عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-11-2021, 09:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: هداية القرآن: الموانع والأسباب

فمن تلك البدع ما يلي:







1- التخوف من تفسير القرآن:قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر: 17]؛أي: متذكر ومتعظ به، والله أنزل القرآن هداية لجميع الناس، ويسَّر لهم فهمه والعمل به، فمن هو في البادية يفهم منه ما يمكنه العمل به، وكذا من هو بين القصور والأبراج، وهؤلاء يتحرج أحدهم من تفسير آية وإن كان حافظًا لمعناها، وإن كان قارئًا لتفسيرها مرات، وإن جاء أحدهم يسألهم عن تفسير آية زجروه بشدة ونهروه، والأعظم من ذلك أنهم يقرؤون عليهم من الحواشي والمتون للمتأخرين من العلماء والفقهاء وشروحاتهم وتعليقاتهم، وهي على بعدها من نور النبوة، وعدم فائدتها الكبيرة للحقائق الإيمانية، والمطالب الإلهية، لا ينتفعون منها بشيء، وبسببها هجر المسلمون تعاليم القرآن السامية، وما يدعو إليه من الأخلاق والفضائل التي رفعت أمتنا الإسلامية إلى أوج عزها ومجدها، وبسبب هذا الهجر وصلنا إلى ما نحن عليه من ضياع وتفرق.















حكاية مكذوبة عن الامام السيوطي رحمه الله:







ذكر عن السيوطي صاحب تفسير (الدر المنثور في التفسير بالمأثور): أنه كان إذا أراد أن يفسر آية من كتاب الله خرج إلى الجبل ففسرها خوفًا من الخطأ، ومخافة أن يناله غضب ينزل عليه وعلى أهل البلد، قال صاحب كتاب (السنن والمبتدعات) تعليقًا على الحكاية: كلام باطل لا أصل له ألبتة، وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان؛ ليصدهم عن سبيل الله، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر: 17][7].















2- قراءة الفاتحة بنفس واحد:







قد جاء النهي عن الإسراع في القراءة؛ لأنه يمنع التدبر والاهتداء، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو: ((اقرأ القرآن في كل سبع))، فقال: ليتني قبلت رخصة رسول الله؛ وذلك أني كبرت وضعفت، وفي رواية لأبي داود أنه قال: ((اقرأ القرآن في ثلاث))[8].















وهذا الأمر لا يشرع الاقتداء به؛ يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (فإذا كان من يقرؤه في ثلاث أحيانًا قد يفهمه، حصل مقصود الحديث، ولا يلزم إذا شرع فعل ذلك أحيانًا لبعض الناس أن تكون المداومة عليه مستحبة؛ ولهذا لم يعلم من الصحابة على عهده من داوم على ذلك؛ أعني قرأه فيما دون سبع؛ ولهذا كان الإمام أحمد رحمه الله يقرؤه في كل سبع).















وقد نقل النووي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه ختَم في كل ليلة ختمة، وبعضهم في كل ليلة ختمتين، ونقل عن السيد ابن الكاتب الصولي رحمه الله أنه ختم ثماني ختمات: في الليل أربعًا، وفي النهار أربعًا، وهذا يُحمَل على ما مع كل واحد منهم من قرآن، أو يُحمل على المبالغة، أو يكون من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء؛ ولهذا قال النووي بعد ذكر الخلاف في عدة الختم: (والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين، ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة)[9].















أما تلاوة الفاتحة بنفس واحد، فهو مع أنه خلاف السنة فهو يمنع من تدبر السورة، وهي عادة بعض قراء زماننا، حيث تراهم يتنافسون في سباق محموم في عدم أخذ النفس أثناء تلاوة القرآن أمام الجمهور؛ ليقولوا عنه: إنه متمكن في تلاوته، وله عرب صوتية، وإنه أفضل من ذاك المقرئ، وهذا يعيب على ذلك، وآخر يعيب على فلان، والأمر لله الديان.















3- قراءة القرآن بأصوات الغناء:







جاء في الحديث: ((اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتِها، وإيَّاكم ولحون أهل الفِسْق وأهل الكِتابين، وسيجيءُ قومٌ من بعدي يرجِّعون القُرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنَّوح، لا يجاوز حناجرَهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم))[10].















