الموضوع: العدة
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 06-12-2021, 04:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,576
الدولة : Egypt
افتراضي رد: العدة



أقسام المعتدات:
لا خلاف بين أهل العلم أن المعتدات تنقسم ثلاثة أقسام[49]:
1- معتدة بالقروء:هي كل معتدة من فُرقة في الحياة، أو وطء في غير نكاح إذا كانت ذات قُرء، فعدتها بالقُرء؛ لقول الله تبارك وتعالى:﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[البقرة:228]، والقرء معناه الحيض، أو الطهر على خلاف بين أهل العلم.


2- معتدة بالشهور:هي للمتوفى عنها زوجها ولا حملَ بها، وللمطلقة التي لا تحيض، وتشمل الصغيرة، والآيسة.


تعتد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [البقرة:234].

وأجمع أهل العلم على أَنَّ عِدَّةَ الحُرَّةِ المُسْلِمَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِحَامِلٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، مَدْخُوْلًا بِهَا، أَوْ غَيْرَ مَدْخُوْلٍ، صَغِيْرَةً لَمْ تَبْلُغْ أَوْ كَبِيْرَةً قَدْ بَلَغَتْ[50].


وتعتد المطلقة الصغيرة، أو الآيسة ثلاثة أشهر؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4].


3- معتدة بالحمل:هي كل امرأة حامل من زوج إذا فارقت زوجها بطلاق، أو فسخ، أو موته عنها، فعدتها بوضع الحمل؛ لقوله سبحانه وتعالى:﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4].


وأجمع أهل العلم على أَنَّ عِدَّةَ كُلِّ مُطَلَّقَةٍ يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَجْعَتَهَا، أَوْ لَا يَمْلِكُ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، أَوْ مُدَبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً، إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا[51].


ولا خلاف في هذه الأقسام الثلاثة؛ لأنه منصوص عليها[52] كما تقدم.

[1] يُنْظَر: ابن فارس، مقايس اللغة، مادة «عدَّ».

[2] يُنْظَر: الأزهري، تهذيب اللغة، مادة «عدَّ».

[3] يُنْظَر: الأزهري، تهذيب اللغة، مادة «عدَّ»، وابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/190).

[4] يُنْظَر: الأزهري، تهذيب اللغة، مادة «عدَّ».

[5] ينظر: النسفي، كنز الدقائق، صـ (304)، والغنيمي، اللباب في شرح الكتاب، (3/80).

[6] يُنْظَر: ابن الهمام، فتح القدير شرح الهداية، (4/307)، وابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، (4/138).

[7] يُنْظَر: الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، (2/26)، وابن الهمام، فتح القدير شرح الهداية، (4/307)، وابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، (4/138).

[8] ينظر: الدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، (2/671).

[9] ينظر: الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك «حاشية الصاوي على الشرح الصغير»، (2/671).

[10] ينظر:الحطاب الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، (4/140)، والدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، (2/671).

[11] ينظر: زكريا الأنصاري، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، (3/389)، والغرر البهية في شرح البهجة الوردية، (4/343)، والشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، (2/465).

[12] ينظر: زكريا الأنصاري، والغرر البهية في شرح البهجة الوردية، (4/343)، والجمل، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، (4/441)، والبُجَيْرَمِيُّ، تحفة الحبيب على شرح الخطيب «حاشية البجيرمي على الخطيب»، طبعة: دار الفكر- بيروت، بدون طبعة، 1415هـ، 1995م، (4/41).

[13] ينظر:الحجاوي، الإقناع لطالب الانتفاع، (4/5)، وابن النجار، منتهى الإرادات، (5/587).

[14] يُنْظَر: البهوتي، كشاف القناع عن الإقناع، (13/7).

[15] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/253).

[16] يُنْظَر: ابن العربي، المسالِك في شرح موطأ مالك، (5/619).

[17] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (4/284-286).

[18]السابق، (4/272).

[19]متفق عليه:أخْرجَهُ البخاري (1280)، باب إحداد المرأة على غير زوجها، ومسلم (1486)، كتاب الطلاق، من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.

[20] يُنْظَر: ابن العربي، المسالِك في شرح موطأ مالك، (5/668-670).

[21]صحيح: أخْرجَهُ مسلم (1480)، كتاب الطلاق.

