عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-12-2021, 05:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,205
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد مختارة من تفسير القرطبي

قصة حسان بن ثابت مع صفة بنت عبدالمطلب رضي الله عنهما:

قالت صفية بنت عبدالمطلب رضي الله عنهما: كنا يوم الأحزاب في حصن حصين حسان بن ثابت، وحسان معنا في النساء والصبيان، والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في نحر العدو، لا يستطيعون الانصراف إلينا، فإذا يهودي يدور، فقلت لحسان: انزل إليه فاقتله، فقال: ما أنا بصاحب هذا يا بنت عبدالمطلب، فأخذتُ عمودًا ونزلت من الحصن فقتلته، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فلم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل، فقال: مالي بسلبه حاجة يا بنة عبدالمطلب، فنزلتُ فسلبته.

قال أبو عمر بن عبدالبر: وقد أنكر هذا عن حسان جماعة من أهل السير، وقالوا: لو كان حسان من الجبن ما وصفتم لهجاه بذلك الذين كان يهاجيهم في الجاهلية والإسلام، ولهُجِي بذلك ابنه عبدالرحمن، فإنه كان كثيرًا يهاجي الناس من شعراء العرب [14/135].

القول بأن ابن جرير الطبري يجيز أن تكون المرأة قاضية:
نقل عن محمد بن جرير الطبري أنه يجوز أن تكون المرأة قاضية، ولم يصح ذلك عنه. [13/183].

متفرقات:
الكِبر لا يمكن إخفاؤه:
قال العلماء: كل ذنب يمكن التستر منه، وإخفاؤه إلا الكِبر، فإنه فسق يلزمه الإعلان، وهو أصل العصيان كله [10/95].

تقديم الظالم على المقتصد والسابق بالخيرات:
قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ[فاطر: 32]، تكلم الناس في تقديم الظالم على المقتصد والسابق، فقيل: التقديم في الذكر لا يقتضي تشريفًا؛ كقوله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ [الحشر: 20]، وقيل: قدِّم الظالم لئلا ييْئَس من رحمة الله، وأخِّر السابق لئلا يعجب بعمله [14/349].

خطورة الابتداع والزيادة في الشريعة:
قوله تعالى: ﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا [البقرة: 59]؛ أي: فبدل الظالمون منهم قولًا غير الذي قيل لهم: قولوا حطة، فقالوا: حنطة... فزادوا حرفًا في الكلام، فلقوا من البلاء ما لقوا، تعريفًا أن الزيادة في الدين والابتداع في الشريعة عظيمة الخطر شديدة الضرر، هذا في تغير كلمة هي عبارة عن التوبة، أوجبت كل ذلك من العذاب، فما ظنك بتغير ما هو من صفات المعبود [1/415].
تشبيه الدنيا بالماء:
قوله تعالى: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ [الكهف: 45]، قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء؛ لأن الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدنيا لا تبقى على حال واحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعًا منبتًا، وإذا جاوز المقدار كان ضارًّا مهلكًا، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع، وفضولها يضرُّ [10/412].
فوائد صحبة الصالحين ومحبتهم:
قوله تعالى: ﴿ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ[الكهف: 18]، إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء، حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين، قال ابن عطية: وحدثني أبي... قال: سمعت أبا الفضل الجوهري في جامع مصر يقول على منبر وعظه سنة تسع وستين وأربعمائة: إن من أحب أهل الخير نال من بركتهم، كلب أحب أهل فضل وصحبهم، فذكره الله في محكم تنزيله [10/371].
عدم رفع الصوت عند قراءة كلام الرسول علية الصلاة والسلام:
قال القاضي أبو بكر بن العربي: حرمة النبي صلى الله عليه وسلم ميتًا كحركته حيًّا، وكلامه المأثور بعد موته في الرفعة مثال كلامه المسموع من لفظه، فإذا قرئ كلامه وجب على كل حاضر ألا يرفع صوته، ولا يعرض عنه، كما كان يلزمه ذلك في مجلسه عند تلفظه به [16/307].

الأعمال أمارت ظنية لا أدلة قطعية:
لعل من يحافظ على الأعمال الظاهرة يعلم الله من قلبه وصفًا مذمومًا لا تصح معه تلك الأعمال، ولعل من رأينا عليه تفريطًا أو معصية يعلم الله من قلبه وصفًا محمودًا يغفر له بسببه، فالأعمال أمارات ظنية لا أدلة قطعية، ويترتب عليها عدم الغلو في تعظيم من رأينا عليه أفعالًا صالحة، وعدم الاحتقار لمسلم رأينا عليه أفعالًا سيئة، بل تُحتقر وتُذمُّ تلك الحالة السيئة، لا تلك الذات السيئة، فتدبر هذا، فإنه نظر دقيق، وبالله التوفيق [16/326-327].

