
08-12-2021, 04:09 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,723
الدولة :
|
|
رد: التربية وأنموذج المحاصرة التربوية
التربية وأنموذج المحاصرة التربوية
أ. حنافي جواد
ثمار التربية:
إنه إذا صلح الفرد صلح المجتمع واستقام نظام الوجود بأسره.
للتربية الحسنة أهمّيّة كبيرة في كل المجالات والقطاعات الحيوية، وغير الحيوية، نشير إلى بعض ثمارها:
♦ فالتربية المستقيمة سبيل الفوز بالفلاح في الدار الآخر، والتربية غاية بعثة الرسل، قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (صححه الألباني). فنعم التتمةُ والتكملةُ الرسولُ عليه الصلاة والسلام.
♦ تُساعد التربية الصالحة على تنشئة جيل حسن الأخلاق قادرٍ على التعامل مع نفسه وغيره والناس والمحيط عموما.
♦ تعطي التربية للفرد قبولاً واستحساناً بين الناس، قال الحق عز وجل في خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾ [آل عمران: 159]. فالتربية الحسنة تُضفي على الإنسان أخلاقا عالية وتجعله مقبولا محبوبا ذا جاذبية.
♦ التربية خطّ الدفاع الأول، والأخير في وجه كلّ الشرورِ والآفات والهجمات التي أصبحت اليوم موجهة رأسًا تُجاه الخُلق الفاضل. فاعلم أن التربية بمثابة المناعة الذاتية ضد الأخطار المحذقة، الداخلية والخارجية.
♦ فكلما ارتفع منسوب التربية في المجتمعات والأفراد، ارتفع مستوى الأخلاق، ممّا ينعكس إيجابا على انخفاض مستويات الجرائم والانحرافات في المجتمعات والدول، فيكون لذلك أثر على البيئة والوجود. فأفعال الإنسان الصالحةُ أو الفاسدة تمتَدُّ لتشمل كل ما خلق الله، لأن الكون منضبط لنواميس وقوانين إذا اختل واحد أثّر في غيره من العناصر. قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [الرعد: 8].
♦ تجعل التربية الفرد قادراً على العطاء والبذل بقدر أكبر، فتُنمى التربية الرقابة الذاتية، وتعززها الزواجر والكوابح الخارجية، وكلاهما ضروري. يعني لا ينبغي التعويل على الوازع الذاتي، والرقابة الذاتية، وإن كانت ضروريةً! جاء في الأثر: «رُبَّمَا يَزَعُ السُلْطَانُ النّاسَ أَشَدَّ مِمَّا يَزَعُهُمُ الْقُرْآنُ».
يقول الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (5/ 111)-: «أن الله تعالى يمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام، ما لا يمتنع كثيرٌ من الناس بالقرآن برغم ما فيه من الوعيد الأكيد، والتهديد الشديد»اهـ بتصرف.
التربية بين المحلي والعالمي:
أمرُ التربية - اليوم - خرج من بوتقة (المَحلي) إلى العالمي، شئنا أو أبينا.
يمكنُ للسياسات المحلية أن تسطر خطوط هذه الوجهة، إذا اتفق السّياسيون المعنيون بالتخطيط على خطوطها الإصلاحية البارزة ومداخلها المناسبة.
وظني قويٌّ بأن المدخلَ السياسيَّ من أبرزِ المداخل لتنزيل الإصلاحات المرْجوة.
وعندما نتحدث عن السياسات تُذكرُ تباعًا لذلك طبيعةُ الديموقراطيات الناظمة والمؤطرة للعمل، ولا ننسى أن السياسةَ المحليةَ جزءٌ لا يتجزأ من السياسات الدولية، والتبعية غدتْ تحصيلَ حاصل.
ولا تَمنعُ تلك الهيمنةُ من التقدم خطواتٍ تربويةً في تجاه محاصرةِ الآفات المستشرية.
جدير بالذكرِ أن مفهومَ التربية (ومقوماتها) غيرُ مُتفق عليه في كثير من الدّول العربية. هناك غبش في الرؤية وتخبط في الأهداف، إذَا سلمنا بوجود "أهداف".
بينما نجد الأهداف التربوية (أي مقاصد التربية ومراميها) في الدول الغربية واضحة، الأمرُ الذي يجعلُ المنظومَة التربوية عندهم تنحُو منحى قاصدًا وإن بدَا - بادئ الأمر- مشتتًا، على غير طريقة مستقيمة بالمفهوم الأخلاقيِّ للكلمة؛ في منظورنا نحن المسلمين.
