عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 28-10-2021, 09:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,406
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بحث تفسيري في الآيات 37 ،38 ،39 من سورة البقرة

- وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي عن محمد بن كعب القرظي في قوله:*{فتلقى آدم من ربه كلمات}*قال:*«هو قوله:*{ربنا ظلمنا أنفسنا}الآيه، ولو سكت الله عنها لتفحص رجال حتى يعلموا ما هي».
- وأخرج وكيع، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله:*{فتلقى آدم من ربه كلمات}*قال:*«هو قوله*{ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}».- وأخرج عبد بن حميد عن الحسن وعن الضحاك، مثله.
- وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق التميمي قال: قلت*لإبن*عباس: ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه؟ قال:«علم شأن الحج، فهي الكلمات».
- وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن زيد*ي*قوله*{فتلقى آدم من ربه كلمات}*قال:*«لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم».
- وأخرج البيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر عن أنس في قوله:*{فتلقى آدم من ربه كلمات}قال
«سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم»،*وذكر أنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولكن شك فيه.
- وأخرج هناد في الزهد عن سعيد بن جبير قال:*«لما أصاب آدم الخطيئة فزع إلى كلمة الإخلاص، فقال: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم».
- وأخرج ابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس:*«إن آدم عليه السلام طلب التوبة مائتي سنة حتى آتاه الله الكلمات ولقنه إياها»،
قال:*«بينا آدم عليه السلام جالس يبكي واضع راحته على جبينه، إذا أتاه جبريل فسلم عليه فبكى آدم، وبكى جبريل لبكائه، فقال له: يا آدم ما هذه البلية التي أجحف بك بلاؤها وشقاؤها؟ وما هذا البكاء؟ قال: يا جبريل وكيف لا أبكي وقد حولني ربي من ملكوت السموات إلى هوان الأرض، ومن دار المقام إلى دار الظعن والزوال، ومن دار النعمة إلى دار البؤس والشقاء، ومن دار الخلد إلى دار الفناء، كيف أحصي يا جبريل هذه المصيبة؟ فانطلق جبريل إلى ربه فأخبره بقالة آدم، فقال الله عز وجل: انطلق يا جبريل إلى آدم فقل: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ قال: بلى يا رب، قال: ألم أنفخ فيك من روحي؟ قال: بلى يا رب، قال: ألم أسجد لك ملائكتي؟ قال: بلى يا رب، قال: ألم أسكنك جنتي؟ قال: بلى يا رب، قال: ألم آمرك فعصيتني؟ قال: بلى يا رب، قال: وعزتي وجلالي وارتفاعي في علو مكاني لو أن ملء الأرض رجالا مثلك ثم عصوني لأنزلتهم منازل العاصين، غير أنه يا آدم قد سبقت رحمتي غضبي قد سمعت صوتك وتضرعك ورحمت بكاءك وأقلت عثرتك، فقل: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، فذلك قوله:*{فتلقى آدم من ربه كلمات}*الآية».
- وأخرج ابن المنذر عن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب قال:*«لما أصاب آدم الخطيئة عظم كربه واشتد ندمه، فجاءه جبريل، فقال: يا آدم هل أدلك على باب توبتك الذي يتوب الله عليك منه؟ قال: بلى يا جبريل، قال: قم في مقامك الذي تناجي فيه ربك فمجده وامدح، فليس شيء أحب إلى الله من المدح، قال: فأقول ماذا يا جبريل؟ قال: فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير، ثم تبوء بخطيئتك، فتقول: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، رب إني ظلمت نفسي وعملت السوء، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني أسألك بجاه محمد عبدك وكرامته عليك أن تغفر لي خطيئتي»،
قال:*«ففعل آدم، فقال الله: يا آدم من علمك هذا؟ فقال: يا رب إنك لما نفخت في الروح، فقمت بشرا سويا أسمع وأبصر وأعقل وأنظر، رأيت على ساق عرشك مكتوبا: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد رسول الله، فلما لم أر أثر اسمك اسم ملك مقرب ولا نبي مرسل غير اسمه علمت أنه أكرم خلقك عليك، قال: صدقت، وقد تبت عليك وغفرت لك خطيئتك»،
قال:*«فحمد آدم ربه وشكره وانصرف بأعظم سرور ولم ينصرف به عبد من عند ربه، وكان لباس آدم النور، قال الله:*{ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما}،*ثياب النور»،
قال:*«فجاءته الملائكة أفواجا تهنئه، يقولون: لتهنك توبة الله يا أبا محمد».
