
30-11-2021, 09:16 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,682
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
تراجم رجال إسناد حديث أبي موسى الأشعري من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا أبو الأشعث].هو أبو الأشعث أحمد بن مقدام العجلي البصري، وهو صدوق، أخرج له البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له مسلم، ولا أبو داود.
[حدثنا المعتمر].
هو المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[سمعت أبي].
أبوه سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن أبي غلاب عن حطان أنهم صلوا مع أبي موسى].
وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
حديث ابن عباس: (كان يعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم التشهد) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)].وهنا أورد النسائي: نوعاً آخر من التشهد وهو عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وفيه يقول: إنه علمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، وأنه علمهم أن يقولوا: [(التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله ألا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)].
قوله: [أخبرنا قتيبة].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث بن سعد].
الليث بن سعد وهو ثقة، ثبت، محدث، فقيه مصر، ومحدثها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزبير].
هو أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، وهو صدوق، يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[وطاوس].
هو ابن كيسان اليماني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.
وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو من المكثرين عند أصحاب الكتب الستة.
نوع آخر من التشهد
شرح حديث جابر: (كان رسول الله يعلمنا التشهد بسم الله وبالله ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [نوع آخر من التشهد.أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر سمعت أيمن وهو ابن نابل حدثني أبو الزبير عن جابر رضي الله عنهما أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، بسم الله، وبالله، التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار)].
وهنا أورد النسائي: نوعاً آخر من التشهد وهو عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وفي أوله: [(باسم الله، وبالله)]، وفي آخره: [(أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار)]، والباقي مثل تشهد ابن مسعود تقريباً، والحديث ذكره النسائي فيما بعد برقم (1280)، وتكلم فيه وقال: إنه خطأ، وذلك بسبب أيمن بن نابل، ثم أيضاً فيه أبو الزبير عن جابر وهو مدلس.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (كان رسول الله يعلمنا التشهد بسم الله وبالله ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .
[حدثنا المعتمر].
هو المعتمر بن سليمان، وقد مر ذكره.
[سمعت أيمن وهو ابن نابل].
صدوق، يهم، وحديثه أخرجه البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .
[حدثني أبو الزبير].
أبو الزبير، قد مر ذكره.
[عن جابر].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه صحابي ابن صحابي وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التخفيف في التشهد الأول
شرح حديث: (كان النبي في الركعتين كأنه على الرضف...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التخفيف في التشهد الأول.أخبرني الهيثم بن أيوب الطالقاني حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف حدثنا أبي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في الركعتين كأنه على الرضف، قلت: حتى يقوم؟ قال: ذلك يريد].
وهنا أورد النسائي هذه الترجمة وهي التخفيف في التشهد الأول، يعني: تخفيفه، وعدم تطويله، ولا شك أنه لا يماثل التشهد الأخير، ولكنه لا يخفف كثيراً بل يمكن أن يقتصر على التشهد ويمكن أن يضاف إليه، ولكنه لا يخفف بحيث أنه لا يصلح فيه إلا التخفيف، بل يمكن أن يؤتى مع التشهد بشيء، يعني: من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك.
وأورد النسائي حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الركعتين يعني: في الجلوس بعد الركعتين أي: في التشهد الأول، أي: في الصلاة التي فيها تشهدان في التشهد الأول منهما يكون كأنه على الرضف، والرضف هي الحجارة المحماة، معناه: أنه يسرع إلى القيام منه، والحديث فيه انقطاع من جهة أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود فهو مرسل، وأما التسوية بينه، وبين التشهد الثاني فلا يسوى بينهما، ولكنه لا يتعين الاقتصار على التشهد فقط، بل يمكن أن يضاف إليه، ولكنه لا يسويه بالتشهد الثاني، يعني: في الإطالة.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي في الركعتين كأنه على الرضف ...)
قوله: [أخبرني الهيثم بن أيوب].هو الهيثم بن أيوب الطالقاني، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده.
قوله: أخبرني، ما قال: أخبرنا.
أخبرني يراد بها أنه حدثه، وليس معه أحد عند التحديث، بخلاف أخبرنا فإنه يكون حدثه، ومعه غيره، لكن أخبرني لا تحتمل إلا أن يكون وحده، وأخبرنا تحتمل أن يكون وحده، وذكر ذلك على سبيل أن ما يطلقه الإنسان على نفسه أحياناً وأيضاً تحتمل أن يكون معه غيره، أما أخبرني فلا تحتمل إلا أنه وحده.
[حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم].
ثقة، حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حدثني أبي].
وهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عبيدة].
هو أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وهو مشهور بهذه الكنية وقيل: إنه ليس له غيرها، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو عبد الله بن مسعود، وهو الصحابي الجليل من المهاجرين، ومن علماء الصحابة، وفقهائهم، وليس هو من الأربعة العبادلة الأربعة.
ترك التشهد الأول
شرح حديث ابن بحينة في ترك التشهد الأول
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ترك التشهد الأول.أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي البصري حدثنا حماد بن زيد عن يحيى عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فقام في الشفع الذي كان يريد أن يجلس فيه فمضى في صلاته، حتى إذا كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم)].
هنا أورد النسائي هذه الترجمة، وهي ترك التشهد الأول، معنى هذا أن التشهد الأول تركه لا يبطل الصلاة، فليس ركناً من أركانها، ولكن الإنسان لا يتعمد تركه، وإن تركه سهواً فإنه يجبره سجود السهو.
وأورد النسائي حديث عبد الله بن مالك بن بحينة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ثم قام من الثنتين، ومضى ولما أراد أن يسلم سجد سجدتين ثم سلم، يعني: سجد سجدتين قبل السلام، وهي سجدة السهو؛ لأنه حصل عن نقص، وهو نقص التشهد الأول فسجد قبل السلام.
والحديث شاهد لما ترجم له النسائي من حيث تركه، ولكن هذا الترك إنما يكون للسهو، ويجبر بشيء يجبره، وهو السجود، وأما التعمد فإنه لا يتعمد تركه، ولكنه إن نسي فإنه لا يؤثر نسيانه على الصلاة من حيث إنه يؤتى به أو أنها تعاد، وإنما يجبر بسجدتين قبل السلام.
تراجم رجال إسناد حديث ابن بحينة في ترك التشهد الأول
قوله: [أخبرنا يحيى بن حبيب].هو يحيى بن حبيب بن عربي البصري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا حماد بن زيد].
هو حماد بن زيد بن درهم البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى].
هو: يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن الأعرج].
هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والأعرج لقب، فهو عبد الرحمن بن هرمز المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن بحينة].
وهو عبد الله بن مالك بن بحينة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
حديث ابن بحينة في ترك التشهد الأول من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فقام في الركعتين فسبحوا فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم)].وهنا أورد النسائي حديث ابن بحينة وهو مثل الذي قبله، إلا أنه قام من السجدتين، ولم يتشهد فسبحوا ومضى؛ لأنه دخل في الركعة الثانية، ولكنه عوض عن ذلك بسجود السهو الذي هو سجدتان قبل السلام.
قوله: [أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف].
وهو الحراني وهو ثقة، حافظ، أخرج له النسائي وحده.
[حدثنا وهب بن جرير].
هو وهب بن جرير بن حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
وهو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة].
وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
الأسئلة
وقفة مع ليلة سبع وعشرين من رجب وما فيها من الأشياء
السؤال: حدثنا قليلاً عن ليلة سبع وعشرين من رجب، والواجب فعله.الجواب: شهر رجب لم يرد فيه شيء يخصه؛ لا لياليه، ولا أيامه، ليس هناك شيء يخص هذا الشهر إلا أنه من الأشهر الحرم الأربعة التي جاء ذكرها في القرآن (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ )[التوبة:36] فهي أربعة، واحد فرد، وثلاثة سرد، فرجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم هؤلاء هي الأشهر الحرم، وكان أهل الجاهلية يعظمونها،وقد جاء في حديث وفد عبد القيس لما جاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وطلبوا منه أن يوصيهم، وأن يعلمهم شيئاً يبلغونه من وراءهم، وقالوا: بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، ولا نصل إليك إلا في الشهر الحرام؛ لأنهم كانوا يعظمون الأشهر الحرم، وشهر رجب منها، ولكن لم يرد فيه شيء يخصه؛ لا لصيام، ولا في القيام، ولا في أي عبادة تخص ذلك الشهر، وأما فيما يتعلق في ليلة سبع وعشرين فيذكر بعض الناس أنها ليلة الإسراء والمعراج، وليس هناك شيء يثبت أنها في رجب، ولا أنها في تلك الليلة، بل إن ذلك مجهول، ولو علم بالأسانيد الصحيحة أنها في هذه الليلة المعينة فليس لأحد أن يعمل فيها عملاً خاصاً دون أن يأتي فيه دليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد) ويقول: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) فلا تخصص تلك الليلة بشيء؛ لأنه لم يرد في ذلك عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه شيء يخص هذه الليلة، ولا يخص ليلة الإسراء والمعراج، وأنها في الوقت الفلاني، فإن هذا غير معروف، وغير مجزوم به، ولو كانت تلك الليلة معلومة بالأسانيد الصحيحة أنها في الليلة الفلانية فليس لأحد أن يتعبد بها عبادة خاصة من غير دليل يدل على ذلك عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه؛ لأن العبادات إنما يؤتى بها اتباعاً، وليس ابتداعاً، وكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف.
