عرض مشاركة واحدة
  #79  
قديم 11-12-2021, 03:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,130
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله




كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الثانى -كتاب الحج
الحلقة (79)
صــــــــــ 146 الى صـــــــــــ150


( قال ) وإن أفرد الحج فأراد العمرة بعد الحج خرج من الحرم ثم أهل من أين شاء وسقط عنه بإحرامه بالحج من الميقات ، فأحرم بها من أقرب المواضع من ميقاتها ، ولا ميقات [ ص: 146 ] لها دون الحل . كما يسقط ميقات الحج إذا قدم العمرة قبله لدخول أحدهما في الآخر وأحب إلى أن يعتمر من الجعرانة لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها ، فإن أخطأه ذلك اعتمر من التنعيم لأن { النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تعتمر منها وهي أقرب الحل إلى البيت } ، فإن أخطأه ذلك اعتمر من الحديبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بها وأراد المدخل لعمرته منها ، أخبرنا ابن عيينة أنه سمع عمرو بن دينار يقول سمعت عمرو بن أوس الثقفي يقول أخبرني { عبد الرحمن بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم قال الشافعي وعائشة كانت قارنة فقضت الحج والعمرة الواجبتين عليها ، وأحبت أن تنصرف بعمرة غير مقرونة بحج ، فسألت ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بإعمارها ، فكانت لها نافلة خيرا ، وقد كانت دخلت مكة بإحرام ، فلم يكن عليها رجوع إلى الميقات ، } أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد عن محرش الكعبي أو محرش { أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة ليلا فاعتمر وأصبح بها كبائت } ، أخبرنا مسلم عن ابن جريج هذا الحديث بهذا الإسناد ، وقال ابن جريج هو محرش .

( قال الشافعي ) وأصاب ابن جريج لأن ولده عندنا يقول بنو محرش ، أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك } ( أخبرنا ) سفيان عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وربما قال سفيان عن عطاء عن عائشة وربما قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة .

( قال الشافعي ) فعائشة كانت قارنة في ذي الحجة ثم اعتمرت بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعمارها بعد الحج فكانت لها عمرتان في شهر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل الجعرانة عمرة القضية فكان متطوعا بعمرة الجعرانة ، فكان وإن دخل مكة عام الفتح بغير إحرام للحرب فليست عمرته من الجعرانة قضاء ولكنها تطوع ، والمتطوع يتطوع بالعمرة من حيث شاء خارجا من الحرم ( قال الشافعي ) ولو أهل رجل بحج ففاته خرج من حجه بعمل عمرة وكان عليه حج قابل والهدي ولم تجز هذه عنه من حجة ولا عمرة واجبة عليه لأنه إنما خرج من الحج بعمل العمرة ، لا أنه ابتدأ عمرة فتجزي عنه من عمرة واجبة عليه
باب الوقت الذي تجوز فيه العمرة

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى :
يجوز أن يهل الرجل بعمرة في السنة كلها يوم عرفة وأيام منى وغيرها من السنة إذا لم يكن حاجا ولم يطمع بإدراك الحج وإن طمع بإدراك الحج أحببت له أن يكون إهلاله بحج دون عمرة أو حج مع عمرة وإن لم يفعل واعتمر جازت العمرة وأجزأت عنه عمرة الإسلام وعمرة إن كان أوجبها على نفسه من نذر أو أوجبه تبرر أو اعتمر عن غيره .

( قال الشافعي ) فإن قال [ ص: 147 ] قائل وكيف يجوز أن تكون العمرة في أيام الحج ؟ قيل قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فأدخلت الحج على العمرة فوافت عرفة ومنى حاجة معتمرة والعمرة لها متقدمة وقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه هبار بن الأسود وأبا أيوب الأنصاري في يوم النحر وكان مهلا بحج أن يطوف ويسعى ويحلق ويحل فهذا عمل عمرة إن فاته الحج فإن أعظم الأيام حرمة أولاها أن ينسك فيها لله تعالى .

