عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 24-09-2021, 08:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,710
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

شرح سنن أبي داود
(عبد المحسن العباد)

المواضع التي نهي عن البول فيها

صــ 1إلى صــ28
الحلقة (56)

المسح على النعلين والقدمين


شرح حديثأن رسول الله توضأ ومسح على نعليه وقدميه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب. حدثنا مسدد و عباد بن موسى قالا: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال عباد : قال: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه) وقال عباد : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم -يعني: الميضأة، ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة، ثم اتفقا- فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه) ].
أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة وهي باب، وفي بعض النسخ بدون ذكر الباب، والمعروف أنه إذا قال باب، دون أن يذكر له ترجمة أنه يكون متعلقاً بالباب الذي قبله، أو كأنه حيث لا يذكر له ترجمة يكون كالفصل من الباب الذي قبله، ويكون متعلقاً بالباب الذي قبله، وفي بعض النسخ ليس فيه ذكر لكلمة (باب) فتكون الترجمة هي الترجمة السابقة،
وهذا الحديث داخل تحت الترجمة السابقة، وهذه الطريقة مستعملة في اصطلاح المحدثين، ويستعملها البخاري كثيراً، فإنه يذكر الباب ولا يذكر له ترجمة؛ لتعلقه بالترجمة السابقة أو أنه كالفصل من الترجمة السابقة. وهذا الحديث متعلق بالترجمة السابقة، ولهذا فإن المقصود منه في كونه مسح على النعلين والقدمين أي: وهي مغطاة بالجوارب، وليس أن القدمين مكشوفتان؛ لأن القدمين إذا كانتا مكشوفتين فلا بد من الغسل،
ولا يمسح عليهما إذا كان فيهما نعلان، وإنما يمسح عليهما إذا كان فيهما جوارب ولو كانت في نعلين، أما إذا كانت مكشوفة فحكمها الغسل كما جاء في القرآن، وكما جاء في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كانت مغطاة فحكمها المسح.
والمسح في هذا الحديث على القدمين والنعلين هو مثل الحديث الذي قبله الذي فيه المسح على النعلين والجوربين، فالرجلان إذا كانت مغطاة بالجوربين فيكون المسح على النعلين والجوربين وليس على النعلين إذا كانت القدمان مكشوفتين، ولهذا بعض النسخ ليس فيها ذكر الباب. وقوله: [ (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه) وقال عباد : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم -يعني: الميضأة، ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة، ثم اتفقا- فتوضأ ومسح نعليه وقدميه)].
ذكر أبو داود رحمه الله عن شيخيه أنهما اختلفا في بعض الألفاظ، واتفقا في أكثر الألفاظ، فذكر اختلاف عباد واختلاف مسدد فقال: قال عباد قال: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي : (أن رسول صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه) ] أي: أن عباداً قال: أخبرني، ومسدد قال: عن. هذا الاختلاف الأول. الاختلاف الثاني: أن عباداً قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم...) وأما مسدد فقال: (أن رسول الله...). الاختلاف الثالث: أن عباداً ذكر الميضأة والكظامة ولم يذكرها مسدد .
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله توضأ ومسح على نعليه وقدميه)
قوله: [حدثنا مسدد ].
مسدد بن مسرهد ثقة، أخرج حديثه البخاري و أبو داود و الترمذي و النسائي .

[و عباد بن موسى ].

عباد بن موسى ثقة، أخرج له البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي .
[حدثنا هشيم ].
هشيم بن بشير الواسطي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن يعلى بن عطاء ].

