الحيض:
الرابع من موجبات الغسل الحيض وهو خروج الدم من فرج المرأة البالغة الصحيحة من غير مرض، ولا ولادة، ولا افتضاض، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدته، ولا أقله، ولا أكثره شيء، ومن تتبع العلماء لأحوال النساء رأوا أن أقله يوماً و ليلة وأكثره خمسة عشر يوماً(30)، وغالبه ستة أو سبعة أيام بلياليهن، وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً وأما أكثره فلا حد له، وقد لا تحيض المرأة إلا مرة واحدة في العمر، أو لا تحيض طول حياتها.
صفة دم الحيض:
دم الحيض أسود ثخين نتن حار، قد تحس المرأة حال خروجه بألم يسير، وأي لون من ألوان الدم (الكدرة أو الصفرة) تعد في أيام الحيض حيضاً وأما في غيره فلا تعد شيئاً.
ما يحرم على الحائض:
يحرم على الحائض الصلاة، والصوم وقراءة القرآن(31)، واللبث في المسجد لا مجرد المرور، والوطء في الفرج، والطلاق(32) فلا تطلق(33) أثناء الحيض لما في ذلك من إطالة عدة المرأة.
الطهر من الحيض:
عادة تعرف النساء انقضاء حيضهن، وقد كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيضة، رواه البخاري(34)، ومرادها بالقصة البيضاء اختلف العلماء فيه، فمنهم من قال أن مرادها القطنة التي تحتشي بها المرأة تخرج بيضاء إذا انقطع الدم، ومنهم من قال أن القصة البيضاء شيء أبيض يلقيه الرحم عند انتهاء الحيض، ولعل هذا هو الأقرب، وعلى كل حال فالذي ينبغي للمرأة أن لا تتعجل مادامت ترى التلوث فيما تحتشى به فإذا زال ذلك وتأكدت من الطهر بادرت بالتطهر، وأي لون من ألوان الدم في وقت الحيض يدل على استمراره، ثم الغسل من الحيض كالغسل من الجنابة.
تنبيه:
لا يجب على المرأة نقض ضفائر شعرها عند الغسل إذ أمكن تروية أصوله، ولا ينبغي لها أن تحركه وتشده بحيث يمنع الماء من الوصول إلى البشرة، ومن المستحب للحائض إذا طهرت واغتسلت أن تأخذ قطنة أو خرقة فتضع فيها شيئاً من المسك، وتتبع بها أثر الدم والحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، والحكمة في ذلك أن الصوم لا يجيء إلا مرة في العام فليس من الصعب قضاؤه مع أن الصلاة تتكرر كل يوم وبذلك يصعب قضاؤها والدين يسر لا يأمر بالعسر، وقد سألت امرأة عائشة - رضي الله عنها - عن المرأة تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت: "كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تؤمر بقضاء الصلاة" رواه البخاري ومسلم(35)، فإذا طهرت المرأة قُبل منها الصوم، وجاز طلاقها، ولا يباح لها شيء مما ذكرنا غيره، حتى تغتسل، فإذا اغتسلت حل لها كل ما حرم عليها، ووجب عليها ما سقط عنها بالحيض، وهو الصلاة، ويباح الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، فإن ترك جميع ما بين السرة والركبة كان أحسن، لأن العلماء اختلفوا فمنهم من أجاز كل شيء غير الفرج، ومنهم من لم يبح إلا ما فوق الإزار.
فصل:
ووطء الحائض كبيرة من الكبائر قال الله - سبحانه وتعالى -: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222](36)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اصنعوا كل شيء إلا النكاح))(37)، وقال: ((ملعون من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها))(38).
وقال: ((من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها، أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)) رواه الترمذي (39).
ووطء الحائض يتسبب في انتشار أمراض كثيرة وقد جرب ذلك، وتوفي بسبب ذلك أناس، ومن أتى زوجته الحائض فقد أقترف معصية كبيرة، وقال بعض العلماء عليه كفارة دينار أو نصف دينار يعطيه الفقراء، وقال بعضهم لا كفارة عليه، وإنما يتوب، ويستغفر، ولا يجوز وطء الحائض إذا طهرت، حتى تغتسل، والصفرة ولون الدم في غير وقت الحيض لا يعد شيئاً.
