عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-12-2021, 11:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,866
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الحمد لله رب العالمين

عباد الله: ومما يجلي مكانة تلك الكلمة، ويعلي شأنها؛ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ كتبه بالحمد، ويفتتح كلامه بالحمد، بل اسمه صلى الله عليه وسلم يحمل معاني الحمد؛ فهو محمد وأحمد.. قال الله فيما بشر به عيسى -عليه السلام-: ﴿ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾[الصف: 6]، وأحمد من أساليب التفضيل؛ فاسمه أحمد، ودينه أحمد، وفعله أحمد، وهو كذلك محمودٌ في أخلاقه، وخلاله، وأحواله، وصفاته، وإنه ليأتي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وبيده لواء الحمد، قال الله: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾[الإسراء: 79]، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
فَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ
فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ


وإنَّ العالم -من أزله إلى أبده- لم يعرِف إنسانًا مشى على الأرض، استغرق في الحمد، حتى ملأ الكون بابتهالات الحمد، وعمر الليالي بأنوار الحمد، وأفاض على القلوب برحيق الحمد، وبثّ في النفوس والأسماع والأفئدة عبير الحمد، مثل هذا المحمد المحمود الأحمد صلى الله عليه وسلم.

لقد كان يتحرك صلى الله عليه وسلم مع طلائع الصبح المقبل قائلًا: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَعَافَانِي فِي جَسَدِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ»[15]. انظر كيف يستقبل الحياة بتَرحاب وتفاؤل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي».


إن العمر الذي ملكناه نعمة يجب أن نحمد الله عليها، ونحسنَ استغلالها، وإن الشروق والغروب لمن أعظم المنن التي امتن الله بها على عباده: ﴿ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ [غافر: 61]. وعظمة الحياة في العافية، وما أجمل أن يكون المرء سليم البدن، تنهض أجهزته وعضلاته بوظائفها كلِّها دون إعياء أو ملال، إن المسلم عندئِذٍ ينطلق في كل أفق ليؤدي واجباته باقتدار ورغبة، وذلك سر حمد الله على العافية المتاحة.


إذن: كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ حمد الله.


وكَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ قَمِيصٌ -أَوْ عِمَامَةٌ- ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ»[16].

كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا»[17].


وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ، وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ، وَاجْتَبَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ»[18].


إن ألفاظ اللغة لتعجز عن ملاحقة هذا الجيَشان المنساب في كل دعوة من دعواته صلى الله عليه وسلم.


«كان إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مَكْفُورٍ»، وإِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا»[19].


وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[20].


كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَسُرُّهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ». وَإِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَكْرَهُهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»[21].

كَانَ صلى الله عليه وسلم، إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»[22].


كان يقول: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[23].


عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ»[24].


وصلى وراءه مرةً رجلٌ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ ذَا الَّذِي قَالَ هَذَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ: «لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَمَا نَهْنَهَهَا شَيْءٌ دُونَ الْعَرْشِ»[25].


كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ»[26].


وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعِمْنِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ تُنَجِّيَنِي مِنَ النَّارِ، فَقَدْ حَمِدَ اللَّهَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ»[27].


بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قلت ما سمعتم، وأستغفر الله..


الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا يوافي ما تزايد من النعم، والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم، لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه، والصلاة والسلام على محمد سيد العرب والعجم، المبعوث لسائر الأمم، وعلى آله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين... وبعد:
وَأَبْلَجُ مَحْمُودِ الثَّنَاءِ خَصَصْتُهُ
بِأَفْضَلِ أَقْوَالِي وَأَفْضَلِ أَحْمُدِي



عباد الله: إن مما يلفت النظر في عظيم مكانة كلمة (الحمد لله)؛ أن ثمت بيتًا في الجنة باسمها، فعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ»[28].
فَلَهُ الْمَحَامِدُ وَالْمَدَائِحُ كُلُّهَا
بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي



عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ، قَالَ: كَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ -قَاضِي أَهْلِ الْكُوفَةِ- قَرِيبَ الْجِوَارِ مِنِّي، فَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يَقُولُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ: أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ،أَنَاالْغَرِيبُالَّذِيوَصَّيْتَهُفَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الصُّعْلُوكُ الَّذِي مَوَّلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْأَعْزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا السَّاغِبُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَاحَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَدَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَاالسَّائِلُالَّذِيأَعْطَيْتَهُفَلَكَ الْحَمْدُ،وَأَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا حَمْدًا كَثِيرًا عَلَى كُلِّ حَمْدٍ[29].


وكان الْحَسَنُ إِذَا ابْتَدَأَ حَدِيثَهُ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ بِمَا خَلَقْتَنَا وَرَزَقْتَنَا وَهَدَيْتَنَا وَعَلَّمْتَنَا وَأَنْقَذْتَنَا وَفَرّجَتْ عَنَّا لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْمُعَافَاةِ، كَبَتَّ عَدُوَّنَا، وَبَسَطْتَ رِزْقَنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمتَنَا، وَجَمَعْتَ فُرْقَتَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتِنَا، وَمِنْ كُلِّ وَاللهِ مَا سَأَلْنَاكَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ حَمْدًا كَثِيرًا، لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيْنَا فِي قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ سِرٍّ أَوْ عَلَانِيَةٍ أَوْ خَاصَّةٍ أَوْ عَامَّةٍ أَوْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ أَوْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ، لَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى، وَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا رَضِيتَ[30].


قال الفضيل بن عياض: مَن أكثر من قول: الحمد لله، كثر الداعي له، قيل له: ومن أين قلت هذا؟ قال: لأن كل من يصلي يقول: سمع الله لمن حمده[31].


عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَرَى نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ إِلَّا أَغْنَاهُ اللهُ تَعَالَى وَزَادَهُ[32].


فالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ.


والْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، والحمد لله عدد ما أحاط به قلمه، وخط قلمه وأحصاه كتابه.


اللهم أَعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرْنا ولا تَنصُر علينا، وامْكُر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصُرنا على من بغى علينا..


ربِّ اجعلنا لك لك شكَّارين، لك ذكَّارين، لك رهَّابين، لك مِطْواعين، لك مُخْبِتين، إليك أوَّاهين مُنيبين، ربنا تقَبَّل توبتَنا، واغْسِل حَوْبَتنا، وأجِبْ دعوتَنا، وثبِّتْ حُجَّتنا، وسدِّد ألسنتَنا، واهدِ قلوبنا، واسلُلْ سَخَائِمَ صدورنا.


اللهم اجعلنا ممن نريد بقولنا وعملنا وجهك والدار والآخرة؛ وأثبنا عليه أجرًا عظيمًا.


اللهم املأ قلوبنا إيمانا بك ويقينا بك، ومعرفة لك، وتصديقًا لك، وحبًا لك، وشوقًا إلى لقائك.