يعلى بن عطاء ثقة أخرج له البخاري في جزء القراءة و مسلم وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
عطاء العامري مقبول، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد و أبو داود و الترمذي و النسائي .
[عن أوس بن أبي أوس الثقفي ].
أوس بن أبي أوس الثقفي صحابي رضي الله عنه، أخرج له أبو داود و النسائي و ابن ماجة .
الأسئلة


خصائص شهر رجب
السؤال: هل لشهر رجب فضائل وخصائص عن بقية الشهور؟

الجواب: لا نعلم فيه شيئاً يخصه إلا أنه من الأشهر الحرم التي ذكرها الله في القرآن، لأن الأشهر الحرم أربعة: رجب في وسط السنة، وثلاثة أشهر متوالية في نهايتها وفي أولها وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، شهر الحج، وشهر قبله، وشهر بعده، وشهر في أثناء السنة وهو رجب، ويقال فيها: ثلاثة سرد وواحد فرد، والفرد هو رجب، ولهذا يقال له: رجب الفرد؛ لأنه شهر محرم جاء وحده، يعني: ليس بجواره شهر حرام، وأما الثلاثة الأشهر الأخرى التي هي محرمة فهي مسرودة: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، من أجل أن الناس إذا ذهبوا يحجون يذهبون ويرجعون في أشهر حرم حتى لا يؤذي بعضهم بعضاً؛ لأنهم يحترمون الأشهر الحرم، ويمتنعون من القتال فيها، فجعل الله عز وجل الأشهر الحرم ثلاثة متوالية، وجعل رجباً في أثناء السنة وحده، وهو الشهر الرابع من الأشهر الأربعة، ولا نعلم شيئاً ثابتاً فيه يخصه إلا أنه من الأشهر الحرم.
وقت انتهاء مدة المسح على الخفين
السؤال: إذا انتهت مدة المسح على الخفين وهو على طهارة ثم أراد أن يزيد المدة فخلعهما، ثم أراد أن يلبسهما هل يحتاج إلى الوضوء مرة ثانية ثم يلبسهما، أم لا يحتاج إلى ذلك بناءً على أنه على طهارة؟

الجواب: إذا انتهت المدة فإنه يتعين عليه الخلع، ثم إن أراد أن يلبسهما فليتوضأ قبل أن يلبسهما ويبدأ مدة جديدة، وإذا خلعهما قبل انتهاء المدة تعين عليه أن يتوضأ.

حكم المسح على النعل
السؤال: في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين، فإذا أراد أن يصلي فهل يخلع النعلين؟

الجواب: لا بأس؛ لأن النعل تبع للجورب.
بيان متى يجوز المسح على النعل
السؤال: إذا كانت النعل تغطي الرجل كلها فهل يمسح عليها؟

الجواب: إذا كانت مغطية للقدم كله صارت خفاً ولم تعد نعالاً.
المدة التي يمسح فيها المقيم إذا سافر والعكس
السؤال: إذا مسح المقيم ثم سافر أو مسح المسافر ثم وصل بلده. فما العمل في التوقيت؟

الجواب: يحسب من حين بدأ باللبس؛ لأنه لو مسافراً فما عنده إلا ثلاث ليالٍ، وليس هناك أكثر، فأقصى مدة تكون الرجل مغطاة ثلاث ليالٍ، فإذا كان لبس وهو في الحضر ثم سافر، فعندما تنتهي الثلاث الليالي يخلع، وإذا مسح وهو مسافر ثم وصل البلد فيخلع؛ لأنه انتهى السفر، ولم يبق عنده سفر حتى يواصل إلى ثلاثة أيام بلياليها.
بيان الوقت الذي يبدأ منه المسح
السؤال: إذا توضأ الإنسان لصلاة الصبح ثم لبس الخفين ثم أحدث أول النهار ثم جاء وقت الظهر، فمتى يبدأ وقت المسح؟

الجواب: المسألة فيها قولان: قول إنه من الحدث، وقول إنه من المسح، يعني: عندما يتوضأ أول وضوء بعد الحدث ويحصل المسح يبدأ الحساب.
حكم المسح على الجورب إذا كان مغطى بجورب آخر
السؤال: إذا كان الإنسان لابساً جوربين مسح على الأعلى في أول النهار وفي الظهر تضايق من الحرارة فنزع الجورب الأعلى فهل يمسح على الجورب المتبقي؟