فصل:
إذا طهرت المرأة في وقت إحدى الصلوات وكان في إمكانها الغسل والصلاة قبل خروج الوقت لزمتها تلك الصلاة، وما يجمع إليها، فمثلاً إذا طهرت في أخر وقت العصر بحيث يتسع الوقت للغسل والصلاة فعليها أن تصلي الظهر ثم العصر وهكذا في العشاء والمغرب(40).
وعلى هذا فيجدر بنا أن ننبه إلى أنه لا يشترط نقض ضفائر شعرها، لأجل الغسل من الحيض وكذلك نقول أنه لا يحق للمرأة إن تأخر الغسل بعد التأكد من الطهارة من الحيض، وذلك حتى لا تفوتها صلاة، وهي لازمة عليها ولا تحرم زوجها من معاشرتها بعد(41) أن أبيحت له.
وعندنا في حضرموت تعقيد حول الغسل من الحيض مما يجعل المرأة تترك بعض الصلوات، وقد وجبت عليها، والذي أحب أن أقوله لنساء بلدي وجميع المؤمنات أن يبادرن بالغسل من الحيض علي أي حال، ثم لهن بعد ما شئن من عاداتهن، كذلك مما يتسبب في ترك بعض الصلوات اعتقاد بعض النساء هناك أن الثوب الذي تحيض فيه المرأة لا يجوز(42) فيه الصلاة، وهذا اعتقاد باطل فإن الثوب الذي تلبسه المرأة أيام حيضها، ولا يصيبه شيء من الدم طاهر، تجوز فيه الصلاة، والثوب الذي يصيبه الدم يطهر بغسل الجزء الذي وقع فيه الدم وإزالة أثره ما أمكن، فيتيقن هنا أنه لا مانع من الصلاة في الثوب إذا كان طاهراً وساتراً، فيا أيها القارئ الكريم أبلغ نساءك أن لا يتركن الصلاة في أي وقت، وفي أي مكان، وفي أي ثوب، إذا لم يكن نجساً، أو غير ساتر، ثم لا مانع من تغطية باقي الجسم بالجلباب، أو الشقة التي هي الملاءة، إذا كان الثوب غير ساتر، ويكون ذلك بمثابة "القميص الذي تعده النساء هناك للصلاة"، والله الموفق.
مسألة:
إذا طهرت المرأة في ليالي رمضان استحب لها الاغتسال قبل طلوع الفجر، حتى تأدي صلاة الفجر، وتصوم يومها ذلك ولا يجوز تأخير الغسل بعد إمكانه، وإذا كانت قد نوت الصوم من الليل أي قبل طلوع الفجر فإنه يقبل صيامها لذلك اليوم، ويجزئها ولو طلع الفجر، وهي لم تغتسل بعد، لكن بشرط أن تتيقن الطهر قبل طلوع الفجر.
المستحاضة:
المستحاضة هي التي لا ينقطع عنها الدم، وذلك بسبب مرض أو عرق يقال له العاذل ولون دم الاستحاضة أحمر رقيق.
والمستحاضة لها حالات: فإما أن تكون عارفة لمدة الحيض من كل شهر، وفي أي حين من الشهر يأتي حيضها، وهذه يجري عليها حكم الحائض في الأيام المعلومة لديها، والحالة الثانية: أن تكون غير عارفة مدة معينة للحيض، ولا تستطيع معرفة دم الحيض، وفي هذه الحالة يكون حيضها ستة أيام، أو سبعة من كل شهر.
والحالة الثالثة: أن تعرف دم الحيض، ودم المرض، وفي هذه الحالة يكون حيضها في الأيام التي يكون فيها الدم على الصفة التي تعرفها في دم الحيض، والفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة أن الأول ثخين وأسود ونتن، وقد تشعر بألم يسير حال خروجه، والثاني على العكس أحمر رقيق ويخرج طبيعي ولا رائحة فيه.