هدفهم هو تكوين مواطنٍ يخدمُ الاقتصاد، ينتج ليستهلك أو يستهلك لينتج!
لا يهم أن يكونَ متدينا بدينٍ، إنّمَا المهم أن يدع دينه جانبا حتى يغادر المصنع أو المعمل. ومسألة التدين شخصية، لا ينبغي خلْطها بالعملي.
غابةُ التربية تُخفي وراءها المتناقضات:
ولا يخفَى عليكم أن مفهوم التربية موضع تجاذب إيديولوجياتٍ متعددة متباينةٍ متضادةٍ في أحايين كثيرةٍ.
فرغم كثرةِ المنادين والمتبنين للخطاب التربوي (القيمي)، فإنَّا نجدُ المشاكل والمعيقات عندمَا نجلس على مائدة تحديد مفهومِ التربية.
♦ فمنهم من ينحو بالتربية منحى حداثيا أو ما بعده.
♦ ومنهم من ينحو بها منحى إسلاميا سلفيًا.
♦ ومنهم من ينحو بها منحى فلسفيا.
♦ ومنهم من ينحو بها منحى معتدلا متوسطا، تماشيا مع العصر والمَصْر.
♦ ومن ينحو بها منحى صوفيا.
♦ ومن يعتقد بالقيم والمشترك الإنساني بديلًا عن الأنموذج المحلي، ولو كان قيمًا لقيطة من هنا وهنالك.
♦ ومن يتبنى الخطاب التربوي نظريا، ولا يرى ضرورة تنزيله (أو سمِّهِ الإرجاءَ التَّربوي)!
♦ ومنهم من يستفيد من هذا التخبط، هي مناهج وطرائقُ قددٌ.
بل إن العجيب في أمر كثيرين منا أنهم يدْعون إلى التربية ويصنفون أنفسهم في زمرة المربين، ولا تربطهم بالتربية رابطة!
لا نحيل هنا إلى "نسبية التربية"، فالنسبية موضوع متقدمٌ في هذا الصّدد، إنما نركز على التناقض والتضارب والتشاكس في الحسم فيِ مفهوم ذي بالٍ، أساسُ قيامِ ونهوض وتطورِ المجتمعات والشعوب، ألا وهو "التربية الصالحة". طبعا لن يخلو نقاش من اختلاف، ففي الاختلاف رحمة ومتعةٌ وحيوية، إنما نريد تجنب منزلقات الخلاف المذموم.
محاصرة الطفل:
بعدَ الإقرار بأهمية التربية، وبيان ارتباط صلاح الفرد بصلاح المُجتمع، وشمولية مفهوم الرعاية من حديث (كلكم راع)، نتجه رأسا - بعدئذ - إلى ما أسميته بـ "المحاصرةِ التربوية". فماذا نقصد بالمحاصرة التربوية؟
تعني بإيجاز أن يجد الطفل التربيةَ والأخلاق تلاحقه وتحاصره وتحيط به حيثما حل وارتحل، أو ولى وجهه، في إطار عملي نسقيّ شمولي مخطط له مجتمعيًا، لصناعة الطفل المنشود للمستقبل.
محاصرة الطفل، من كل جوانبه، المعرفية والوجدانية والحركية السلوكية في المحيط الضيق والواسع، عبر قنوات التنشئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية (...) هي الحلّ لأزمة القيم والأخلاق. تلك الأزمة التي تؤول إليها كل الأزمات الكونية، فأزمة الأخلاق والقيم؛ في نظرنا؛ أمُّ الأزمات. فلما تتلوثُ الأفكار والأخلاقُ تتلوث البيئة!
ذلك في إطار عملية محاصرة شاملة: الأسرةُ تربي – الإعلام يربي ويثمن ويدعم - الشركاتُ تسهم في دعم الأطروحة التربوية المتفق عليها - قطاعات الثقافة والفكر، وجمعيات المجتمع المدني، والسياسات تشارك بحظها الوافر في العملية التربوية (...) يضعون اليد في اليد، متكتلين للبناء والتعزيز والتتبع والتقويم، وتقديمِ البدائلِ وتدبير المخاطرِ.
ولا ننسى - ضرورة - الاستعانة والاستئناس بدعمَ المنظومة الرّقمية، فإنهَا أحدُ الأقطاب المُعولِ عليها - بعد الله - في صناعة الجيل.
