عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-12-2021, 11:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي عمل من الأعمال التي يجب أن تكون دائمة ومتواصلة في حياة المسلم

عمل من الأعمال التي يجب أن تكون دائمة ومتواصلة في حياة المسلم



قراءة ما تيسر من القرآن؛ {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20].

على المسلم أن يتذكر دائمًا أن بين يديه كتابًا عزيزًا وعظيمًا وكريمًا منزلًا من عند الله عز وجل؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 52]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 32].

لذلك يجب على المسلم أن يخصص ما تيسر من الوقت لقراءة القرآن، لقراءة كلام الله سبحانه، وهل ثمة أعظم من ذلك في هذه الحياة، ففي ذلك خير عظيم؛ قال تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية: 6]، وعلى المسلم أن يتفطن ويتنبه إلى أن تلك القراءة تخضع لآداب وشروط؛ أهمها:
الاستعاذة من الشيطان الرجيم؛ قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98]، والسجود والسماع والإنصات، وما يتطلبه ذلك الفعل من إيمان صادق وتقوى وطاعة، وشرح للصدر، ورغبة وسعي إلى الله سبحانه، وتصديق بآياته العظيمة، ومنحها ما تستحقه من العناية والاهتمام، والتوقف والتدبر، والتفكر والتعقل، وألَّا يمر عليها مرور الكرام؛ فهذا دليل على انشغاله وعدم تعظيمها، وهو ما يجعل القارئ يسمعها دون توقف أو تفكر أو تعلم أو سعي للعلم؛ قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]، وقال أيضًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 20 - 22]، وقال: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21].

قراءة ما تيسر من القرآن هو عمل متكرر ومتواصل ودائم في حياة المسلم، وهي قراءة تتأسس وتقوم على الوعي والإدراك والإيمان والتصديق الفعلي أن القرآن كلام الله سبحانه منزل من عند الله سبحانه؛ فترتقي بذلك قراءة المسلم من مجرد القراءة اللاهية السطحية إلى القراءة الحقيقية، التي تقوم على التدبر والتفكر أمام كل كلمة من القرآن العظيم، في عمل متواصل ودائم، فكتاب الله المنزل ليس ككل الكتب أو الأشياء التي قد يهتم بها الإنسان، ويسعى إلى قراءتها وفهمها وتدبرها، فهو أرقى وأسمى وأعظم ما يمنح للإنسان من عند ربه؛ لذلك وجب التوقف والتفكر والتأمل في ذلك النبأ العظيم.
منقول











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.02 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.01%)]