عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 02-10-2021, 11:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,419
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الغربة والاغتراب في الشعر العربي قديمًا وحديثًا

الغربة والاغتراب في الشعر العربي قديمًا وحديثًا
أ. طاهر العتباني






وفي رثاء قُرطبة يقول أبو عامر بن شهيد:





فَلِمِثْلِ قُرْطُبَةٍ يَقِلُّ بُكَاءُ مَنْ

يَبْكِي بِعَيْنٍ دَمْعُهَا مُتَفَجِّرُ




دَارٌ أَقَالَ اللهُ عَثْرَةَ أَهْلِهَا

فَتَبَرْبَرُوا وَتَغَرَّبُوا وَتَمَصَّرُوا











إلى أن يقول عن أهلها أيَّام نعمتها متحسِّرًا على ما جرى لها:





يَا طِيبَهُمْ بِقُصُورِهَا وَخُدُورِهَا

وَبُدُورِهَا بِقُصُورِهَا تَتَخَدَّرُ




وَالقَصْرُ قَصْرُ بَنِي أُمَيَّةَ وَافِرٌ

مِنْ كُلِّ أَمْرٍ وَالْخِلاَفَةُ أَوْفَرُ




وَالْجَامِعُ الأَعْلَى يَغَصُّ بِكُلِّ مَنْ

يَتْلُو وَيَسْمَعُ مَا يَشَاءُ وَيَنْظُرُ




وَمَسَالِكُ الأَسْوَاقِ تَشْهَدُ أَنَّهَا

لاَ يَسْتَقِلُّ بِسَالِكِيهَا الْمَحْشَرُ




يَا جَنَّةً عَصَفَتْ بِهَا وَبِأَهْلِهَا

رِيحُ النَّوَى فَتَدَمَّرَتْ وَتَدَمَّرُوا[11]











وقصيدة البحتريِّ في مَقْتل المُتوكِّل تُبْرِز لنا جانِبًا مِن غربة الأُمَّة حين يغيب القائدُ الذي يلمُّ الله به الشَّمل، ويَعْقد به ألوِيَة النَّصر والمَجْد والتَّمكين، يقول البحتريُّ في قصيدته:





وَلَمْ أَنْسَ وَحْشَ القَصْرِ إِذْ رِيعَ سِرْبُهُ

وَإِذْ ذُعِرَتْ أَطْلاَؤُهُ وَجَآذِرُهْ




وَإِذْ صِيحَ فِيهِ بِالرَّحِيلِ فَهُتِّكَتْ

عَلَى عَجَلٍ أَسْتَارُهُ وَسَتَائِرُهْ




وَوَحْشَتُهُ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يُقِمْ بِهِ

أَنِيسٌ وَلَمْ تَحْسُنْ لِعَيْنٍ مَنَاظِرُهْ




كَأَنْ لَمْ تَبِتْ فِيهِ الْخِلاَفَةُ طَلْقَةً

بَشَاشَتُهَا وَالْمُلْكُ يُشْرِقُ زَاهِرُهْ




وَلَمْ تَجْمَعِ الدُّنْيَا إِلَيْهِ بَهَاءَهَا

وَبَهْجَتَهَا وَالعَيْشُ غَضٌّ مَكَاسِرُهْ




يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.56 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]