وإذا لم نتدخل عاجلا فإن المنظومة الشبكية ستفسد علينا المنظومة القيمية، لسرعة تدفقها وسيولتها وسلاستها وإثارتها وإغرائها وإغراقها لسوق المتتبعين بالنماذج الجاهزة.
ونسجل؛ في هذا السياق؛ أنّ مفهوم الوحدة المُتحدث عنهُ، الذي ننشُدُه، في سياق ما أسميناه بـ "المحاصرة التّربوية"، مفهوم غارقٌ في (اليوتوبيا)، ولكنَّه يستلهمُ فلسفة التربية وروحها، التي نوجز عناصرها في ما يلي، وهي مقوماتُ العمليات التربويةِ:
1- تَكرار.
2- وإيلاف (أي اعتياد).
3- وقدوة.
♦ تَكرارٌ: تكرار يلفيه المتعلم أو الطفل متاحا في كل مكان، وإن كان بصيغ كثيرة منظمةٍ في إطار وحدةٍ نسقية بين قطاعات حكومية متعددةٍ، تنشد التربية بالمفهوم الشمولي للكملة، وبالمفهوم المتفق عليه مجتمعيا. يجدُ الطفل المحافظة على البيئة - مثلا - في الإعلام والمدرسة والأسرة، ومن خلال نشاطات الجمعيات الفاعلة، والشركات المواطنة ... فحيثما حل الطفل أو ارتحل يجد سلوك المحافظة على البيئة حاضرًا عمليا يرى ويسمع، لا حديثا نظريا فقط، بل تطبيقا فعليا مُدركا. فيُنشّأ بذلك الطفل على حب البيئة وتذوق الجمال.
♦ إيلافٌ: يألف الطفل، بناء على التكرار السابق، قيمة المحافظة على البيئة والمحيط. تألف يده وضع القمامات في محلها، ويتمثل ذهنه أن التلوث يهدد الكائنات الحية وغير الحية، ويألف ذلك وغيره حتى يصير له عادة وسلوكا أصيلا يمرّرُه إلى غيره، إن بصيغة مباشرة أو غير مباشرة، كما لا يألف أن يرى الجمال يدنسُ.
♦ القدوةُ: الطفل المربَّى على احترام البيئة قدوة في ذاته، في مدرسته، حيث ينشر الفضيلة وتشع منهُ. والأطفال يقتدونَ بعضهم ببعض كثيرا، والتعلم بالنظير مُعتبرٌ وذو قيمة. كما أن هذَا الطفلَ يتخذُ لنفسهِ قدوةً في أبيه أو في شخص مشهورٍ متأثر بهِ، ممن ينشر قيم المحافظة على البيئة. فلا بدّ للتربية من قدوة صالحة. إنَّ كلًا منا يتمثل في ذهنه قدوةً أو قدوات يتخذُها أنموذجا تربويا وعمليا. فحيثما كان النموذج صالحا نافعًا مشعا (نُورانيا)، كان التأثير كبيرًا قويًا.
♦ كنت قاصدا استعمال مصطلح (المحاصرة) لدلالاته، وإن كان موهما بالتضييق والكبح، ولكنهما غير مقصودين.
إننا أمام أمر ذي بال، وأمام نسبية التربية والمحاصرة، وأمام محدودية الإمكانيات، وأمامَ التيه والاستشراء، وعسر الظاهرة، وفوق ذا وذاك، نلاحظ ونتفق على ميلانِ البشر إلى المنحدرات، واستصعابه الصعود والرقي! قال الله عز وجل: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ﴾ [آل عمران: 14].
ألا ترى أن المنحدر يسوق صاحبه سوقا، ويجره جرا، فلا يبذل فيه إلا النزر اليسير من الجهد، وقد لا يقاوم المنزلق؟!
ألا ترى أن رميَ الزجاج بالحجر أهونُ من جمعه وتركيبه، وإعادته لحالته الأولى؟؟
شرطُ المحاصرة الفعالة "التكامل والانسجام":
عندما تتكامل أهداف واستراتيجيات القنوات المتدخلة في التنشئة الاجتماعية وتكونُ على وفاقٍ وانسجام، فإن عملية المُحاصرة تكون ناجعةً وقاصدةً.
