
13-10-2021, 02:23 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,426
الدولة :
|
|
رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ---- متجدد

سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
محمد طه شعبان
رحمه الله
(2)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،، فهذه الحلقة الثانية من سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فنبينا صلى الله عليه وسلم هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدٍّ بن عدنان.
فأبو القاسم كنيته صلى الله عليه وسلم.
روىٰ الحاكم في «مستدركه» أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا أبو القاسم، الله يعطي وأنا أقسم».
والقاسم أكبر أبنائه – وقيل غير ذلك-.
قال ابن القيم:
"مات طفلا، وقيل: عاش إلىٰ أن ركب الدابة وسار علىٰ النجيبة."ا ه. والنجيبة هي القشرة الأرضية.
ومحمد: اسمه صلى الله عليه وسلم.
ومن أسمائه أيضًا: أحمد:
قال تعالىٰ حاكيًا عن عيسىٰ بن مريم: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6].
وكذلك من أسمائه:
الماحي، والحاشر، والعاقب.
عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأنا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الله بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَىٰ عقبىٰ، وَأَنَا الْعَاقِبُ».
ومن أسمائه أيضًا صلى الله عليه وسلم:
المقفي، ونبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة.
عَنْ أبي مُوسَىٰ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ».
ومن أسمائه: المتوكل.
عَنْ عبد الله بن عَمْرِو بن الْعَاصِ { أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: {يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} [الأحزاب: 45]. قَالَ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عبدي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ الله حَتَّىٰ يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا.
قال ابن القيم:
"وكلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال".
هذا وقد ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم أسماء كثيرة حتىٰ أوصلها بعضهم إلىٰ ألف اسم، أعرضنا عنها لضعف أدلتها وعدم ثبوتها.
ونسبه صلى الله عليه وسلم إلىٰ عدنان هو المتفق عليه.
قال ابن القيم بعد ذكر نسبه صلى الله عليه وسلم إلىٰ عدنان:
"إلىٰ ههنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين، ولا خلاف فيه البتة".اهـ.
ووقع الخلاف فيما بين عدنان إلىٰ إسماعيل، ثم فيما بين إسماعيل إلىٰ آدم – عليهما السلام.
قال ابن القيم:
وما فوق عدنان مختلف فيه.اهـ.
وقال ابن سعد:
"الأمر عندنا الإمساك عما وراء عدنان إلىٰ إسماعيل."اهـ.
وقال البغوي في «شرح السنة»:
ولا يصح حفظ النسب فوق عدنان.اهـ.
فالذي عليه أهل التحقيق أن ما فوق عدنان ضعيف لا يثبت، والثابت فقط أنه صلى الله عليه وسلم من نسل إسماعيل عليه السلام لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله اصْطَفَىٰ كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَىٰ قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَىٰ مِنْ قُرَيْشٍ بني هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بني هَاشِمٍ».
فضعف ما بين النبي صلى الله عليه وسلم إلىٰ إسماعيل عليه السلام لا يعني ضعف نسبه إليه، بل هو صحيح ثابت كما دل عليه الحديث.
فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم:
عن واثلة بن الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الله اصْطَفَىٰ كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَىٰ قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَىٰ مِنْ قُرَيْشٍ بني هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بني هَاشِمٍ».
وقد أقر أبو سفيان وهو لم يزل علىٰ الكفر بفضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم حينما سأله هرقل عن نسبه صلى الله عليه وسلم فقال: هو فينا ذو نسب.
وقد ولد صلى الله عليه وسلم يتيمًا يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من عام الفيل.
فقد توفي أبوه وهو حمل صلى الله عليه وسلم وهو الراجح.
قال ابن القيم:
"واختُلِف في وفاة أبيه عبد الله، هل توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل، أو تُوفي بعد ولادته؟ علىٰ قولين: أصحهما: أنه توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حَمْلٌ".
وقال ابن سعد بعدما ذكر أقوالًا كثيرة في تاريخ وفاة عبد الله:
"والأول أثبت أنه توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل."اهـ.
وقيل توفي عبد الله وهو في الخامسة والعشرين من عمره.
وروي الإمام مسلم عَنْ أبي قَتَادَةَ أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ: «ذَلكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ».
قال الشيخ الألباني:
"وأما تاريخ يوم الولادة، فقد ذُكر فيه وفي شهره أقوال ذكرها ابن كثير في الأصل، وكلها معلقة بدون أسانيد يمكن النظر فيها ووزنها بميزان علم مصطلح الحديث؛ إلا قول من قال: إنه في الثامن من ربيع الأول فإنه رواه مالك وغيره بالسند الصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم، وهو تابعي جليل، ولعله لذلك صحح هذا القول أصحاب التاريخ واعتمدوه، وقطع به الحافظ الكبير محمد ابن موسىٰ الخوارزمي، ورجحه أبو الخطاب ابن دحية والجمهور علىٰ أنه في الثاني عشر منه. والله أعلم".اهـ.
وروىٰ الحاكم في «مستدركه» عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفيل).
وسمي بعام الفيل لوقوع حادثة الفيل المشهورة فيه، والتي قاد فيها أبرهة الأشرم ابن الصباح الحبشي، نائب النجاشي علىٰ اليمن، بفيله العظيم جيشه العرمرم لهدم الكعبة المشرفة بيت الله الحرام. ولكن هيهات هيهات، فما قوة أبرهة بفيله العظيم وجيشه العرمرم الكبير بجوار قوة العلي القدير، إلا كقشة ضعيفة تتقاذفها أمواج عظيمة، بل هي أضعف.
فالله تعالىٰ هو الذي خلقهم وهو الذي أعطاهم هذه القوة فهم لا يعجزونه. فما أن وصل أبرهة إلىٰ وادي محسِّر بين مزدلفة ومني حتىٰ برك الفيل وعجز عن الحركة إلا لوجهة أخرىٰ غير وجهة الكعبة، وهنالك أرسل عليهم رب البيت طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول.
وحكىٰ الله تعالىٰ ما نزل بهم من عذاب في كتابه العزيز فقال تعالى:{ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول}الفيل: 1- 5. وقال نُفيل بن حبيب حين نزل بهم العذاب: أيـن المفر والإلـه الطالـب
والأشـرم المغلوب غير الغالب
وقد ذكر القصة كاملة الإمام الطبري في تفسير سورة الفيل. وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|