عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 02-10-2021, 11:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الغربة والاغتراب في الشعر العربي قديمًا وحديثًا

ثُم ها هو يتجوَّل في الأندَلُس، ويتذكَّر مَجْدَها الذَّاهب، فيَزْداد غُربةً فوق غربة؛ فها هي آثارُ بني أميَّة صارَتْ غريبة في جوِّ الأندلس بعد أن خرَجَت من أيدي المسلمين، وظلَّت قصورُها وآثارها شاهدةً في حسرةٍ على المَجْد الإسلاميِّ الزَّاهر في هذه الدِّيار، يقول شوقي:





أَيْنَ (مَرْوَانُ) فِي الْمَشَارِقِ عَرْشٌ

أُمَوِيٌّ وَفِي الْمَغَارِبِ كُرْسِي؟




سَقِمَتْ شَمْسُهُمْ فَرَدَّ عَلَيْهَا

نُورَهَا كُلُّ ثَاقِبِ الرَّأْيِ نَطْسِ




ثُمَّ غَابَتْ وَكُلُّ شَمْسٍ سِوَى هَا

تِيكَ تَبْلَى، وَتَنْطَوِي تَحْتَ رَمْسِ




وَعَظَ (البُحْتُرِيَّ) إِيوَانُ (كِسْرَى)

وَشَفَتْنِي القُصُورُ مِنْ (عَبْدِ شَمْسِ)




رُبَّ لَيْلٍ سَرَيْتُ وَالبَرْقُ طرْفِي

وَبِسَاطٍ طَوَيْتُ وَالرِّيحُ عَنْسِي




أَنْظِمُ الشَّرْقَ فِي (الْجَزِيرَةِ) بِالغَرْ

بِ وَأَطْوِي البِلاَدَ حزْنًا لِدَهْسِ




فِي دِيَارٍ مِنَ الْخَلاَئِفِ دَرْسٍ

وَمَنَارٍ مِنَ الطَّوَائِفِ طَمْسِ




وَرُبًى كَالْجِنَانِ فِي كَنَفِ الزَّيْ

تُونِ خُضْرٍ، وَفِي ذُرَا الكَرْمِ طَلْسِ




لَمْ يَرُعْنِي سِوَى ثَرَى قُرْطُبِيٍّ

لَمَسَتْ فِيهِ عِبْرَةَ الدَّهْرِ خَمْسِي




يَا وَقَى اللهُ مَا أُصَبِّحُ مِنْهُ

وَسَقَى صَفْوَةَ الْحَيَا مَا أُمَسِّي




قَرْيَةٌ لا تُعَدُّ فِي الأَرْضِ كَانَتْ

تُمْسِكُ الأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ وَتُرْسِي




غَشِيَتْ سَاحِلَ الْمُحِيطِ وَغَطَّتْ

لُجَّةَ الرُّومِ مِنْ شِرَاعٍ وَقَلْسِ



يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]