قال السخاوي رحمه الله في جمال القراء: "ومما ابتدع الناس في قراءة القرآن أصوات الغناء، وهي التي أخبر بها رسول الله أنها ستكون بعده، وقد قال رسول الله في هؤلاء[11]: ((مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم))، وابتدعوا أيضًا ما سموه الترعيد، وهو: أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد أو ألم، وقد يخلطه بشيء من ألحان الغناء، وآخر سموه الترقيص، وهو أن يروم السكوت على الساكن، ثم ينفر مع الحركة كأنه في عدْو أو هرولة، وآخر يسمى التطريب، وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به، فيمد في غير مواضع المد، ويزيد في المد على ما ينبغي لأجل التطريب، فيأتي بما لا تجيزه العربية، ونوع آخر يسمى التحزين، وهو أن يترك طباعه وعادته في التلاوة، فيأتي بالتلاوة على وجه آخر، كأنه حزين يكاد يبكي، مع خشوع وخضوع، ولا يأخذ بذلك الشيوخ؛ لما فيه من الرياء"[12].















وهذا الأخير إن كان خشوعًا فهو حسن، إلا أن الممنوع منه كما أشار السخاوي التكلف وقصد الرياء، ومن البدع ما يفعله الجهال من العوام في حفلات المآتم والختمات عندما يسمعون قارئ القرآن، فإنهم لا يفقهون شيئًا مما يتلى، بل يصيحون ويزعقون، وأحيانًا يتكلمون بما يخالف الشرع، والإثم يقع على هؤلاء القراء، فإن بعضهم يقرؤه لأجل حطام الدنيا، ولا يصدر منهم أيُّ إنكار لما يرونه ويسمعونه خوفًا على جاههم ومركزهم، يقول صاحب السنن والمبتدعات: (وقولهم لقارئ القرآن: كمان كمان ياستاذ هيه هيه يفتح عليك، حرمه الله؛ يقول سبحانه: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204]، والحق أنهم لم يتذوقوا ألفاظ القرآن؛ لأنهم لم يفقهوا له معنى، بل ما كانت إلا من حسن نغمة القارئ، والدليل أنه لو قرأ قارئ ليس حسن الصوت، وقرأ السورة بعينها التي كانت تتلى عليهم، لانفضوا من حوله ساهين لاغين له، ولمن جاء به، قائلين: جايب لنا فقي حسه زي حي البوابور؟!)[13].




















طريقة الاهتداء بالقرآن:







وما دمنا تطرقنا إلى موانع الاهتداء بالقرآن، فلا بد من الإشارة ولو إجمالًا إلى ما يعين على الاهتداء بالقرآن، وهناك أمور مُعِينَةٌ على الاهتداء بالقرآن والاستضاءة بنوره، منها:















إعمال العقل في تفهم معانيه:







ولا شك أن القرآن الكريم حوى علومًا وفهومًا، وجاء بهدايات تامة تفي بحاجة البشرية، ويكفي أن تستعرض مقاصد القرآن التي رمى إليها، وما دعا إليه من رحمة وهداية؛ ولذلك حث القرآن المسلمين عمومًا على قراءة القرآن ودراسته، وتعقله والرجوع إليه في كل أمر؛ ليتحقق لهم العلم النافع، والعمل الصالح الذي يحفظهم من مزالق الشهوات والشبهات، وليصل بهم إلى هداية خلق الإيمان في القلب الذي هو منحة ربانية، وكل ذلك لا يتم إلا من خلال إعمال العقل، وعدم إهماله في التفكر، ومن ذلك دراسة القرآن وآياته على ضوء ما توصل إليه العلم الحديث من تطور في شتى المجالات العلمية، فهذا من شأنه أن يرتقي بإيمان المسلم، ويقوي من يقينه بصدق ما جاء به الله، ويكفي من أهمية إعمال العقل في القرآن أن مادة (عقل) وردت في القرآن خمسين مرة أو يزيد؛ للدلالة على أهمية فهم القرآن في بناء شخصية المسلم.















الاستماع إلى التلاوة:







ولا سيما من حسن الصوت، فإنه أبلغ في التأثير من مجرد قراءة المرء لنفسه، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ عليَّ))، قلت: أقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال: ((فإني أحب أن أسمعه من غيري))، فقرأت عليه سورة النساء، حتى بلغتُ: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا [النساء: 41]، قال: ((أمسك))، فإذا عيناه تذرفان[14].















وقد مدح الله سبحانه أهل السماع للقرآن؛ لما يحصل لهم من زيادة الإيمان، واقشعرار الجلد، ودمع العين؛ قال تعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23]، وربما حصل بالسماع من حلاوة القرآن وكأنه لم يسمع الآية إلا هذه الساعة، يقول الشيخ ابن تيمية رحمه الله: (وهذا أمر يجده المؤمن إذا تُليتْ عليه الآيات، زاد في قلبه بفهم القرآن ومعرفة معانيه من علم الإيمان ما لم يكن، حتى كأنه لم يسمع الآية إلا حينئذٍ، ويحصل في قلبه من الرغبة في الخير والرهبة من الشر ما لم يكن، فزاد علمه بالله ومحبته لطاعته، وهذه زيادة الإيمان، وقال تعالى‏:‏ ‏ ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173])[15].















