عرض مشاركة واحدة
  #334  
قديم 04-12-2021, 04:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,070
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث صهيب في رد السلام بالإشارة في الصلاة من طريق أخر
ى
قوله: [أخبرنا محمد بن منصور المكي].أخبرنا محمد بن منصور المكي وقد سبق أن مر أن النسائي يروي عن محمد بن منصور الجواز، ويروي عن محمد بن منصور الطوسي، وأنه عندما يأتي غير منسوب، وهو يروي عن سفيان، فإنه يُراد به محمد بن منصور الجواز المكي، وهنا جاء منسوباً فقيل له: المكي، لأنه أحياناً ينسبه فيما إذا روى عن سفيان، وأحياناً يهمله فلا ينسبه، وهنا جاء منسوباً، قال: محمد بن منصور المكي، فتبين أنه ليس مهملاً، هذا الموضع ليس من المواضع التي فيها إهمال، وإنما فيها تعيين وتحديد؛ لأن الطوسي خرج بقوله المكي، ولكن عندما يحصل الإطلاق ويقال: محمد بن منصور وهو يروي عن سفيان بن عيينة، فإنه يحمل على المكي؛ لأن ابن عيينة مكي ومحمد بن منصور مكي، فإذاً يحمل على من يكون له به علاقة، ومن له به اتصال، بخلاف الطوسي؛ لأن من كان من غير البلد، فإنه لا يبقى شيخه؛ لأنه لا يروي عنه إلا في أحيانٍ نادرة، يعني: يحصل عن طريق السفر، أو عن طريق رحلة، أو عن طريق تلاقي، أما إذا كان هو وإياه في بلد، دائماً يلقاه ويراه صباحاً ومساء، ويأخذ منه الحديث، فإن هذا يميز به المهمل، ولكن كما ذكرت هنا جاء منسوباً فقيل: المكي.
ومحمد بن منصور الجواز المكي ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا سفيان] .
وهو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وسفيان هنا غير منسوب، فيحمل على ابن عيينة وليس الثوري.
[عن زيد بن أسلم].
وهو زيد بن أسلم المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[قال: ابن عمر].
ابن عمر رضي الله عنهما، وقد مر ذكره.
[عن صهيب].
وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
فالحديث السابق الذي فيه أن صهيباً سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم فرد عليه، وهذا الحديث الذي أخبر فيه على أن أهل قباء كانوا يدخلون ويسلمون عليه وهو يرد عليهم بالإشارة، كل منهما من رواية صحابي عن صحابي، من رواية ابن عمر عن صهيب بن سنان الرومي رضي الله تعالى عن عبد الله بن عمر وعن صهيب وعن الصحابة أجمعين.
شرح حديث عمار بن ياسر: (أنه سلم على رسول الله وهو يصلي فرد عليه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا وهب يعني: ابن جرير حدثنا أبي عن قيس بن سعد عن عطاء عن محمد بن علي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه: (أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فرد عليه)].وأورد النسائي حديث عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه: أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فرد عليه، وهنا مطلق الرد، لكن الأحاديث الأخرى، تفسره وتبينه، وأنه بالإشارة وليس بالكلام؛ لأنه ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرد بالكلام وهو في الصلاة، وإنما كان يرد بالإشارة، فهذا الحديث المطلق الذي لم يعين فيه كيفية الرد، تبينه الأحاديث الأخرى التي فيها بيان الكيفية، وأنها بالإشارة وليس بالكلام.
تراجم رجال إسناد حديث عمار بن ياسر: (أنه سلم على رسول الله وهو يصلي فردَّ عليه)
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].وهو البصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري ؛ لأنه توفي قبل البخاري بأربع سنوات، إذ وفاة البخاري سنة 256هـ ووفاة محمد بن بشار سنة 252هـ، ومثل محمد بن بشار في كونه من صغار شيوخ البخاري، وأنه مات في تلك السنة، شخصان آخران وهما: محمد بن المثنى الملقب الزمن، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة شيوخ لأصحاب الكتب الستة، وهم جميعاً ماتوا في سنة واحدة وهي 252هـ، أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات. ومحمد بن بشار لقبه بندار .
