّة الصحابة رضي الله عنهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نِعم عبدالله خالد بن الوليد، سيفٌ من سيوف الله)).[14]
9- أثنى عليه رسولُ الله محمد صلى الله عليه وسلم في أكثر من مقامٍ ومناسبة؛ فعن أبي عُبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((خالد سيفٌ من سيوف الله عز وجل، ونِعم فتى العشيرة)).[15]
ولقد أكَّد أبو بكر رضي الله عنه هذه الحقيقة حين عقد اللِّواءَ لخالد بن الوليد رضي الله عنه على قِتال أهل الردَّة وقال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((نِعمَ عبدالله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، وسيفٌ من سيوف الله، سلَّه الله عز وجل على الكفَّار والمنافقين))[16].
10- حرصه الشديد رضي الله عنه على ألَّا تُنتهك حرُمات الله جلَّ جلاله، وقد تأكَّدتْ هذه الخصلة بجلاء في حادثةٍ حدثت فيما بعد في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، حين استخفَّ الناس عقوبة شرب الخمر؛ فعن وبرة الكلبي قال: أرسَلَني خالد بن الوليد إلى عمر رضي الله عنهما، فأتيتُه وهو في المسجد معه عثمان بن عفَّان وعلي وعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير رضي الله عنهم متكئ معه في المسجد فقلت: "إنَّ خالد بن الوليد أرسلني إليك، وهو يَقرأ عليك السلام ويقول: إنَّ الناس قد انهمَكوا في الخمر وتحاقروا العقوبةَ، فقال عمر: هم هؤلاء عندك فسَلْهم، فقال عليٌّ رضي الله عنه: نراه إذا سكر هذى وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فقال عمر: أبلِغْ صاحبك ما قال؛ فجَلَد خالدٌ ثمانين، وجلَد عمرُ ثمانين، وكان عمر إذا أُتي بالرَّجل القوي المنهمك في الشَّراب جلده ثمانين، وإذا أُتي بالرجل الضَّعيف التي كانت منه الزلَّة جلد أربعين، ثمَّ جلد عثمان ثمانين وأربعين"[17].
[1] "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"؛ ابن عبدالبر، باب الخاء، ص (198).
[2] "دلائل النبوة"؛ للبيهقي - باب ذكر إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه.
[3] "دلائل النبوة"؛ للبيهقي - باب ذكر إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه.
[4] "المطالب العالية"؛ للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب - باب ذكر خالد بن الوليد رضي الله عنه.
[5] "المعجم الكبير"؛ للطبراني - باب الخاء - باب من اسمه خزيمة - خالد بن الوليد المخزومي.
[6] أدراعه: الأدرع جمع درع، وأعْتُده، هي: آلات الحرب؛ من السلاح، والدواب، وغيرها، وقيل: العتاد: كل ما أعدَّه الرجل من سلاح، وآلة، ومركوب للجهاد.
[7] صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب استحقاق القاتل سَلَبَ القتيل.
[8] صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب استحقاق القاتل سلب القتيل.
[9] صحيح البخاري - كتاب الجنائز - باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه.
[10] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه.
[11] مسند الحُميدي - حديث عبدالرحمن بن أزهر رضي الله عنه.
[12] الغميصاء: موضع في بادية العرب قرب مكة، كان بنو جذيمة بن عامر يسكنوه.
[13] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب غزوة مؤتة من أرض الشأم.
[14] سنن الترمذي، الجامع الصحيح - الذبائح أبواب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه.
[15] مسند أحمد بن حنبل - مسند الشاميين - حديث يزيد.
[16] مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين - مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
[17] "المستدرك على الصحيحين"؛ للحاكم - كتاب الحدود - حديث شرحبيل بن أوس.