أحكام الاستحاضة:
المرأة التي لا ينقطع عنها الدم لها حكم الطاهرات فيما عدا أيام الحيض، والنفاس، فعليها الصلاة، والصيام، ويجوز لها مس المصحف وقراءة القرآن، ويجوز وطؤها، وهي على كل حال كالطاهرات إلا أن لها حالات، تخالف فيها الطاهرات، وهي أن وضوءها، لا يكون إلا لوقت واحد وإذا أرادت الطهور فعليها أن تغسل فرجها قبل الطهارة، وتحشوه بخرقة، أو قطنة دفعا للنجاسة، وتقليلا لها، فإن لم يندفع بذلك الدم، فعليها أن تشد فرجها بخرقة، تشتمل بها، وهذا أولى، وليس بواجب ويكون وضوءها لكل صلاة بعد دخول وقتها وفي الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم أني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي)) رواه البخاري(43).
النفاس والولادة:
قال العلماء إن مجرد الولادة وهو خروج الجنين من بطن أمه يوجب الغسل سواءٍ كان كامل الخلقة أم سقط ولو لم يصحبه دم(44)، وقد عللوا لذلك بعدة علل لا داعي لذكرها(45)، وأما النفاس فهو الدم الخارج بسبب الولادة(46)، ولا حد لأقله فمتى أنقطع دمها بعد الولادة انقضى نفاسها، ولزمها ما يلزم الطاهرات، من الصلاة والصوم، وأبيح لها ما حرم عليها، وقد أجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك(47)، فإنها تغتسل، وتصلي فإن رأت الدم بعد أربعين، فأكثر أهل العلم قالوا لا تدع الصلاة بعد الأربعين إلا أن يوافق ذلك عادتها فيكون حيضاً.
ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض، وهي تقضي الصوم، لا الصلاة، كما مر في الحيض.
حج الحائض والنفساء:
للمرأة التي تحيض أو تنفس أيام الحج أن تأتي بجميع أركان الحج، وسننه، وواجباته، ما عدا دخول المسجد، والطواف بالبيت.
فلها الوقوف بعرفة والسعي والرمي وغير ذلك فإن حاضت قبل الوصول إلى مكة، سقط عنها طواف القدوم وإذا حاضت بعد طواف الإفاضة، سقط عنها طواف الوداع، أما طواف الإفاضة، فلا يسقط عنها بحال بل يلزمها الانتظار(48) حتى تطهر، فتطوف طواف الإفاضة، وما دام أنها طهرت، فليزمها طواف الوداع، خلاصة ذلك أن تحيض أو تنفس قبل قدوم مكة فيسقط عنها طواف القدوم، ويلزمها ما يلزم غيرها مما عداه، ثانياً: أن تحيض بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة فلا بد من الانتظار حتى تطهر فتأتي به، فإن جعلته آخر أعمالها، سقط عنها طواف الوداع.
ثالثاً: أن يحل بها ذلك بعد طواف الإفاضة وهنا لا يلزمها الانتظار بل يسقط عنها طواف الوداع.
خاتمة:
أخي القارئ قرأت هذه الرسالة المتواضعة وآمل أن تكون قد اقتنعت بما فيها، فإن كان كذلك فعليك بتأمل مسائلها والعمل بها وتعليمها لأهلك وعشيرتك، فإنني لم أضع هذه الرسالة للعارفين لأنهم قد يكونوا أقدر مني على استخراج المسائل من أقوال العلماء - رحمهم الله -، ولكني جمعت ذلك ليعلم العوام الذين لا يستطيعون التنقيب في كتب العلم فألله الله أيها القارئ الكريم في الحرص على التطبيق والتعليم، هذا إن اقتنعت بما في هذه الرسالة، فإن لم تقتنع فعليك بالبحث والاجتهاد، حتى توفق للحق، ثم تعمل به، وتطبقه عمليا وتلقنه من استطعت من حولك، وأرجو المعذرة عن ما قد يحصل من النقص والغلط، فأنا لست بالعالم الذي يرجع إلى رأيه، ولا يسمح لأحد بمناقشة ما قال، وإنما أنا طالب علم مبتدئ في(49) ذلك، والذي دفعني للخوض فيما هو فوق مستواي، وجعلني أتطفل على العلماء هو الرغبة في النفع، ومحاولة إسداء النصح لأخواني المسلمين، وأوصيك يا أخي بالحرص الشديد على شعائر دينك، والمحافظة على آدابه وقيمه، وعدم الانخراط في صفوف المارقين، فإن الدين هو أساس سعادة البشر في الدنيا وسبب فلاحهم في الآخرة، هذا وأرجو الله - عز وجل - التوفيق والسداد أنه سميع مجيب، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أمين.