[حدثنا وهب يعني: ابن جرير].
وهو وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقوله: يعني ابن جرير، هذه الإضافة وهي كلمة: يعني: ابن جرير، هذه ممن دون تلميذ وهب، يعني: ممن دون محمد بن بشار، وهو النسائي، أو من دون النسائي، هم الذين أتوا بكلمة: يعني: ابن جرير، وهذه من الطرق، أو الهيئات، أو الصفات، التي يفعلها من يريد ممن كان دون التلميذ، أن يضيف شيئاً أكثر مما ذكره التلميذ؛ لأن محمد بن بشار ما زاد على كلمة: وهب، ما نسبه، ولكن أهمله، لكن النسائي، أو من دون النسائي نسبه، ولكنه أتى بكلمة: يعني، حتى يتبين أنها ليست من كلام محمد بن بشار، وإنما هي من كلام من دونه، فإذاً كلمة (يعني) فعل وفاعل، فعل مضارع، فاعله ضمير مستتر يرجع إلى محمد بن بشار .
[حدثنا أبي].
وأبوه جرير بن حازم الأزدي البصري، وهو ثقة، في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، ومن المعلوم أن هذا الحديث جاءت أحاديث أخرى متعددة بمعناه، وتدل على ما دل عليه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، الذي هو جرير بن حازم، وهو غير جرير بن عبد الحميد الذي هو متأخر عنه بطبقة، فإن ذاك متقدم بطبقة، وأما جرير بن حازم فهو بطبقة وهب بن جرير .
[عن قيس].
وهو قيس بن سعد المكي، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه ، يعني: ما خرج له الترمذي، وما خرج له البخاري في الموصولات، وإنما خرج له في التعاليق.
[عن عطاء].
وهو ابن أبي رباح المكي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن علي].
هو محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بـابن الحنفية، وهو ثقة، عالم، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمار].
وهو عمار بن ياسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث جابر: (بعثني رسول الله لحاجةٍ ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة ثم أدركته وهو يصلي، فسلمت عليه فأشار إلي، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت علي آنفاً وأنا أصلي، وإنما هو موجه يومئذ إلى المشرق )].أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام بعثه في حاجة، وكان مسافراً وكان راكباً على دابته عليه الصلاة والسلام، فذهب للحاجة، ولما رجع سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم، فالرسول صلى الله عليه وسلم رد عليه بالإشارة؛ لأنه كان يصلي على الراحلة، كان يصلي على راحلته وهو موجه نحو المشرق، يعني إلى غير القبلة، فرد عليه بالإشارة، ولما فرغ دعاه، وقال: (إنك سلمت علي وأنا أصلي)، ثم قال جابر: (أنه موجه إلى المشرق)، يعني: أنه إلى غير القبلة يصلي على الراحلة، وهذا يدل على ما دلت عليه الأحاديث السابقة، بأن المصلي إذا سلم عليه يرد بالإشارة، ويدل على أن المسافر يتنفل على راحلته، وأنه يتنفل عليها ولو كانت متجهة إلى غير القبلة، يعني: بأن تكون القبلة وراءه أو عن يمينه أو عن شماله، فالسنة جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وغيره: أنه كان يصلي على الراحلة، وأنه يصلي حيث اتجهت به راحلته الوجهة التي يريدها، سواء كانت إلى القبلة أو إلى غير القبلة، فإنه كان يصلي على الراحلة، فالمقصود، أن حديث جابر بن عبد الله دال على ما دلت عليه الأحاديث السابقة، من رد النبي صلى الله عليه وسلم السلام بالإشارة، وهو في الصلاة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (بعثني رسول الله لحاجة ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إليَّ ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث].وقد مر ذكرهما.
[عن أبي الزبير].
وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق، يدلس، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
وهو جابر بن عبد الله الأنصاري، صحابي ابن صحابي، وأبوه ممن استشهد يوم أحد، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعني: جابر بن عبد الله أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذين سبق أن مر ذكرهم قريباً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
وهذا الحديث رباعي، من الأحاديث الرباعية، وهي أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأن أعلى الأسانيد عند النسائي الرباعيات ما عنده ثلاثيات، وهذا فيه أربعة بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: قتيبة، والليث بن سعد، وأبو الزبير، وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
شرح حديث جابر في رد السلام بالإشارة في الصلاة من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن هاشم البعلبكي حدثنا محمد بن شعيب بن شابور عن عمرو بن الحارث حدثني أبو الزبير عن جابر رضي الله عنهما أنه قال: ( بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو يسير مشرقاً أو مغرباً، فسلمت عليه فأشار بيده، ثم سلمت عليه فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: يا جابر، فناداني الناس: يا جابر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، إني سلمت عليك فلم ترد علي، قال: إني كنت أصلي )].أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، من طريق أخرى، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة، وأنه لما وصل، سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم، ورد عليه بالإشارة، ثم أعاد السلام فرد عليه بالإشارة، ثم إنه انصرف، ولما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من الصلاة نادى جابراً وقال: (يا جابر)، يصوت له ويناديه، فصار الناس يصوتون لـجابر يقولون: (يا جابر)، ينادونه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يريده ويدعوه، فكانوا يصوتون حتى يبلغ الصوت إلى جابر، ثم إنه جاء وقال: (يا رسول الله، إني سلمت عليك فلم ترد علي، قال: إني كنت أصلي)، وكان قد رد عليه بالإشارة، يعني: ما رد عليه بالكلام، ولكن رد عليه بالإشارة؛ لأنه سلم مرتين، وكلها يرد عليه بالإشارة، فأفهمه عليه الصلاة والسلام بأن هذه الإشارة التي حصلت منه، إنما هي رد للسلام عليه، ودل هذا الحديث على ما دلت عليه الأحاديث السابقة من أن المصلي إذا كان يصلي وسلم عليه آخر، فإنه يرد بالإشارة وليس بالكلام.
تراجم رجال إسناد حديث جابر في رد السلام بالإشارة في الصلاة من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن هاشم].وهو محمد بن هاشم البعلبكي، وهو صدوق، خرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا محمد بن شعيب بن شابور] .
صدوق، صحيح الكتاب، حديثه أخرجه أصحاب السنن الأربعة.
[عن عمرو بن الحارث].
وهو عمرو بن الحارث المصري، وهو ثقة، فقيه، حافظ، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبو الزبير عن جابر].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة

رد السلام بالإشارة في النفل وعلاقة ذلك بالفرض
السؤال: هل رد السلام بالإشارة خاص بالنوافل أم مطلق؟الجواب: لا، مطلقاً، حتى الفريضة.
مدى أفضلية ترك السلام على المصلي إذا كان فيه تشويش عليه
السؤال: إذا كان المصلي من وراء ستار بحيث لا يراه المسلم، فهل يشرع أن يرد السلام بالإشارة؟الجواب: هو رد السلام بالإشارة إذا سلم على شخص وهو يصلي، ومن المعلوم أن السلام إنما يكون عندما يراه، أما إذا كان بينه وبينه ستار فكيف يسلم عليه وهو ما رآه،؟!ثم أيضاً ما ينبغي للإنسان كل ما دخل، يسلم على الناس وهم في الصلاة؛ لأن هذا يشوش عليهم، لكن هذا يدل على أن ذلك جائز، لكن ما يرفع الصوت، وإنما يكون بخفض الصوت، وإذا لم يحصل السلام على المصلين فهو أولى، يعني: لما قد يحصل فيه من التشويش عليهم، بخلاف ما إذا كان واحد يتنفل أو واحد يصلي على حدة، الأمر في ذلك أهون، لكن إذا كانوا جماعة وسلم عليهم، يعني: يكون فيه تشويش عليهم، لا سيما إذا كان فيه رفع صوت، فأمر السلام ليس لازم.. أولاً: السلام كما هو معلوم ابتداؤه سنة حتى في غير الصلاة، ورده واجب.