- وأخرج أحمد في الزهد عن قتادة قال:*«اليوم الذي تاب الله فيه على آدم يوم عاشوراء».
- وأخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند واه، عن علي، قال: سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن قول الله:*{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه}*فقال:*«إن الله أهبط آدم بالهند وحواء بجدة وإبليس ببيسان والحية بأصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيا على خطيئته، حتى بعث الله إليه جبريل، وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك من روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ ألم أزوجك حواء أمتي؟ قال: بلى، قال: فما هذا البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن، قال: فعليك بهؤلاء الكلمات، فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك، قل: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم».
- وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، قال:*«سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا تبت علي فتاب عليه».
- وأخرج الخطيب في أماليه، وابن عساكر بسند فيه مجاهيل عن ابن مسعود، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:*«إن آدم لما أكل من*والشجرة أوحى الله إليه: اهبط من جواري، وعزتي لا يجاورني من عصاني، فهبط إلى الأرض مسودا فبكت الأرض وضجت، فأوحى الله: يا آدم صم لي اليوم يوم ثلاثة عشر، فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله إليه: صم لي هذا اليوم يوم أربعة عشر، فصامه فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله إليه صم لي هذا اليوم يوم خمسة عشر، فصامه فأصبح كله أبيض، فسميت أيام البيض».
- وأخرج ابن عساكر عن الحسن قال:*«لما أهبط الله آدم من الجنة إلى الأرض، قال له: يا آدم أربع احفظهن، واحدة لي عندك وأخرى لك عندي، وأخرى بيني وبينك، وأخرى بينك وبين الناس، فأما التي لي عندك: فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك عندي: فأوفيك عملك لا أظلمك شيئا، وأما التي بيني وبينك: فتدعوني فأستجيب لك، وأما التي بينك وبين الناس: فترضى للناس أن تأتي إليهم بما ترضى أن يؤتوا إليك بمثله».
- وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي في الأسماء والصفات، عن سلمان قال:*«لما خلق الله آدم، قال: يا آدم واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك، فأما التي لي: فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك: فما عملت من شيء جزيتك به، وأن أغفر فأنا غفور رحيم، وأما التي بيني وبينك: فمنك المسألة والدعاء وعلي الإجابة والعطاء»، وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن سلمان رفعه.
- وأخرج الخطيب، وابن عساكر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لما أهبط الله آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث، ثم قال له بنوه: يا أبانا تكلم، فقام خطيبا في أربعين ألفا من ولده وولد ولده، فقال: إن الله أمرني فقال: يا آدم أقلل كلامك ترجع إلى جواري».
- وأخرج الخطيب، وابن عساكر عن ابن عباس قال:*«لما أهبط الله آدم إلى الأرض، أكثر ذريته فنمت، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده، فجعلوا يتحدثون حوله، وآدم ساكت لا يتكلم، فقالوا: يا أبانا ما لنا نحن نتكلم وأنت ساكت لا تتكلم؟ فقال: يا بني إن الله لما أهبطني من جواره إلى الأرض، عهد إلي فقال: يا آدم أقل الكلام حتى ترجع إلى جواري».
- وأخرج ابن عساكر عن فضالة بن عبيد قال:*«إن آدم كبر حتى تلعب به بنو بنيه، فقيل له:*إلا*تنهى بني بنيك أن يلعبوا بك؟ قال: إني رأيت ما لم يروا، وسمعت ما لم يسمعوا، وكنت في الجنة وسمعت الكلام، إن ربي وعدني إن أنا أسكت فمي أن يدخلني الجنة».
- وأخرج ابن الصلاح في أماليه عن محمد بن النضر قال:*«قال آدم: يا رب شغلتني بكسب يدي، فعلمني شيئا فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله إليه: يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا وإذا أمسيت فقل ثلاثا، الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده، فذلك مجامع الحمد والتسبيح».
- وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن قتادة قال:*«كان آدم عليه السلام يشرب من السحاب».
- وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن كعب قال:*«أول من ضرب الدينار والدرهم آدم عليه السلام».
- وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن يحيى قال:«أول من ضرب الدينار والدرهم آدم، ولا تصلح المعيشة إلا بهما».
- وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال:«أول من مات آدم عليه السلام».
- وأخرج ابن سعد والحاكم، وابن مردويه*عن عن*أبي بن كعب، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:«لما حضر آدم قال لبنيه: انطلقوا فاجنوا لي من ثمار الجنة، فخرجوا فاستقبلتهم الملائكة فقالوا: أين تريدون؟ قالوا: بعثنا أبونا لنجني له من ثمار الجنة، فقالوا: ارجعوا فقد كفيتم، فرجعوا معهم حتى دخلوا على آدم، فلما رأتهم حواء ذعرت منهم وجعلت تدنو إلى آدم وتلصق به، فقال: إليك عني، إليك عني، فمن قبلك أتيت، خلي بيني وبين ملائكة ربي، قال: فقبضوا روحه ثم غسلوه وحنطوه وكفنوه، ثم صلوا عليه ثم حفروا له ودفنوه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم في موتاكم فكذلكم فافعلوا»، وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي، موقوفا.
- وأخرج ابن عساكر عن أبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:*«إن آدم لما حضرته الوفاة أرسل الله إليه بكفن وحنوط من الجنة، فلما رأت حواء الملائكة جزعت، فقال: خلي بيني وبين رسل ربي، فما لقيت الذي لقيت إلا منك، ولا أصابني الذي أصابني إلا منك».
- وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال:*«كان لآدم بنون، ود سواع ويغوث ويعوق ونسر، فكان أكبرهم يغوث، فقال له: يا بني انطلق، فإن لقيت أحدا من الملائكة فأمره يجيئني بطعام من الجنة وشراب من شرابها، فانطلق فلقي جبريل بالكعبة فسأله عن ذلك، قال: ارجع فإن أباك يموت، فرجع فوجداه يجود بنفسه، فوليه جبريل، فجاءه بكفن وحنوط وسدر، ثم قال: يا بني آدم أترون ما أصنع بأبيكم؟ فاصنعوه بموتاكم، فغسلوه وكفنوه وحنطوه ثم حملوه إلى الكعبة، فكبر عليه أربعا، ووضعوه مما يلي القبلة عند القبور، ودفنوه في مسجد الخيف».
- وأخرج الدارقطني في "سننه" عن ابن عباس قال:*«صلى جبريل على آدم وكبر عليه أربعا، صلى جبريل بالملائكة يومئذ في مسجد الخيف، وأخذ من قبل القبلة ولحد له وسنم قبره».
- وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فصلى عليها وكبر أربعا، وقال:*«كبرت الملائكة على آدم أربع تكبيرات».
- وأخرج ابن عساكر عن أبي أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:*«ألحد آدم وغسل بالماء وترا، فقالت الملائكة: هذه سنة ولد آدم من بعده».
- وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن أبي فراس، قال:*«قبر آدم في مغارة فيما بين بيت المقدس ومسجد إبراهيم ورجلاه عند الصخرة ورأسه عند مسجد إبراهيم، وبينهما ثمانية عشر ميلا».
- وأخرج ابن عساكر عن عطاء الخراساني قال:*«بكت الخلائق على آدم حين توفي سبعة أيام».
- وأخرج ابن عدي في الكامل وأبو الشيخ في العظمة، وابن عساكر، عن جابر أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:«ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه، إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد، وليس أحد من أهل الجنة إلا وهم جرد مرد، إلا ما كان من موسى بن عمران فإن لحيته تبلغ سرته».
- وأخرج ابن عدي والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أهل الجنة ليست لهم كنى إلا آدم، فإنه يكنى أبا محمد تعظيما وتوقيرا.
- وأخرج ابن عساكر عن كعب قال:*«ليس أحد في الجنة له لحية إلا آدم عليه السلام، له لحية سوداء إلى سرته، وذلك أنه لم يكن له في الدنيا لحية، وإنما كانت اللحى بعد آدم، وليس أحد يكنى في الجنة غير آدم، يكنى فيها أبا محمد».
- وأخرج أبو الشيخ عن بكر بن عبد الله المزني قال:*«ليس أحد في الجنة له كنية إلا آدم يكنى أبا محمد، أكرم الله بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم».
- وأخرج ابن عساكر عن غالب بن عبد الله العقيلي قال:*«كنية آدم في الدنيا أبو البشر، وفي الجنة أبو محمد».
- وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن خالد بن معدان قال:*«أهبط آدم بالهند، وأنه لما توفي حمله خمسون ومائة رجل من بنيه إلى بيت المقدس، وكان طوله ثلاثين ميلا، ودفنوه بها، وجعلوا رأسه عند الصخرة، ورجليه خارجا من بيت المقدس ثلاثين ميلا».
- وأخرج الطبراني عن أبي برزة الأسلمي قال:*«إن آدم لما طؤطىء منع كلام الملائكة -وكان يستأنس بكلامهم-، بكى على الجنة مائة سنة، فقال الله عز وجل له: يا آدم ما يحزنك؟ قال: كيف لا أحزن وقد أهبطتني من الجنة ولا أدري أعود إليها أم لا؟ فقال الله تعالى: يا آدم قل: اللهم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك سبحانك وبحمدك، رب إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، والثانية: اللهم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك سبحانك وبحمدك، رب إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت أرحم الراحمين، والثالثة: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك لا شريك لك رب عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم، فهي الكلمات التي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم*{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم}».
قال:«وهي لولده من بعده، وقال آدم لابن له يقال هبة الله، ويسميه أهل التوراة وأهل الإنجيل شيث: تعبد لربك واسأله أيردني إلى الجنة أم لا، فتعبد الله وسأل، فأوحى الله إليه: إني راده إلى الجنة، فقال: أي رب إني لست آمن، إن أبي سيسألني العلامة، فألقى الله سوارا من أسورة الحور، فلما أتاه قال: ما وراءك؟ قال: أبشر، قال: أخبرني أنه رادك إلى الجنه، قال: فما سألته العلامة، فأخرج السوار، فرآه فعرفه فخر ساجدا فبكى حتى سال من عينيه نهر من دموع، وآثاره تعرف بالهند،*وذكر أن كنز الذهب بالهند مما ينبت من ذلك السوار،
ثم قال: استطعم لي ربك من ثمر الجنة، فلما خرج من عنده مات آدم فجاءه جبريل فقال: إلى أين؟ قال: إن أبي أرسلني أن أطلب إلى ربي أن يطعمه من ثمر الجنة، قال: فإن ربه قضى أن لا يأكل منها شيئا حتى يعود إليها، وأنه قد مات فارجع فواره، فأخذ جبريل عليه السلام فغسله وكفنه وحنطه وصلى عليه، ثم قال جبريل: هكذا فاصنعوا بموتاكم».
- وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال:*«قبر آدم عليه السلام بني في مسجد الخيف، وقبر حواء بجدة».
- وأخرج ابن أبي حنيفة في تاريخه، وابن عساكر عن الزهري والشعبي قالا:*«لما هبط آدم من الجنة وانتشر ولده، أرخ بنوه من هبوط آدم، فكان ذلك التاريخ حتى بعث الله نوحا، فأرخوا ببعث نوح، حتى كان الغرق، فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم، فأرخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى بعث يوسف، ومن بعث يوسف إلى مبعث موسى، ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان، ومن ملك سليمان إلى ملك عيسى، ومن مبعث عيسى إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرخ بنو اسماعيل من نار إبراهيم إلى بناء البيت حين بناه إبراهيم وإسماعيل، فكان التاريخ من بناء البيت حتى تفرقت معد، فكان كلما خرج قوم من تهامة أرخوا مخرجهم حتى مات كعب بن لؤي، فأرخوا من موته إلى الفيل، فكان التاريخ من الفيل، حتى أرخ عمر بن الخطاب من الهجرة، وذلك سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة».
- وأخرج ابن عساكر عن عبد العزيز بن عمران قال:«لم يزل للناس تاريخ، كانوا يؤرخون في الدهر الأول من هبوط آدم من الجنة، فلم يزل ذلك حتى بعث الله نوحا فأرخوا من دعاء نوح على قومه، ثم أرخوا من الطوفان، ثم أرخوا من نار إبراهيم، ثم أرخ بنو اسماعيل من بنيان الكعبة، ثم أرخوا من موت كعب بن لؤي، ثم أرخوا من عام الفيل، ثم أرخ المسلمون بعد من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم»).*[الدر المنثور: 1/ 313-335]


ما ورد في قوله تعالى:{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} 38)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :
- وقد حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالمٍ، عن أبي صالحٍ في قوله:*{اهبطوا منها جميعًا}*قال:*«آدم ، وحوّاء، والحيّة، وإبليس»).*[جامع البيان: 1/ 588]
- كما حدّثنا المثنّى بن إبراهيم، قال: حدّثنا آدم العسقلانيّ، قال: حدّثنا أبو جعفرٍ، عن الرّبيع، عن أبي العالية: في قوله:*{فإمّا يأتينّكم منّي هدًى}*قال:*«الهدى : الأنبياء والرّسل والبيان».