[22] يُنْظَر: ابن العربي، عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (5/145)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (5/657).

[23]متفق عليه:أخْرجَهُ البخاري (3991)، كتاب المغازي، ومسلم (1484)، كتاب الطلاق.

[24] يُنْظَر: البخاري، صحيح البخاري، (6/155)، ومسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، (2/1122).

[25] يُنْظَر: ابن المنذر، الإجماع، (493 وما بعده)، وابن العربي، أحكام القرآن، (3/587)، وعارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (5/145)، والكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (3/198)، وابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/126)، وابن قدامة، المغني، (11/193).

[26] يُنْظَر: ابن قدامة، المغني، (11/194).

[27] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (9/151)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/187)، والإجماع، رقم (443)، وابن العربي، أحكام القرآن، (3/587)، والكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (2/327)، وابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/125)، وابن قدامة، المغني، (11/194).

[28] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (3/587)، وابن قدامة، المغني، (11/194).

[29] يُنْظَر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (3/191)، وابن قدامة، المغني، (11/194).

[30] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (9/503)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/341)، والإجماع، رقم (493).

[31] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (3/284)، والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس، صـ (515-516)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (5/627)، وعارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (5/145)، والكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (3/191-192)، والعمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، (11/7)، وابن قدامة، المغني، (11/194)، وابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن، وأبي عمر أحمد عبد الله أحمد، طبعة: دار ابن الجوزي- المملكة العربية السعودية، ط1، 1423هـ، (3/291)، وزاد المعاد في هدي خير العباد، (5/590-592)، والحطاب الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، (4/140).

[32] يُنْظَر: ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (3/292)، وزاد المعاد في هدي خير العباد، (5/590).

[33] يُنْظَر: ابن العربي، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، صـ (516)، وعارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (5/145)، ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (3/292)، وزاد المعاد في هدي خير العباد، (5/591-592).

[34] يُنْظَر: ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (3/292)، وزاد المعاد في هدي خير العباد، (5/591).

[35] يُنْظَر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (3/192).

[36] يُنْظَر: ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (3/292)، وزاد المعاد في هدي خير العباد، (5/591).

[37] يُنْظَر: الشيخ عطية صقر، موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، (3/406).

[38] يُنْظَر: الطبري، تفسير الطبري «جامع البيان عن تأويل آي القرآن»، (4/284-285)، وابن كثير، تفسير ابن كثير «تفسير القرآن العظيم»، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، طبعة: دار طيبة- المملكة العربية السعودية، ط2، 1420هـ، 1999م، (1/640).

[39] حسن: أخرجه أبو داود (2158)، باب في وطء السبايا، والترمذي (1131)، وحسنه، باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل، وأحمد (16990)، وحسنه الألباني. [يُنْظَر: الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (5/141)].

[40] المعصفر: أي الثياب المصبوغة بالعصفر، والعصفر صبغ أصفر اللون. [يُنْظَر: النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (14/54)].

[41] الممشقة: أي الثياب المصبوغة. [يُنْظَر: ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر (4/334)].

[42] صحيح: أخرجه أبو داود (2304)، باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، والنسائي (3535)، بابما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، وأحمد (26581)، وصححه الألباني. [يُنْظَر: الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (2129)].

[43] يُنْظَر: ابن المنذر، الإجماع، رقم (511، 512).

[44] يُنْظَر: ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبدالشافي محمد، طبعة: دار الكتب العلمية- بيروت، ط1، 1422هـ، (1/315).

[45] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/285).

[46] يُنْظَر: ابن العربي، المسالك في شرح موطأ مالك، (5/441).

[47] صحيح: أخرجه أبو داود (2300)، والترمذي (1204)، وصححه، والنسائي في الكبرى (10977)، وابن ماجه (2031)، وأحمد (27087)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

[48] يُنْظَر: الخطابي، معالم السنن، (3/287)، وابن العربي، أحكام القرآن، (1/279)، وعارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (5/157).

[49] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (4/273-274)، والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس، صـ (756-758)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (5/625-627)، والكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (3/191-193)، والشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (3/118-123)، وابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/126)، وابن قدامة، المغني، (11/194-195).

[50] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (9/503)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/341)، والإجماع، رقم (493).

[51] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (9/527)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/351)، والإجماع، رقم (497).

[52] يُنْظَر: ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/126).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.95 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.82%)]