( قال الشافعي ) ولا وجه لأن ينهى أحد أن يعتمر يوم عرفة ولا ليالي منى إلا أن يكون حاجا فلا يدخل العمرة على الحج ولا يعتمر حتى يكمل عمل الحج كله ، لأنه معكوف بمنى على عمل من عمل الحج من الرمي والإقامة بمنى طاف للزيارة أو لم يطف ، فإن اعتمر وهو في بقية من إحرام حجه أو خارجا من إحرام حجه وهو مقيم على عمل من عمل حجه فلا عمرة له ولا فدية عليه لأنه أهل بالعمرة في وقت لم يكن له أن يهل بها فيه ( قال الشافعي ) والعمرة في السنة كلها فلا بأس بأن يعتمر الرجل في السنة مرارا ، وهذا قول العامة من المكيين وأهل البلدان ، غير أن قائلا من الحجازيين كره العمرة في السنة إلا مرة واحدة ، وإذا كانت العمرة تصلح في كل شهر فلا تشبه الحج الذي لا يصلح إلا في يوم من شهر بعينه إن لم يدرك فيه الحج فات إلى قابل فلا يجوز أن تقاس عليه وهي تخالفه في هذا كله ، فإن قال قائل : ما دل على ما وصفت ؟ قيل له عائشة ممن لم يكن معه هدي وممن دخل في أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون إحرامه عمرة فعركت فلم تقدر على الطواف للطمث فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تهل بالحج فكانت قارنة وكانت عمرتها في ذي الحجة ثم سألته أن يعمرها فأعمرها في ذي الحجة فكانت هذه عمرتين في شهر فكيف ينكر أحد بعد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعمرتين في شهر يزعم أن لا تكون في السنة إلا مرة ؟ أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس بن مالك قال كنا مع أنس بن مالك بمكة فكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في كل شهر عمرة ، أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن عائشة اعتمرت في سنة مرتين ، مرة من ذي الحليفة ومرة من الجحفة ، أخبرنا سفيان عن صدقة بن يسار عن القاسم بن محمد أن عائشة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم اعتمرت في سنة مرتين قال صدقة : فقلت هل عاب ذلك عليها أحد ؟ فقال سبحان الله أم المؤمنين فاستحييت ، أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع قال اعتمر عبد الله بن عمر أعواما في عهد ابن الزبير مرتين في كل عام ، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن حبيب المعلم قال سئل عطاء عن العمرة في كل شهر ؟ قال نعم ( قال الشافعي ) وفيما وصفت من عمرة عائشة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها في ذي الحجة وفي أنه اعتمر في أشهر الحج بيان أن العمرة تجوز في زمان الحج وغيره وإذا جازت في شهر مرتين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم زايلت معنى الحج الذي لا يكون في السنة إلا مرة واحدة وصلحت في كل شهر ، وحين أراده صاحبه [ ص: 148 ] إلا أن يكون محرما بغيرها من حج أو عمرة فلا يدخل إحراما بغيره عليه قبل أن يكمله
( قال الشافعي ) وإذا أهل رجل بعمرة كان له أن يدخل الحج على العمرة ما لم يدخل في الطواف بالبيت فإذا دخل فيه فليس له أن يدخل عليه الحج ولو فعل لم يلزمه حج لأنه يعمل في الخروج من عمرته في وقت ليس له إدخال الحج فيه على عمل العمرة ولو كان إهلاله بحج لم يكن له أن يدخل عليه العمرة ولو فعل لم يكن مهلا بعمرة ولا عليه فدية
( قال ) ومن لم يحج اعتمر في السنة كلها ومن حج لم يدخل العمرة على الحج حتى يكمل عمل الحج وهو آخر أيام التشريق إن أقام إلى آخرها وإن نفر النفر الأول فاعتمر يومئذ لزمته العمرة لأنه لم يبق عليه للحج عمل ولو أخره كان أحب إلي ولو أهل بالعمرة في يوم النفر الأول ولم ينفر كان إهلاله باطلا لأنه معكوف على عمل من عمل الحج فلا يخرج منه إلا بكماله والخروج منه ( قال ) وخالفنا بعض حجازيينا فقال لا يعتمر في السنة إلا مرة ، وهذا خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أعمر عائشة في شهر واحد من سنة واحدة مرتين وخلاف فعل عائشة نفسها وعلي بن أبي طالب وابن عمر وأنس رضي الله عنهم وعوام الناس وأصل قوله إن كان قوله : أن العمرة تصلح في كل السنة فكيف قاسها بالحج الذي لا يصلح إلا في يوم من السنة ؟ وأي وقت وقت للعمرة من الشهور ؟ فإن قال : أي وقت شاء ، فكيف لم يعتمر في أي وقت شاء مرارا ، وقول العامة على ما قلنا .
باب من أهل بحجتين أو عمرتين