ـــــــــــــــــ
(1) أي المتون المجملة التي وضعت لتعليم صغار طلاب العلم والعامة.
(2). رواه البخاري في كتاب العلم باب الحياء في العلم معلقا ووصله مسلم من طريق إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة في حديث أوله أن أسماء بنت يزيد الأنصاري سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض.
(3)أخرجه البخاري في كتاب العلم باب الحياء في العلم برقم (131) فتح الباري مواضع أخرى ومسلم برقم (710) وغيرهما.
(4) رواه مسلم في كتاب الطهارة باب فضل الوضوء برقم (223).
(5)رواه أبو داود في كتاب الطهارة باب في الغسل من الجنابة برقم (248) وهو ضعيف كما قال الشيخ الألباني.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الغسل باب إذا التقى الختانان برقم (291) ومسلم (348) وغيرهما.
(7) رواه مسلم (348) وقال الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - هذه الزيادة تفرد بها مطر الوراق عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة.
(8) رواه مالك في الموطأ في كتاب الطهارة باب (18) واجب الغسل إذا التقى الختانان رقم (171) مقطوفاً.
(9)رواه البخاري في كتاب العلم باب الحياء في العلم (130)، والصحابية هي أم سليم امرأة أبي طلحة رضي الله عنهما.
(10)انظر فتح الباري (1 / 392-393) حديث رقم (287، 289، 290)، ومسلم حديث رقم (306).
(11) رواه البخاري في كتاب الصيام باب الصائم يصبح جنباً برقم 1925، 1926 فتح الباري (4/143)، ومسلم في كتاب الصيام باب صحة صوم من طلع عليه الفجر عليه وهو جنب برقم (1109).
(12) رواه أبو داود في كتاب الصوم باب من أصبح جنباً في شهر رمضان برقم (2389) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2092).
(13) رواه البخاري في كتاب الغسل باب هل يدخل الجنب يده في الإناء.. فتح الباري (1/382) برقم (273) ومسلم في كتاب الحيض باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في أناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الأخر برقم (319).
(14) أم المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(15)رواه البخاري في كتاب الغسل باب من تؤضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده (فتح 1/382) برقم 274 ومسلم برقم (317).
(16) رواه البخاري في كتاب الغسل باب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض علي فتح الباري 1/283 برقم 272.
(17) سبق تخريجه (فتح الباري 1/382).
(18) رواه أبو داود في كتاب الطهارة باب المجروح تيمم رقم (336) قال الألباني حسن دون قوله (إنما كان يكفيه) صحيح الألباني برقم (325).
(19) فإذا أشكل عليهم موته فيعرض على الطبيب.
(20) الظاهر أنه خطأ مطبعي والصحيح أن شعر المرأة خاصة يسرح ويجعل ثلاث ضفائر.
(21) خمار فتخمر كما تخمر المرأة الحية.
(22) يغسلها زوجها ولو مع وجود النساء والله أعلم.
(23) يقصد تغسل وعليها ثيابها.
(24) هذا ما عليه الناس وإلا فالأحاديث قد جاءت بها وبأكثر منها إلى تسع تكبيرات.
(25) ومن الأذكار المأثورة في الدعاء في صلاة الجنازة اللهم أغفر لحينيا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا من أجره ولا تضلنا بعده.
(26) وإن زاد فسلم الثانية فقد وردت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم.
(27) انظر الأذكار ص 275 طبعة دار المنهاج الطبعة الأولى 1425هـ 2005م.