كيفية رد السلام بالإشارة في الصلاة
السؤال: كيف يكون رد السلام بالإشارة في الصلاة؟ نريد تطبيقاً عملياً.الجواب: هو جاء في الحديث أنه أشار بأصبعه، (ولا أعلم إلا أنه قال-في الحديث الأول- بأصبعه) يعني: أشار بأصبعه.
حكم رد السلام بالإشارة أثناء الخطبة
السؤال: هل يشرع رد السلام بالإشارة أثناء خطبة الجمعة؟الجواب: إذا جاز رد السلام في الصلاة، فخطبة الجمعة دونها، يعني: لا بأس بذلك، لكن كما قلت: إن السلام على الناس، ورفع الصوت عليهم، يحدث تشويشاً، فعدمه أولى.
مدى صحة اعتبار السنن الكبرى للنسائي من الكتب الستة
السؤال: هل السنن الكبرى للنسائي من الكتب الستة؟الجواب: السنن الصغرى هي التي تعد إحدى الكتب الستة، المراد بها الصغرى المجتبى وليس الكبرى.
وصف الله بالملل بين الإثبات والنفي
السؤال: جاء في الحديث: ( إن الله لا يمل حتى تملوا )، فهل فيه إثبات صفة الملل له عز وجل؟الجواب: لا، لا يدل على إثبات صفة الملل،والمعنى انه حتى إن حصل منهم الملل هو لا يمل، وليس معنى ذلك أنهم يملون ثم يمل، وإنما إنه إذا وجد منهم ملل فإنه لا يمل حتى لو ملوا، فلا يوصف الله بالملل، ولا يوصف بصفة الملل؛ لأن صفة الملل صفة نقص.
تفويض الكيفية وتفويض المعنى وعلاقة كل منهما بعقيدة السلف
السؤال: ما هو معنى التفويض؟ وهل هو من عقيدة السلف؟الجواب: التفويض تفويضان: تفويض كيفية، وهذه من عقيدة السلف، ولهذا جاء عن الإمام مالك رحمة الله عليه قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، يعني: كيف استوى، هذه لا يجوز الخوض فيها، ولا يجوز الكلام فيها، والتفويض في ذلك متعين، الله تعالى أعلم بالكيفية التي حصل بها الاستواء، لكن معنى الاستواء معلوم، وهو الارتفاع والعلو على العرش، فهذا هو معناه، فلا يفوض بالمعنى ولكن يفوض بالكيف، فالتفويض بالكيف هي طريقة السلف، والتفويض بالمعنى ليست طريقة السلف، وإنما هي طريقة المتكلمين؛ لأن المتكلمين صنفان، صنف يؤول وصنف يفوض، ويقول أحد من كتب في عقيدة هؤلاء:
وكل لفظ أوهم التشبيه أوله أو فوض ورم تنزيها
فتفويض المعنى أن يقول الإنسان: أنا ما أعلم ما معنى الكلام هذا: ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) [طه:5] الله أعلم بمراده! ما ندري ما معناها، ( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) [المائدة:64]، ما يدري ما معناه، وغير ذلك من الصفات، يقول: يكون المعنى غير معلوم، وهذا كلام لا شك أنه ليس بصحيح، وليست هذه عقيدة السلف، بل عقيدة السلف أنهم خوطبوا بكلام يعرفون معناه، وأنهم يفهمون المعنى الذي خوطبوا به، ولكنهم لا يبحثون عن الكيفية، والإمام مالك رحمه الله تعالى ذكر أن الاستواء معلوم؛ لأن الناس خوطبوا بكلام يفهمون معناه، والكيف هو المجهول، الاستواء معلوم هو الارتفاع والعلو، هذا هو معناه، لكن الكيف هو المجهول، فتفويض المعنى ليس من طريقة السلف، وإنما هي من طريقة الخلف، أو سلف الخلف.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.58 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.15%)]