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى :
من أهل بحجتين معا أو حج ثم أدخل عليه حجا آخر قبل أن يكمل الحج فهو مهل بحج واحد ولا شيء عليه في الثاني من فدية ولا قضاء ولا غيره ( قال ) وإكمال عمل الحج أن لا يبقى عليه طواف ولا حلاق ولا رمي ولا مقام بمنى ، فإن قال قائل فكيف قلت هذا ؟ قيل كان عليه في الحج أن يأتي بعمله على كماله فيدخل فيه حراما ويكون كماله أن يخرج منه حلالا من يوم النحر من بعضه دون بعض وبعد النحر من كله بكماله فلو ألزمناه الحجتين وقلنا : أكمل إحداهما أمرناه بالإحلال وهو محرم بحج ، ولو قلنا له لا تخرج من إحرام أحدهما إلا بخروجك من الآخر بكماله قلنا له ائت ببعض عمل الحج دون بعض فإن قال وما يبقى عليه من عمل الحج ؟ قيل الحلاق فأمرناه أن لا يكمل الحج انتظارا للذي بعده ولو جاز هذا جاز أن يقال له أقم في بلدك أو في مكة ولا تعمل لأحد حجيك حتى تعمل للآخر منهما كما يقال للقارن ، فيكون إنما عمل بحج واحد وبطل الآخر ولو قلنا بل يعمل لأحدهما ويبقى محرما بالآخر قلنا : فهو لم يكمل عمل أحدهما وأكمل عمل الآخر فكيف يجب عليه في أحدهما ما سقط عنه في الآخر ؟ فإن قلت بل يحل من أحدهما ، قيل فلم يلزمه أداء الآخر إذا جاز له أن يخرج من الأول لم يدخل في غيره إلا بتجديد دخول فيه .

( قال الشافعي ) وإذا كان عمر بن الخطاب وكثير ممن حفظنا عنه لم نعلم منهم اختلافا يقولون إذا أهل بحج ثم فاته عرفة لم يقم حراما وطاف وسعى وحلق ثم قضى الحج الفائت لم يجز أبدا في الذي لم يفته الحج أن يقيم حراما بعد الحج بحج وإذا لم يجز لم يجز إلا سقوط إحدى الحجتين والله أعلم وقد روي من وجه عن عطاء أنه قال إذا أهل بحجتين فهو مهل بحج وتابعه الحسن بن أبي الحسن ( قال ) والقول في العمرتين هكذا [ ص: 149 ] وكمال العمرة الطواف بالبيت وبالصفا والمروة والحلاق وأمرهم من فاته الحج أن يحل بطواف وسعي وحلاق ويقضي يدلان معا على أنه لا يجوز أن يهل بالحج في غير أشهر الحج لأن من فاته الحج قد يقدر أن يقيم حراما إلى قابل ولا أراهم أمروه بالخروج من إحرامه بالطواف ولا يقيم حراما لأنه لا يجوز له أن يقيم محرما بحج في غير أشهر الحج ويدل على أنه إذا خرج من حجه يعمل عمرة فليس أن حجه صار عمرة ولا يصير عمرة وقد ابتدأ حجا في وقت يجوز فيه الإهلال بالحج ولو جاز أن ينفسخ الحج عمرة جاز أن يكون من ابتدأ فأهل بحجتين مهلا بحج وعمرة لأنه يصلح أن يبتدأ حج وعمرة ولم يجز لمن قال يصير حجه عمرة إلا ما وصفت من أنه إذا ابتدأ فأهل بحجتين فهو مهل بحج وعمرة ، فأما من أهل بحج ثم أدخل عليه بعد إهلاله به حجا فبين في كل حال أن لا يكون مدخلا حجا على حج ولا تكون عمرة مع حج ، كما لو ابتدأ فأدخل عمرة على حج لم يدخل عليه ، ولو جاز أن يصرف الحج عمرة جاز أن تصرف العمرة حجا فيكون من أهل بعمرتين في أشهر الحج مهلا بحج وعمرة ، وصرفنا إحرامه إلى الذي يجوز له ، ولا يجوز شيء من هذا غير القول الأول من أن من أهل بحجتين فهو مهل بحج ومن أهل بعمرتين فهو مهل بعمرة ولا شيء عليه غير ذلك .
باب الخلاف فيمن أهل بحجتين أو عمرتين