السلام على قبر النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد
السؤال: بعض المصلين يقوم ويسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم من التوسعة عن بعد من القبر، فهل هذا جائز؟الجواب: ليس للإنسان أن يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم خلال الزيارة إلا عند القبر، يعني: أمام القبر في المواجهة مستقبلاً القبر مستدبراً القبلة، وأما الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يكون في كل مكان، والملائكة تبلغه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إن لله ملائكة سياحين) وتكرار الزيارة عند القبر الشريف يدل على منعه قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، وما يفعله بعض الناس من الوقوف في أماكن من المسجد يستقبل القبر، ويضع اليمنى على اليسرى، ويسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا من الأمور المحدثة التي لم تؤثر عن سلف هذه الأمة، ومن المعلوم أن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم لما كان النبي صلى الله عليه وسلم موجوداً بين أظهرهم، ويكون في حجرته، ويعلمون أنه في بيته ما كان الواحد منهم يقف في أطراف المسجد، ويتجه إلى الحجرة التي فيها الرسول صلى الله عليه وسلم جالس أو نائم ويسلم عليه، ما كان هذا شأنهم، وما كانت هذه طريقتهم في حياته، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم عندما دفن في حجرته وفي بيته بيت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها كذلك ما كانوا يفعلون هذا.
إذاً: فهذا من الأمور المحدثة ومن الأمور المبتدعة، والإنسان يصلي، ويسلم على رسول الله عليه الصلاة والسلام في أي مكان من المسجد، سواء كان داخل المسجد، أو خارجاً منه، فإنه يشرع للإنسان أن يصلي، ويسلم على رسول الله، ففي أي مسجد في الدنيا يدخله الإنسان يشرع له أن يصلي، ويسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم عند الدخول ويصلي، ويسلم عليه عند الخروج، والإنسان يصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم دائماً، وأبداً، والملائكة تبلغ السلام إلى الرسول عليه الصلاة والسلام.
وإن قال: إننا نفعل هذا من أجل الزحام.
نقول: وجود الزحام لا يقتضي أن الإنسان يفعل هذا الفعل، وإنما ينتظر حتى يخف الزحام، ثم أيضاً يشرع له أن يصلي، ويسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم من أي مكان، فيقول: اللهم صل وسلم وبارك عليه، والملائكة تبلغه، ولكن كونه يقف ويستقبل القبر من مكان بعيد فهذا محدث، وهذا شيء جديد لا يعرفه سلف هذه الأمة، بل هو من محدثات الأمور.
السبب في إخراج البخاري لأيمن بن نابل وعدم إخراج النسائي له
السؤال: أيمن بن نابل كيف خرج له البخاري، وكيف ضعفه النسائي مع ذلك؟الجواب: البخاري خرج له متابعة، ولم يخرج له استقلالاً، يعني: خرج له ومعه غيره.
الذكر الذي يقال في سجود السهو
السؤال: هل في سجود السهو قراءة أو ذكر مختص بها؟الجواب: ليس لسجود السهو ذكر يخصه، وإنما يفعل الإنسان به مثلما يفعل في سجود الصلاة.
مدى وجود دليل في ترتيب زمن الرسل
السؤال: هل ورد دليل في ترتيب زمن الرسل عليهم الصلاة والسلام؟الجواب: ما نعلم أدلة تدل على أن فلان بعد فلان، وفلان بعد فلان، وفلان بعد فلان، ولكن يوجد نصوص تدل على أزمان بعض الرسل، يعني: جاء في القرآن أن هذا بعد هذا، مثلما جاء عن نوح أن بعده هود، وبعد هود صالح ويأتي ذكر شعيب كثيراً بعد قصة نوح، وهود، وصالح، ولكن شعيباً بعد زمن إبراهيم، ولوط؛ لأنه جاء في بعض آيات القرآن: وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود:89] يعني: يخاطب قومه، ولوط كان في زمن إبراهيم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|