ونضرب لذلك مثال تشاكس الوالدين في التربية:
الوالدُ يأمر بشيءٍ والوالدة بضدّه، فهل بمثل هذا الأسلوب يُمكنُ محاصرة الابن تربويًا؟ - طبعا لا.
لأن هذا التشاكس والتنازع في الأهداف والمقاصد سيؤدي حتما إلى اختلال موازين التربية؛ يستغلهُ الابن للتمرد على الجميع.
مثال آخر:
فإذا كانت المناهج التربوية تركز على "كفاية" المحافظة على البيئة، في مختلف المستويات التعليمية، عبر دروس مباشرة أو غير مباشرة، وتحيل إلى جملة من العناصر التي تساهم في تلويث البيئة، واختارت الحكومة أن تستورد من إيطاليا ما يقارب 2500 طن من النُّفايات (من المواد البلاستيكية والعجلات ... )، على اعتبارها نُفايات غير خطرة، تستعمل دوليا في مصانع الإسمنت مكملا وبديلا للطاقة الأحفورية، نظرا لما تتميز به من قوة حرارية مهمة، على حد ما جاء في التصريح الرسمي!
فإن ذلك يمثلُ في نظر المربين والتربويين قمةَ الاستهتار والتهافت والتناقض، الذي لا ينبغي التسويغُ له بأي وجه من الوجوه، لخطورته التربوية على المتعلمينَ والمتعلماتِ، فيكرس لمنطق النتاقض بين القول والفعل.
هؤلاء المتعلمون الذين يتلقون دروسا ويزاولون أنشطة بيئية في النوادي التربوية بمؤسساتهم تحتَ إشراف أساتذتهم ومنشطيهم، ويعْمَدُون إلى التمرُّن على أنشطة التدوير والتشجير، ينشئون الأشكال ويخطونَ على الجدران.
فبمثل هذه السلوكات تفقدُ المدرسةُ مصداقيتها، ويصيرُ ما بالمناهج والبرامج لغوًا لا قيمة له. فهل سيصدق المتعلم أستاذه عندما يحدّثه عن خطورة الموادّ البلاستيكية؟!
المُتدخلون في الفعلِ التربوي كثرٌ فالتكامل بينهم يمكِّن من تحقيق ما أسميناه بالمحاصرةِ التربوية، والتّشاكس والتنافر والتناقضُ يزرعُ الشكّ، ويفْقِدُ المصداقيةَ، فيكون ذلك مدعاةً لمحاصرةٍ لا تربويةٍ؛ من نوع آخرَ؛ تدخل في إطار المواجهة والتدافع بين الشرّ والخير.
ينجح تيار الانحرافِ في زرع منهجِه وتوجّهه بيسر وسهولة وسلاسة، خلافا لتيار الصلاح، لعوامل منها:
اشتغاله على مُقوِّمِ "المحاصرة اللاتربوية"، وتكثيفه عمليات القصف عبر مختلف وسائل الإعلام والاتصال، ثم إنّ السياساتِ تعضّدُه وتناصره ظالما كان أو مظلومًا، فيلقى رواجًا وقبولا واستحسانا وميلانا، لأنه يشتغلُ على عنصر (ما زين للناس) من شهوات.
وجملة القول:
وبناءً على هذا فإن تفعيلَ التربية المستقيمة يتطلب تظافرًا للجهود واتحادًا في الكلمة والرؤية للتغلب على المخاطر المهددة للتربية والمربين.
وبينّا أن القناة الواحدة لا يمكنُ أنْ تَقُومَ بتربيةِ صحيحةِ قويةٍ، ما لم تتدخل عوامل كثيرة مؤثرةٌ في الفعل التربوي.
ومن هنا نفسر تقدم وهمينةَ سوء التربية على التربية الصالحة، لأن لسوء التربية مُعينين، ومدعمين، يحاصرون الطفل والشاب حيثما حل وارتحل، مستثمرين أحدث ما تجود به العبقرية البشرية، من وسائل تكنولوجية وتقنية ومغريات، وأساليب إثارة، ورؤوس أموال تُضخ لهذا الغرض، مستغلين أحدث نظريات الدعاية والإشهار، تروج وتعلب الأفكار والمشاعر.
زد على ذلك كله أن هناكَ نيةً خسيسة لتصفية كلّ مفهوم مُتصل - من قريب أو بعيد - بالإسلام من أجل علمنة شاملةٍ، وحصرِ التربية في النموذج الغربي باعتباره أسمى ما بلغته العبقرية البشرية في القرن 21.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|