ترديد الآية:







وقد ذكر أهل العلم استحباب ذلك، وأوردوا فيه آثارًا صحيحة؛ يقول النووي رحمه الله في التبيان: (اعلم أن جماعات من السلف كانوا يطلبون من أصحاب الأصوات الحسنة أن يقرؤوا وهم يسمعون، هذا متفق على استحبابه)[16]، ثم ذكر بعض الأحاديث والآثار في فضل استحباب ترديد الآية، ومن ذلك ما رواه أبو ذر رضي الله عنه أنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم في آية يرددها حتى أصبح، وترديد الآية يفتح على المسلم مقصود الآية وتدبُّر معناها، ويرزقه الاهتداء بالقرآن والتمسك بعروته.















النظر في المصحف:







(وذلك أن العين تؤدي إلى النفس، وبين النفس والصدر حجاب، والقرآن في الصدر، فإذا قرأه عن ظهر قلب فإنما يسمع أذنه فتودعه إلى النفس، فإذا نظر في الخط كانت العين والأذن قد اشتركتا في الأداء، وذلك أدعى للأداء، وكان قد أخذت العين حظها كالأذن)[17]، وهذا التعليل يؤكده عمل الصحابة؛ كونهم كانوا يقرؤون من المصحف بعد جمعه، وقد بنى بعض العلماء على هذا الأساس أفضلية القراءة من المصحف على القراءة عن ظهر قلب، ومن المعاصرين من كان يخطر له خواطر وإشارات عن طريق التأمل والنظر في المصحف، فيأخذ في تفسيره وبيان معانيه، فينبهر الحاضرون من توقد ذكائه.















رفع الصوت بالقراءة:







وهذا إن لم يؤدِّ إلى التشويش على المصلين، أو إذا لم يخف الرياء على نفسه، ومن فوائد رفع الصوت: (أنه يوقظ القارئ، ويجمع همه إلى الفكر فيه، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النوم، ويزيد في النشاط، ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه)[18]، وقد جاء في الحديث: ((ما أذن الله لشيء ما أذن لنبيٍّ حسنِ الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به))[19]، وقد كان يسمع للصحابة في تلاوتهم للقرآن مثل دويِّ النحل في بيوتهم ليلًا؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريِّين بالليل حين يدخلون منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين ينزلون بالنهار))[20].















مراجعة تفسير الآية:







وهذا السر في كون شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان إذا أشكل عليه معرفة تفسير آية، أو أشكل عليه معناها على وجه التحديد يستغفر الله ألف مرة، ثم يذهب إلى المقابر المهجورة، ويراجع التفاسير لأئمة العلم، ويتضرع إلى الله، ويطلب منه المزيد من الفهم والعلم يقول: (ربما طالعت على الآية مائة تفسير، ثم أسأل الله الفهم وأقول: يا معلِّم إبراهيم علِّمني)، ولقد كان ذلك له أبلغ الأثر في أن فتح الله على الشيخ معاني القرآن، وهو في محبسه الأخير يقول: (قد فتح الله عليَّ في هذا الحصن في هذه المرة من معاني القرآن ومن أصول العلم أشياء، كان أكثر العلماء يتمنونها)[21].















أسأل الله أن يرزقنا تلاوة كتاب الله وفهمه والعمل به، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله أولًا وآخرًا كما يجب ويرضى، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وصفوة رسله، وعلى آله وصحبه أجمعين.











[1] وانظر: ردَّ العلامة عبدالسلام الشقيري على هذه المقولة من كتابه القيِّم "السنن والمبتدعات"، ص94 - 95، الكتاب من نشر دار الكتب العلميَّة بيروت عام 1400 - 1980.




[2] سير أعلام النبلاء ج11 ص 347، وكتاب مناقب الإمام أحمد؛ لابن الجوزي، فصل (المنامات والرؤى التي رئيت في الإمام).




[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5ص251 ج1ص169، ومجموع فتاوى ابن باز 6- 367.




[4] الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي؛ للإمام ابن القيم رحمه الله252.




[5]انظر: كتاب مناقب الإمام أحمد بن حنبل؛ للعلامة ابن الجوزي رحمه الله، فصل منامات ورؤى للإمام رحمه الله.




[6] الحديث رواه عن عبدالله بن عمرو بن العاص: البخاري في صحيحه الرقم: 100، ومسلم في صحيحه الرقم: 2673.




[7] انظر السنن والمبتدعات؛ تأليف العلامة عبدالسلام، الكتاب من نشر دار الكتب العلميَّة بيروت عام 1400 - 1980.




[8] رواه البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عمرو بن العاص الرقم: 1975.