[1]تفسير الثعلبي (2/377).
[2]رواه مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن عائشة رضي الله عنها، باب ما يقال في الركوع والسجود (1/352).
[3]تفسير القرطبي (1/135).
[4]تفسير القرطبي (1/134).
[5]رواه مسلم في صحيحه، من حديث جابر رضي الله عنه، باب في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة وعشيا (4/2180).
[6]رواه البخاري في الأدب المفرد، باب من الشعر حكمة، ص(298)، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار(4/298)، حسنه الألباني، صحيح الأدب المفرد، ص(320).
[7]رواه الطبراني في المعجم الكبير، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (18/124)، صححه الألباني، السلسلة الصحيحة(4/158).
[8]رواه الحاكم في المستدرك، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال: صحيح على شرط الشيخان ولم يخرجاه (1/681).
[9]رواه أحمد في مسنده، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (3/100، 101)، قال أحمد شاكر: إسناده حسن، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (12/429)، صححه الألباني، صحيح الجامع الصغير (1/391).
[10]رواه مسلم في صحيحه، من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، باب فضل الوضوء (1/203).
[11]رواه الطبراني في الدعاء، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ص (480)، وفي المعجم الصغير(1/249)، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير(1/201)، صححه الألباني، صحيح الجامع الصغير(1/612).
[12]رواه ابن ماجة في سننه، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما (2/1249)، ورواه الترمذي في السنن (6/14)، والنسائي في السنن الكبرى (9/306)، وابن حبان في صحيحه (3/126)، صححه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (2/221).
[13]رواه النسائي في السنن الكبرى، من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما (9/302)، ورواه في عمل اليوم والليلة، ص (477)، ورواه الطبراني في مسند الشاميين (1/296)، حسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (1/415).
[14]رواه مسلم في صحيحه، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب (4/2095).
[15]رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ص (12)، ورواه السيوطي في الجامع الصغير(1/32)، حسنه الألباني، صحيح الجامع الصغير(1/121).
[16]رواه أحمد في مسنده، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (17/348)، ورواه أبو داؤود في سننه (4/41)، والحاكم في المستدرك (4/213)، صححه الألباني، صحيح الجامع الصغير (2/853).
[17]رواه أبو داؤود في سننه، من حديث أبي أيوب الأنصاري (3/366)، والنسائي في السنن الكبرى (6/308، 9/115)، وابن حبان في صحيحه (12/23)، والطبراني في الدعاء ص (280)، والمعجم الكبير (4/182)، صححه الألباني، صحيح الجامع الصغير (2/856).
[18]رواه أحمد في مسنده، من حديث عبدالرحمن بن جبير عن رجل خدم النبي (31/304، 38/242)، ورواه النسائي في السنن الكبرى (6/310)، صححه الألباني، تخريج الكلم الطيب (1/152).
[19]رواه البخاري في صحيحه، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه(7/82).
[20]رواه أبو يعلى في مسنده، من حديث سهل بن معاذ عن أبيه رضي الله عنهما (3/62)، قال حسين سليم أسد: إسناده حسن، ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (4/213)، حسنه الألباني، تخريج الكلم الطيب (1/151).
[21]رواه الحاكم في المستدرك، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (1/677)، ورواه البيهقي في الآداب ص (294)، والدعوات (1/488)، وشعب الإيمان (6/217)، صححه الألباني، صحيح الجامع الصغير (2/850).
[22]رواه مسلم في صحيحه، من حديث ابن أبي أوفى رضي الله عنه، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (1/346).
[23]رواه البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، باب فضل اللهم ربنا لك الحمد (1/158)، وفي باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء... (4/114)، ورواه مسلم، باب التسميع، والتحميد، والتأمين (1/306).
[24]رواه البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، باب فضل اللهم ربنا لك الحمد (1/159).

[25]رواه ابن ماجه في سننه، من حديث عبدالجبار بن وائل عن أبيه، باب فضل الحامدين (2/1249)، ورواه الطبراني في الدعاء ص (176)، والمعجم الكبير(22/25، 26)، قال الألباني: ضعيف، لكن، الصحيحة نحوه من حديث ابن عمر وأنس دون قوله: " فما نهنهها.. .صحيح وضعيف سنن ابن ماجه(8/302)، وشاهده أخرجه مسلم في صحيحه، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة(1/419).
[26]رواه مسلم في صحيحه، من حديث أنس رضي الله عنه، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (4/2085).
[27]رواه الحاكم في المستدرك، من حديث أنس رضي الله عنه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (1/730)، صححه الألباني، السلسلة الصحيحة (15/20).
[28]رواه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن غريب (2/505)، ورواه البيهقي في الآداب ص(306)، حسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب(2/447).
[29]شعب الإيمان (6/325).
[30]شعب الإيمان (6/322).
[31]البصائر والذخائر (3/72).
[32]حلية الأولياء (2/148).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 38.45 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.61%)]