الموضوع: فقه النوازل
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 17-12-2021, 11:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,670
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فقه النوازل

فقه النوازل (9)

سعد بن تركي الخثلان


إذا سمع الشخص أكثر من أذان في وقت واحد عبر المكبرات فمع من يردد ؟
عندما يقول المؤذن: حي على الصلاة، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيسأل الله الإعانة على تلك الصلاة، فهو يجيب المؤذن بذلك، ولذلك فالأولى أن يردد مع مؤذن المسجد الذي سوف يصلي فيه.
هل يجوز التأمين على دعاء مسجل لشيخ أو غيره بدرس أو موعظة سابقة ؟
الدعاء كالأذان هو بالحقيقة حكاية صوت، وقد يكون هذا الداعي ميتا، ولهذا فإنه لا يؤمن على هذا الدعاء في هذه الحال؛ لأن هذا شيء مسموع لصوت سابق بشيء سابق، فحكاية صوت هذا الذي يسمعه هو حكاية صوت، ولهذا نقول فيه كما قلنا في الأذان.
يقول: عمن ورد الأذان في أذن الصبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن أبي بكر؟
هو ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن في سند ذلك الحديث مقال لكن له طرق متعددة يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن، والإقامة في أذنه اليسرى، والوارد في الإقامة أضعف من الوارد في الأذان، لكن مجموع ما ورد في ذلك الحديث بمجموع طرقه وشواهده يرتقي به إلى درجة الحسن، فهو عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وأورد ذلك ابن القيم -رحمه الله- في تحفة المودود.
كم صيغة للأذان، وما هي صيغة الأذان الصحيحة ؟
ورد في السنة أذان أبي محذورة وأذان بلال، أما أذان بلال فهو الأذان المعروف المشهور عندنا، وأذان أبي محذورة يزاد فيه الترجيع فقط ترجيع الشهادتين، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله بصوت يسمع نفسه فقط ثم يرفع صوته بها، يعني يسر بالشهادتين ثم يرفع صوته بهما. وهكذا أيضا الإقامة، ورد على عدة صفات.
وعند المحققين من أهل العلم، يأتي بهذا تارة وبهذا تارة لكن هذا في غير المساجد حتى لا يحدث فتنة وتشويشا في غير المساجد كما لو كانوا مثلا في سفر أو في البرية أو نحو ذلك، فيؤتى ببعض الصفات الواردة في الأذان وفي الإقامة، أما في المساجد فالذي أرى أن يلتزم بالأذان المعهود عند الناس، فمثلا عندنا هنا في المملكة هو أذان بلال، أذان بلال وإقامة بلال، على ما هو مشهور من مذهب الحنابلة، وهو الذي استقر عليه الأمر في المدينة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان بلالا يؤذن بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوفي على ذلك.
لكن لا شك أن أذان أبي محذورة قد ثبتت به السنة، ولذلك فإذا أذن في غير المسجد كأن يؤذن مثلا في سفر أو في البرية، أو نحو ذلك فيؤتى ببعض الصفات الواردة في الأذان والصفات أيضا التي وردت بها السنة في الإقامة.
ما حكم الأذان الذي يوجه عن طريق المسجل لبعض المؤذنين المتوفين في إذاعة القرآن ؟
هو لا نقول إن ذلك ممنوع لا بأس به لا بأس به؛ لأن غاية ما في الأمر أنه تذكير، تذكير للمستمع لهذه الإذاعة بأنه قد دخل وقت الصلاة، فلا نقول بمنع ذلك لكن بقية الأحكام الشرعية من جهة إجابة المؤذن على التفصيل الذي ذكرنا.
يوجد في دولة من الدول أن الأذان موحد في إحدى دول الخليج بأن يؤذن مؤذن واحد فيستقبل في باقي المساجد، فهل نؤذن بعد الأذان الأول ؟
إذا كان ذلك عن طريق المسجل، فكما سمعتم لا يكفي ولا يجزئ، أما إذا لم يكن عن طريق المسجل بأن أذن مؤذن ثم نقل أذانه على الهواء مباشرة لبقية المساجد، هذا محل نظر واجتهاد.
يوضع الأذان في بعض الجوالات ويقطع أحيانا فهل يأثم من قطعه ؟
لا يأثم، لكن ينبغي لمن وضعه للتذكير أن لا يحمل معه الجوال في مكان ممتهن كدورات المياه مثلا، قد يؤذن المؤذن وهو في دورة المياه، وحينئذ يكون في ذلك نوع امتهان، فإذا كان سوف يعنى بالمحافظة عليه فإنه لا حرج في ذلك إن شاء الله.
ما الدليل على أن النية من شروط الأذان وما الدليل على أن الأذان عبادة بدنية ؟
هذا باتفاق العلماء، العلماء مجمعون على هذا؛ لأن الأذان عبادة والعبادة يشترط لصحتها النية؛ لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " هذا باتفاق العلماء.
إذا كان هناك أكثر من أذان وأنا ذاهب إلى المسجد فكيف أردد إذا كان أذن الأول فأجبته وانتهى، وأذن الآخر ؟
الأمر في هذا واسع الأفضل أنك تجيب المؤذن إذا سمعته.
إذا كان في أوقات مختلفة فالأمر هنا واسع ، على أن إجابة المؤذن ليست واجبة وإنما مستحبة ، لكن الأفضل أنك تجيب المؤذن إذا سمعته ، ولو كنت قد أجبت المؤذن الأول ، يعني إذا أجبت المؤذن الأول ثم انتهى ثم وأنت في الطريق سمعت مؤذنا آخر يؤذن فتجيبه كذلك ، وتجيب المؤذن الثالث والرابع ، ولا مانع من هذا ، نص على ذلك بعض الفقهاء ، روي عن الإمام أحمد ، فلا بأس بذلك ، وأنت على أجر وعلى خير ، والأمر في هذا واسع ، لو لم تجب المؤذن لم يكن عليك إثم ولا حرج .
امرأة ينزل معها إفرازات كثيرة فهل تعتبر حالها كحال سلس البول ، وهل يجوز لها أن تتوضأ قبل دخول وقت الصلاة ؟
نعم إذا كانت هذه الإفرازات تخرج معها بصفة مستمرة، فإن الأصل فيما يخرج من الإنسان من السبيلين الأصل أنه ينقض الوضوء، وما يخرج من المرأة سواء عن طريق المثانة أو عن طريق الرحم ينقض الوضوء، وأما من جهة طهارته، فالصحيح أنه إذا كان من مخرج البول فحكمه حكم السلس ، أما إذا كان من مخرج الولد يعني عن طريق الرحم فالصحيح أنه طاهر ، وهو ما يسميه بعض الفقهاء برطوبة فرج المرأة .
هذا من جهة الطهارة والنجاسة لهذا الماء ، ولكن من جهة انتقاد الوضوء به فهو ينقض الوضوء مطلقا ، سواء خرج عن طريق المثانة، عن طريق مخرج البول ، أو عن طريق مخرج الولد ، ينقض الوضوء مطلقا ، وحينئذ إذا كانت هذه الإفرازات كثيرة وتخرج بصفة مستمرة ، فتكون هذه المرأة حكمها حكم صاحب السلس ، تتحفظ وتتوضأ عند دخول وقت كل صلاة ، طيب نكتفي بهذا القدر في الإجابة عن الأسئلة ، ونسأل الله - عز وجل - جميعا العلم النافع والفقه في الدين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
******************************************
صــ71
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.47 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]