الموضوع: نماذج شعر
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 18-11-2021, 02:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,432
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نماذج شعر

ومن رسالته الجدية لأمير قرطبة يستعطِفُه وكان مسجونًا:



يا مولاي وسيدي الذي ودادي له، واعتمادي عليه، واعتدادي به، ومَن أبقاه الله تعالى ماضي حد العزم، واري زند الأمل، ثابت عهد النعمة، إن سلبتني - أعزَّك الله - لباسَ إنعامك، وعطَّلتني من حُلي إيناسك، وأظمأتني إلى بَرُود إسعافك، ونفضتَ بي كفَّ حياطتك، وغضضتَ عني طرف حمايتك، بعد أن نظر الأعمى إلى تأميلي لك، وسمع الأصمُّ ثنائي عليك، وأحسَّ الجماد باستنادي إليك؛ فلا غرو قد يَغَص بالماء شاربُه، ويقتُل الدواءُ المستشفِي به، ويؤتى الحَذر من مأمنه، وتكون منيَّة المتمنِّي في أمنيته، والحَين قد يسبق جهد الحريص.



كلُّ المصائبِ قد تمرُّ على الفتى ♦♦♦ وتهون غير شماتةِ الحُسَّادِ







وإنِّي لأتجلَّد وأُري الشامتين أنِّي لريب الدَّهر لا أتضعضَع، فأقول: هل أنا إلَّا يد أدماها سوارها، وجبين عض به إكليلُه، ومَشْرفي ألصقه بالأرض صاقلُه، وسمهري عرضه على النار مثقفه، وعبدٌ ذهب به سيِّدُه مذهبَ الذي يقول:



فقَسا ليزدَجِروا ومن يكُ حازمًا ♦♦♦ فليقسُ أحيانًا على مَن يرحم







هذا العتبُ محمود عواقبه، وهذه النَّبْوة غمرة ثم تنجلي، وهذه النَّكبة سحابة صيف عن قليل تقشع، ولن يَرِيبَني من سيِّدي إن أبطَأ سيبُه، أو تأخَّر - غيرَ ضنينٍ - غَناؤه؛ فأبطأُ الدِّلاءِ فيضًا أملؤها، وأثقَلُ السَّحائب مشيًا أحفلها، وأنفع الحيا ما صادف جدبًا، وألذُّ الشراب ما أصاب غليلًا، ومع اليوم غد، ولِكُلِّ أجَلٍ كتابٌ، له الحمد على اهتباله، ولا عتب عليه في إغفاله.



فإن يكنِ الفعلُ الذي ساءَ واحدًا ♦♦♦ فأفعالُه اللائي سَرَرْنَ ألوفُ



المنتخب ج 2 ص (402، 405، 415).







3 - أبو إسحاق إبراهيم بن الفتح بن خفاجة المتوفى سنة 533:



قال يصف نهرًا:





لله نهْرٌ سال في بطحاء

أشهى ورودًا من لَمَى الحسناءِ



متعطِّف مثل السوار كأنه

والزهر يكنفه مَجَرُّ سماء



قد رقَّ حتى ظُنَّ قرصًا مُفْرغًا

من فضَّة في بُردةٍ خضراء



وغدَت تحفُّ به الغصون كأنها

هُدبٌ يحف بمقلة زرقاء



والرِّيح تعبث بالغصون وقد جرى

ذهَبُ الأصيل على لُجين الماء










وقال في مفازة - وهي الفلاة لا ماء فيها -:





ومفازةٍ لا نجم في ظلمائها

يسري ولا فلَك بها دوَّارُ



تتلهَّب الشِّعرَى بها وكأنَّها

في كفِّ زنجي الدُّجى دينارُ



قد لفَّني فيها الظلامُ وطاف بي

ذئبٌ يُلم مع الدجى زَوَّارُ



والليل يقصر خطوه، ولربَّما

طالت ليالي الرَّكب وَهْي قِصارُ



قد شاب من طرف المجرَّة مفرقٌ

فيه ومن خطِّ الهلال عِذَارُ










المفصل ج 2 ص (128).



قد عرفناك باختيارِك إذ كا ♦♦♦ نَ دليلًا على اللَّبيبِ اختيارُه



• • •







إنَّ العرانين تلقاها محسَّدةً ♦♦♦ ولا تَرَى لِلِئَامِ النَّاسِ حُسَّادَا



• • •







سبحان ربِّي يُعطي ذا ويَحرِم ذا ♦♦♦ هذا يصيدُ وهذا يأكل السَّمكَهْ




• • •







وألد ذي حنقٍ عليَّ كأنما ♦♦♦ تغلي عداوةُ صدره في مرجلِ



أزجيتُه عنِّي فأبصَر قصده ♦♦♦ وكويتُه فوق النواظِر من عَلِ



• • •







كلُّ المصائب قد تمرُّ على الفتى ♦♦♦ وتهونُ غير شماتة الحسَّادِ










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.33 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]