الجواب: لا بأس أن يمسح؛ لأن الرجل مغطاة، فما دام لابساً أكثر من جورب ونزع أحد الجوربين فإن الرجل لا زالت مغطاة، والمسح هو على ما تغطى به الرجل.
الكلام في رجال البخاري
السؤال: جاء في البخاري أن سفيان الثوري لا يروي إلا عن ثقة، وقد روى عن إبراهيم التيمي والسؤال هو: أن إبراهيم التيمي اتهم، حتى إن سفيان الثوري هجره وترك السلام عليه فكيف يحمل هذا الكلام وقد روى له البخاري ؟

الجواب: هذا يمكن أن يرجع فيه إلى هدي الساري؛ لأن الحافظ ابن حجر ذكر الرجال الذين تكلم فيهم في صحيح البخاري ، وذكر الكلام فيهم، وأجاب عنهم واحداً واحداً على حروف المعجم، ومن الأجوبة أن القدح قد يكون غير ثابت؛ لأنه جاء من طريق غير صحيح، ففي ترجمة أبان بن يزيد العطار ذكر أنه تكلم فيه، ولكنه ذكر أن الإسناد إلى الشخص الذي تكلم فيه غير ثابت، ومنها أنه قد يتكلم في رواية الراوي عن شخص معين و البخاري ما روى من هذا الطريق شيئاً، أو أنه روى عنه مقروناً ولم يرو عنه استقلالاً، وذكر أجوبة كثيرة متنوعة، فيمكن أن يرجع في أي شخص تكلم فيه من رجال البخاري إلى مقدمة فتح الباري؛ فإن فيها ذكر الكلام الذي قيل في الراوي والجواب عنه.
حال أبي عبد الله الجدلي
السؤال: ضعف ابن حزم أبا عبد الله الجدلي بحجة أنه رفع الراية مع المختار الذي ثأر لمقتل الحسين ، فما حقيقة القصة؟ وما حقيقة المختار ؟
الجواب: المختار بن أبي عبيد الثقفي هو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (يخرج في ثقيف كذاب ومبير) ولما ذهب الحجاج بن يوسف إلى مكة وقتل ابن الزبير وجاء إلى أمه قالت له: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج في ثقيف كذاب ومبير) أما الكذاب فقد عرفناه، وأما المبير فلا أخاله إلا أنت، فالكذاب هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ، والقصة هذه التي فيها أن أبا عبد الله الجدلي خرج معه ورفع الراية ما أعرف عنها شيئاً، لكن ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن يقول: وقد أعل أبو محمد بن حزم حديث خزيمة هذا بأن قال: رواه عنه أبو عبد الله الجدلي صاحب راية الكافر المختار وهو لا يعتمد على روايته. قال ابن القيم معقباً: وهذا تعليل في غاية الفساد؛ فإن أبا عبد الله الجدلي قد وثقه الأئمة: أحمد و يحيى وصحح الترمذي حديثه ولا يعلم أحد من أئمة الحديث طعن فيه، وأما كونه صاحب راية المختار فإن المختار بن أبي عبيد الثقفي إنما أظهر الخروج لأخذه بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما، والانتصار له من قتلته، وقد طعن أبو محمد بن حزم في أبي الطفيل ورد روايته بكونه كان صاحب راية المختار أيضاً مع أن أبا الطفيل كان من الصحابة، ولكن لم يكونوا يعلمون ما في نفس المختار وما يسره، فرد رواية الصاحب والتابع الثقة بذلك باطل .
حكم البصاق في ساحة المسجد
السؤال: هل يجوز البصاق في ساحة المسجد النبوي؟

