ثانيا: المعقول:
1- لأنه لا دليل على اشتراط الشهادة، والمقصود من النكاح الإظهار والإعلان؛ ليتميز من السر الذي هو الزنا[90].
أجيب عنه بأنه ثبت اشتراط الشهادة في صحة النكاح كما تقدم.
2- لأنه فيه إثبات حقوق الزوجين، فكانت كسائر الحقوق، ولا تشترط الشهادة فيها شرعا[91].
أجيب بأنه قياس مع الفارق؛ لأن عقد النكاح يخالف سائر العقود؛ لأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين، وهو الولد، فاشترطت الشهادة فيه؛ لئلا يجحده أبوه، فيضيع نسبه بخلاف البيع[92].
الترجيح: أرى أن الراجح أن النكاح لا يصح بدون شاهدي عدل، وذلك لثلاثة أمور:
أحدها: ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: ضعف أدلة القائلين بالقولين الآخرَين؛ إذ لا تخلو من اعتراض، ونقد.
الثالث: في اشتراط الشهادة ضمان لحقوق الزوجية، وما يترتب عليها من آثار كإثبات الأولاد، والتوارث، ووجوب النفقة، ونحوه.
[1] ينظر: الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، مادة «نكح».
[2] ينظر: ابن فارس، مقاييس اللغة، مادة «نكح».
[3] ينظر: ابن الهمام، فتح القدير شرح الهداية، (3/ 186)، والنسفي، كنز الدقائق، صـ (251).
[4] ينظر: الحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، صـ (177).
[5] ينظر: ابن الهمام، فتح القدير شرح الهداية، (3/ 186).
[6] ينظر: الدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، طبعة: دار المعارف- مصر، بدون طبعة، 1393هـ، (2/ 232- 234).
[7] ينظر: الدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، (2/ 232).
[8] ينظر: زكريا الأنصاري، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، (3/ 98)، والغرر البهية في شرح البهجة الوردية، (4/ 83)، والشربيني، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، (2/ 399).
[9] ينظر: الحجاوي، الإقناع لطالب الانتفاع، (3/ 295)، والبهوتي، كشاف القناع عن الإقناع، (11/ 137).
[10] ينظر: ابن فارس، مقاييس اللغة، مادة «شهد».
[11] ينظر:الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، صـ (465).
[12] ينظر:الخليل بن أحمد، العين، مادة «شهد».
[13] ينظر:ابن منظور، لسان العرب، «شهد».
[14] ينظر:ابن سيده، المحكم والمحيط الأعظم، مادة «شهد».
[15] ينظر:الأزهري، تهذيب اللغة، مادة «شهد».
[16] ينظر:الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، صـ (465).
[17] ينظر: الأزهري، تهذيب اللغة، مادة «شهد».
[18] ينظر: ابن منظور، لسان العرب، (3/ 239-240).
[19]ابن عابدين، حاشية ابن عابدين «رد المحتار على الدر المختار»، (5/ 461)، والغنيمي، اللباب في شرح الكتاب، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، طبعة: المكتبة العلمية- بيروت، بدون طبعة، 1429هـ، (4/ 54).
[20]ابن الهمام، فتح القدير شرح الهداية، (6/ 2).
[21]الحطاب الرُّعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، (6/ 151)، والخرشي، شرح مختصر خليل، (7/ 175)، وابن غانم،الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، (2/ 219).
[22] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 336)، والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس، (2/ 882)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (6/ 255).
[23] ينظر: القليوبي وعميرة، حاشيتا قليوبي وعميرة، (4/ 319)، والجمل، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، طبعة: دار الفكر- بيروت، بدون تاريخ، (5/ 377).
[24] ينظر:الحجاوي، الإقناع لطالب الانتفاع، (4/ 493)، وابن النجار، منتهى الإرادات، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة: مؤسسة الرسالة- بيروت، ط1، 1419هـ، 1999م، (5/ 347).
[25]يُنظَر:الطحاوي، مختصر اختلاف العلماء، (2/ 251-252)، وابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 24)،وابن العربي، عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، (4/ 247).
[26]يُنظَر:ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 24).
[27] يُنظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 317، 318)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/ 31).
[28] ينظر: مالك، الموطأ، (2/ 535)، والشافعي، الأم، (6/ 58).
[29] ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 58).
[30] ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 58).
[31]يُنظَر: ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار(15938)، والشافعي، الأم (6/ 57)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (7216).
[32]يُنظَر:عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق (10487)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 314).
[33]يُنظَر:عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق (10489)، وابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار(15941)، وسعيد بن منصور، سنن سعيد بن منصور (545)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 314).