[9] كتاب آداب حملة القرآن؛ للعلامة النووي رحمه الله ص60، تحقيق وتعليق محمد الحجار، طبع دار ابن حزم الطبعة الرابعة 1996.




[10] الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (7/ 183، رقم 7223)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 540، رقم 2649) ومحمد بن نصر في قيام الليل كما في مختصره للمروزي (ص 219 رقم 147) بلفظ: ((اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتِها، وإيَّاكم ولحون أهل الفِسْق وأهل الكِتابين، وسيجيءُ قومٌ من بعدي يرجِّعون القُرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنَّوح، لا يجاوز حناجرَهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم))؛ محمد بن نصر في الصلاة، وأبو نصر السجزي في الإبانة عن حذيفة.

قال الهيثمي (7/ 169): فيه راوٍ لَم يسمَّ، وبقيَّة [يعني ابن الوليد] أحد الضعفاء المدلسين أيضًا.

قال الذَّهبي في الميزان (2/ 313) والحافظ في اللسان (2/ 319): تفرَّد به بقيَّة ليس بمعتمد، والخبر منكر؛ فالحديث ضعيف، لا يصح ولا يحتج به. قال الشَّيخ الألباني: ضعيف. صحيح وضعيف الجامع الصغير(7/ 439).




[11] ومن المراجع المهمَّة في باب بدع القرَّاء: فتاوى شيخ الإسلام 36، وتلبيس إبليس لابن الجوزي ص 237 وما بعدها، والسنن والمبتدعات، وهو كتاب بديع في موضوعِه إلا أنَّ مؤلِّفه - رحمه الله - قاسٍ في ألفاظه، انظر ص 215 إلى ص 222، والقول المفيد للأخ محمد موسى نصر ص 70، وفي كتاب بغية المُريد فصل في بيان الأساليب الممنوعة في التلاوة ص 82. كتاب "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" للزَّيلعي الحنفي ج1 - 91، وبدع القرَّاء ص 12 - 15، وأضواء البيان للشنقيطي ج8 - 358.




[12] من المراجع الهامَّة في الباب كتاب "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" للزَّيلعي الحنفي ج1 - 91، وبدع القرَّاء ص 12 - 15، وأضواء البيان للشنقيطي ج8 - 358. أحكام قراءة القُرآن الكريم للشَّيخ الحصري، ص 251، وما بعدها.




[13] انظر السنن والمبتدعات، تأليف العلامة عبدالسلام الشقيري، والكتاب طبع عدة طبعات منها بمكتبة ابن تيمية بالقاهرة بتقديم الشيخ محمد حامد الفقي، وطبع بتصحيح محمد خليل هراس بمطبعة دار الكتب العلمية بيروت لبنان عام 1980، وهو كتاب نفيس في بيان البدع في الأذكار والدعوات، إضافة إلى اشتماله على فصول نافعة في التمسك بالكتاب والسنة والدعوة للجهاد في سبيل الله، وفيه خطب ومواعظ وأذكار، إلا أن أسلوبه اتسم بنوع من الحدة في بعض الأحيان في الرد على أهل البدع، وأهل مكة أدرى بشعابها.




[14] رواه البخاري الرقم: 4582، ومسلم الرقم: 800 عن عبدالله بن مسعود.




[15] انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، المجلد السابع، فصل (أن الإيمان المطلق يتناول جميع ما أمر الله به).




[16] ذكر أهلُ العلم أنَّ ذلك مستحبٌّ، أورد النَّووي نصوصًا وآثارًا صحيحة في اسْتِحباب ترْديد الآي، ص 46؛ فليراجع ففيه الغُنية والكِفاية، واعلم - رعاك الله - أنَّ ترديد الآية مُعِين على الوصول إلى مقاصِدِها، وبه يفتح الله من ألْطافه وخزائنه ما يجلُّ عن الوصف، فلا ينبغي لمسلم أن يضيِّع هذه الصفْقة الرَّابِحة، وقد كتبتُ في الموضوع كتابًا صغيرًا عنوانه "البيان في تدبُّر القرآن".




[17] تفسير القرطبي (1/ 28).




[18] المصدر السابق ص 106.




[19] رواه مسلم في صحيحه الرقم: 792، وانظر صحيح النسائي للشيخ الألباني رحمه الله الرقم: 1016، وصحيح أبي داود الرقم: 1473.




[20] الراوي: أبو موسى الأشعري، البخاري الرقم: 4232، ومسلم الرقم: 2499.




[21] انظر طبقات الحنابلة؛ لابن رجب الحنبلي رحمه الله ص 395 وما بعدها، وكتاب الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ للحافظ عمر بن علي البزار رحمه الله، وكتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية؛ لابن عبدالهادي رحمه الله.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 37.22 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.66%)]