( قال الشافعي ) رحمه الله وخلافنا رجلان من الناس ، فقال أحدهما : من أهل بحجتين لزمتاه فإذا أخذ في عملهما فهو رافض للآخر ، وقال الآخر : هو رافض للآخر حين ابتدأ الإهلال وأحسبهما قالا : وعليه في الرفض دم وعليه القضاء .

( قال الشافعي ) قد حكي لي عنهما معا أنهما قالا : من أجمع صيام يومين فصام أحدهما فليس عليه الآخر لأنه لا يجوز أن يدخل في الآخر إلا بعد الخروج من الأول ، وهكذا من فاتته صلوات فكبر ينوي صلاتين لم يكن إلا صلاة واحدة ، ولم يلزمه صلاتان معا ، لأنه لا يدخل في الآخر إلا من بعد الخروج من الأولى ( قال ) وكذلك لو نوى صلاتين تطوعا مما يفصل بينهما بسلام ، فإذا كان هذا هكذا في الصوم والصلاة فكيف لم يكن عندهما هكذا في الحج ؟ مع أنه يلزمهما أن يدعا قولهما في الحج ، إن زعما أن الحج يصير عمرة إذا فاتتعرفة أشبه أن يلزمهما إذا كان الإحرام بحجتين لازما أن يقولا هو حج وعمرة قالا يقضي أحدهما أو لم يقولاه .

( قال الشافعي ) وبهذا قلنا لا يقرن بين عملين إلا بحج وعمرة يدخل الحج على العمرة ولا يدخل العمرة على الحج إذا بدأ بالحج لأن الأصل أن لا نجمع بين عملين ، فلما جمع بينهما في حال سلم للخبر في الجمع بينهما ، ولم يجمع بينهما إلا على ما جاء فيه الخبر لا يخالفه ولا يقيس عليه .
[ ص: 150 ] في المواقيت ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن } قال ابن عمر : ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { ويهل أهل اليمن من يلملم } أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال { أمر أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن } . قال ابن عمر : أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { ويهل أهل اليمن من يلملم } أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال { : قام رجل من أهل المدينة في المسجد فقال : يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل ؟ قال يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن } قال لي نافع : ويزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { ويهل أهل اليمن من يلملم } ( قال ) وأخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال . أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال سمعت ، ثم انتهى ، أراه يريد النبي صلى الله عليه وسلم يقول { يهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر من الجحفة وأهل المغرب ويهل أهل العراق من ذات عرق ويهل أهل نجد من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم } .

( قال الشافعي ) ولم يسم جابر بن عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد يجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب ، قال ابن سيرين : يروى عن عمر بن الخطاب مرسلا أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق ، ويجوز أن يكون سمع غير عمر بن الخطاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا سعيد بن سالم قال : أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة ولأهل المشرق ذات عرق ولأهل نجد قرنا ومن سلك نجدا من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم } أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال : فراجعت عطاء فقلت : أن النبي صلى الله عليه وسلم زعموا لم يوقت ذات عرق ولم يكن أهل المشرق حينئذ ، قال كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق قال : ولم يكن عراق ولكن لأهل المشرق ولم يعزه إلى أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه يأبى إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وقته ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه قال : لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل مشرق ، فوقت الناس ذات عرق ( قال الشافعي ) ولا أحسبه إلا كما قال طاوس والله أعلم ، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال : لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق شيئا فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق ، أخبرنا الثقة عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب وقت ذات عرق لأهل المشرق .

( قال الشافعي ) وهذا عن عمر بن الخطاب مرسلا ، وذات عرق شبيه بقرن في القرب وألملم .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.69 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.68%)]