(28) الأذكار ص 276 المرجع السابق.
(29) هذه الأشياء نقلت وألصقت بالدين ولهذا فسلوكها يجعلها من البدع لأن المراد يفعلها التقرب إلى الله - تعالى -، لهذا الكثير من العامة يعتبرها سننا بل وواجبات فنسأل الله العافية.
(30) ومنهم من قال أقله ثلاثة أيام بلياليها وأكثره خمسة عشر ويوماً وأقل الطهر خمسة عشرة يوماً ما زاد عنها، وما قل فهو استحاضة والله أعلم.
(31) يرى كثير من العلماء أن الحائض لا تمنع من قراءة القران بخلاف الجنب، وهذا هو الصواب من حيث الدليل المؤلف، والذي نميل إليه اليوم أنها تمنع من قراءة القرآن بقصد التعبد وهو مذهب الجمهور أدلتهم أقوى والله أعلم.
(32) الطلاق في أثناء الحيض طلاقاً بدعياً لقوله - تعالى -: (فطلقوهن لعدتهن)، والعدة لا تبدأ إلا من طهر، ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلق أثناء الحيض أن يراجع امرأته ولا يطلقها إلا في طهر لم يجامعها فيه.
(33) فإن طلق الزوج في الحيض يقع الطلاق وتحسب عليه طلقة وعليه أن يراجعها.
(34) رواه البخاري في كتاب الحيض باب إقبال المحيض وإدباره (فتح 1/420) معلقاً ووصله مالك في الموطأ (1/ 59، 97) وصححه الألباني أرواء الغليل 1198.
(35)رواه البخاري في صحيحه في كتاب الحيض باب ترك الحائض الصوم فتح (1/405) برقم (304) ومسلم برقم (80).
(36) سورة البقرة (222).
(37) رواه مسلم في صحيحه برقم (302) كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها.
(38) رواه أحمد (2/444) وأبو داود في كتاب النكاح باب في جامع النكاح برقم (162).
(39) رواه الترمذي في أبواب الطهارة باب كراهية إثبات الحائض برقم (135) وصححه الألباني برقم 116.
(40) هذا القول كان يقول به الشيخ قديماً موافقاً للشيخ عبد العزيز بن باز، والذي ترجح له أخيراً القول بأداء صلاة العصر فقط والعشاء فقط، فلا يجب قضاء التي قبلها.
(41) بل يجب نقض الضفائر عند كثير من العلماء عدى في غسل الجنابة خصوصاً إذا تكرر على المرأة.
(42) هذا الجهل من النساء وإلا فقد كانت نساء السلف لها ثوب واحد فقط تحيض فيه، وتصلي فيه بعد أن تجتهد في غسل الدم.
(43) رواه البخاري في صحيحه كتاب الحيض باب الإستحاضة (فتح 1/409) برقم (3061).
(44) لم يرد على هذا دليل شرعي ولكن العلماء قالوا به لذلك وعللوا بعلل منها ما ذكره صاحب المغني حيث قال: لأن الولادة مظنة للنفاس فتعلق الإيجاب بها كتعلقه بالتقاء الختانين، وإن لم يوجد الإنزال وقد قال بذلك الشافعية وهو أحد قولين عند الحنابلة وقال غيرهم لا يلزمها غسل والله أعلم.
(45) ومنها أن الجنين هو مني انعقد في رحمها فإذا خرج وجب الغسل.
(46) هذا عند الحنابلة وعند الشافعية الخارج عقب الولادة.
(47) كثير من النساء تظن أنها لابد أن تجلس أربعين يوماً، وهذا خطأ فمتى ارتفع عنها دم النفاس وتيقنت الطهر وجب عليها القيام بجميع واجبات الطاهرات، وقد أحسن الشيخ هنا جزاه الله خيراُ.
(48) بإمكان المرأة أن تستخدم العقاقير التي تؤخر الدورة في هذا الموضوع خاصة.
(49) اعلم أخي القارئ أن هذا الكلام كتب قبل سنة 1394هـ، وعمر شيخنا آنذاك لا يجاوز الحادي والعشرين سنة.