الجواب: لا يجوز أن يبصق الإنسان في صرح المسجد، وإنما يبصق في ثيابه أو فيما يكون معه من مناديل، فهذا الصرح لو كان من التراب فيمكن أن يدفن فيه، لكن البلاط يظهر عليه أي شيء يؤذي الناس، وأي مناظر كريهة وأوساخ بينة.
حكم صلاة الجماعة في البيوت
السؤال: هل يفهم من الحديث أنه لا يؤم الرجلُ الرجلَ في بيته إلا بإذنه جواز الصلاة في البيوت؟

الجواب: لا يدل على ترك الجماعة وجواز الصلاة في البيوت، ولكن إذا حصل أمر اقتضى ذلك بأن تكون الصلاة قد فاتت أو أنهم اضطروا إلى الصلاة في البيت، فلا يؤم الرجلُ الرجلَ في بيته، فالجماعة لا تكون في بيوتنا بل تكون في المساجد، ولو كانت البيوت تقام فيها جماعة فما فائدة المساجد؟! ولماذا تبنى المساجد؟! ولكن حيث يكون هناك أمر اقتضى ذلك كأمر طارئ أو مناسبة من المناسبات أو حالة من الأحوال فيجوز، لا أن يصير قاعدة متبعة، فمثلاً: لو أن جماعة فاتتهم الصلاة فلهم أن يصلوا في البيت، أو كانوا نائمين واستيقظوا وإذا الناس قد صلوا، فلهم أن يصلوا في البيت، هذه هي الحالات التي يمكن أن يحمل عليها مثل هذه الصورة. والمقصود: أنه هو الذي له أن يقدم وأن يؤخر، فلا يأتي أي واحد يختار له أي مكان ويجلس فيه ويصلي بالناس بدون إذن صاحب البيت؛ فإن صاحب البيت هو الذي له أن يوزع الناس، وأن يجلسهم في الأماكن التي يريد أن يجلسوا فيها. ومن المشهور عند الناس أنهم يقولون: صاحب المكان لا يكرم ولا يهان. وهذا غير صحيح؛ فإن الإكرام طيب والإهانة ليست بطيبة. فإذا احتجنا أن نكرم الرجل في بيته لكون الناس يستفيدون منه ويتحدثون معه وغير ذلك فلا نعلم شيئاً يمنع من هذا، ولا نعلم شيئاً يدل على أنه لا يكرم.
حجم الجورب الذي يمسح عليه
السؤال: هل الجورب الذي يمسح عليه له حجم معين؟

الجواب: يشترط فيه أن يغطي الكعبين؛ لأن المقصود هو أن تغطى أعضاء الوضوء، فالذي يغسل لابد أن يكون مغطى.

حكم المسح على النعل

السؤال: هل يصلي الإنسان بالنعلين إذا مسح عليهما أم لا؟

الجواب: النعلان بدون جوارب لا يمسح عليهما؛ لأن الرجل مكشوفة، وإذا كانت مكشوفة فحكمها الغسل لا المسح، لكن حيث يكون معه جورب فيمكن أن يمسح عليها، وإذا نزع النعل وصلى بالجورب فلا بأس.
وقت تخليل اللحية
السؤال: هل يكون تخليل اللحية بعد الفراغ من الوضوء أم بعد الفراغ من غسل الوجه؟

الجواب: يبدو أنه مع غسل الوجه، وليس بعد ما ينتهي من الوضوء، وعلى كل: الأمر في ذلك واسع، فمادام أنه في الوجه فسواء كان في الأول أو في الآخر أو في أثنائه فالأمر في ذلك واسع.
الحكم على حديث العرباض: (وعظنا رسول الله...)
السؤال: هل حديث العرباض بن سارية : (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم...) إلى آخره صحيح أو ضعيف؟

الجواب: حديث العرباض هذا حديث صحيح. وحديث العرباض بن سارية هذا تكلم عليه الحافظ ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحكم؛ لأنه من الأربعين حديثاً التي اختارها الإمام النووي وهي من جوامع الكلم، والحديث هذا منها، وقد شرحه الحافظ ابن رجب شرحاً مستوفى كما شرح الأحاديث الأخرى."

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.70 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.83%)]