الناس ثلاثة:
قال شميط العجلان: الناس ثلاثة:
رجل ابتكر للخير في حداثة سنه، ودوام عليه حتى خرج من الدنيا، فهذا هو السابق المقرب.
ورجل ابتكر عمره بالذنوب، ثم طول الغفلة، ثم رجع بتوبته حتى ختم له بها، فهذا من أصحاب اليمين.
ورجل ابتكر عمره بالذنوب، ثم لم يزل عليها حتى ختم له بها، فهذا من أصحاب الشمال [17/199-200].

نفس المؤمن تنشط للخروج عند الموت:
عن ابن عباس قال: أنفس المؤمنين عند الموت تنشط للخروج، وذلك أنه ما مؤمن يحضره الموت إلا وتعرض عليه الجنة قبل أن يموت، فيرى فيها ما أعدَّ الله له من أزواجه وأهله من الحور العين، فهم يدعونه، فنفسه إليهم نشِطة أن تخرج فتأتيهم [19/191].

استبقاء الطيبات للآخرة:
قال قتادة: ذكر لنا أن عمر رضي الله عنه قال: لو شئت كنت أطيبكم طعامًا، وألينكم لباسًا، ولكني أستبقي طيباتي للآخرة، ولما قدم الشام صُنع له طعام لم ير قط مثله، فقال: هذا لنا، فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وما شبعوا من خبر الشعير، فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر بالدموع، وقال: لئن كان حظنا من الدنيا هذا الحطام، وذهبوا هم في حظهم بالجنة، فلقد باينونا بونًا بعيدًا [16/201].

بكاء السماء والأرض على المؤمن:
قال مجاهد: إن السماء والأرض يبكيان على المؤمن أربعين صباحًا، قال أبو يحيى: فعجبت من قوله، فقال: أتعجب، وما للأرض لا تبكي على عبد يعمرها بالركوع والسجود، وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيرة فيها دوي كدوي النحل، وقال عليٌّ وابن عباس رضي الله عنهما: إنه يبكي عليه مصلاه من الأرض، مصعد عمله من السماء، قال عطاء الخراساني: ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت [16/140].

الوفاة على معصية:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يتوفى أحد على معصية إلا بضرب شديد لوجهه وقفاه [16/250].

من حفر حفرة لأخيه وقع فيها:
عن ابن عباس أن كعبًا قال له: إني أجد في التوراة "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"، فقال ابن عباس: فإني أجد ذلك في القرآن ذلك. قال: وأين؟ قال: فاقرأ: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ[فاطر: 43]، وفي أمثال العرب: من حفر لأخيه جُبًّا وقع فيه مُنكبًا [14/359].

فضيلة الصدق:
قال مالك بن أنس: قلَّما كان رجل صادقًا لا يكذب، إلا مُتع بعقله، ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم، والخرف [8/288].

من فوائد الشورى:
قال ابن العربي: الشورى ألفةٌ للجماعة، ومسبار للعقول، وسبب إلى الصواب، وما تشاور قوم قط إلا هُدُوا [16/37].

المروءة في السفر:
قال ربيعة بن أبي عبدالرحمن: المروءة في السفر: بذل الزاد، وقلة الخلاف على الأصحاب، وكثرة المزاح في غير مساخط الله [5/189].

طول الأمل:
طول الأمل داء عضال، ومرض مزمن، ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه، واشتد علاجه، ولم يفارقه داء ولا نجع فيه دواء، بل أعيا الأطباء، ويئس من برئه الحكماء والعلماء، وحقيقة الأمل: الحرص على الدنيا والانكباب عليها، والحب لها، والإعراض عن الآخرة، قال الحسن: ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل.
وصدق رضي الله عنه [10/2-3].

الدعاء للذرية:
قال مالك بن مقول: اشتكى أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف، فقال: استعن عليه بهذه الآية: ﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ [الأحقاف: 15، 16].


دعاء من أعظم ما يكون من الجوائز:
قال الحسن: لما ورد البشير على يعقوب، لم يجد عنده شيئًا يثيبه به، فقال: والله ما أصبتُ عندنا شيئًا، وما خبزنا شيئًا منذ سبع ليال، ولكن هوِّن الله عليك سكرات الموت.

قلت [القائل الإمام القرطبي]: وهذا الدعاء من أعظم ما يكون من الجوائز، ومن أفضل العطايا والذخائر. [9/261].






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.13 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]