عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 06-11-2021, 09:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,136
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تزويج المرأة نفسها بدون ولي

أحدهما: إنَّما جعل الأمر إليها؛ لأنه زوجها من غير كُفءٍ[108].

الآخر: أنه رد نكاحا انفرد به الولي، وإنما يكون حجة لو أجاز نكاحا تفردت به المرأة[109].


4- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا زَوَّجَتْ بِنْتًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهَا: قُرَيْبَةُ، فَزَوَّجَتْهَا مِنَ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ غَيْبَتِهِ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: «أَمْثِلِي يُفْتَاتُ[110] عَلَيْهِ فِي بَنَاتِهِ؟» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَعَنِ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ تَرْغَبُ؟ لَنَجْعَلَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ المُنْذِرُ أَمْرَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ، فَلَمْ يَقُلْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَرَوْا ذَلِكَ شَيْئًا[111].

وجه الدلالة: فيه دليل على جواز تولية المرأة النكاح[112].

أجيببأنه مخالف للسنة، وقول أكثر أهل العلم[113].

ثالثا: المعقول:
لأن النكاح من الكفء بمهر المثل خالص حقها بدليل أن لها أن تطالب الولي به، ويجبر الولي على الإيفاء عند طلبها، ولها الحق في مباشرة حقها[114].

أجيببأن للولي أن يعترض عليها فيه، ويمنعها بأن تتزوج بأقل من مهرها[115].

الترجيح:
أرى أن الراجح في تزويج المرأة نفسها بدون ولي أنه لا يجوز للمرأة تزويج نفسها بدون ولي، وذلك لأربعة أمور:
أحدها:قوة أدلة القائلين بعدم صحة النكاح بلا ولي، وضعف أدلة القائلين بالأقوال الأخرى.

الثاني:العلة في منعها، صيانتها عن مباشرة ما يشعر بوقاحتها ورعونتها وميلها إلى الرجال، وذلك ينافي حال أهل الصيانة، والمروءة[116].

الثالث:عدم وجود دليل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على جواز تولي المرأة عقد النكاح دون وليها.

الرابع:أثبت الواقع فشل تزويج نفسها، فبعد أن تخمد عاطفة الشباب، ويصحو العقل، ويفكِّر ليدرك أن الزواج ليس ارتباطا بين شخصين بقدر ما هو ارتباط بين أسرتين، وهذه المعاني الكبيرة لا يدركها إلا العاقلون من الرجال الذين يحرصون على منفعة بناتهم، وأهليهم[117].

قال ابن المنذر «ت 319هـ» رحمه الله: لا يجوز للمرأه تزويج نفسها بدون ولي؛ للأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، ولا نعلم أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت عنه خلاف ما قلنا، وإذا ثبت الشيء بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز تركه لشيء[118].

وقال ابن عبد البر رحمه الله: «فقد صرح الكتاب، والسنة بأن لا نكاح إلا بولي، فلا معنى لما خالفهما»[119].


[1] يُنْظَر: ابن فارس، مقاييس اللغة، مادة «ولي».

[2]يُنْظَر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مادة «ولي»، وابن منظور، لسان العرب، مادة «ولي».

[3]يُنْظَر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مادة «ولي»، وابن منظور، لسان العرب، مادة «ولي».

[4]يُنْظَر: ابن منظور، لسان العرب، (15/ 407).

[5] يُنْظَر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، (3/ 117)، والحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، صـ (182).

[6] يُنْظَر: ابن عرفة، المختصر الفقهي، تحقيق: د. حافظ عبد الرحمن محمد خير، طبعة: مؤسسة خلف أحمد الخبتور- الإمارات العربية المتحدة، ط1، 1435هـ، 2014م، (3/ 195).

[7] يُنْظَر: السرخسي، المبسوط، (5/ 12)، وابن قدامة، المغني، (9/ 345).

[8] يُنْظَر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 14).

[9] يُنْظَر: مالك، الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، طبعة: المكتبة العلمية- القاهرة، ط2، بدون تاريخ (542)، وعبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (10480)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (7180)، والدارقطني، سنن الدار قطني (3542)، والبيهقي في السنن الصغير، (3286)، والسنن الكبرى (20526).

[10] يُنْظَر: عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (10480)،والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (7182)، والبيهقي، السنن الكبرى (13641)، وصححه.

[11]يُنْظَر: عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (10480)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (7184).

[12]يُنْظَر: عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق،(10481)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (7183)، والبيهقي، السنن الكبرى (13723).

[13]يُنْظَر: عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (10493)، والبيهقي، السنن الكبرى (13722)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 263).

[14]يُنْظَر: عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (10480)، والترمذي، سنن الترمذي (3/ 399)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 264).

[15]يُنْظَر: ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، (15943)، والترمذي، سنن الترمذي (3/ 399)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[16] يُنْظَر: ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، (15943)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[17]يُنْظَر: ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، (15947)، وعبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (10484)، والشافعي، الأم (5/ 14)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[18]يُنْظَر: ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، (15924)، وسعيد بن منصور، سنن سعيد بن منصور، (532)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[19] يُنْظَر: عبد الرزاق، مصنف عبد الرزاق، (13129)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[20]يُنْظَر: ابن أبي شيبة، المصنف(15956)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399)، والمروزي، اختلاف العلماء، صـ (218)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[21] يُنْظَر: المروزي، اختلاف العلماء، صـ (218)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[22] يُنْظَر: المروزي، اختلاف العلماء، صـ (218)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[23] يُنْظَر: الترمذي، سنن الترمذي (3/ 399)، المروزي، اختلاف العلماء، صـ (218)،وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[24] يُنْظَر: المروزي، اختلاف العلماء، صـ (218)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[25]يُنْظَر: سعيد بن منصور، سنن سعيد بن منصور، (531)، والترمذي، سنن الترمذي، (3/ 399).

[26]يُنْظَر: الترمذي، سنن الترمذي (3/ 399)، المروزي، اختلاف العلماء، صـ (218).

[27] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[28]يُنْظَر: القاضي عبد الوهاب، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، (2/ 686)، وابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 14).

[29]يُنْظَر: الشافعي، الأم، (6/ 31)،والماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 39).

[30]يُنْظَر: الكوسج، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، (866)، وابن قدامة، المغني، (9/ 345)، والمرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (20/ 155).

[31]يُنْظَر: الترمذي، سنن الترمذي (3/ 399)، المروزي، اختلاف العلماء، صـ (218)، وابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 265).

[32] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (8/ 268)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/ 15).

[33]يُنْظَر: الشافعي، الأم، (6/ 31)، والماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 39)، وابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 15)، وابن العربي= =المالكي، أحكام القرآن، (1/ 271-272)، وابن قدامة، المغني، (9/ 346).

[34] يُنْظَر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (2/ 248).

[35] يُنْظَر: ابن العربي المالكي، أحكام القرآن، (1/ 271-272).

[36] السابق، (2/ 248).

[37]يُنْظَر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 41).

[38] يُنْظَر: ابن العربي المالكي، المسالِك في شرح موطأ مالك، (5/ 444)، والقبس شرح موطأ مالك بن أنس، (2/ 648).

[39]يُنْظَر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 15).

[40] صحيح:أخْرجَهُ أبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881)، وأحمد (19518)، وصححه الألباني. [يُنْظَر: الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (1839)].

[41]يُنْظَر: الشافعي، الأم، (6/ 31)، والماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 40)، وابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 15)، وابن قدامة، المغني، (9/ 346).

[42] يُنْظَر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (2/ 248).

[43]يُنْظَر:الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 41).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.79 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.00%)]