- كما حدّثنا به المثنّى، قال: حدّثنا آدم، قال: حدّثنا أبو جعفرٍ، عن الرّبيع، عن أبي العالية:*«{فمن تبع هداي}:*يعني بياني»
- كما حدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ:*«{لا خوفٌ عليهم}*يقول لا خوفٌ عليكم أمامكم، وليس شيءٌ أعظم في صدر الّذي يموت ممّا بعد الموت، فأمّنهم منه وسلاّهم عن الدّنيا، فقال:*{ولا هم يحزنون}»).*[جامع البيان: 1/ 589-591]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*({قلنا اهبطوا منها جميعًا فإمّا يأتينّكم منّي هدًى فمن تبع هداي فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون (38)}*
قوله:*{قلنا اهبطوا منها جميعًا}
- حدّثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيدٍ القطّان، ثنا يحيى بن حمّادٍ، ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالمٍ، عن أبي صالحٍ مولى أمّ هانئٍ، في قوله:*{اهبطوا منها جميعًا}*قال:*«يعن ي آدم وحوّاء والحيّة».
وروي عن السّدّيّ نحو ذلك، وزاد فيه:*«إبليس».
- حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع، أنبأ عبد الرّزّاق، قال: قال معمرٌ وأخبرني عوفٌ، عن قسامة، عن أبي موسى قال:*«إنّ اللّه تعالى حين أهبط آدم من الجنّة إلى الأرض علّمه صنعة كلّ شيءٍ، وزوّده من ثمار الجنّة مثل ثمرتكم هذه من ثمار الجنّة، غير أنّ هذه تتغيّر وتلك لا تتغيّر».
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حمّادٍ بن طلحة، ثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ:*
«{اهبطوا منها جميعًا}*فهبطوا فنزل آدم بالهند. وأنزل معه بالحجر الأسود، وأنزل بقبضةٍ من ورق الجنّة فبثّه بالهند فنبت شجر الطّيب. فإنّما أصل ما يجاء به من الهند من الطّيب من قبضة الورق الّتي هبط بها آدم، وإنّما قبضها آدم حين أخرج من الجنّة أسفًا على الجنّة حين أخرج منها»).[تفسير القرآن العظيم: 1/ 92]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{فإما يأتينكم مني هدى}
[الوجه الأوّل]
- حدّثنا عصام بن روّادٍ، ثنا آدم، ثنا أبو جعفرٍ الرّازيّ، عن الرّبيع، عن أبي العالية في قوله:*{فإمّا يأتينّكم منّي هدًى}*قال:«الهدى: الأنبياء والرّسل، والبيان».
الوجه الثّاني:
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، أخبرني بكير بن معروفٍ، عن مقاتل ابن حيّان، في قول اللّه عزّ وجلّ:*{فإمّا يأتينّكم منّي هدًى}:«يعني بالهدى محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم».
الوجه الثّالث:
- حدّثنا محمود بن الفرج الأصبهانيّ الزّاهد، ثنا محمّد بن يحيى بن فيّاضٍ الزّمّانيّ، ثنا أبو بكرٍ الحنفي البراء بن يزيد، عن الحسن في قوله:*{فإمّا يأتينّكم منّي هدًى}*قال:*«القرآ ن»).[تفسير القرآن العظيم: 1 /93]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{فمن تبع هداي}
- حدّثنا عصام بن روّادٍ، ثنا آدم، ثنا أبو جعفرٍ، عن الرّبيع، عن أبي العالية في قوله:*{فمن تبع هداي}:«يعني البيان».
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، أخبرني بكير بن معروفٍ، عن مقاتل ابن حيّان، في قول اللّه:*{فمن تبع هداي}:«يقول: فمن تبع محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم».
- حدّثنا أبي، ثنا شهاب بن عبّادٍ، ثنا إبراهيم بن حميدٍ، عن أبي خالدٍ:«{فمن تبع هداي}يعني كتابي»).*[تفسير القرآن العظيم: 1/ 93]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{فلا خوفٌ عليهم}
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني عبد اللّه بن لهيعة، حدّثني عطاء بن دينارٍ، عن سعيد بن جبيرٍ في قول اللّه:*{فلا خوفٌ عليهم}:«يعني في الآخرة»).*[تفسير القرآن العظيم: 1/ 93]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{ولا هم يحزنون}
- وبه عن سعيد بن جبيرٍ في قوله:*{ولا هم يحزنون}:*«يعني: لا يحزنون للموت»).*[تفسير القرآن العظيم: 1/ 93]
- وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في شعب الإيمان، عن قتادة قال:*«لما هبط إبليس، قال: أي رب قد لعنته، فما علمه؟ قال: السحر، قال: فما قراءته؟ قال: الشعر، قال: فما كتابه؟ قال: الوشم، قال: فما طعامه؟ قال: كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما شرابه؟ قال: كل مسكر، قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام، قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق، قال: فما صوته؟ قال: المزمار، قال: فما مصائده؟ قال: النساء».
- وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:*«قال إبليس لربه تعالى: يا رب قد أهبط آدم، وقد علمت أنه سيكون كتاب ورسل، فما كتابهم ورسلهم؟ قال: رسلهم الملائكة والنبيون، وكتبهم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قال: فما كتابي؟ قال: كتابك الوشم، وقراءتك الشعر، ورسلك الكهنة، وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه، وشرابك كل مسكر، وصدقك الكذب، وبيتك الحمام، ومصائدك النساء، ومؤذنك المزمار، ومسجدك الأسواق»).*[الدر المنثور: 1/ 335-336]

ماورد في قوله تعالى:{وَالَّذِي نَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :
- حدّثنا به عقبة بن سنانٍ البصريّ، قال: حدّثنا غسّان بن مضر، قال: حدّثنا سعيد بن يزيد، وحدّثنا سوّار بن عبد اللّه العنبريّ، قال: حدّثنا بشر بن المفضّل، قال: حدّثنا أبو مسلمة، وحدّثني يعقوب بن إبراهيم، وأبو بكر بن عونٍ، قالا: حدّثنا إسماعيل ابن عليّة، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:*«أمّا أهل النّار الّذين هم أهلها فإنّهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكنّ أقوامًا أصابتهم النّار بخطاياهم أو بذنوبهم فأماتتهم إماتةً حتّى إذا صاروا فحمًا أذن في الشّفاعة»).*[جامع البيان: 1/ 592]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ العبّاس بن الوليد النّرسيّ، ثنا يزيد بن سعيدٍ، عن قتادة قوله:*{والّذين كفروا}*قال:*«المش ركون من قريشٍ»).*[تفسير القرآن العظيم: 1 /94]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله*تعالى :*{بآياتنا}
[الوجه الأول]
- حدّثنا أحمد بن عثمان بن حكيمٍ، ثنا أحمد بن المفضّل، ثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ:*«أمّا آيات اللّه فمحمّدٌ صلّى اللّه عليه وسلّم».
والوجه الثّاني:
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني عطاء بن دينارٍ، عن سعيد بن جبيرٍ:*«قوله:
{بآياتنا}*يعني القرآن»).*[تفسير القرآن العظيم: 1/ 94]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{أولئ ك أصحاب النّار}
- حدّثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنصاريّ، ثنا هارون بن حاتمٍ، ثنا عبد الرّحمن ابن أبي حمّادٍ، ثنا أسباط بن نصرٍ، عن السّدّيّ، عن أبي مالكٍ في قوله:*{أصحاب النّار}:«يعذّبون فيها»).*[تفسير القرآن العظيم: 1/ 94]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{هم فيها خالدون}
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):*(قوله:*{هم فيها خالدون}
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ أبو غسّان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمّد بن إسحاق، قال فيما حدّثني محمّد بن أبي محمّدٍ عن عكرمة أو سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ:*{أولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون}:«أي: خالدون أبدًا».
- حدّثنا أبي، ثنا أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيّارٍ اللّيثيّ، ثنا ربعيّ بن عبد اللّه بن الجارود بن أبي سبرة الهذليّ، عن الجارود بن أبي سبرة، عن أنسٍ يرفعه قال:*«المخلّدون في النّار في توابيت من حديدٍ*مطبقةٍ»).*[تفسير القرآن العظيم: 1/ 94]
يتبع
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.47 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]